الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وتكتب بين عينيه (كافر)، وتقول لهم: أنت يا فلان من أهل الجنة، وأنت يا فلان من أهل النار، فخروجها حق يجب الإيمان به، قال تعالى:{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} أي: وإذا ثبت نزول العذاب على الكفار؛ وذلك إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، وهو يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن .. {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} (1) ولكن لم يرد نص صحيح بتعيين محل خروجها وتعيين جنسها، والله أعلم.
تنبيه
اعلم: أن الروايات قد اختلفت في ترتيب الآيات العشر، ولذلك اختلف أهل العلم في ترتيبها: فقيل: إن أول الآيات: الدخان، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم خروج ياجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها؛ فإن الكفار يسلمون في زمن عيسى عليه السلام حتى تكون الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزوله .. لم يكن الإيمان مقبولًا من الكفار، فالواو لمطلق الجمع لا للترتيب، فلا يرد: أن نزوله قبل طلوعها، ولا ما ورد أن طلوع الشمس أول الآيات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه وذهاب أهل الخير والإيمان، وأبو داوود في كتاب الملاحم، باب أمارات الساعة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
(1) سورة النمل: (82).
(104)
- 4014 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(104)
- 4014 - (3)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسى الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن عاصم) بن بهدلة - اسم أمه - ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وقال العجلي: ثقة، وحديثه في "الصحيحين" مقرون، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن زر) - بكسر أوله وتشديد الراء - ابن حبيش - بمهملة وموحدة ومعجمة مصغرًا - ابن حباشة - بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة - الأسدي الكوفي، أبي مريم، ثقة مخضرم فاضل، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ) وهو ابن مئة وسبع وعشرين سنة. يروي عنه:(ع).
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بَابًا مَفْتُوحًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ؛ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ .. لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا".
===
(عن صفوان بن عسال) - بمهملتين وتشديد ثانيه - المرادي الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، نزل الكوفة. يروي عنه:(ت س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عاصم بن بهدلة، وهو صدوق في الحديث له أوهام، حجة في القراءة.
(قال) صفوان بن عسال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من قبل) - بكسر القاف وفتح الموحدة - أي: من جانب (مغرب الشمس بابًا مفتوحًا) للتوبة؛ أي: لارتفاع التوبة منه وقبولها (عرضه) أي: مسافة عرض ذلك الباب (سبعون سنة) أي: مسيرة سبعين سنة (فلا يزال ذلك الباب مفتوحًا للتوبة) أي: لقبولها (حتى تطلع الشمس من نحوه) أي: من جانبه (فإذا طلعت) الشمس (من نحوه) أي: من جانب ذلك الباب
…
(لم ينفع نفسًا) مفعول مقدم وجوبًا على فاعله (إيمانها) فاعل مؤخر وجوبًا عن مفعوله؛ لاتصاله بضمير يعود على المفعول؛ نحو قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنّ} (1)؛ لامتناع عود الضمير على متاخر لفظًا ورتبةً.
وجملة قوله: (لم تكن آمنت من قبل) أي: من قبل ذلك اليوم (أو) لا ينفع نفسًا كسبها في ذلك اليوم لم تكن (كسبت في إيمانها خيرًا) من قبل ذلك اليوم.
(1) سورة البقرة: (124).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث قد تقدم تخريج سنده للمؤلف في كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم رقم (86)، حديث رقم (470)، ولفظه هناك:(عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم) أي: لكن ننزعها في هذه الثلاثة بعد يوم وليلة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة وفي كتاب الدعوات، والنسائي في الطهارة، وأحمد في "المسند"، وابن حبان والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لتصحيح الترمذي والحاكم له، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم