الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1161 - عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان
الشَّيْخ الإِمَام المفنن شهَاب الدّين الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي أَبُو شامة
وَأَبُو شامة لقب عَلَيْهِ
كَانَ أحد الْأَئِمَّة تَلا على السخاوي وعني بِالْحَدِيثِ فَسمع بِنَفسِهِ من دَاوُد ابْن ملاعب وَأحمد بن عبد الله الْعَطَّار وَالشَّيْخ الْمُوفق وَطَائِفَة
وبرع فِي فنون الْعلم وَقيل بلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد
وَاخْتصرَ تَارِيخ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وصنف كتاب الروضتين فِي أَخْبَار الدولتين النورية والصلاحية وَله أرجوزة حَسَنَة فِي الْعرُوض ونظم مفصل الزَّمَخْشَرِيّ وَمن محاسنه كتاب الْبَسْمَلَة الْأَكْبَر وَكتاب الْبَسْمَلَة الْأَصْغَر والباعث على إِنْكَار الْبدع والحوادث وَكتاب ضوء الْقَمَر الساري إِلَى معرفَة الْبَارِي وَكتاب نور المسرى فِي تَفْسِير آيَة الْإِسْرَاء
وَاخْتَارَ فِيهِ أَن الْإِسْرَاء بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَإِلَى السَّمَوَات
وَقع مرَّتَيْنِ أَو مرَارًا تَارَة فِي الْمَنَام وَتارَة فِي الْيَقَظَة قَالَ وعَلى ذَلِك يخرج جَمِيع الْأَحَادِيث على اخْتِلَاف عباراتها وَالِاخْتِلَاف فِي الْمَكَان الَّذِي وَقع مِنْهُ الْإِسْرَاء قَالَ وَهَذَا القَوْل نَصره الإِمَام أَبُو نصر ابْن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي فِي تَفْسِيره وَاخْتَارَهُ أَيْضا أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَحَكَاهُ عَن شَيْخه أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَحَكَاهُ الْمُهلب بن أبي صفرَة فِي شرح البُخَارِيّ عَن طَائِفَة من الْعلمَاء
وَتعقب فِيهِ قَول السُّهيْلي مستدركا قَول أهل اللُّغَة إِن أسرى وسرى لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد اتّفقت الرِّوَايَات على تَسْمِيَته إسراء وَلم يسمه أحد سرى فَدلَّ على أَن أهل اللُّغَة لم يتحققوا الْعبارَة إِلَى آخر مَا ذكر السُّهيْلي فَقَالَ أَبُو شامة إِنَّمَا أطبق النَّاس على تَسْمِيَته إسراء مُحَافظَة على لفظ الْقُرْآن وَإِلَّا فقد جَاءَ فِي صَحِيح مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لقد رَأَيْتنِي فِي الْحجر وقريش تَسْأَلنِي عَن مسراي
وَمن فَوَائده فِي هَذَا الْكتاب
قَالَ افْتتح الله سُبْحَانَهُ سور كِتَابه الْعَزِيز بِعشْرَة أَنْوَاع من الْكَلَام
الأول الثَّنَاء فِي أَربع عشرَة سُورَة إِمَّا بِالْإِشَارَةِ إِلَى إِثْبَات صِفَات الْكَمَال فِي سور سبع {الْحَمد لله} فِي خمس سور و {تبَارك} فِي سورتين وَإِمَّا بِالْإِشَارَةِ إِلَى نفي صِفَات النَّقْص فِي سبع أُخْرَى {سُبْحَانَ} {سبح} {يسبح} {سبح}
الثَّانِي حُرُوف الهجاء فِي تسع وَعشْرين سُورَة
الثَّالِث النداء فِي عشر سور
الرَّابِع الْجمل الخبرية نَحْو {بَرَاءَة} {أَتَى أَمر الله} فِي ثَلَاث وَعشْرين
الْخَامِس الْقسم فِي خمس عشرَة
السَّادِس الشَّرْط بإذا فِي سبع
السَّابِع الْأَمر بقل واقرأ فِي سِتّ
الثَّامِن الِاسْتِفْهَام ب مَا فِي {عَم} وَهل والهمزة فِي سِتّ
التَّاسِع الدُّعَاء ب {ويل} و {تبت} فِي ثَلَاث
الْعَاشِر التَّعْلِيل فِي سُورَة وَاحِدَة وَهِي {لِإِيلَافِ قُرَيْش} ثمَّ نظم أَبُو شامة هَذِه الْأَنْوَاع فِي بَيْتَيْنِ وهما
(أثنى على نَفسه سُبْحَانَهُ بِثُبُوت
…
الْمَدْح وَالسَّلب لما استفتح السورا)
(وَالْأَمر شَرط الندا التَّعْلِيل أقسم وَالدُّعَاء
…
حرف الهجا استفهم الخبرا)
ولد أَبُو شامة سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَأخذ عَن شيخ الْإِسْلَام عز الدّين ابْن عبد السَّلَام وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية ومشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية
وَدخل عَلَيْهِ اثْنَان إِلَى بَيته فِي صُورَة المستفتين فضرباه ضربا مبرحا فاعتل بِهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَكتب هُوَ فِي تَارِيخه المحنة الَّتِي اتّفقت لَهُ وَذكر تَفْوِيض أمره إِلَى الله تَعَالَى وَعدم مُؤَاخذَة من فعل ذَلِك وَأنْشد لنَفسِهِ
(قل لمن قَالَ أما تَشْتَكِي
…
مَا قد جرى فَهُوَ عَظِيم جليل)
(يقيض الله تَعَالَى لنا
…
من يَأْخُذ الْحق ويشفي الغليل)
(إِذا توكلنا عَلَيْهِ كفى
…
فحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل)
وَمن شعره فِي السَّبْعَة الَّذين يظلهم الله بظله
(وَقَالَ النَّبِي الْمُصْطَفى إِن سَبْعَة
…
يظلهم الله الْعَظِيم بظله)
(محب عفيف ناشىء متصدق
…
وَبَاكٍ مصل وَالْإِمَام بعدله)
وَمن شعره
(أَرْبَعَة عَن أَحْمد شاعت وَلَا
…
أصل لَهَا من الحَدِيث الْوَاصِل)
(خُرُوج اذار وَيَوْم صومكم
…
ثمَّ أَذَى الذمى ورد السَّائِل)
مُرَاده بِحَدِيث رد السَّائِل حَدِيث ردوا السَّائِل وَلَو جَاءَ على فرس لَا حَدِيث ردوا السَّائِل وَلَو بظلف محرق فَإِنَّهُ روى بِإِسْنَاد جيد روينَاهُ فِي جُزْء البطاقة