الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر نخب وفوائد عَن سُلْطَان الْعلمَاء أبي مُحَمَّد سقى الله عَهده
قَالَ فِي الْقَوَاعِد الْكُبْرَى لم أَقف على مَا يعْتَمد على مثله فِي كَون الرِّبَا من الْكَبَائِر فَإِن كَونه مطعوما أَو قيمَة الْأَشْيَاء أَو مُقَدرا لَا يقتضى مفْسدَة عَظِيمَة تكون كَبِيرَة لأَجلهَا
وَذكر فِي الْقَوَاعِد الصُّغْرَى أَن الْمَلَائِكَة لَا يرَوْنَ رَبهم
وَقَالَ فِي الْقَوَاعِد الْكُبْرَى إِذا وجد شَخْصَيْنِ مضطرين متساويين وَمَعَهُ رغيف إِن أطْعمهُ أَحدهمَا عَاشَ يَوْمًا وَمَات الآخر وَإِن فضه عَلَيْهِمَا عَاشَ كل وَاحِد نصف يَوْم فَهَل يجوز أَن يطعمهُ لأَحَدهمَا أم يجب الْقصر الْمُخْتَار أَن تَخْصِيص أَحدهمَا غير جَائِز لِأَن أَحدهمَا قد يكون وليا وَكَذَا لَو كَانَ لَهُ ولدان لَا يقدر إِلَّا على قوت أَحدهمَا يجب الْقصر
قلت وأصل التَّرَدُّد فِي هَذَا مَأْخُوذ من تردد إِمَام الْحَرَمَيْنِ حَيْثُ قَالَ فِي النِّهَايَة فِيمَا لَو أَرَادَ أَن يبْذل ثوبا لمن يُصَلِّي فِيهِ وَحضر عاريان وَلَو قسم الْخِرْقَة وشقها يحصل فِي كل وَاحِد بعض السّتْر وَلَو خص أَحدهمَا حصل لَهُ السّتْر الْكَامِل فَإِن الإِمَام قَالَ هَذِه الْمَسْأَلَة مُحْتَملَة قَالَ وَلَعَلَّ الْأَظْهر أَن يستر أَحدهمَا وَإِن أَرَادَ الْإِنْصَاف أَقرع بَينهمَا اه
وَلَا يبين مجامعة قَوْله الْأَظْهر ستر أَحدهمَا لقَوْله الْإِنْصَاف الإقراع
وَقَالَ إِن من قذف فِي خلوته شخصا بِحَيْثُ لَا يسمعهُ إِلَّا الله والحفظة فَالظَّاهِر أَنه لَيْسَ بكبيرة مُوجبَة للحد
قلت وَأَنا أسلم لَهُ الحكم وَلَكِنِّي أمنع كَون هَذَا قذفا وَالْقَذْف هُوَ الثلب والرمى وَلَا يحصل بِهَذَا الْقدر
ذكر الشَّيْخ عز الدّين فِي أَمَالِيهِ أَن الْقَاتِل إِذا نَدم وعزم أَن لَا يعود لكنه امْتنع من تَسْلِيم نَفسه للْقصَاص لم يقْدَح ذَلِك فِي تَوْبَته قَالَ وَهَذَا ذَنْب متجدد بعد الَّذِي عصى بِهِ مُخَالف لما وَقع بِهِ الْعِصْيَان من الْقَتْل وَنحن إِنَّمَا نشترط الإقلاع فِي الْحَال عَن أَمْثَال الْفِعْل الَّذِي وَقع بِهِ الْعِصْيَان
قلت وَهَذِه فَائِدَة جليلة وَالظَّاهِر أَن كل قَاتل ينْدَم على كَونه قتل ويستغفر ويعزم أَن لَا يعود وَالظَّاهِر أَيْضا أَنه لَا يسلم نَفسه فصحة تَوْبَته عَن الْقَتْل وَالْحَالة هَذِه لطف وَرَحْمَة فَإِن تَسْلِيم الْمَرْء نَفسه إِلَى الْقَتْل مشق وَقد لَا يُوقف الشَّارِع تَوْبَته على هَذَا الْمشق الْعَظِيم فَلَمَّا قَالَه الشَّيْخ عز الدّين اتجاه لَكِن صرح الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي بِخِلَافِهِ فَقَالَ إِن صِحَة تَوْبَته مَوْقُوفَة على تَسْلِيم نَفسه إِلَى مُسْتَحقّ الْقصاص يقْتَصّ أَو يعْفُو وَبِه جزم الرَّافِعِيّ وَمن بعده قَالُوا يَأْتِي الْمُسْتَحق ويمكنه من الِاسْتِيفَاء فإمَّا أَن يحمل كَلَامهم على صِحَة التَّوْبَة مُطلقًا عَن ذَنْب الْقَتْل وَغَيره بِمَعْنى أَن الْقَاتِل إِذا أَرَادَ التَّوْبَة عَن كل ذَنْب الْقَتْل وَغَيره فَهَذَا طَرِيقه وَإِمَّا أَن ينظر أَي الْكَلَامَيْنِ أصح وَبِالْجُمْلَةِ مَا قَالَه شيخ الْإِسْلَام عز الدّين مستغرب تنبو عَنهُ ظواهر مَا فِي كتب أَصْحَابنَا وَله اتجاه ظَاهر فَلْينْظر فِيهِ فَإِنِّي لم أشبعه نظرا والأرجح عِنْدِي مَا قَالَه الشَّيْخ عز الدّين لكنه تَرْجِيح من لم يسْتَوْف النّظر فَلَا يعْتَمد ثمَّ ننصرف ونقول هُنَا لَو صدقت تَوْبَة الْقَاتِل وهاجت نيران الْمعْصِيَة فِي قلبه لسلم نَفسه وَلَو سلمهَا لسلمه الله تَعَالَى وَقدر لوَلِيّ الدَّم أَن يعْفُو عَنهُ هَذَا هُوَ المرجو الَّذِي يَقع فِي النَّفس
قَالَ الشَّيْخ عز الدّين فِي الْقَوَاعِد يَنْبَغِي أَن يُؤَخر الصَّلَاة عَن أول الْوَقْت بِكُل مشوش يُؤَخر الْحَاكِم الحكم بِمثلِهِ