الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1284 - هبة الله بن عبد الله بن سيد الْكل القَاضِي أَبُو الْقَاسِم بهاء الدّين القفطي
أحد الْمَشَاهِير من عُلَمَاء الصَّعِيد
كَانَ إِمَامًا عَالما عَاملا
وَقد اخْتلف فِي مولده فَقيل سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَقيل سنة سِتّمائَة وَقيل سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَلَعَلَّه الْأَقْرَب
قدم قوص فتفقه على الشَّيْخ مجد الدّين الْقشيرِي وَقَرَأَ الْأُصُول على قاضيها الإِمَام شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّ وبرع فِي الْفِقْه والأصلين والنحو والفرائض والجبر والمقابلة وَسمع الحَدِيث من الْفَقِيه أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله بن سَلامَة وَالشَّيْخ مجد الدّين الْقشيرِي وَغَيرهمَا
حدث عَنهُ طَلْحَة بن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين الْقشيرِي وَغَيره
وَكَانَ قيمًا بِالْمَدْرَسَةِ النجيبية بقوص مَعَ براعة فِي الْعلم وَكَانَ يعلق الْقَنَادِيل والطلبة تقْرَأ عَلَيْهِ ثمَّ انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب وَولي أَمَانَة الحكم بقوص
وَاتفقَ أَنه عمل حِسَاب الْأَيْتَام فَوقف عَلَيْهِ ثَمَانمِائَة دِرْهَم فَلم يعرف وَجه المصروف فَبَاتَ على أَنه يَبِيع منزلَة وَيغرم ثمنه فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ أحد الشُّهُود الَّذين مَعَه النقدة الْفُلَانِيَّة فتذكرها ثمَّ قصد التنصل من الْمُبَاشرَة فَقيل لَهُ مَتى تنصلت لم تجب وَلَكِن اجْتمع
بفلان وَقل لَهُ إِن القَاضِي فِيمَا بَلغنِي يُرِيد عزلي وَأظْهر التألم من ذَلِك واسأله الحَدِيث مَعَه فِي الِاسْتِمْرَار فَفعل فَقَالَ القَاضِي قد أورثني هَذَا الْحِرْص رِيبَة فَعَزله ثمَّ توجه إِلَى إسنا حَاكما ومعيدا بِالْمَدْرَسَةِ العزية عِنْد النجيب ابْن مُفْلِح أحد تلامذة الْقشيرِي أَيْضا ثمَّ مَاتَ النجيب فأضيف إِلَيْهِ التدريس فَصَارَ حَاكما مدرسا
وَنشر السّنة بإسنا بعد مَا كَانَ التَّشَيُّع بهَا فاشيا وصنف كتابا فِي ذَلِك سَمَّاهُ النصائح المفترضة فِي فضائح الرفضة وهموا بقتْله فحماه الله تَعَالَى مِنْهُم وَتَابَ على يَده خلق
وَأخذ الْعلم عَنهُ خلق كثير مِنْهُم شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد وَالشَّيْخ الضياء بن عبد الرَّحِيم
وصنف فِي التَّفْسِير كتاب وصل فِيهِ إِلَى سُورَة كهيعص وَله شرح الْهَادِي فِي الْفِقْه خمس مجلدات ثمَّ شرح عُمْدَة الطَّبَرِيّ وَشرح مُخْتَصر أبي شُجَاع وَشرح مُقَدّمَة المطرزي فِي النَّحْو وَكتاب الأنباء المستطابة فِي فَضَائِل الصَّحَابَة والقرابة وَغير ذَلِك
وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد يجله وسافر إِلَى الصَّعِيد سنة تسعين وسِتمِائَة لمُجَرّد زيارته وَمِمَّا حفظ من عِبَارَته لَوْلَا الْبَهَاء بالصعيد لتحرج أَهله بِسَبَب الْفتيا