الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دَارِ يَعْلَى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا
وَفِي أُسْدِ الْغَابَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِي مَكَانًا فِي دَارِ يَعْلَى فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ فَيَدْعُو وَيَخْرُجُ مِنْهُ فَيَدْعُو وَنَحْنُ مُسْلِمَاتٌ (نَسِيَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمَكَانَ (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ أَبِي يَزِيدَ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يُطَابِقُ الْبَابَ إِلَّا بِالتَّعَسُّفِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي خَرَّجَاهُ بِهِ
قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا يَصِحُّ
7 -
(بَاب التَّحْصِيبِ)
[2008]
وَهُوَ النُّزُولُ فِي الْمُحَصَّبِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ الَّذِي يَلْزَمُ فِعْلُهُ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلِاسْتِرَاحَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَصَلَّى فِيهِ الْعَصْرَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ وَبَاتَ فِيهِ لَيْلَةَ الرَّابِعَ عَشَرَ لَكِنْ لَمَّا نَزَلَهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ النُّزُولُ بِهِ مُسْتَحَبًّا اتِّبَاعًا لَهُ وَقَدْ فَعَلَهُ بَعْدَهُ الْخُلَفَاءُ
(لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ) أَيْ أَسْهَلَ لِخُرُوجِهِ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ (فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَإِنَّ عائشة وبن عباس كان لَا يَقُولَانِ بِهِ وَيَقُولَانِ هُوَ مَنْزِلٌ اتِّفَاقِيٌّ لَا مَقْصُودٌ فَحَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابُهُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَيَبِيتَ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ أَوْ كُلِّهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُحَصَّبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْحَصْبَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَالْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ اسْمٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَأَصْلُ الْخَيْفِ كُلُّ مَا انْحَدَرَ عَنِ الجبل وارتفع عن المسيل
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَتَبِعَهُ عِيَاضٌ اسْمٌ لِمَكَانٍ مُتَّسِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى مِنًى وَيُقَالُ لَهُ الْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
[2009]
(أَنْ أُنْزِلَهُ) أَيِ الْمُحَصَّبَ (كَانَ) أَيْ أَبُو رَافِعٍ (عَلَى ثَقَلٍ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْقَافِ أَيْ مَتَاعِهِ (فِي الْأَبْطَحِ) وَهُوَ الْمُحَصَّبُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وقال عثمان وهو بن أَبِي شَيْبَةَ يَعْنِي فِي الْأَبْطَحِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[2010]
(في حجته) متعلق بقلت يارسول الله صلى الله عليه وسلم (عَقِيلُ) بْنُ أَبِي طَالِبٍ (مَنْزِلًا) أَيْ فِي مَكَّةَ أَيْ كَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَاهُ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَأَخُوهُ طَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْ أَبَا طَالِبٍ ابْنَاهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ كَانَا وَارِثَيْنِ لَنَزَلَ صلى الله عليه وسلم فِي دُورِهِمَا وَكَانَ قَدِ اسْتَوْلَى طَالِبٌ وَعَقِيلٌ عَلَى الدَّارِ كُلِّهَا بِاعْتِبَارِ مَا وَرِثَاهُ مِنْ أَبِيهِمَا لِكَوْنِهِمَا كَانَا لَمْ يُسْلِمَا أَوْ بِاعْتِبَارِ تَرْكِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِحَقِّهِ مِنْهَا بِالْهِجْرَةِ وَفُقِدَ طَالِبٌ بِبَدْرٍ فَبَاعَ عَقِيلٌ الدَّارَ كُلَّهَا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (بخيف) أي بوادي وهو المحصب (حَالَفَتْ قُرَيْشًا) قَالَ النَّوَوِيُّ تَحَالَفُوا عَلَى إِخْرَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى هَذَا الشِّعْبِ وَهُوَ خَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمُ الصَّحِيفَةَ الْمَسْطُورَةَ فِيهَا أَنْوَاعٌ مِنَ الْبَاطِلِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْأَرَضَةَ فَأَكَلَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْكُفْرِ وَتَرَكَتْ مَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَخْبَرَ جبرائيل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ فَأَخْبَرَ بِهِ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ فَأَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَهُ فسقط في أيديهم ونكسوا على رؤوسهم
وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ
وَإِنَّمَا اخْتَارَ صلى الله عليه وسلم النُّزُولَ هُنَاكَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى النِّعْمَةِ فِي دُخُولِهِ ظَاهِرًا وَنَقْضًا لِمَا تَعَاقَدُوهُ بَيْنَهُمْ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (لَا يُؤْوُوهُمْ) مِنْ آوَى يُؤْوِي إِيوَاءً
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن ماجه