المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ارْفُضِي عُمْرَتَكِ بِمَا ذَكَرَهُ - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ٥

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب زَكَاةِ الْفِطْرِ)

- ‌(بَاب مَتَى تُؤَدَّى)

- ‌(بَاب كَمْ يُؤَدَّى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ)

- ‌(بَاب مَنْ رَوَى نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ)

- ‌(بَاب فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ)

- ‌(باب في الزكاة تحمل من بلد إلى بلد)

- ‌(بَاب مَنْ يُعْطِي مِنْ الصَّدَقَةِ وَحَدُّ الْغِنَى)

- ‌(بَاب مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَهُوَ غَنِيٌّ)

- ‌(بَاب كَمْ يُعْطَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْ الزَّكَاةِ)

- ‌(بَاب مَا تَجُوزُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ)

- ‌(باب في الاستعفاف)

- ‌(بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ)

- ‌(بَاب الْفَقِيرِ يُهْدِي لِلْغَنِيِّ مِنْ الصَّدَقَةِ)

- ‌(بَاب مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا)

- ‌(بَاب فِي حُقُوقِ الْمَالِ)

- ‌(بَاب حَقِّ السَّائِلِ)

- ‌(بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ)

- ‌(بَاب مَا لَا يَجُوزُ مَنْعُهُ)

- ‌(بَاب الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَسَاجِدِ)

- ‌(بَاب عَطِيَّةِ مَنْ سأل بالله عز وجل

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يُخْرِجُ [1673] مِنْ نَصَرَ يَنْصُرُ (مِنْ مَالِهِ) فَلَا يَبْقَى فِي يَدِهِ شَيْءٌ)

- ‌(باب الرخصة في ذلك)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَنِيحَةِ)

- ‌(بَاب أَجْرِ الْخَازِنِ)

- ‌(بَاب الْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب فِي صِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بَاب فِي الشُّحِّ)

- ‌10 - كِتَاب اللُّقَطَةِ

- ‌11 - كِتَاب الْمَنَاسِك

- ‌(بَاب فَرْضِ الْحَجِّ)

- ‌(بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ)

- ‌(بَاب لا صرورة)

- ‌(بَابُ التَّزَوُّدِ فِي الْحَجِّ)

- ‌(بَاب التِّجَارَةِ فِي الْحَجِّ)

- ‌(بَاب الْكَرِيِّ)

- ‌(بَاب فِي الصَّبِيِّ يَحُجُّ)

- ‌(باب في المواقيت)

- ‌(بَاب الْحَائِضِ تُهِلُّ بِالْحَجِّ)

- ‌(بَاب الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ)

- ‌(بَاب التَّلْبِيدِ)

- ‌(بَاب فِي الْهَدْيِ)

- ‌(بَاب فِي هَدْيِ الْبَقَرِ)

- ‌(بَاب فِي الْإِشْعَارِ)

- ‌(باب تعديل الْهَدْيِ)

- ‌(بَاب مَنْ بَعَثَ بِهَدْيِهِ وَأَقَامَ [1757] بِبَلَدِهِ غَيْرَ مُحْرِمٍ)

- ‌(بَاب فِي رُكُوبِ الْبُدْنِ)

- ‌(بَابَ الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ)

- ‌(بَاب كَيْفَ تُنْحَرُ الْبُدْنُ)

- ‌(باب وَقْتِ الْإِحْرَامِ)

- ‌(بَاب الِاشْتِرَاطِ فِي الْحَجِّ)

- ‌(بَاب فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ)

- ‌(بَاب فِي الْإِقْرَانِ)

- ‌(باب الرجل يهل الخ)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ)

- ‌(بَاب كَيْفَ التَّلْبِيَةُ)

- ‌(باب متى يقطع الحاج التَّلْبِيَةَ)

- ‌(بَاب مَتَى يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ)

- ‌(باب المحرم يؤدب غلامه)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي ثِيَابِهِ)

- ‌(بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ)

- ‌(بَاب الْمُحْرِمِ يَحْمِلُ السِّلَاحَ)

- ‌(بَاب فِي الْمُحْرِمَةِ تُغَطِّي وَجْهَهَا)

- ‌(بَاب فِي الْمُحْرِمِ يُظَلَّلُ)

- ‌(بَاب الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ)

- ‌(بَاب يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ)

- ‌(باب المحرم يغتسل)

- ‌(بَاب الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ)

- ‌(بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ)

- ‌(بَاب لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ)

- ‌(باب الجراد للمحرم)

- ‌(بَاب فِي الْفِدْيَةِ)

- ‌(بَاب الْإِحْصَارِ)

- ‌(بَاب دُخُولِ مَكَّةَ)

- ‌(باب في رفع اليد إِذَا رَأَى الْبَيْتَ)

- ‌(بَاب فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ)

- ‌(بَاب اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ)

- ‌(بَاب الطَّوَافِ الْوَاجِبِ)

- ‌(بَاب الِاضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّمَلِ)

- ‌(بَاب الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ)

- ‌ بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌(بَاب طَوَافِ الْقَارِنِ)

- ‌(بَاب طَوَافِ الْقَارِنِ)

- ‌(بَاب الْمُلْتَزَمِ)

- ‌(بَاب صفة حجة النبي)

- ‌(بَاب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ)

- ‌(بَاب الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى)

- ‌(بَاب الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ)

- ‌(بَاب الرَّوَاحِ إِلَى عَرَفَةَ)

- ‌(باب الخطبة بِعَرَفَةَ)

- ‌(بَاب مَوْضِعِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ)

- ‌(بَاب الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ)

- ‌(بَاب الصَّلَاةِ)

- ‌(بَاب التَّعْجِيلِ)

- ‌(بَاب يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ)

- ‌(بَاب الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ)

- ‌(بَاب مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ)

- ‌(بَاب النُّزُولِ بِمِنًى)

- ‌(بَاب أَيِّ يَوْمٍ يَخْطُبُ بِمِنًى)

- ‌(بَاب مَنْ قَالَ خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بَاب أَيِّ وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ)

- ‌(بَاب مَا يَذْكُرُ الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ بِمِنًى)

- ‌(بَاب يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى)

- ‌(بَاب الصَّلَاةِ بِمِنًى)

- ‌(بَاب الْقَصْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ)

- ‌(بَاب فِي رَمْيِ الْجِمَارِ)

- ‌(بَاب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ)

- ‌(باب العمرة)

- ‌(باب المهلة بالعمرة تحيض [1995] قبل إِتْمَامُ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ)

- ‌(بَاب الْمَقَامِ فِي الْعُمْرَةِ)

- ‌(بَاب الْإِفَاضَةِ فِي الْحَجِّ)

- ‌(بَاب الْمَقَامِ فِي الْعُمْرَةِ)

- ‌(بَاب الْإِفَاضَةِ فِي الْحَجِّ)

- ‌(بَاب الْوَدَاعِ [2002] مِنَ الْبَيْتِ)

- ‌(بَاب الْحَائِضِ تَخْرُجُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ)

- ‌(بَاب طَوَافِ الْوَدَاعِ)

- ‌(بَاب التَّحْصِيبِ)

- ‌(باب من قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فِي حَجِّهِ)

- ‌(بَاب فِي مَكَّةَ [2016] هَلْ يُبَاحُ فِيهَا شَيْءٌ مَا لَا يُبَاحُ فِي غَيْرِهَا)

- ‌(باب تحريم مَكَّةَ)

- ‌(بَاب فِي نَبِيذِ السِّقَايَةِ)

الفصل: تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ارْفُضِي عُمْرَتَكِ بِمَا ذَكَرَهُ

تأويل قوله صلى الله عليه وسلم ارْفُضِي عُمْرَتَكِ بِمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فَلَيْسَ مَعْنَى ارْفُضِي الْعُمْرَةَ الْخُرُوجُ مِنْهَا وَإِبْطَالُهَا بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَا يَصِحُّ الْخُرُوجُ مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِالتَّحَلُّلِ مِنْهُمَا بَعْدَ فَرَاغِهِمَا

قَالَهُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ

وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ طَاوُسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ حَلَفَ مَا طَافَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا بَعْدَ أَنْ قَالَ إِنَّهُ سَنَفْعَلُ كَمَا فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخْرَجَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ يَعْنِي الَّذِي طَافَ يَوْمَ النَّحْرِ لِلْإِفَاضَةِ وَقَالَ كَذَلِكَ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الْحَافِظُ وَطُرُقُهُ ضعيفة وكذا روى نحوه من حديث بن مسعود بإسناد ضعيف ومن حديث بن عُمَرَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ متروك

قال بن حَزْمٍ لَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَصْلًا وَتَعَقَّبَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ قَدْ رَوَى الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا عَنْ علي وبن مَسْعُودٍ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ لَا بَأْسَ بِهَا انْتَهَى

فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَارَ إِلَى الْجَمْعِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ طَافَ طَوَافَيْنِ فَيُحْمَلُ عَلَى طَوَافِ الْقُدُومِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَأَمَّا السَّعْيُ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يَثْبُتِ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ من حديث طاووس بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ

5 -

(بَاب الْمُلْتَزَمِ)

[1898]

وَسَيَجِيءُ تَفْسِيرُهُ

(قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ) وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ رَأَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُلْزِق وَجْهه وَصَدْره بِالْمُلْتَزَمِ

ص: 246

وَأَصْحَابُهُ قَدِ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ (مِنَ الْبَابِ إِلَى الْحَطِيمِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اسْتَلَمُوا وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمَكَانِ الَّذِي اسْتَلَمُوهُ مِنَ الْبَيْتِ وَالْحَطِيمُ هُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ كَمَا ذَكَرَهُ مُحِبُّ الدِّينِ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْحَطِيمُ ما بين الباب إلى المقام

وقال بن حَبِيبٍ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْبَابِ إِلَى الْمَقَامِ وَقِيلَ هُوَ الشَّاذَرْوَانُ وَقِيلَ هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ سِيَاقُ هَذَا الْحَدِيثِ

وَسُمِّيَ حَطِيمًا لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَحْطِمُونَ هُنَاكَ بِالْإِيمَانِ وَيُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ لِلْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ وَقَلَّ مَنْ حَلَفَ هُنَالِكَ كَاذِبًا إِلَّا عُجِّلَتْ لَهُ الْعُقُوبَةُ

وَفِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْحَطِيمَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الْمِيزَابُ (قَدْ وَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ وضع الخد والصدر على البيت وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَيُقَالُ لَهُ الْمُلْتَزَمُ كَمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الْمُلْتَزَمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ

وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ أبي الزبير عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ يَصِحُّ عَنْهُ مَوْقُوفًا كَذَا فِي النَّيْلِ

وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَلْتَزِمُونَهُ (وَسْطُهُمْ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَقُولُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ وَجَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ قَالَ وَكُلُّ وَسَطٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنٌ فَهُوَ وَسْطٌ بِالْإِسْكَانِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ بَيْنٌ فَهُوَ وَسَطٌ بِالْفَتْحِ

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ كُلُّ مَا بُيِّنَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ كَوَسْطِ الصَّفِّ وَالْقِلَادَةِ وَالسُّبْحَةِ وَحَلْقَةِ النَّاسِ فَهُوَ بِالْإِسْكَانِ وَمَا كَانَ مُنْضَمًّا لَا يُبَيَّنُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ كَالسَّاحَةِ وَالدَّارِ وَالرَّاحِبَةِ فَهُوَ وَسَطٌ بِالْفَتْحِ

وَقَدْ أَجَازُوا فِي الْمَفْتُوحِ الْإِسْكَانَ وَلَمْ يُجِيزُوا فِي السَّاكِنِ الْفَتْحَ انْتَهَى

وَقَالَ السِّنْدِيُّ تَحْتَ قَوْلِهِ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُلْتَزَمَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالرُّكْنِ فَكَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِالْمُقَايَسَةِ فَإِنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ اسْتِلَامُ هَذَا الْمَوْضِعِ يُقَاسُ عَلَيْهِ اسْتِيلَاءُ الْمُلْتَزَمِ انْتَهَى

وَقَالَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدٌ إِسْحَاقُ الدَّهْلَوِيُّ أَوْ بِأَنَّ مَوْضِعَ الْمُلْتَزَمِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ مَا كَانَ فَارِغًا فَاسْتَلَمُوا فِي هَذَا الْبَابِ الْجَانِبَ مِنَ الْبَابِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسْطُهُمْ نَصًّا عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ شَرِيكًا فِي هَذَا الْفِعْلِ أَيْضًا انْتَهَى

قَالَ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وفي البيهقي أيضا عن بن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَلْزَم مَا بَيْن الرُّكْن وَالْبَاب وَكَانَ يَقُول مَا بَيْن الرُّكْن وَالْبَاب يُدْعَى الْمُلْتَزَم لَا يَلْزَم مَا بَيْنهمَا أَحَد يَسْأَل اللَّه شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ

وَأَمَّا الْحَطِيم فَقِيلَ فِيهِ أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّهُ مَا بَيْن الرُّكْن وَالْبَاب وَهُوَ الْمُلْتَزَم وَقِيلَ هُوَ جِدَار الْحَجَر لِأَنَّ الْبَيْت رُفِعَ وَتُرِكَ هَذَا الْجِدَار مَحْطُومًا وَالصَّحِيح أَنَّ الْحَطِيم الْحَجَر نَفْسه وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ الْإِسْرَاء قَالَ بَيْنَا أَنَا نَائِم في الحطيم وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْر قَالَ وَهُوَ حَطِيم بِمَعْنَى مَحْطُوم كَقَتِيلٍ بِمَعْنَى مَقْتُول

ص: 247

الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ

[1899]

(قال طفت مع عبد الله) ولفظ بن مَاجَهْ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ أَلَا تَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

قَالَ ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ فَأَلْصَقَ صَدْرَهُ وَيَدَيْهِ وَخَدَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ انْتَهَى (جِئْنَا دبر الكعبة) تقدم من رواية بن مَاجَهْ أَنَّ هَذَا الْمَجِيءَ كَانَ لِرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ

قَالَ السِّنْدِيُّ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْمَقَامِ غَيْرُ لَازِمٍ انْتَهَى (حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ) يُقَالُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ إِذَا لَمَسَهُ وَتَنَاوَلَهُ (بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ) أَيْ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ

وَإِسْنَادُ الحديث ليس بقوي

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

وَرَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ

وَقَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنْ عَبْدِ الله على الصحيح ووقع في كتاب بن مَاجَهْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَيَكُونُ شُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ طَافَا جَمِيعًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ

[1900]

(كَانَ يقود بن عَبَّاسٍ) بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ (عِنْدَ الشُّقَّةِ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ بِمَعْنَى النَّاحِيَةِ أَيْ نَاحِيَةِ الْمُلْتَزَمِ (الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالْمَوْصُولُ صِفَةُ الرُّكْنِ (مِمَّا يَلِي الْبَابَ) أَيْ بَابَ الْبَيْتِ أَيِ الشُّقَّةُ الَّتِي بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ

ص: 248

(نُبِّئْتُ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَمَا أُنْبِئْتَ عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ وَبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ أُخْبِرْتَ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وهو شبه

6 -

لللباب أَمْرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ [1901](قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها كَلَّا لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مِنْ دَقِيقِ عِلْمِهَا وَفَهْمِهَا الثَّاقِبِ وَكَبِيرِ مَعْرِفَتِهَا بِدَقَائِقِ الْأَلْفَاظِ لِأَنَّ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ إِنَّمَا دَلَّ لَفْظُهَا عَلَى رَفْعِ الْجُنَاحِ عَمَّنْ يَطُوفُ بِهِمَا وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ السَّعْيِ وَلَا عَلَى وُجُوبِهِ فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِيهَا دَلَالَةٌ لِلْوُجُوبِ وَلَا لِعَدَمِهِ وَبَيَّنَتِ السَّبَبَ فِي نُزُولِهَا وَالْحِكْمَةَ فِي نَظْمِهَا وَأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ حِينَ تَحَرَّجُوا مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا والمروة فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَمَا يَقُولُ عُرْوَةُ لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا وَقَدْ يَكُونُ الْفِعْلُ وَاجِبًا وَيَعْتَقِدُ إِنْسَانٌ أَنَّهُ يُمْنَعُ إِيقَاعُهُ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَذَلِكَ كَمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَظَنَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ فِي جَوَابِهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ إِنْ صَلَّيْتَهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَيَكُونُ جَوَابًا صَحِيحًا وَلَا يَقْتَضِي نَفْيَ وُجُوبِ صَلَاةِ الظُّهْرِ (يُهِلُّونَ) أَيْ يَحُجُّونَ (لِمَنَاةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالنُّونِ الْخَفِيفَةِ صَنَمٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ بن الْكَلْبِيِّ كَانَتْ صَخْرَةً نَصَبَهَا عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ لِهُذَيْلٍ وَكَانُوا يَعْبُدُونَهَا وَالطَّاغِيَةُ صِفَةٌ لَهَا إِسْلَامِيَّةٌ (وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ) أَيْ مُقَابِلَةً وَقُدَيْدٌ بِقَافٍ مُصَغَّرٌ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ كَثِيرُ الْمِيَاهِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ (وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَتَطَوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ

ص: 249

الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَقْتَصِرُونَ عَلَى الطَّوَافِ بِمَنَاةَ فَسَأَلُوا عَنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ رِوَايَةُ سُفْيَانَ الْمَذْكُورَةُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ بِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِنَّا كُنَّا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ فَتْحِ الْبَارِي

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ

[1902]

(اعْتَمَرَ) أَيْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ عَامَ الْقَضِيَّةِ (أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْكَعْبَةَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ (قَالَ لَا) قَالَ النَّوَوِيُّ سَبَبُ تَرْكِ دُخُولِهِ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالصُّوَرِ وَلَمْ يَكُنِ الْمُشْرِكُونَ يَتْرُكُونَهُ لِيُغَيِّرَهَا فَلَمَّا كَانَ فِي الْفَتْحِ أمر بإزالة الصورة ثم دخلها يعني كما في حديث بن عَبَّاسٍ الَّذِي عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ انْتَهَى وَيُحْتَمَلُ أن يكون دخول البيت لَمْ يَقَعْ فِي الشَّرْطِ فَلَوْ أَرَادَ دُخُولَهُ لَمَنَعُوهُ كَمَا مُنِعَ مِنَ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ زِيَادَةً عَلَى الثَّلَاثِ فَلَمْ يَقْصِدْ دُخُولَهُ لِئَلَّا يَمْنَعُوهُ

قَالَهُ الْحَافِظُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا

قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ قَالَ لَا

فَقَدْ بين بن أَبِي أَوْفَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْبَيْتَ فِي حَجَّتِهِ

[1904]

(عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ أَنَّ رَجُلًا) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ قال رأيت بن عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ إِنْ أَمْشِي فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَإِنْ أَسْعَى فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْعَى وأنا شيخ كبير

ولفظ الترمذي رأيت بن عُمَرَ يَمْشِي فِي

ص: 250