الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسلمين؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله -جل وعلا- يقول:{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (1) واللجنة إذ تبين ذلك فإنها توصي نساء المؤمنين بتقوى الله تعالى، والتزام الستر الكامل للجسم بالجلباب، والخمار عن الرجال الأجانب؛ طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وبعدا عن أسباب الفتنة والافتتان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
(1) سورة المائدة الآية 2
حكم الحجاب وصفته
السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (667)
س1: ما حكم
تغطية المرأة وجهها وكفيها
، لا سيما إذا كانت ذات جمال؟
ج1: النساء مأمورات بستر أبدانهن إذا كن بحضرة الرجال الأجانب، ومن ذلك الوجه والكفان، ويدل على ذلك الكتاب والسنة،
أما أدلة الكتاب فهي: الأول: قال تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} (1) وجه الدلالة: أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على جيبها لتستر صدرها- فهي مأمورة بدلالة التضمن أن تستر ما بين الرأس والصدر، وهو الوجه والرقبة، ويبين ذلك ما رواه البخاري في (الصحيح) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:«رحم الله نساء المهاجرين الأول، لما نزل: شققن آزرهن فاختمرن بها، (3) » والخمار: ما تغطي به المرأة رأسها. والجيب: موضع القطع من الدرع والقميص، وهو من الأمام كما تدل عليه الآية لا من الخلف. الثاني: قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (4) قال الراغب في (مفرداته) وابن فارس في (معجمه) :
(1) سورة النور الآية 31
(2)
صحيح البخاري تفسير القرآن (4759) ، سنن أبو داود اللباس (4102) .
(3)
سورة النور الآية 31 (2){وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
(4)
سورة النور الآية 60
(القاعدة: لمن قعدت عن الحيض والتزوج)، وقال البغوي في (تفسيره) : قال ربيعة الرأي هن العجز اللاتي إذا سألن الرجال استقذروهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية (1) انتهى كلام البغوي. وأما التبرج فهو: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب، ذكر ذلك صاحب (اللسان) و (القاموس) وغيرهما. وجه الدلالة من الآية: أنها دلت بمنطوقها على أن الله -تعالى- رخص للعجوز التي لا تطمع في النكاح أن تضع ثيابها، فلا تلقي عليها جلبابا، ولا تحتجب؛ لزوال المفسدة الموجودة في غيرها، ولكن إذا تسترت كالشابات فهو أفضل لها. قال البغوي (وأن يستعففن فلا يلقين الحجاب والرداء خير لهن)(2) وقال أبو حيان (وأن يستعففن عن وضع الثياب ويتسترن كالشابات فهو أفضل لهن) ، انتهى كلام أبي حيان (3) ومفهوم المخالفة لهذه الآية أن من لم تيأس من النكاح وهي
(1) البغوي 6 / 62 (ط: دار طيبة) .
(2)
البغوي 6 / 62.
(3)
(تفسير البحر المحيط) ج 6 ص 473.
التي قد بقي فيها بقية من جمال وشهوة للرجال فليست من القواعد، ولا يجوز لها وضع شيء من ثيابها عند الرجال الأجانب؛ لأن افتتانهم بها وافتتانها بهم غير مأمون. الثالث: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (1) وجه الدلالة من الآية: ما رواه ابن جرير (2) وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم بأسانيدهم عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعبيدة السلماني رضي الله عنه قالا: أمر الله نساء المسلمين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبين عينا واحدة. انتهى كلامهما. وقوله: عليهن أي: على وجوههن؛ لأن الذي كان يبدو في الجاهلية منهن هو الوجه، والجلابيب: جمع جلباب الخمار، وقال ابن منظور في (لسان العرب) نقلا عن ابن السكيت أنه قال: قالت العامرية: الجلباب: الخمار. وقال ابن الأعرابي الجلباب: الإزار.
(1) سورة الأحزاب الآية 59
(2)
تفسير ابن جرير 20 / 324.
قال الأزهري معنى قول ابن الأعرابي (الجلباب: الإزار) لم يرد به إزار الحقو، ولكنه أراد إزارا يشتمل به فيجلل جميع البدن. وكذلك إزار الليل، وهو كثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله. انتهى كلام ابن منظور. وفي (صحيح مسلم) عن أم عطية رضي الله عنها قالت:«يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها جلبابها (1) » وقال أبو حيان في (تفسيره) : (كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة وهن مكشوفتي الوجه في درع وخمار، وكان الزناة يتعرضون لهن إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن في النخيل والغيطان للإماء، وربما تعرضوا للحرة بعلة الأمة، يقولون: حسبناها أمة؛ فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه، ليحتشمن ويهبن فلا يطمع فيهن)(2) ونكتفي بذكر هذا القدر من أدلة الكتاب. وأما الأدلة من السنة فهي: الأول: عن أم سلمة رضي الله عنها «أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ميمونة، قالت: بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم،
(1) صحيح البخاري الحيض (324) ، صحيح مسلم صلاة العيدين (890) ، سنن الترمذي الجمعة (539) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1307) ، مسند أحمد بن حنبل (5/84) ، سنن الدارمي الصلاة (1609) .
(2)
(البحر المحيط) ج 7 ص 250.
وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال-صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه، فقلت: يا رسول الله، أليس هو رجل أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ (1) » رواه الترمذي وغيره، وقال بعد إخراجه: حديث حسن صحيح، وقال ابن حجر: إسناده قوي. الثاني: عن أنس رضي الله عنه قال: «قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله: إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؛ فأنزل الله آية الحجاب (2) » رواه الشيخان.
(1) أحمد 6 / 296، وأبو داود 4 / 361 - 362 برقم (4112) ، والترمذي 5 / 102 برقم (2778) ، والنسائي في (الكبرى) 5 / 393، 393 – 394 برقم (9241، 9242) ، وأبو يعلى 12 / 353 برقم (6922) ، وابن حبان 12 / 387، 389 - 390 برقم (5575، 5576) ، والطحاوي في (المشكل) 1 / 265، 266 برقم (288، 289) ، والبيهقي 7 / 91، 92.
(2)
أحمد في (المسند) 1 / 24، 36، وفي (فضائل الصحابة) 1 / 315، 316، 317، 342، 343، 431 برقم (434، 435، 437، 493 - 495، 682) ، والبخاري 1 / 105، 5 / 149، 6 / 24، ومسلم 4 / 1865 برقم (2399) مختصرا، وابن حبان15 / 319 برقم (6896) ، والطبراني في (الصغير) 2 / 38، والبيهقي 7 / 88، والبغوي في (التفسير) 1 / 147 (ط: دار طيبة بالرياض) ، وفي (شرح السنة) 14 / 94 برقم (3887) .
الثالث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه (1) » رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم. الرابع: عن عقبة بن عامر -رضي الله تعالى عنه- «أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة، فأمرها أن تحج وتختمر (2) » الحديث. وجه الدلالة من هذا الدليل: أنه صلى الله عليه وسلم أمرها بالاختمار؛ لأن
(1) أخرجه أحمد 6 / 30، وأبو داود 2 / 416 برقم (1833) ، وابن ماجه 2 / 979 برقم (2935) ، والدارقطني 2 / 294، 295، وابن خزيمة 4 / 203-204 برقم (2691) ، وابن الجارود 2 / 60 برقم (418) ، والبيهقي 5 / 48.
(2)
رواه من حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه: أحمد 4 / 143، 145، 147، 149، 151، 152، 201، والبخاري 2 / 220، ومسلم 3 / 1264 برقم (1644) ، وأبو داود 3 / 596 - 597، 599 برقم (3293، 3294، 3299) ، والترمذي 4 / 116 برقم (1544) ، والنسائي في (الكبرى) 3 / 136 برقم (4756، 4757) ، وفي (المجتبى) 7 / 19، 20 برقم (3814، 3815) ، وابن ماجه 1 / 689 برقم (2134) ، والدارمي 2 / 183، وعبد الرزاق 8 / 450، 451 برقم (15871 - 15873) ، وأبو يعلى 3 / 291 برقم (1753) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 3 / 129، 130، 131، وفي (المشكل) 5 / 397، 398 برقم (2148 - 2150، 2152) ، والطبراني 17 / 323 برقم (893، 894) ، وابن الجارود 3 / 211 برقم (937) ، والبيهقي 10 / 78 - 79، 79، 80.
النذر لم ينعقد فيه؛ لأن ذلك معصية، والنساء مأمورات بالاختمار والاستتار. ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلام جامع في هذه المسألة، نذكره بنصه، قال رحمه الله تعالى: (والسلف قد تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين: فقال ابن مسعود ومن وافقه: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين، مثل: الكحل والخاتم
…
، قال: وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة. وزينة غير ظاهرة. وجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوي المحارم
…
، وأما الباطنة فلا تبديها إلا للزوج وذوي المحارم، وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها؛ لأنه يجوز لها إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} (1) حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى
(1) سورة الأحزاب الآية 59
الستر النبي صلى الله عليه وسلم ومنع النساء أن ينظرن، ولما اصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه. فحجبها، فلما أمر الله أن لا يسألن إلا من وراء حجاب، وأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن، والجلباب هو: الملاءة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره: الرداء، وتسميه العامة الإزار، وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، وقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، ومن جنسه النقاب، فكن النساء ينتقبن، وفي الصحيح أن المحرمة لا تنتقب، ولا تلبس القفازين، فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن، وهو: ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب- كان (حينئذ) الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس ذكر أول الأمرين) انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
والمقصود: أن الأدلة التي جاءت دالة على جواز كشف الوجه واليدين كانت دالة على الأصل قبل نزول الأدلة القرآنية ومجيء الأدلة من السنة الدالة على الأمر بالتستر، وبهذا يعلم أن الأدلة الدالة على وجوب ستر الوجه واليدين ناسخة لما دل على جواز ذلك. نعم، إذا دعت حاجة إلى أن المرأة تكشف وجهها ويديها جاز ذلك، ومن أمثلة ما يدعو إلى الكشف: أن تدعو الحاجة كمعالجة مرض في وجهها أو يديها، وكذلك إذا أريد الشهادة عليها ولا تعرف إلا بكشف وجهها كشف ونحو ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
س2: بعض الناس يحجب نساءه عن الرجال عدا أشقاءه وبعض أقاربه، فما الحكم؟
ج2: علم من جواب السؤال الأول حكم الحجاب، وغير ذوي المحارم للمرأة سواء، وممن لا يجوز لها أن تكشف وجهها عندهم إخوة زوجها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
س3: في بعض جهات بلادنا يدخل الرجل بيت الرجل وليس فيه سوى المرأة، ويجلس معها متحدثا معها. فما الحكم في ذلك؟
ج3: لا يجوز أن يخلو أجنبي بأجنبية منه. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما (1) »
(1) أحمد 1 / 18، 26، والترمذي 4 / 467 برقم (2165) ، والنسائي في (الكبرى) 5 / 387-389، برقم (9219- 9226) والحاكم 1 / 114، 115، وابن حبان 10 / 437، 11 / 400، 15 / 122، 16 / 240 برقم (4576، 5586، 6728، 7254) ، والبزار (البحر الزخار) 1 / 271 برقم (167) ، وأبو يعلى 1 / 132، 133 برقم (141، 143) ، والبيهقي 7 / 91.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
السؤال الخامس من الفتوى رقم (5211)
س5: هل يجوز للمرأة المحتشمة أن تبقي على كشف وجهها وكفيها فقط؟
ج5: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف وجهها إلا لمحارمها أو زوجها، قال تعالى:{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} (1) الآية، والوجه هو مجمع الزينة. روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:«يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: شققن مروطهن فاختمرن بها (3) » .
(1) سورة النور الآية 31
(2)
صحيح البخاري تفسير القرآن (4759) ، سنن أبو داود اللباس (4102) .
(3)
سورة النور الآية 31 (2){وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (7892)
س1: هل يجوز شرعا أن يجتمع الرجال بالنساء في زيارة بعضهم البعض، حتى ولو كان النساء متحجبات؟ وأقصد هنا بالحجاب: لبس الملابس الواسعة الفضفاضة التي لا تشف ولا تصف، ما عدا الوجه فهو طبعا غير مغطى. فهل يجوز إذا صادف أخ في الله يزورني مع زوجته أن نجلس سويا في مجلس واحد، زوجاتنا معنا ونتحدث؟ علما بأن الحديث قد لا يكون كله في الدين، وإنما قد يتعرض إلى بعض الشؤون الاجتماعية الخاصة بكل منا. س2: هل يجوز أن يجتمع رجل أو رجلان بمجموعة نساء بعضهن متحجبات والبعض الآخر قد لا يكن متحجبات بالحجاب الشرعي، وذلك لمناقشة موضوعات خاصة بتنظيم حلقات تجمع خاصة بالنساء لمناقشة أمورهن. أريد أن أعطي توضيحا أكثر لهذا السؤال: نحن طلبة في الولايات المتحدة ولنا منظمة تسمى: (منظمة الطلبة المسلمين) ، تجمعنا رابطة الأخوة الإسلامية، ولنا زوجات، ولنا اجتماعات أسبوعية في المسجد عبارة عن حلقات
درس، بعضها في القرآن والسنة والسيرة وما شابه ذلك، وقد اعتدنا أن يكون الدرس يعطى للنساء في صالة خاصة بهن عن طريق الميكرفون، ولكن لأن بعض النساء لم يعدن يهتممن ببعض مواضيع الدروس فقد رأى الإخوة ومنهم رئيس الجمعية ونائبه أن يجتمعا بالنساء لمعرفة رأيهن في الدروس، وما يرون عمله، وقد اعترضت عليهم في ذلك؛ لأن هناك أكثر من طريقة لمعرفة رأيهن بدون الاجتماع بهن، إما عن طريق زوجة أحدهم أو عن طريق اجتماع النساء فيما بينهن، ثم يرسلن واحدة منهن ولتكن زوجة أحدهم وتبلغ الأمر للرئيس أو نائبه بدلا من اجتماع الرجال بالنساء. فما رأي فضيلتكم في هذا، وما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ جزاكم الله خيرا.
ج 1، 2: أولا: يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها عن الرجال الأجانب. ثانيا: يحرم اختلاط الرجال بالنساء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5900)
س2: هل يحل لزوجتي كشف وجهها وكفيها عندما تخرج من المنزل؟
ج2: لا يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها للرجال الأجانب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (6336)
س1: قرأت كتيبا صغيرا من مؤلفات فضيلتكم بعنوان (السفور والحجاب) فوجدت أنك تقول: إن تغطية الوجه والكفين فرض لا ريب فيه. فسألت بعض أهل العلم، فقالوا: إن الوجه والكفين ليسا بعورة. واستدلوا بأحاديث كثيرة، ويجوز كشفهما، نجد ذلك في كتاب (حجاب المرأة المسلمة) للمحدث ناصر الدين الألباني وقيل لي: إن فرضية الحجاب إنما هي خاصة بنساء أهل الجزيرة العربية دون سائر نساء العالمين، وبالتحديد قال ذلك أستاذ يدرس بجامعة الملك عبد العزيز اسمه حسن أيوب عندما كان زائرا للخرطوم العام الماضي، فهل يعني هذا أننا لسنا
آثمات بترك هذا العمل، ولم التفريق بين نساء أهل الجزيرة ونساء العالم الأخريات؟
ج1: الصحيح أن وجه المرأة وكفيها عورة، ولا فرق في ذلك بين نساء أهل الجزيرة وسائر نساء المسلمين؛ لأن الأحكام الشرعية عامة، ولا نعلم شيئا يدل على التخصيص، والأصل العموم في الأحكام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (13598)
س: ما هو الحجاب الشرعي في الإسلام، وهل الوجه والكفان ليسا بعورة في هذا الزمان، وما معنى الفتنة؟ المرأة الشابة إذا خرجت للسوق وهي كاشفة وجهها تقول لها: إن ذلك لا يجوز؛ لأنه فتنة، تقول: ومن أين لي أن أعلم بأنه قد وقعت الفتنة؟ فماذا نجيب؟ والحجاب عادة قديمة كما يقولون، كيف نرد على ذلك، وهل المرأة الداعية في البلاد الإسلامية يجوز لها كشف الوجه والكفين، وهل تقع في محظور؟
ج: الشريعة الإسلامية جاءت بالمحافظة على الأعراض وصيانتها، وسد جميع الأبواب المفضية إلى الرذيلة، والطرق الموصلة إليها، فأمرت بالنكاح، وحرمت السفاح، وأوجبت على المرأة الحجاب، وهو: ستر جميع بدنها، بما في ذلك الوجه والكفان عن الرجال الأجانب؛ وذلك صيانة لها، وتشريفا لمكانتها حتى تعرف بالعفة والطهارة، فلا تتعرض للامتهان والأذى من أرباب الشهوات ومرضى القلوب، وليس الحجاب عادة قديمة، وإنما هو حكم شرعي، كما دعت الشريعة إلى بقاء المرأة في البيت؛ بعدا عن الرجال ومجامعهم، وعدم الخروج منه إلا لحاجة، مع التستر وترك التجمل والزينة، كل ذلك للمحافظة على كرامتها، وإبعادها عن مجامع الرجال التي قد تجر إلى الفساد وما لا تحمد عقباه. وأمرت كلا من الرجل والمرأة بغض البصر، وحرمت الخلوة بالمرأة الأجنبية، ومنعت سفر المرأة بدون محرم، وتطيبها عند الخروج من بيتها، والخضوع بالقول عند مخاطبة الرجال؛ لئلا يطمع بها، ومنعت الحركات الملفتة للنظر؛ كإظهار صوت الحلي ونحوه، إلى غير ذلك مما جاءت به الشريعة للمحافظة على الأعراض وطهارتها، وإبعاد المرأة عن مواطن الفتن التي يعقبها
السوء والشر. هذا ولا شك أن محالفة هذه الأحكام تؤدي إلى الفساد، ووقوع الفاحشة التي تأباها الفطر السليمة والعقول المستقيمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (6592)
س2: ما حكم تبرج المرأة أمام الرجال غير محارمها كاشفة، وكذلك مشيها في الأسواق كاشفة، وهل ولي أمرها مسئول عن ذلك، وماذا يجب عليه؟
ج2: يحرم عليها فعل ما ذكرت في السؤال، ويلزم وليها أن يلزمها بما أوجب الله عليها من الحجاب، وترك التبرج. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (10178)
س: رجل ألف كتابا اسمه (حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة) اسم المؤلف محمد ناصر الدين الألباني وصار الكتاب أو كاد أمره أن يكون فتنة هنا على الجهال الذين ستروا زوجاتهم قبل رؤية الكتاب، حتى إنهم الآن قد كشفوا وجوه نسائهم في الطرقات والأسواق، مستدلين بهذا الكتاب. أنا محمد إبراهيم سيسي -والله يشهد- بأنني قد ألقيت عليهم الأدلة من القرآن والحديث؛ لضعف دليل محمد ناصر الدين الألباني قلت لهم في وعظي: واجب على النساء المسلمات أن يحتجبن ولو في الدار عن الرجال الأجانب، ولا يبدين زينتهن إلا للاثني عشر المذكورين في سورة النور، ومن ضمنهم ما ذكر في الأحزاب، وهي صفة زيد عليهم في سورة النور خمسة؛ لقول الله تعالى:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (1){وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (2)
(1) سورة النور الآية 30
(2)
سورة النور الآية 31
الآية من سورة النور، وذكرت لهم فوائد الجلابيب وأسماءها التي تدعو المسلمين إلى حجاب نسائهم: 1- سيد الملابس. 2- أحر الملابس. 3- تقليل الخروج. 4- جهالة الذات. 5- الساتر كما طلب كامل للزينة. 6- كامن للوقاية والمنديل والخمار والقميص والرداء. 7- محبوب عند الله تعالى وإيمان بالله سبحانه وتعالى. 8- تصديق للرسول صلى الله عليه وسلم. 9- حجاب عن الرجال الأجانب. 10- مانع للحرام. 11- ناف للغيرة. 12- فرق بين الحرة والأمة وفرق بين السنية والبدعية وبين المؤمنات والمشركات. 13- ناف للفخر. 14- لباس هاجر امرأة إسماعيل عليه وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام، ومخوف عند الجهال الذين يريدون ارتكاب الكبائر في الأجنبيات. 15- منع الإيذاء؛ لقوله تعالى:{أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} (1)
(1) سورة الأحزاب الآية 59
يا شيخ ما عندي فرصة الآن للإتيان بكل ما ألقيت عليهم من الأدلة أن الناس يفهمونني، ولكن بعض منهم دخل رءوسهم أدلة محمد ناصر الدين حتى كشفوا الستر عن وجه نسائهم ولم يبالوا به، أطلب من فضيلتكم الإجابة كتابيا يقوي حجاب المسلمات وعن كشف الوجه والسلام.
ج: تغطية المرأة وجهها وكفيها عن الرجال الأجانب واجب، ويحرم عليها كشفهما لغير محارمها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (16444)
س3: أنا وابنة أخي متزوجتان أخوين، وأنا ابنة عمه، ونعيش في بيت واحد منذ قديم الزمان، وأجلس مع شقيق زوجي متحجبة حجابا غير كامل، حيث إن وجهي مكشوف، ولكني غير متبرجة، فما حكم هذا العمل؟
ج3: يجب على المرأة أن تغطي وجهها عن زوج ابنة عمها وزوج أختها وزوج ابنة أخيها، لأنهم أجانب منها، فلا يجوز لها
كشف وجهها عندهم كغيرهم من الرجال غير المحارم؛ لأن الوجه من أعظم العورة التي يجب سترها عن الرجال؛ لأنه محل الفتنة والنظر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
…
صالح بن فوزان الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (4009)
س3: جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: أن المرأة إذا بلغت سن المحيض لا يجوز أن يظهر منها إلا الكفان والوجه، فهذا هو الحجاب، فهل هناك أحاديث تدل على النقاب؟
ج3: هذا الحديث رواه أبو داود في باب فيما تبدي المرأة من زينتها من (سننه)، قال: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد قال يعقوب: ابن دريك عن عائشة رضي الله عنها: «أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا أسماء: إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه (1) »
(1) أبو داود 4 / 358 برقم (4104) ، والبيهقي 2 / 226، 7 / 86، ورواه بنحوه الطبراني في (الكبير) 24 / 143 برقم (378) ، وفي (الأوسط) 8 / 199 برقم (8394) .
وهو حديث مرسل؛ لأن خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها، وفي سنده سعيد بن بشير الأزدي ويقال: البصري أيضا، لأن أصله من البصرة وثقه بعض علماء الحديث، وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي والحاكم أبو أحمد وأبو داود وقال محمد بن عبد الله بن نمير منكر الحديث ليس بشيء ليس بقوي الحديث يروي عن قتادة المنكرات، وقال ابن حبان كان رديء الحفظ فاحش الغلط يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه، وقال الساجي حدث عن قتادة بمناكير، وقد روى هذا الحديث عن قتادة ثم إن قتادة مدلس، وقد روى هذا الحديث عن خالد بن دريك بـ: عن، وفيه الوليد وهو ابن مسلم وكان يدلس تدليس التسوية، وكان رفاعا. وبذلك يتضح ضعف هذا الحديث من وجوه.