المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ يصلح أولاد الزوج البالغين العاقلين أن يكونوا محرما لزوجة أبيهم في السفر - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ١٧

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌أحكام النظر والخلوة والاختلاط

- ‌ الكلام مع زوجة الأخ والنظر إليها

- ‌ النظر إلى المرأة الأجنبية في رمضان

- ‌مصافحة المرأة

- ‌ ملامسة المرأة الأجنبية

- ‌ الحكمة من عدم مصافحة النساء

- ‌ التصافح مع المرأة الأجنبية

- ‌ الدراسة المختلطة

- ‌الخلوة بالمرأة الأجنبية

- ‌ الخلوة بالمرأة الأجنبية ومصافحتها

- ‌ فتح مقهى نسائي

- ‌الاختلاط بين ذوي الأرحام من غير المحارم

- ‌لباس المرأة وما يتعلق به

- ‌ الكاسيات العاريات

- ‌ وضع الفتحات في أسفل ثوب المرأة

- ‌ لبس الجوارب السوداء للمرأة أثناء الخروج من المنزل

- ‌ وضع العباءة على الكتف

- ‌ حمالات الثدي

- ‌ لبس السواد للنساء

- ‌ نتف المرأة من شعر بدنها

- ‌ حف حواجب المرأة

- ‌ حكم نتف الحاجب وما بين الحاجبين إن كان كثيفا

- ‌ الذهب المحلق

- ‌ ثقب أذن الجارية من أجل القرط

- ‌حكم الحجاب وصفته

- ‌ تغطية المرأة وجهها وكفيها

- ‌ قوله صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة»

- ‌ حكم الإسلام في: النقاب

- ‌ لبس القفازين

- ‌ حجاب المرأة المسلمة هل هو خاص باللون الأسود

- ‌(الديوث)

- ‌ خلع الحجاب ليلة الزفاف

- ‌حكم سماع صوت المرأة

- ‌ حكم زغاريد النساء في الأفراح

- ‌ فتوى من قال بأن صوت المرأة عورة

- ‌ صوت المرأة عورة

- ‌الوجه والكفان وأحكامهما

- ‌ لبس الفستان الأبيض ليلة الزفاف

- ‌السن الواجب فيه الحجاب على المرأة

- ‌خروج المرأة من بيتها وما يتعلق به من أحكام

- ‌ حكم تعدد خروج المرأة لزيارة الأخوات في الله

- ‌ مدى شرعية خروج المرأة

- ‌ النساء الممثلات

- ‌عمل المرأة

- ‌ الزواج من امرأة عاملة

- ‌قيادة المرأة للسيارة

- ‌أحكام الحجاب أثناء الإحرام

- ‌ تغطية الوجه واليدين ولبس القفازين للمحرمة وغير المحرمة

- ‌‌‌الحجاب أثناء الصلاة

- ‌الحجاب أثناء الصلاة

- ‌ لبس الحلي وقماش الزينة والمحزم

- ‌ الطاعة في عدم الحجاب

- ‌ التعليم مع التبرج

- ‌ المحافظة على لبس النقاب

- ‌عورة المرأة أمام المرأة

- ‌ الحجاب عن المرأة الكافرة

- ‌ كشف المرأة وجهها عند المرأة، مسلمة كانت أو كافرة

- ‌بيان في لباس المرأة عند محارمها ونسائها

- ‌ما يجوز أن تظهره المرأة من جسمها أمام المحارم

- ‌المحرم وسفر المرأة بلا محرم

- ‌السفر بالطائرة بدون محرم

- ‌ سفر الزوجة بمفردها بالطائرة لمدة ثلاث ساعات بدون محرم

- ‌ يصلح أولاد الزوج البالغين العاقلين أن يكونوا محرما لزوجة أبيهم في السفر

- ‌الخلوة

- ‌لا تكون المرأة محرما للمرأة

- ‌زوجة الولد

- ‌زوجة الأب

- ‌أبو الزوج

- ‌ أبو الزوج من محارم المرأة

- ‌جد الزوج

- ‌أم الزوجة وما يتعلق بها من أحكام

- ‌ زوج ابنة المرأة من محارمها

- ‌ أم زوجة الأب بالنسبة لأبنائه من الزوجة الأخرى أجنبية

- ‌ مقابلة والدة المخطوبة وهي كاشفة الوجه

- ‌ هل يجوز لأم الزوجة أن تقابل زوج ابنتها كاشفة الرأس

- ‌الربيب والربيبة وما يتعلق بهما من أحكام

- ‌جدة الزوجة

- ‌الجدة محرم لزوج بنت بنتها

- ‌ زوج المرأة محرما لجدة زوجته

- ‌أخو الجدة

- ‌زوج الجدة

- ‌ هل زوجة الجد من المحارم

- ‌زوجة الجد

- ‌العم (عم الأب وعم الأم) وما يتعلق به من أحكام

- ‌الخال وخال الأب وخال الأم

- ‌الخالة وأولاد وبنات الخالة

- ‌ الخالة هي أخت الأم

- ‌ما يظن أنه يجلب المحرمية

- ‌أخو الزوج وما يتعلق به من أحكام

- ‌ الكلام مع زوجة الأخ

- ‌ هل يحل لزوجتي أن تجلس مع شقيقي وهي بالبرقع

- ‌أخت الزوجة وما يتعلق بها من أحكام

- ‌ زوج المرأة ليس بمحرم لأخواتها

- ‌عم الزوج

- ‌أبناء العم وبنات العم

- ‌زوجة العم

- ‌زوجة ابن العم وبناته

- ‌عمة الزوجة وزوجها

- ‌زوجة الخال

- ‌زوج ابنة الأخت

- ‌ابنة خال الأم

- ‌خالة الزوجة

- ‌أبو زوجة الأب

- ‌زوجة جد الزوجة

- ‌زوجة ابن الأخت وزوجة ابن الأخ

- ‌زوجة والد الزوجة

- ‌ ليس بين زوج البنت والزوجة الثانية لوالد البنت علاقة محرمية

- ‌أخو زوجة الأخ

- ‌زوج أم الزوج

الفصل: ‌ يصلح أولاد الزوج البالغين العاقلين أن يكونوا محرما لزوجة أبيهم في السفر

السؤال الخامس من الفتوى رقم (8663)

س5: مدرسة مصرية أفتت طالباتها أنه إذا كان الرجل قد تزوج من امرأة وله أولاد من امرأة قبلها، لا يجوز للأولاد أن يحجوا بخالتهم زوجة أبيهم الأخيرة. فما مدى صحة ذلك؟

ج5:‌

‌ يصلح أولاد الزوج البالغين العاقلين أن يكونوا محرما لزوجة أبيهم في السفر

للحج وغيره، سواء كانت أما لهم أم ضرة لأمهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 318

الفتوى رقم (12835)

س: أنا فتاة مريضة، ولي مراجعات في المستشفى بالرياض، ولا يوجد علاجي هنا، والدي قد توفي منذ زمن طويل، وعندما يأتي موعدي أحمل هما كبيرا؛ لأني لا أجد من يوصلني للرياض لي أخوان من أبي ولكن يرفضون الذهاب بي منذ أربع سنوات، وأنا أتعالج وأراجع بعد شهرين أو أربعة أشهر يمكن لم يذهبوا سوى ثلاث مرات، وإذا ذهب بي تركني هناك مدة أسبوع أو أكثر، كما أن لي خالا يرفض الذهاب بي وأنا عندي عمل محتاجة له لظروفي، وقد هددوني بعدم الغياب أكثر من يومين، وأبناء أختي وأخي صغار

ص: 318

السن كذلك لا يسمحون لهم آباؤهم بالذهاب معي. هذه ظروفي كاملة ما رأيكم في ذهابي بالطائرة بدون محرم؟ وأنا ولله الحمد فتاة متزنة ومتحجبة بالحجاب الساتر وظروفي صعبة.

ج: لا يجوز لك السفر بدون محرم؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم (1) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

ص: 319

السؤال الأول من الفتوى رقم (9452)

س1: أنا الابن الأكبر لوالدي، وشاء الله ومرض والدي وأصيب بشلل نصفي، وأنا أريد أن أحضر له خادمة لتسهر على راحته؛ لأن كل واحد منا في عمله، فهل يصح لي أن أحضر خادمة لتطعمه وتقوم بتحميمه أيضا والنوم عنده في الليل إذا كان أصحاب المنزل خارجه؟

ج1: لا يجوز أن تحضر له خادمة لتقوم بما ذكر في السؤال ونحوه، لما في ذلك من المحظورات شرعا.

ص: 319

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 320

الفتوى رقم (20191)

س: إنني أعمل مدرسا في مدرسة تبعد عن قريتي التي أسكن فيها حوالي خمسة عشر كيلو متر فقط، وأصطحب معي ابني الذي يبلغ من العمر 6 سنوات، ويدرس في الصف الأول الابتدائي، وفي نهاية العام أخرج إلى منزلي وأصطحب معي ابنة عمي وخالة ابني والتي تعمل مدرسة بنفس القرية التي أعمل فيها، وسبب أخذي لها من المدرسة عدم وجود حارس بالمدرسة، وخوفي الشديد عليها من الاعتداء من قبل ضعاف النفوس، وحيث إن المسافة قصيرة وأنا والحمد لله متمسك بديني ولا أخاف من الفتنة بفضل الله ثم خوفي الشديد منه، وعليه آمل من فضيلتكم التكرم بالإجابة: هل أستمر في نقلها معي بالسيارة؟ مع العلم أنني أنقلها برفقة ابني الذي هي خالته، أم أتركها رغم المخاطر الأخرى؟ أفيدوني أثابكم الله.

ج: لا يجوز لك ذلك؛ لما فيه من خشية الفتنة؛ لأنك لست محرما للمرأة المذكورة، وابنك القاصر عن البلوغ لا تتم به المحرمية

ص: 320

لتنقل خالته معه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 321

الفتوى رقم (20395)

س: نحن شركة نقوم بنقل الطالبات في مدينة جدة من المنزل إلى الجامعة أو المدرسة أو الكلية وبالعكس، في باصات سعة 12 راكب، والسائق معه محرم، وأحيانا نقوم بنقل المدرسات والطالبات في مجموعات من موقع واحد، من وإلى مكة ورابغ ومستورة، وقد يصل البعد أحيانا من 200 إلى 500 كيلو متر، ولكن يعودون في نفس اليوم أيضا مجموعات، والسائق معه محرمه، فما فتوى سماحتكم في ذلك؟

ج: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر بدون محرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم (1) » متفق على صحته وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

ص: 321

انطلق فحج مع امرأتك (1) » خرجه البخاري ومسلم. فالمرأة ممنوعة من كل ما يسمى سفرا، إلا إذا كان معها محرم يصونها ويحفظها ويقوم بمصالحها، والمحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد لقرابة أو رضاع أو مصاهرة: كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها وأبي زوجها وابن زوجها وابنها من الرضاع أو أخيها من الرضاع ونحوهم، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا، وسواء كانت وحدها أو مع نساء؛ لأن مجموعة النساء لا تكفي عن المحرم؛ لعموم الأحاديث ولعدم انتفاء المحذور، فالواجب على النساء وعلى أوليائهن تقوى الله، والمحافظة على أوامر الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، خصوصا في المحافظة على الحياء والعفة، وتجنب وسائل الشر والفساد. ولا يجوز أن يحملهم الطمع في الدنيا على التساهل في هذا الأمر، ويشترط في المحرم المعتبر شرعا: أن يكون بالغا، عاقلا، فلا يعتبر من دون البلوغ محرما لوالدته أو أخته أو غيرها، والمرأة لا تكون محرما للمرأة، ولذا فإن وجود زوجة السائق معه لا يرفع المحذور بشأن سفر الأجنبيات لمن معه أو خلوته بهن، ولذا فإن احتراف السفر بالطالبات أو المدرسات عمل محرم، وعلى من عمله التوبة والاستغفار وعدم العودة إليه، وفي طرق الكسب الحلال غنية عما

(1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.

ص: 322

هو محرم شرعا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 323

الفتوى رقم (20609)

س: أنا رجل أعيش في ألمانيا وعندي بنت بالغة، وقد طلبت المدرسة منها أن تخرج مع زملائها من البنين والبنات في رحلة، وتبيت خارج البيت عدة أيام دون محرم، فما حكم هذا الأمر في الإسلام؟ أفتونا بالأدلة في الكتاب والسنة.

ج: هذا الخروج المذكور لا يجوز للمرأة؛ لما فيه من الاختلاط بالرجال والنساء، ولأنه خروج للمرأة بدون محرم. فالواجب على هذا الوالد منع ابنته من هذا الخروج؛ حفاظا عليها من الوقوع فيما لا تحمد عقباه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 323

السؤال الأول من الفتوى رقم (14594)

س1: رجل استقدم خادمة مسلمة، وعند انتهاء مدتها سافر معها من تبوك إلى جدة بمفردهم، وفي جدة طلبت منه أن يأخذ بها عمرة؛ لأنها مسافرة خارج السعودية ولا تدري تعود أم لا، وذهب بها وأخذت عمرة ثم عاد بها إلى جدة وسافرت هي إلى أهلها وعاد هو إلى أهله، وسأل عن: أ- ذهابه بها بمفردها وسفره معها هل جائز أم لا؟ ب- صحة عمرتها هل صحيحة أم لا؟ وهل عليها عمرة وهي بدون محرم أم لا؟

ج1: لا يجوز له السفر بها بغير محرم؛ لما روى البخاري وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافر امرأة إلا ومعها محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة. قال: اذهب فاحجج مع امرأتك (1) » وأما عمرتها التي أخذت بدون محرم فصحيحة، ولكنها تأثم بسفرها بدون محرم، وعليها التوبة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.

ص: 324

الفتوى رقم (14564)

س: لدي أخت تبلغ من العمر ثلاثين عاما، وقد أخذ عليها عمي وكالة شرعية، ومن ثم سمح لها بالسفر بمفردها بدون محرم لمدينة الرياض ومن ثم أمرها بالسكن عند زوج أختها، وهو شرعا غير محرم لها، فهل يجوز هذا من الناحية الشرعية، وأنا شقيقها على قيد الحياة؟ أرجو إفتائي في هذه المسألة ودمتم.

ج: لا يحل للمرأة السفر بدون محرم، ولا يحل لها أيضا الخلوة بمن ليس من محارمها، وينبغي لها السكنى عند محرمها الشرعي الذي تأمن عنده على نفسها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 325

الفتوى رقم (14165)

س: لي جدة كبيرة في السن في إحدى البلدان العربية، تريد أن تسافر إلى هذه البلاد الطاهرة، ولكن لا يسمحون لها الدخول إلا بمحرم، وليس لها إلا ابن واحد يعيش معها، وله زوجة وأطفال سبعة، جميعهم صغار، فلا نقدر أن ندخلها إلا صورة في حكم

ص: 325

الرشوة مطلقا، فهل يجوز ذلك؟ مع العلم أنها قد وقعت في الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة والعياذ بالله، وهي تجهل ذلك، فأريدها أن تأتي لكي أعلمها بذلك، وألقنها العقيدة الصحيحة، وهي مبتلاة بأمراض الله أعلم بها. أجيبوني على ذلك وجزاكم الله خيرا.

ج: لا يجوز أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وإن أمكن أن تذهب وتحضرها أو أي محرم لها بطريق مشروع فحسن، وأما بالرشوة فلا يجوز، وعليك بالدعاء لجدتك بالهداية، وإرسال بعض الأشرطة المناسبة لها من الخطب والمحاضرات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 326

السؤال الثاني من الفتوى رقم (16390)

س2: امرأة عندها 6 أطفال فهي عليها الطبخ والغسل وتربية الأولاد وغسل البيت والاهتمام بالزوج، فهل لها أن تأتي بخادمة مسلمة من سيلان؟

ج2: لا يجوز استقدام المرأة الخادمة إلا مع محرمها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:

ص: 326

«لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم (1) » متفق على صحته من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

ص: 327

الفتوى رقم (15638)

س: إنني امرأة مطلقة من زوجي، وعندي ولد وبنت من زوجي السابق، لقد بلغ الولد سن الرشد، وهو يدرس وقد بلغ من العمر خمس عشرة سنة، فهل يجوز لي السفر مرافقة ابني كمحرم لي؟ بينوا وتؤجروا أثابكم الله.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن ابنك المذكور يعتبر محرما لك يجوز لك السفر معه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 327

الفتوى رقم (16042)

س: نفيدكم بأننا أولياء أمور ما يزيد عن ثلاثين طالبة من

ص: 327

طالبات مدينة الخفجي وهن يدرسن بكلية الآداب بالدمام ونعاني بعد منع الباص الذي كان ينقلهن من سكن الكلية لزيارة أهاليهن بالخفجي في نهاية كل أسبوع ثم العودة بهن، وقد تقدمنا بطلب الاستمرار في نقلهن عن طريق الباص، وذلك لأمير المنطقة الشرقية، ولكنه تعذر بأن الأمر شرعي ولا يستطيع عمل شيء إلا بفتوى من سماحتكم، مع العلم أننا نحمل وكالات شرعية، كذلك سائق الباص رجل كبير السن، ومشهود له بالتقوى من قبل الجميع، وله زوجتان، ويأخذ زوجته معه أثناء الرحلة، كذلك أغلب أولياء الأمور هم من كبار السن، ولا يستطيعون السفر دائما، كذلك نحن من ذوي الدخل المحدود، ولا نملك من الأموال والسيارات ما نستطيع معه الذهاب كل أسبوع؛ لأن صاحب الباص يأخذ 350 ريال في الشهر فقط من الدمام إلى الخفجي وبالعكس، فنرجو إفتاءنا كتابيا حول جواز نقل الطالبات بهذه الطريقة. والله يرعاكم.

ج: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر بدون محرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو يخطب: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: إن

(1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

ص: 328

امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال صلى الله عليه وسلم: "انطلق فحج مع امرأتك (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم. فالمرأة ممنوعة من كل ما يسمى سفرا إلا إذا كان معها محرم يصونها ويحفظها ويقوم بمصالحها، والمحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد لقرابة أو رضاع أو مصاهرة: كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها وأبي زوجها وابن زوجها وابنها من الرضاع أو أخيها من الرضاع ونحوهم، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا، وسواء كانت وحدها أو مع نساء. ومجموعة النساء لا تكفي عن المحرم، لعموم الأحاديث ولعدم انتفاء المحذور، فالواجب على النساء وعلى أوليائهن تقوى الله، والمحافظة على أوامر الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، خصوصا في المحافظة على الحياء والعفة وتجنب وسائل الشر والفساد، ولا يجوز أن يحملهم الطمع في الدنيا على التساهل في هذا الأمر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.

ص: 329

السؤال الثالث من الفتوى رقم (18818)

س3: هل يجوز لأختين شقيقتين أو للأم وابنتها أن تسافرا سفر الحج بدون محرم من مثل هذه البلدة غير الإسلامية؟

ج3: لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع محرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها محرم (1) » والجمع من النساء لا يغني عن المحرم في السفر؛ لما صح عن النبي من النهي عن ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) رواه بهذا اللفظ أو نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 236، 251، 437 والبخاري 2 / 36، ومسلم 2 / 977 برقم (1339 ''420، 421'') ، وأبو داود 2 / 347 برقم (1724) ، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899) ، وابن خزيمة 4 / 134 برقم (2523) ، والبيهقي 3 / 139، 5 / 227.

ص: 330

الفتوى رقم (16949)

س: بحكم أني أعمل في مكتب خدمات عامة واستقدام، أقوم بإنجاز بعض المعاملات: كاستقدام الخادمات بلا محارم، وقد

ص: 330

يكن غير مسلمات، وكذلك استقدام السائقين والأيدي العاملة التي فيها نسبة ظاهرة من غير المسلمين، فهل يجوز هذا العمل، وما حكم ممارستي له؟ وهل أعتبر شريكا في الإثم؟ أفيدونا أفادكم الله.

ج: إن قاعدة الشريعة المطهرة تحريم كسب المال من عمل لا يجوز شرعا، وقد علم من نصوص السنة النبوية المشرفة أن سفر المرأة بلا محرم لا يجوز شرعا، وأنه لا يجتمع دينان في جزيرة العرب، فلا يجوز استيطان الكفار في جزيرة العرب ولا استقدامهم للعمل فيها من غير ضرورة، وعليه فإن مباشرة عمل يؤدي إلى هتك هذه الحرمات لا يجوز. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 331

الفتوى رقم (17280)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من معالي وزير الحج، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2313) ،

ص: 331

وتاريخ 9 \ 6 \ 1415هـ، وقد سأل معاليه سؤالا هذا نصه:

"أفيد سماحتكم بأني سبق أن تلقيت من معالي الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خطابا برقم (6531 \ 9) وتاريخ 26 \ 11 \ 1414 هـ، - المرفق نسخته- يتضمن قيام مؤسسات الداخل بتسيير حملات تشتمل على خادمات ومن في حكمهن، مع عدم وجود محارم لهن، وأن هذا العمل الذي تقوم به تلك الحملات مخالف للشرع الحنيف، الذي ينهى عن سفر المرأة بدون محرم، وطلب معاليه منع تلك الحملات من أخذ النسوة بدون محارم.

وقد أجبنا معاليه بخطابنا رقم 6313 \ 414 \ ب \ ح) ، وتاريخ 4 \ 12 \ 1414هـ، بأنه قد تم توجيه الجهة المختصة لتعميد مؤسسات حجاج الداخل المصرح لها بالخدمة لمراعاة ما أشار إليه معاليه، وبتاريخ 13 \ 4 \ 1415هـ، رفع سعادة وكيل الوزارة بخطابه رقم (2505 \ 1 \ 17) مفيدا بأن بعض مؤسسات حجاج الداخل تخصص للنساء اللاتي يفدن للحج من داخل المملكة بدون محارم وبشكل جماعي خياما خاصة بهن، وأن الأخذ بهذه الفتوى معناه حرمان جميع القادمات للعمل بالمملكة بدون محرم من أداء فريضة الحج، ومعظمهن يقمن داخل المملكة ويعملن بها منذ عدة سنوات، وينتظرن هذه الفرصة للحج،

ص: 332

فبعضهن يحججن مع كفلائهن، والبعض الآخر مع مؤسسات الداخل. وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجازوا سفر النساء بدون محرم إذا كن في جماعات، وتوفر لهن الأمان أثناء السفر والإقامة.

وتجنبا لعدم إثارة أي استغراب أو تساؤل حول هذا المنع من قبل بعض الدول الإسلامية رغبنا في إطلاع سماحتكم لمعرفة مرئياتكم حياله، راجيا التكرم بالاطلاع وإشعاري بما ترونه. سدد الله رأيكم".

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي: قد تقرر في الشرع المطهر تحريم سفر المرأة بلا محرم؛ للأدلة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك، وهذا يعم أي سفر كان، سواء لغرض مباح أم واجب أم مسنون، وقد صدرت منا فتوى في تقرير ذلك برقم (16042) هذا نصها: "لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر بدون محرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو يخطب: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال:

(1) أحمد 2 / 13، 19، 142-143، والبخاري 2 / 35، ومسلم 2 / 975، برقم (1338) ، وأبو داود 2 / 348 برقم (1727) ، وابن أبي شيبة 4 / 5، وابن خزيمة 4 / 133 برقم (2521) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2 / 113، وابن حبان 6 / 434، 440، 441 برقم (2720، 2729، 2730) ، والبيهقي 3 / 138، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

ص: 333

انطلق فحج مع امرأتك (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم. فالمرأة ممنوعة من كل ما يسمى سفرا إلا إذا كان معها محرم يصونها ويحفظها ويقوم بمصالحها، والمحرم هو: زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد، لقرابة أو رضاع أو مصاهرة: كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وعمها وخالها وأبي زوجها وابن زوجها وابنها من الرضاع أو أخيها من الرضاع ونحوهم، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزا، وسواء كانت وحدها أو مع نساء. ومجموعة النساء لا تكفي عن المحرم؛ لعموم الأحاديث ولعدم انتفاء المحذور، فالواجب على النساء وعلى أوليائهن تقوى الله، والمحافظة على أوامر الله ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، خصوصا في المحافظة على الحياء والعفة، وتجنب وسائل الشر والفساد، ولا يجوز أن يحملهم الطمع في الدنيا على التساهل في هذا الأمر". لهذا فإنه لا يجوز سفر المرأة لأداء فريضة الحج من غير محرم لها، ويجب منع أصحاب حملات الحج من ذلك؛ حذرا من إثم الوقوع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وسدا لأبواب الشر والفساد، والله سبحانه وتعالى يقول:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (2)

(1) الشافعي (بترتيب السندي) 1 / 286، وأحمد 1 / 222، 346، والبخاري 2 / 219، 4 / 18، 6 / 159، ومسلم 2 / 978 برقم (1341) ، واللفظ له، وابن ماجه 2 / 968 برقم (2899، 2900) ، وابن أبي شيبة 4 / 6، وابن خزيمة 4 / 137 برقم (2529، 2530) ، وابن حبان 6 / 441، 9 / 72، 72-73 برقم (2731، 3756، 3757) ، وأبو يعلى 4 / 279، 394 برقم (2391، 2516) ، والطبراني 11 / 335، 336 برقم (12201 - 12205) ، والبيهقي 5 / 226.

(2)

سورة آل عمران الآية 97

ص: 334

والمرأة من شروط استطاعتها وجود محرمها، وبذله نفسه للسفر بها، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 335

السؤال الثالث من الفتوى رقم (17381)

س3: من المعلوم بأنه لا تصح عمرة أو حجة لامرأة إلا بوجود محرم معها - فهل المقصود وجوده معها خلال الطريق المؤدي إلى مكة المكرمة أو أثناء تأديتها للعمرة أو الحج أو الاثنين معا، حيث إنني أقوم أحيانا وليس دائما عند قدومنا إلى مكة بأداء العمرة بمفردي، فهل هذا يجوز؟ - أذهب أثناء وجودي مع أهلي في مكة المكرمة بمفردي لأداء الصلاة في المسجد الحرام، أو تذهب معي أمي أو أية امرأة أخرى، ولكن لا وجود لرجل معنا، حيث يذهب الرجال سويا إلى المسجد الحرام، وتذهب النساء أيضا سويا للمسجد الحرام،

ص: 335