المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بيان في لباس المرأة عند محارمها ونسائها - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ١٧

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌أحكام النظر والخلوة والاختلاط

- ‌ الكلام مع زوجة الأخ والنظر إليها

- ‌ النظر إلى المرأة الأجنبية في رمضان

- ‌مصافحة المرأة

- ‌ ملامسة المرأة الأجنبية

- ‌ الحكمة من عدم مصافحة النساء

- ‌ التصافح مع المرأة الأجنبية

- ‌ الدراسة المختلطة

- ‌الخلوة بالمرأة الأجنبية

- ‌ الخلوة بالمرأة الأجنبية ومصافحتها

- ‌ فتح مقهى نسائي

- ‌الاختلاط بين ذوي الأرحام من غير المحارم

- ‌لباس المرأة وما يتعلق به

- ‌ الكاسيات العاريات

- ‌ وضع الفتحات في أسفل ثوب المرأة

- ‌ لبس الجوارب السوداء للمرأة أثناء الخروج من المنزل

- ‌ وضع العباءة على الكتف

- ‌ حمالات الثدي

- ‌ لبس السواد للنساء

- ‌ نتف المرأة من شعر بدنها

- ‌ حف حواجب المرأة

- ‌ حكم نتف الحاجب وما بين الحاجبين إن كان كثيفا

- ‌ الذهب المحلق

- ‌ ثقب أذن الجارية من أجل القرط

- ‌حكم الحجاب وصفته

- ‌ تغطية المرأة وجهها وكفيها

- ‌ قوله صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة»

- ‌ حكم الإسلام في: النقاب

- ‌ لبس القفازين

- ‌ حجاب المرأة المسلمة هل هو خاص باللون الأسود

- ‌(الديوث)

- ‌ خلع الحجاب ليلة الزفاف

- ‌حكم سماع صوت المرأة

- ‌ حكم زغاريد النساء في الأفراح

- ‌ فتوى من قال بأن صوت المرأة عورة

- ‌ صوت المرأة عورة

- ‌الوجه والكفان وأحكامهما

- ‌ لبس الفستان الأبيض ليلة الزفاف

- ‌السن الواجب فيه الحجاب على المرأة

- ‌خروج المرأة من بيتها وما يتعلق به من أحكام

- ‌ حكم تعدد خروج المرأة لزيارة الأخوات في الله

- ‌ مدى شرعية خروج المرأة

- ‌ النساء الممثلات

- ‌عمل المرأة

- ‌ الزواج من امرأة عاملة

- ‌قيادة المرأة للسيارة

- ‌أحكام الحجاب أثناء الإحرام

- ‌ تغطية الوجه واليدين ولبس القفازين للمحرمة وغير المحرمة

- ‌‌‌الحجاب أثناء الصلاة

- ‌الحجاب أثناء الصلاة

- ‌ لبس الحلي وقماش الزينة والمحزم

- ‌ الطاعة في عدم الحجاب

- ‌ التعليم مع التبرج

- ‌ المحافظة على لبس النقاب

- ‌عورة المرأة أمام المرأة

- ‌ الحجاب عن المرأة الكافرة

- ‌ كشف المرأة وجهها عند المرأة، مسلمة كانت أو كافرة

- ‌بيان في لباس المرأة عند محارمها ونسائها

- ‌ما يجوز أن تظهره المرأة من جسمها أمام المحارم

- ‌المحرم وسفر المرأة بلا محرم

- ‌السفر بالطائرة بدون محرم

- ‌ سفر الزوجة بمفردها بالطائرة لمدة ثلاث ساعات بدون محرم

- ‌ يصلح أولاد الزوج البالغين العاقلين أن يكونوا محرما لزوجة أبيهم في السفر

- ‌الخلوة

- ‌لا تكون المرأة محرما للمرأة

- ‌زوجة الولد

- ‌زوجة الأب

- ‌أبو الزوج

- ‌ أبو الزوج من محارم المرأة

- ‌جد الزوج

- ‌أم الزوجة وما يتعلق بها من أحكام

- ‌ زوج ابنة المرأة من محارمها

- ‌ أم زوجة الأب بالنسبة لأبنائه من الزوجة الأخرى أجنبية

- ‌ مقابلة والدة المخطوبة وهي كاشفة الوجه

- ‌ هل يجوز لأم الزوجة أن تقابل زوج ابنتها كاشفة الرأس

- ‌الربيب والربيبة وما يتعلق بهما من أحكام

- ‌جدة الزوجة

- ‌الجدة محرم لزوج بنت بنتها

- ‌ زوج المرأة محرما لجدة زوجته

- ‌أخو الجدة

- ‌زوج الجدة

- ‌ هل زوجة الجد من المحارم

- ‌زوجة الجد

- ‌العم (عم الأب وعم الأم) وما يتعلق به من أحكام

- ‌الخال وخال الأب وخال الأم

- ‌الخالة وأولاد وبنات الخالة

- ‌ الخالة هي أخت الأم

- ‌ما يظن أنه يجلب المحرمية

- ‌أخو الزوج وما يتعلق به من أحكام

- ‌ الكلام مع زوجة الأخ

- ‌ هل يحل لزوجتي أن تجلس مع شقيقي وهي بالبرقع

- ‌أخت الزوجة وما يتعلق بها من أحكام

- ‌ زوج المرأة ليس بمحرم لأخواتها

- ‌عم الزوج

- ‌أبناء العم وبنات العم

- ‌زوجة العم

- ‌زوجة ابن العم وبناته

- ‌عمة الزوجة وزوجها

- ‌زوجة الخال

- ‌زوج ابنة الأخت

- ‌ابنة خال الأم

- ‌خالة الزوجة

- ‌أبو زوجة الأب

- ‌زوجة جد الزوجة

- ‌زوجة ابن الأخت وزوجة ابن الأخ

- ‌زوجة والد الزوجة

- ‌ ليس بين زوج البنت والزوجة الثانية لوالد البنت علاقة محرمية

- ‌أخو زوجة الأخ

- ‌زوج أم الزوج

الفصل: ‌بيان في لباس المرأة عند محارمها ونسائها

لما في ذلك من الفتنة للرجال والقدوة السيئة للنساء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 290

السؤال الأول من الفتوى رقم (6729)

س1: زوجتي معلمة، وفي المدرسة تخلع العباءة وغطاء الرأس، هل يلحقها إثم؟ مع العلم أن المدرسة لا يوجد فيها رجال.

ج1: إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج إن شاء الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 290

‌بيان في لباس المرأة عند محارمها ونسائها

صادر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم (21302)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

ص: 290

فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغن الغاية في الطهر والعفة، والحياء والحشمة، ببركة الإيمان بالله ورسوله، واتباع القرآن والسنة، وكانت النساء في ذلك العهد يلبسن الثياب الساترة، ولا يعرف عنهن التكشف والتبذل عند اجتماعهن ببعضهن أو بمحارمهن، وعلى هذه السنة القويمة جرى عمل نساء الأمة- ولله الحمد- قرنا بعد قرن إلى عهد قريب، فدخل في كثير من النساء ما دخل من فساد في اللباس والأخلاق لأسباب عديدة، ليس هذا موضع بسطها. ونظرا لكثرة الاستفتاءات الواردة إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حدود نظر المرأة إلى المرأة، وما يلزمها من اللباس، فإن اللجنة تبين لعموم نساء المسلمين أنه يجب على المرأة أن تتخلق بخلق الحياء، الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان وشعبة من شعبه، ومن الحياء المأمور به شرعا وعرفا: تستر المرأة واحتشامها وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتنة ومواضع الريبة. وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها، مما جرت العادة بكشفه في البيت، وحال المهنة كما قال تعالى:

ص: 291

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ} (1) الآية، وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم، ونساء الصحابة، ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا. وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو ما يظهر من المرأة غالبا في البيت، وحال المهنة، ويشق عليها التحرز منه؛ كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين، وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة- هو أيضا طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها، وهذا موجود بينهن، وفيه أيضا قدوة سيئة لغيرهن من النساء، كما أن في ذلك تشبها بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهن، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من تشبه بقوم فهو منهم (2) » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود. وفي (صحيح مسلم) عن عبد الله بن عمرو «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها (3) » وفي (صحيح مسلم) أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صنفان من أهل النار لم

(1) سورة النور الآية 31

(2)

أحمد (2 / 50، 92) ، وأبو داود برقم (4031) ، وابن أبي شيبة في [المصنف](5 / 313) ، وعبد بن حميد في [المنتخب] برقم (846) ، وأبو يعلى في مسنده كما في [الكنز](4 / 287) ، والطبراني في [الكبير] ، كما في [مجمع الزوائد](5 / 267) ، وانظر [اقتضاء الصراط المستقيم] لشيخ الإسلام (1 / 236) .

(3)

صحيح مسلم اللباس والزينة (2077) ، سنن النسائي الزينة (5317) ، مسند أحمد بن حنبل (2/207) .

ص: 292

أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا (1) » ومعنى:"كاسيات عاريات" هو: أن تكتسي المرأة ما لا يسترها فهي كاسية، وهي في الحقيقة عارية، مثل من تلبس الثوب الرقيق الذي يشف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسمها، أو الثوب القصير الذي لا يستر بعض أعضائها. فالمتعين على نساء المسلمين: التزام الهدي الذي كان عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عنهن ومن اتبعهن بإحسان من نساء هذه الأمة، والحرص على التستر والاحتشام، فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وصيانة للنفس عما تثيره دواعي الهوى الموقع في الفواحش. كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرمه الله ورسوله من الألبسة التي فيها تشبه بالكافرات والعاهرات؛ طاعة لله ورسوله، ورجاء لثواب الله، وخوفا من عقابه. كما يجب على كل مسلم أن يتقي الله فيمن تحت ولايته من

(1) أحمد 2 / 356، 440، ومسلم 3 / 1680 برقم (2128) .

ص: 293