الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحكام صلاة الليل
المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
كتاب الصلاة/ صلاة التطوع/قيام الليل والتراويح
التاريخ 17/09/1425هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
هناك يا فضيلة الشيخ أسئلة كثيرة تتعلق بالفقه الإسلامي لم أجد إلى الآن لها جواباً شافياً، فبالرغم من اطلاعي على بعض كتب الفقه، وحضور بعض الدروس والدورات العلمية إلا أنني ما زلت أشكو من قصور فهمي تجاهها، وحيرتي حولها.
وهذه المسائل -يا شيخنا- كثيرة، لكن أذكر منها في هذا السؤال شيئاًَ واحداً، ثم إذا يسر الله أتبعه بغيره، وسؤالي أو إشكالي هو: حول صلاة الليل أو الوتر أو التهجد أو التراويح أيضاً، فوالله يا شيخ إلى الآن لا أعرف كيف أفرق بين هذه الصلوات، وهل هي عبادة واحدة تحت مسميات مختلفة؟ أم أنها عبادات مستقلة؟ فأنا عندما أريد أن أوتر في كل ليلة، أسأل نفسي هل صلاتي هذه هي التي عناها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"صلاة الليل مثنى مثنى"؟ أم أنها هي الصلاة التي وصفتها عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها:"ماكان يزيد رسول الله على 11 ركعة
…
"؟ وهل التراويح هي نفسها الوتر؟ وهل التهجد هو الوتر أيضاً؟ وأين موقع الوتر في هاتين الصلاتين كيفية وزمنا؟ وهل صلاة التراويح لها وقت ابتداء وانتهاء؟ أم أنها بمجرد دخول الليل؟ ثم إنني -يا شيخ- أعلم أن الوتر قد يكون بركعة واحدة، فهل في هذا دليل ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أفتوني في أمري مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
كل ما ذكرت داخل في جنس صلاة الليل، لكن بعض الفقهاء يفرق بين التهجد والتراويح وإحياء الليل، فيقول التهجد هو صلاة الليل بعد النوم في أي ليلة، والتراويح هي صلاة الليل في رمضان خاصة، وأما إحياء الليل فهو القيام فيه بالصلاة وغيرها من الذكر وقراءة القرآن، أما صلاة الوتر فهي صلاة تختم بها صلاة الليل، وقد قيل إنها جزء من صلاة الليل أو التهجد، وقيل بل الوتر غير التهجد، والظاهر أن الوتر صلاة مستقلة، لذلك يذكر الفقهاء سنية كونه في آخر النوافل التي تصلى بالليل لحديث:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" البخاري (998) ، ومسلم (751) ، وأكثر الوتر إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وأدنى الكمال ثلاث ركعات، ويجوز الإيتار بركعة واحدة، لحديث:"صلاة الليل مثنى مثنى فإن خفتم الصبح فأوتروا بواحدة" البخاري (472) ، ومسلم (749) ، وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم.