الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صرف رواتب الموظفين في الجمعيات الخيرية من الزكاة
المجيب هاني بن عبد الله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
كتاب الزكاة/أصناف الزكاة الثمانية
التاريخ 12/08/1425هـ
السؤال
س1 هل يجوز للقائمين على إدارة الجمعيات الخيرية صرف رواتب الموظفين من أموال الصدقات أو الزكاة؟
س2 وهل يجوز صرف مكافأة مالية من أموال الصدقات أو الزكاة لأعضاء مجلس الإدارة، نظير تفرغهم لإدارة الجمعية؟
س3 هل يجوز تأثيث وترميم بناء الجمعية من أموال الصدقات، علماً أن المتبرعين لم ينووا أنها للترميم، بل وضعها بالصندوق المخصص للتبرعات؟
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
1-
فلا مانع من صرف رواتب الموظفين بالجمعيات الخيرية من أموال الصدقات التي يتبرع بها لهم، متى كان الموظفون يقومون بعمل لا بد منه، وكانت رواتبهم بمقدار أجرة المثل.
2-
وأما صرف مكافأة من أموال الصدقات لأعضاء مجلس الإدارة، فمع أن الأصل أن من احتاجت الجمعيات لعمله ولم يتبرع به فلها أن تعطيه مقابل عمله ما دامت محتاجة لذلك، لكني لا أرى إعطاء مجلس الإدارة شيئاً؛ لأنهم هم الذين يقدرون مدى الحاجة للعمل، ولا يسوغ للإنسان أن يقدر لصالحه لوجود التهمة في حقه، كما أن التبرعات إنما يدفعها المحسنون ثقة بهذا المجلس فأخذه شيئاً لنفسه ينافي مقتضى هذه الثقة التي يفهم منها المتبرعون احتساب مجلس الإدارة في عملهم.
3-
تأثيث مباني الجمعيات الخيرية وترميمها من أموال الصدقات لا مانع منه إذا كانت الحاجة قائمة لذلك، سواء تبرع بها المحسن للترميم، أو تبرع بها تبرعاً عاماً، أما لو تبرع لجهة معينة فلا يسوغ صرف المبلغ لغيرها.
وقاعدة الجمعيات الخيرية وأشباهها من المؤسسات أنها وكيلة عن المتبرعين تضع أموالهم في مصارفها إذا شرطوها، وإذا لم يشرطوا مصرفاً معيناً فإنها كناظر الوقف والوصي وولي اليتيم، ونحوهم، يتصرفون بمقتضى المصلحة، فلا يدفعون مبلغاً إلا لداع أو لحاجة، وإلا صرفت في مصارفها المعلومة.
وجميع ما سبق في الصدقات، أما الزكاة فلا يجوز صرفها في أي واحد من الأمور الثلاثة المذكورة في السؤال؛ لأن الله -تعالى- حدّد مصارفها، وليس ما ذُكِر منها. والله الموفق.