الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زكاة ذهب الحلي
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الزكاة/ الأموال الزكوية/زكاة النقدين
التاريخ 22/11/1424هـ
السؤال
أمتلك ذهباً اشتريته للزينة عندما كنت عزباء، وعندما تزوجت اشترى لي زوجي ذهباً أيضا كمهر، فهل تترتب الزكاة على الذهب الذي اشتريته وأنا عزباء؟ وكذلك عن الذهب الذي اشتراه لي زوجي؟ وهل يجوز أن أدفع الزكاة المترتبة على الذهب لزوجي لكونه عليه دين لا يستطيع سداده؟ علماً أنني أعمل ولدي راتب أعطيه لزوجي كل شهر. فهل يمكن أن أعتبر هذا الراتب زكاة عن الذهب وما زاد صدقة؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب: أن الزكاة تجب في حلي المرأة المعد للزينة أو الاستعمال في الراجح من قولي العلماء، فتجب الزكاة على كل الحلي الذي عندك إذا بلغ نصاباً سواء ما كان قبل زواجك أو بعده، وذلك في المستقبل، أما ما مضى من السنين فلعل الله يعفو ويسامح، لا سيما مع قول بعض أهل العلم بعدم وجوب الزكاة، ثم إنك لم تخرجي زكاته لعدم علمك بوجوبها في الحلي المستعمل.
أما ما ذكرتيه في سؤالك بقولك: وهل يجوز أن أدفع الزكاة المترتبة على الذهب لزوجي لكونه عليه دين لا يستطيع سداده، فالجواب أن من العلماء من لا يجيز دفع الزكاة للزوج، ومنهم من يجيز ذلك وهو الراجح في نظري، والذي أختاره لقصة زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما فقد كانت رضي الله عنها تنفق على زوجها وأيتاماً في حجرها، فقالت لعبد الله رضي الله عنه سل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيجزئ عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
الحديث، وفيه أن بلالاً سأل لها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم:"نعم ولها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة" رواه البخاري (1466) ومسلم (1000) ، هذا وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بهذه الترجمة (باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجرة) ، قال ابن حجر في فتح الباري ص (329ج3) ، ما نصه واستدل بهذا الحديث على جواز دفع المرأة زكاتها إلى زوجها وهو قول الشافعي والثوري وصاحبي أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك وعن أحمد. انتهى محل الغرض منه. هذا وبناء على ما تقدم فالراجح جواز دفع الزكاة للزوج المحتاج. والله أعلم.