الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في عظم أهل النار وقبحهم فيها
5591 -
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: لو أن رجلا من أهل النار أخرج إلى الدنيا لمات أهل الدنيا من وحشة منظره، ونتن ريحه قال: ثم بكى عبد الله بكاء شديدا. رواه ابن أبي الدنيا
(1)
موقوفا، وفي إسناده ابن لهيعة.
قوله "عن عبد الله بن عمرو"، تقدم الكلام عليه رضي الله عنهما.قوله صلى الله عليه وسلم:"لو أن رجلا من أهل النار أخرج إلى الدنيا لمات أهل الدنيا من وحشة منظر. هـ، ونتن ريحه قال: ثم بكى عبد الله بكاء شديدا" الحديث، في آخر مشهور عن الحسن أن آخر من يخرج من النار رجل بعد ألف عام ينادي يا حنان يا منان، واسم ذلك الرجل هناد، انتهى. وروي أن إبليس يُخرَجُ من النار بعد كل مائة ألف سنة، ويخرج آدم من الجنة، ويقال لإبليس: هذا آدم اسجد له، فيأبى، فيرد إلى النار. قاله ابن العماد، ولعله في كتابه كشف الأسرار
(2)
.
5592 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع. رواه البخاري
(3)
واللفظ له ومسلم
(4)
وغيرهما.
[المنكب]: مجتمع رأس الكتف والعضد.
(1)
ضعيف الترغيب والترهيب (2162).
(2)
لم أقف عليه.
(3)
صحيح البخاري (6551).
(4)
صحيح مسلم (45)(2852).
قوله: "وعن أبي هريرة"، تقدم الكلام على مناقبه رضي الله عنه.
قوله-صلى الله عليه وسلم: "ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع"، الحديث. المنكب مجتمع رأس الكتف والعضد، قاله المنذري.
5593 -
وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ضرس الكافر مثل أحد. وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد ومكة، وكثافة جسده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار. رواه أحمد
(1)
واللفظ له ومسلم
(2)
.
ولفظه قال: ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث. والترمذي
(3)
ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة.
وقال: حديث حسن غريب.
[قوله]: مثل الربذة، يعني كما بين المدينة والربذة، والبيضاء: جبل انتهى.
5594 -
وفي رواية للترمذي
(4)
قال: إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة. وقال في هذه: حديث حسن غريب صحيح، ورواه ابن حبان في صحيحه
(5)
، ولفظه قال: جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار، وضرسه مثل
(1)
مسند أحمد (8410).
(2)
صحيح مسلم (44)(2851).
(3)
سنن الترمذي (2578).
(4)
سنن الترمذي (2577).
(5)
صحيح أبن حبان (7486).
أحد. رواه والحاكم
(1)
وصححه ولفظه، وهو رواية لأحمد
(2)
بإسناد جيد قال: ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان ومقعده من النار ما بيني وبين الربذة. قال أبو هريرة: وكان يقال: بطنه مثل بطن إضم.
[الجبار]: ملك باليمن له ذراع معروف المقدار، كذا قال ابن حبان وغيره، وقيل: ملك بالعجم.
قوله: "وعنه"، تقدم الكلام عليه رضي الله عنه. قوله صلى الله عليه وسلم:"ضرس الكافر مثل أحد"، الضّرس، واحد الأضراس وهي عشرون ضرسا تلي الأنياب من كل جانب من الفم خمسة من أسفل، وخمسة من فوق، وإنما يصير ضرس الكافر في جهنم مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع، زيادة في عذابه لأنه كلما كان الجسم أكبر كان العذاب أشدّ، والله أعلم. قاله في شرح المشارق
(3)
. وأحُد جبل معروف بالمدينة، وتقدم الكلام عليه في الحج في بناء الكعبة. والبيضاء جبل. قاله الحافظ، وضبطه بعضهم فقال: والبيضاء بالباء الموحدة المفتوحة وبالياء آخر الحروف وبالضاد المعجمة جبل معروف. قوله صلى الله عليه وسلم: "ومقعده من النار كما بين قديد ومكة"، قديد اسم مكان، تقدم الكلام في أماكن، ومكة معروفة، ومسيرة ما بينهما،
…
قوله صلى الله عليه وسلم: "وأربعون ذراعا بذراع الجبار"، الجبار ملك باليمن له ذراع معروف المقدار
(1)
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 637).
(2)
مسند أحمد (8345).
(3)
لم أقف عليه.
كذا قال ابن حيان وغيره، وقيل ملك بالعجم، انتهى. قاله الحافظ، وقال في النهاية
(1)
: أراد به هنا الطويل، وقيل: الملك، كما يقال بذراع الملك، قال القتيبي: وأحسبه ملكا من ملوك الأعاجم كان تام الذراع، انتهى.
قوله في رواية الترمذي: "إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة"، ومثل في المواضع المذكورة في الحديث يجوز أن ينصب على نزع الخافض أي كمثل الربذة من المدينة، يعني كما بين المدينة والرّبذة، والرّبذة بالراء المهملة وبعدها باء موحدة مفتوحة وبعدها ذال معجمة، قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبي ذر، ومنها إلى المدينة مسيرة ثلاثة أيام.
قوله صلى الله عليه وسلم: "وفخذه مثل ورقان"، هو بوزن قطران جبل أسود مشهور بالحجاز وهو شامخ شديد السواد، وفيه أنواع التمر والسماق والرمان والقرظ وهو لعرب مزينة وهم قوم صدق.
وقال في النهاية
(2)
: بين العرج والرويثة، وكان يقال بطنه مثل بطن أضم، الحديث. أضم، هو بكسر الهمزة وفتح الضاد اسم جبل بالحجاز، ذكره الجوهري
(3)
، وقد ذكره الشعراء فقال بعضهم فيه:
يشي بنا الطيب أحيانا وآونة
…
يضيئنا البرق مجتازا على أضم
(1)
النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 235).
(2)
النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 176).
(3)
الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (5/ 1862).
وقيل: اسم موضع، قاله ابن الأثير في النهاية
(1)
…
روى أنس بن مالك رضي الله عنه
(2)
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما تجلى ربه للجبل صار بعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بمكة: وثور وثبير وحراء، وبالمدينة أحد وورقان ورضوى، فهذا الحديث والأحاديث بعده وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بذلك، فيدل كل منها على عظم جثّة الكافر، وإنما كان كذلك ليعظم عذابه ويتضاعف كما تقدم، وهذا إنما هو في بعض الكفار بدليل أنه قد جاءت أحاديث أخر تدل على أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، ولا شك أن الكفار في عذاب جهنم يتفاوتون كما قد علم من الكتاب والسنة ولأنا نعلم على القطع أن من كفر بالله تعالى وقتل الأنبياء صلى الله تعالى عليهم وسلم، وفتك بالمسلمين وأفسد في الأرض ليس عذابه مساويا بالعذاب من كفر بأبيه فقط وأحسن للأنبياء والمسلمين، انتهى.
(1)
النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 53).
(2)
أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة (1/ 79) وابن أبي حاتم في تفسيره (8939) وابن الأعرأبي في معجمه (1682) وابن حبان في المجروحين (1/ 211) وأبو نعيم في الحلية (6/ 314 - 315) والواحدي في الوسيط (2/ 407)، والخطيب في التاريخ (15/ 440 - 441) وابن الجوزي في الموضوعات (256)، وقال ابن حبان: موضوع لا أصل لهوقال الخطيب: هذا الحديث غريب جدًا لم أكتبه إلا بهذا الإسنادوقال أبو نعيم: غريب من حديث معاولة بن قرة والجلد ومعاولة الضال، تفرد به عنه محمد بن الحسن بن زبَالة المخزوميوقال ابن كثير: وهذا حديث غريب بل منكر التفسير 2/ 244 - 245. قال الألباني في الضعيفة (162): موضوع. وقال في (5488): ضعيف جدًا.
5595 -
وعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم: إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس. رواه الترمذي
(1)
عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عنه، وقال: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه، والفضل ابن يزيد كوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة، وأبو المخارق ليس بمعروف انتهى. [قال الحافظ]: رواه الفضل بن يزيد.
5596 -
عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطؤه الناس. أخرجه البيهقي
(2)
وغيره، وهو الصواب، وقول الترمذي: أبو
(1)
سنن الترمذي (2580).
(2)
البيهقي في الشعب (389) وفي البعث (567)، وأخرجه هناد في الزهد (301)، وأحمد (5671)، وعبد بن حميد في المنتخب (860)، وأبن أبي الدنيا في الأهوال (126)، وأبو نعيم في أخبار أصهان (2/ 129)، والخطيب في التاريغ (12/ 363) وعبد الغني المقدسي في ذكر النار (59) قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: 1922): أخرجه الترمذي من رواية أبي المخارق عن ابن عمر وقال غريب وأبو المخارق لا يعرف. وقال ابن حجر في فتح الباري (11/ 424): "سنده ضعيف ". وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته (1518)، وضعيف الترغيب والترهيب (2163)، وفي السلسلة الضعيفة (1986). وقد تعقب غير واحد الترمذي في قوله عن أبي المخارق. فقال البيهقي في البعث: وهذا غلط إنما هو أبو العجلان، وذكر المزي هذا الحديث، وقال: هكذا قال، يعني قال: عن أبي المخارق، وهو خطأ، رواه منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي العجلان المحاربي، عن ابن عمر. وكذلك رواه أبو عقيل الثقفي، ومروان بن معاوية الفزاري، عن الفضل بن يزيد، وهو الصواب، والخطأ في ذلك إما من الترمذي، فيما من شيخه، والله أعلم. انظر =
المخارق ليس بمعروف وهم، إنما هو أبو العجلان المحاربي ذكره البخاري في الكنى، وقال أبو بكر مربع الحافظ: ليس له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الإسناد إلا هذا الحديث انتهى.
قوله: "عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص"، تقدم الكلام عليه رضي الله عنه وعن أبيه وذويه. قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطؤه الناس"، الحديث، الفرسخ معروف في كتب الفقه، وفي ظني أنه تقدم الكلام عليه في مواضع.
5597 -
وعنه أيضا رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعظم أهل النار في النار حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد. رواه أحمد (1) والطبراني في الكبير (2)
="تهذيب الكمال"(34/ 81)، وقال الذهبي في الميزان: أبو المخارق لا يعرف، روى عنه الفضل بن يزيد، والصواب بدله عن أبي عجلان وقال ابن حجر في التهذيب: صوابه أبو العجلان المحاربي قلت: وأبو العجلان حكى الحافظ في التهذيب عن العجلي أنّه قال: شامي تابعي ثقة.، وقال في التقريب: مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
مسند أحمد (4800)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (34153)، وعبد بن حميد (808)، وعبد الغني المقدسي في ذكر النار (65)، والبيهقي في البعث والنشور (569) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 391): رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات، وهو ضعيف، وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثق منه. وقال ابن كثير في البداية والنهاية (20/ 139): وهذا الحديث غريب من هذا الوجه، ولبعضه شاهد من وجوه أخرى عن أبي هريرة. فالله أعلم.
الطبراني في المعجم الكبير (12/ 402/ 13482).
والأوسط
(1)
وإسناده قريب من الحسن.
قوله: "وعنه أيضا"، تقدم الكلام عليه رضي الله عنه. قوله صلى الله عليه وسلم:"يعظم أهل النار في النار حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد"، الحديث، يا حبيبي إذا كان بين عاتقه الذي هو موضع الرداء من المنكب وبين شحمة أذنه مسيرة سبعمائة عام وهو أبعد مما بين السماء والأرض فلا يبعد أن تكون جثته أعظم من السموات والأرض، انتهى.
5598 -
وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ}
(2)
قَالَ يدعى أحدهم فَيعْطى كِتَابه بِيَمِينِهِ ويمد لَهُ فِي جِسْمه سِتُّونَ ذِرَاعا ويبيض وَجهه وَيجْعَل على رَأسه تَاج من نور يتلألأ فَينْطَلق إِلَى أَصْحَابه فيرونه من بعيد فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ آتنا بِهَذَا وَبَارك لنا فِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيهم فَيَقُول لَهُم أَبْشِرُوا لكل رجل مِنْكُم مثل هَذَا قَالَ وَأما الْكَافِر فيسود وَجهه ويمد لَهُ فِي جِسْمه سِتُّونَ ذِرَاعا فِي صُورَة آدم ويلبس تاجا من نَار فيراه أَصْحَابه فَيَقُولُونَ نَعُوذ بِالله من شَرّ هَذَا اللَّهُمَّ لا تأتنا بِهَذَا فيأتيهم فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ اخزه فَيَقُول أبعدكم الله فَإِن لكل رجل مِنكم مثل هَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي
(1)
الأوسط (2410) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1323)، وضعيف الترغيب والترهيب (2164).
(2)
سورة الإسراء، الآية:71.
صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ
(1)
.
5599 -
وعن أبي سعيد رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعا. رواه أحمد
(2)
وأبو يعلى
(3)
والحاكم
(4)
كلهم من رواية ابن لهيعة.
قوله: "وعن أبي سعيد" هو الخدري، تقدمت ترجمته. قوله صلى الله عليه وسلم:"مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعا"، تقدم الكلام على ذلك.
5600 -
وروى ابن ماجه
(5)
من طريق عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الكافر
(1)
أخرجه الترمذى (3136)، وابن حبان (7349)، والحاكم (2/ 242 - 243). وضعفه الألباني في الضعيفة (4827) و (5025) وضعيف الترغيب (2165). ولم يدرج الشارح تحته شرحا.
(2)
مسند أحمد (11232)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 391): رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وقد وثق على ضعفه. قال البوصيري: ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة، وهو ضعيف (اتحاف الخيرة المهرة 8/ 213).
(3)
أبو يعلى (1387).
(4)
قلت: هذا التعميم خطأ لأن الحاكم (4/ 598) لم يروه عن ابن لهيعة، والحديث؛ أخرجه ابن أبي الدنيا "صفة النار"(22). والطبراني في المعجم الأوسط (5509). وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3683)، وفي السلسلة الصحيحة (1105).
(5)
أخرجه أبن ماجه (4322). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (4/ 261): هذا إسناد ضعيف لضعف عطية والرأوي عنه وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1519).
ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد، وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه.
قوله رحمه الله تعالى: "وروى ابن ماجه من طريق عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد، وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكلم على ضرسه"، عيسى بن المختار هو عيسى بن المختار بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري قال بن سعد كان سمع مصنف بن أبي ليلى منه وقال ابن شاهين في الثقات: قال ابن معين: صالح وقال الدارقطني: ثقة. ومحمد أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة صدوق إمام ثقة رديء الحفظ كثيرًا كذا قال الجمهور فيه.
وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ فكثر المناكثير في حديثه فاستحق الترك تركه أحمد ويحيى كذا قال. وعطية العوفي هو عطية بن سعد العوفي: قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه ووثقه ابن معين وغيره وحسن له الترمذي غير ما حديث وأخرج حديثه ابن خزيمة في صحيحه، وقال في القلب من عطية شيء.
5601 -
وعن مجاهد قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا. قال: أجل والله والله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا، تجري فيه أودية القيح والدم. قلت: أنهار؟ قال: لا بل
أودية. رواه أحمد
(1)
بإسناد صحيح، والحاكم
(2)
وقال: صحيح الإسناد.
قوله: "وعن مجاهد"، هو مجاهد بن جبر، مولى عبد الله بن السائب المخزومي، من الطبقة الثانية من تابعي مكة، وفقهائها، وقرائها والمشهورين بها، وأحد الأعلام المعروفين. قال حماد: لقيت عطاء، وطاووسا، ومجاهدا، وشاممت القوم فوجدت أعلمهم مجاهدا. قال مجاهد: كان ابن عمر يأخذ لي الركاب، ويسوي علي ثيابي إذا ركبت، سمع ابن عباس، وابن عمر، روى عثه أيوب، وابن عون، ومنصور، والحكم، وابن أبي نجيح. وأخذ عنه القراءة أبو عمرو بن العلاء، مات سنة مائة، وقيل: سنة اثنتين ومائة، وقيل: سنة أربع ومائة]
(3)
قوله: "قال ابن عباس أتدي ما سعة جهنم؟ قلت: لا. قال: أجل الحديث. تقدم الكلام على أجل.
(1)
مسند أحمد (24856).
(2)
الحاكم (2/ 277). والحديث قسمان: موقوف من قول ابن عباس سيرد ما فيه، ومرفوع. أخرجه ابن المبارك في الزهد (298)، وأحمد (6/ 116)، والترمذي (3241)، والنسائي في الكبرى (11453)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (8/ 183)، والخطيب في المتفق والمفترق (3/ 196)، والبيهقي في البعث والنشور (559)، والبغوي في شرح السنة (4415) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصححه عبد الحق في الأحكام الكبرى (4/ 203) تبعا الترمذي، وقال ابن كثير في البداية والنهاية (20/ 136) وإنما روى الترمذي، والنسائي المرفوع فقط، وقال الترمذي: صحيح غريب من هذا الوجه. وصححه الألباني فىِ السلسلة الصحيحة (561)، وصحيح الترغيب والترهيب (3684).
(3)
اللوحان ما بين المعقوفين []، أثبتا من النسخة الهندية، وهما ساقطان من الأصل.
قوله: "تجري فيه أودية القيح والدم"، [القيح هو الذي يسيل من الجسد، والقيح والصديد دمان مستحيلان إلى دم][قلت:]
(1)
"وفساد"،
5602 -
وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [وهم فيها كالحون] قال: تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته. رواه أحمد
(2)
والترمذي
(3)
وقال: حديث حسن صحيح غريب، والحاكم
(4)
وقال: صحيح الإسناد.
[قال الحافظ] عبد العظيم: وقد ورد أن من هذه الأمة من يعظم في النار كما يعظم فيها الكفار؛ فروى ابن ماجه
(5)
والحاكم
(6)
وغيرهما من حديث
(1)
سقط هذا اللفظ من النسخة الهندية.
(2)
مسند أحمد (11836).
(3)
سنن الترمذي (2587).
(4)
الحاكم (2/ 246 و 395)، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (زوائد نعيم 292) وفي المسند (126) وأخرجه أحمد (3/ 88) وابنه في زيادات الزهد (ص 20) والترمذي (2587 و 3176) وابن أبي الدنيا في صفة النار (109) وأبو يعلى (1367) وأبو نعيم في الحلية (8/ 182) وابن بشران (1474) والبيهقي في البعث (490) والواحدي في الوسيط (3/ 298) والبغوي في شرح السنة (4416) وابن عساكر في معجم الشيوخ (611) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقال أيضًا: هذا حديث صحيح من إسناد المصريين ولم يخرجاه، وقال ابن حجر في فتح الباري (8/ 445) وأخرجه الحاكم وصححه وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (2167).
(5)
سنن ابن ماجه (4323) وأحمد بن منيع ومسدد كما في مصباح الزجاجة (4/ 263).
(6)
الحاكم (1/ 71 و 4/ 593)، وأخرجه ابن المبارك في مسنده (108) وابن أبي شيبة (31702، 34150) وأحمد بن حنبل (17859) وابنه (22665) والبخاري في الكبير =
عبد الله بن قيس قال: كنت عند أبي بردة ذات ليلة فدخل علينا الحارث بن أقيش رضي الله عنه: فحدثنا الحارث ليلتئذ أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم: إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر، وإن من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها. اللفظ لابن ماجه وإسناده جيد، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وتقدم لفظه فيمن مات له ثلاثة من الأولاد، ورواه أحمد
(1)
بإسناد جيد أيضا إلا أنه قال: عن عبد الله بن قيس قال: سمعت الحارث بن أقيش يحدث أن أبا برزة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره كذا في أصلي، وأراه تصحيفا، وصوابه: سمعت الحارث بن أقيش يحدث أبا بردة كما في ابن ماجه. والله أعلم.
(2)
= (2/ 261) وعبد بن حميد في المنتخب (443) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1055) و (1056)، و 2724) وأبو يعلى (1581) وفي المفاريد (94) وابن خزيمة في التوحيد (2/ 742 و 743) وأبو القاسم البغوي في الصحابة (447 و 448) وابن قانع في الصحابة (1/ 184) والطبراني في المعجم الكبير (3/ 266/ 3360 - 3366) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2087 و 2088) البيهقي في البعث والنشور (572) قال البخاري: إسناده ليس بذاك المشهور وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلمو قال ابن عبد البر: حديث حسن الاستيعاب 1/ 225)، وقال الهيثمي: رجاله ثقات المجمع 3/ 8)، وقال ابن حجر: إسناده صحيح- الإصابة 2/ 146)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (8/ 212) رواه مسدد وعبد بن حميد وأبو يعلى وعبد الله بن أحمد بن حنبل والحاكم وصححه الألباني في السلسلة الضعيفة (4823) انظر: ضعيف الترغيب والترهيب (2168).
(1)
أحمد بن حنبل (17858).
(2)
يقصد أن الزيادة (أن) غير محفوظة والدليل أنه خرجه في مسند: الحارث بن أقيش انظر: كلام محقق مسند أحمد طبعة الرسالة (29/ 401).
قوله: "وعن أبي سعيد" تقدم الكلام عليه مناقبه، قوله تعالى:{وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}
(1)
[قال: تشويه النار فتقلص شفته العليا، الحديث، تقلص أي ترتفع ثم تسترخي.
5603 -
وَعَن أبي غَسَّان الضَّبِّيّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة رضي الله عنه: بِظهْر الْحيرَة تعرف عبد الله بن خداش وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول فَخذه فِي جَهَنَّم مثل أحد وضرسه مثل الْبَيْضَاء قلت لم ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ كَانَ عاقا بِوَالِديهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانيِّ بِإِسْنَاد لا يحضرني
(2)
.
قوله: وعن أبي غسان الضبي، أبو غسان الضبي، اسمه.
قوله: "قال لي أبو هريرة بظهر الحيرة تعرف عبد الله بن خراش؟ قلت: لا. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فخذه في جهنم مثل أحد وضرسه مثل البيضاء. قلت لم يا رسول الله؟ قال: كان عاقا لوالديه" الحديث، الحيرة اسم بلد تقدم الكلام عليها في الشفقة على خلق الله خوف مقرون برحمة، فيشفق عليهم من جهة مخالفة الأمر والنهي، مع نوع رحمة، بملاحظة جريان القدر عليهم. قوله:"تعرف عبد الله بن خراش" عبد الله بن خداش
(3)
.
(1)
سورة المؤمنون، الآية:104.
(2)
أخرجه الطبرانى في الأوسط (7/ 63 رقم 6857). وقال الهيثمى في المجمع 8/ 148: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (2169).
(3)
لم اهتد إليه.
قوله: "فخذه في جهنم مثل أحد" تقدم الكلام على أحد في مواضع من هذا التعليق. قوله: "وضرسه مثل البيضاء" البيضاء بلد بينها وبين شيراز منزل، وقيل البيضاء اسم جبل كما تقدم وقيل مدينة من مدائن العرب، وأما العقوق فتقدم الكلام عليه في كتاب البر والصلة مبسوطا والله أعلم.
فائدة يختم بها الباب في عبد الله بن جُدعان وكان من رؤساء قريش [وكان] اتخذ للضيفان جفنة يُرقى إليها بسُلّم وكان من بني تيم بن مرة أقرباء عائشة رضي الله عنها. قال القاضي عياض
(1)
رحمه الله، وقد انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا يخفف عنهم عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعفبحسب جرائمهم، اهـ. وجُدعان بضم الجيم وإسكان الدال المهملة وبالعين.
(1)
إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 597).