المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب الثاني: الأذان والإقامة - فقه العبادات على المذهب المالكي

[كوكب عبيد]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة [المؤلفة]

- ‌تقديم [الشيخ إبراهيم اليعقوبي الحسني]

- ‌مالك بن أنس رضي الله عنه

- ‌[متن الكتاب]

- ‌كتاب الطهارة

- ‌الباب الأول: تعريف الطهارة:

- ‌الباب الثاني: الأعيان الطاهرة والأعيان النجسة

- ‌الباب الثالث: آداب قضاء الحاجة

- ‌الباب الرابع: الفصل الأول الوضوء

- ‌الباب الخامس: الغُسْل

- ‌الباب السادس: التيمم

- ‌الباب السابع: الحيض والنفاس والاستحاضة

- ‌كتاب الصلاة

- ‌الباب الأول: تعريف الصلاة:

- ‌الباب الثاني: الأذان والإقامة

- ‌الباب الثالث: شروط الصلاة:

- ‌الباب الرابع: صفة الصلاة

- ‌الباب الخامس: الفصل الأول سجود السهو

- ‌الباب السادس: صلاة التطوع

- ‌الباب السابع: صلاة الجماعة

- ‌الباب الثامن: صلاة المسافر (القصر والجمع)

- ‌الباب التاسع: صلاة الجمعة (1)

- ‌الباب العاشر: صلاة الخوف

- ‌الباب الحادي عشر: الجنائز

- ‌كتاب الزكاة

- ‌الباب الأول: تعريف الزكاة:

- ‌الباب الثاني: الفصل الأول

- ‌الباب الثالث: مصارف الزكاة

- ‌الباب الرابع: صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌الباب الأول⦗ص: 303⦘: تعريف الصوم:

- ‌الباب الثاني: الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌الباب الأول⦗ص: 333⦘: تعريف الحج والعمرة:

- ‌الباب الثاني: أركان الحج والعمرة

- ‌الباب الثالث: واجبات الحج والعمرة

- ‌الباب الرابع: مندوبات الحج

- ‌الباب الخامس: الفصل الأول

- ‌الباب السادس: الفصل الأول

الفصل: ‌الباب الثاني: الأذان والإقامة

‌الباب الثاني: الأذان والإقامة

ص: 123

تعريف الأذان:

لغة: مطلق الإعلام بالشيء، بدليل قوله تعالى:{وأذِّن في الناس بالحج} (1) أي أعمالهم.

(1) الحج: 27.

ص: 123

وشرعاً: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة، وقد يطلق على نفس الألفاظ.

دليل مشروعيته

من الكتاب: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللَّه} (1) .

(2) الجمعة: 9.

ص: 123

ومن السنة حديث مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم"(3) .

بالإضافة إلى الإجماع.

ص: 123

البخاري ج 1/ كتاب الأذان باب 17/602.

ص: 123

سبب مشروعيته:

ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعَلموا وقت

⦗ص: 124⦘

الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يُورُوا ناراً، أو يضربون ناقوساً، فأُمِرَ بلال أن يَشْفَع الأذان، وأن يوتر الإقامة" (1) .

وشرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية، وهو معلوم من الدين بالضرورة، فمن أنكر مشروعيته كفر.

(1) البخاري: ج 1/ كتاب الأذان باب 2/581.

ص: 123

فضله:

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهِمُوا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبواً"(1) .

وروى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة"(2) .

(1) البخاري: ج 1/ كتاب الأذان باب 9/590، واستهموا: اقترعوا.

(2)

مسلم: ج 1/ كتاب الصلاة باب 8/14.

ص: 124

حكم الأذان:

ص: 124

1-

واجب وجوباً كفائياً في كل بلد، ويُقاتل أهل البلد إن تركوا الأذان، لأنه من أعظم شعائر الإسلام.

ص: 124

2-

سنة مؤكدة كفائية لكل جماعة تطلب غيرها، إذا كانت تصلي في موضع جرت العادة فيه بالاجتماع. وكذلك بكل مسجد، ولو تلاصقت المساجد، أو كانت فوق بعضها البعض، وذلك لصلاة فرض وقتي في وقته الاختياري ولو حكماً (فيؤذن لها عند فعلها) كالصلاة المجموعة، سواء كان جمعها جمع تقديم أو تأخير، أو جمعاً صورياً (كأن يصلي الظهر في آخر وقته الاختياري ويصلي العصر في وقته الاختياري) . وخرج بالفرض الوقتي صلاة الجنازة وصلاة الفائتة؛ إذ ليس لها وقت معين بل وقتها وقت تذكرها، ويكره لها الأذان مطلقاً سواء كانت تقضى في البيت أو في الصحراء أو في المسجد، وسواء كانت تقضى جماعة أو أفذاذاً.

ص: 124

3-

مندوب:

آ- الأذان الأول لصلاة الجمعة، وهو الظاهر، وقيل إنه سنة، أما الأذان الثاني فهو سنة وقيل واجب (على قول ابن عبد الحكم) .

⦗ص: 125⦘

ب- لصلاة المنفرد، ولجماعة محصورة في مكان خارج المسجد، أي لا تطلب غيرها، وذلك في السفر، ولو كان السفر دون مسافة القصر، فالمهم أن يكون في أرض فلاة، لما روي عن سعيد بن المسيب قال:"من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك، فإذا أذَّن وأقام الصلاة صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال"(1) .

ص: 124

4-

مكروه:

آ- لمنفرد ولجماعة محصورة لا تطلب غيرها حضراً.

ب- لفائتة.

جـ- لصلاة ذات وقت ضروري.

د- لصلاة الجنازة.

هـ- لصلاة نافلة كعيد وكسوف.

(1) الموطأ: 60.

ص: 125

ألفاظ الأذان:

ألفاظ الأذان كاملة هي: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهد ألاّ إله إلاّ اللَّه، أشهد ألاّ إله إلاّ اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه، أشهد أن محمداً رسول اللَّه حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلاّ اللَّه.

لما روى البخاري في باب (الأذان مثنى مثتى) عن أنس رضي الله عنه قال: "أُمِر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة"(1) .

وفي صلاة الصبح فقط، يزاد التثويب وصيغته: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، يقولها المؤذن بعد الحيعلتين، لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال:"كنت أؤذن لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكنت أقول في أذان الفجر الأول: حيّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلاّ اللَّه"(2) .

والأذان مثنى، إلا الجملة الأخيرة:"لا إله إلا اللَّه" فمفردة، ويسن في الشهادتين أن يزيد النطق بهما مرتين بصوت منخفض مسموع للناس قبل الإتيان بهما مرتين بصوت مرتفع، ويسمون النطق بهما بصوت مرتفع ترجيعاً، لأن الترجيع معناه لغة الإعادة، والمؤذن ينطق بالشهادتين أولاً سراً

⦗ص: 126⦘

ثم يعيدهما جهراً؛ لذا كان نطقهما جهراً اسمه ترجيعاً (3)، أي يقول بعد التكبير مرتين:

أشهد ألاّ إله إلاّ اللَّه مرتين بصوت منخفض ثم مرتين بصوت مرتفع، وكذا في قوله:

أشهد أن محمداً رسول اللَّه (4) .

(1) البخاري: ج 1/ كتاب الأذان باب 2/580.

(2)

النسائي: ج 2/ ص 14.

(3)

بينما الشافعية يسمون النطق بهما سراً ترجيعاً، لأن الأصل في الأذان إنما هو الإتيان فيه بالشهادتين جهراً، فالنطق بهما قبل ذلك سراً أجدر بأن يسمى ترجيعاً. أما السادة الأحناف والحنابلة فلا ترجيع عندهم.

ص: 125

شروط المؤذن:

ص: 126

1-

الإسلام، فلا يصح أذان كافر، وإن كان بقوله:"أشهد ألاّ إله إلاّ اللَّه" أسلم، لوقوع أوله على غير الإسلام.

ص: 126

2-

العقل، فلا يصح من مجنون.

ص: 126

3-

البلوغ فلا يصح الأذان من صبي، ولا يسقط فرض الكفاية عن المسلمين، ما لم يعتمد في دخول الوقت على بالغ فإنه عندئذ يصح.

ص: 126

4-

العدالة، فلا يصح الأذان من فاسق، ما لم يعتمد في دخول الوقت على إخبار عدل.

ص: 126

5-

الذكورة، فلا يصح من امرأة ولا من خنثى مشكل.

شروط صحة الأذان:

ص: 126

1-

النية، فإذا أتى المؤذن بصيغة الأذان المتقدمة بدون نية وقصد، فلا يصح، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنما الأعمال بالنية"(1) .

ص: 126

2-

أن تكون كلمات الأذان متوالية ومرتبة، متوالية: بحيث لا يفصل بين الجمل بفعل أو قول أو سكوت، فإذا فصل بفاصل غير طويل لم يضر ويبني على ما قاله وإلا أعاده، ومرتبة: أي كما وردت، فإن قال مثلاً:"حيّ على الفلاح" قبل "حيّ على الصلاة" لم يصح أذانه، ويجب عليه أن يعيد "حيّ عل الفلاح" بعد قوله "حيّ على الصلاة"، فإذا لم يعدها مرتبة بطل أذانه.

ص: 126

3-

الوقوف على رأس كل جملة من جمل الأذان بالسكون، إلا التكبير الأول فلا يشترط الوقوف عليه بالسكون بل يندب (أي يندب أن يقول اللَّه أكبرْ، اللَّه أكبرْ) .

ص: 126

4-

أن يكون الأذان باللغة العربية، إلا إذا كان المؤذن أعجمياً، ويريد أن يؤذن لنفسه أو لجماعة أعاجم مثله، وإلا لم يصح الأذان.

ص: 127

5-

دخول الوقت فلا يصح الأذان قبله بل يحرم لما فيه من تلبيس على الناس وكذب في الإعلام بدخول الوقت، إلا لصلاة الصبح، فيندب الأذان لها في سدس الليل الأخير، ثم يعاد استناناً عند طلوع الفجر الصادق، لحديث لبن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"(2) .

ص: 127

6-

أن يأتي بالأذان شخص واحد، فلو أذن مؤذن ببعضه ثم أتمه غيره، لم يصح، وإن تناوبه اثنان كل واحد يقول جملة غير التي يأتي بها الآخر (ما يسمى بأذان الجوقة) لم يصح أيضاً.

أما لو أذنت جماعة مع بعضها، وكل واحد لفظ ألفاظ الأذان من أولها إلى آخرها جاز.

(1) مسلم: ج 1/ كتاب الإمارة باب 45/155.

(2)

البخاري: ج 1/ كتاب الأذان باب 12/595.

ص: 127

مندوبات الأذان:

ص: 127

1-

أن يكون المؤذن طاهراً من الحدثين، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يؤذن إلا متوضئ"(1) .

ص: 127

2-

أن يكون حسن الصوت مُرْتَفِعَهُ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد اللَّه بن زيد رضي الله عنه في حديث الأذان: "

فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتاً منك" (2) .

ص: 127

3-

أن يقف على مكان مرتفع، كمنارة أو سطح مسجد، لأنه أبلغ للإسماع.

ص: 127

4-

أن يؤذن قائماً، ويكره الجلوس إلا لعذر، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا بلال قم فناد بالصلاة"(3) .

ص: 127

5-

أن يكون متوجهاً إلى القبلة، إلا لأجل الإسماع فيندب له الدوران أثناء الأذان بجميع بدنه، ولو أدى ذلك إلى استدبار القبلة، إلا أنه يبتدئ أذانه مستقبلاً القبلة.

(1) الترمذي: ج 1/ كتاب الصلاة باب 147/200.

(2)

أبو داود: ج 1/ كتاب الصلاة باب 28/499.

(3)

مسلم: ج 1/ كتاب الصلاة باب 1/1.

ص: 127

إجابة المؤذن:

يندب إجابة المؤذن لسماعه، ولو كانت حائضاً أو نفساء، وإذا تعدد المؤذنون يكفيه إجابة مؤذن واحد، واختار اللخمي تكرير الإجابة إذا تريثوا أي واحداً بعد واحد. وتكون الإجابة: مثل ما

⦗ص: 128⦘

يقول المؤذن إلى نهاية الشهادتين، وكذا يجيب على الترجيع إذا سمعه. وإذا أراد أن يتم الإجابة فيجيب الحيعلتين بالحوقلتين. لكن لا يردد السامع قول المؤذن في صلاة الصبح:"الصلاة خير من النوم". روي عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا قال المؤذن: اللَّه أكبر اللَّه أكبر فقال أحدكم اللَّه أكبر اللَّه أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه. ثم قال: أشهد أن محمداً رسول اللَّه قال: أشهد أن محمداً رسول اللَّه، ثم قال: حيّ على الصلاة، قال لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ثم قال اللَّه أكبر اللَّه أكبر، قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، ثم قال: لا إله إلا اللَّه قال لا إله إلا اللَّه، من قلبه، دخل الجنة"(1) .

وتطلب الإجابة من المصلي السامع الأذان إن كان متنفلاً، أما إذا كان يصلي الفرض فتكره له الإجابة، ولو كان فرضه نذراً، ولكن تندب له الإجابة بعد الانتهاء من الصلاة. وكذا تطلب الإجابة من المعلم والمتعلم والقارئ والذاكر والآكل.

ويندب بعد الإجابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، كما يندب أن يقول بعد ذلك:"اللَّهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد"، لما روى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإن من صلى علي صلاة صلى اللَّه عليه بها عشراً ثم سلوا اللَّه لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللَّه، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الوسيلة لي حلت له شفاعتي"(2) .

(1) مسلم: ج 1/ كتاب الصلاة باب 7/12.

(2)

مسلم: ج 1/ كتاب الصلاة باب 7/11.

ص: 127

الإقامة

تعريفها: هي الإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.

حكمها:

ص: 128

1-

سنة عين لذكر بالغ منفرد، أو يصلي مع جماعة نساء، أو مع جماعة صبيان، لأداء فرض (لا نفل) سواء كان أداء أم قضاء. وتتعدد بتعدده.

ص: 128

2-

سنة كفائية لجماعة الذكور البالغين، وقيل: لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة، ومن فعل خالف السنة.

ص: 128

3-

وتندب الإقامة عيناً لكل من المرأة والصبي سراً، أما لجماعة النساء فسنة كفائية.

ويندب أن يكون المؤذن هو المقيم، ويندب له الطهارة والقيام واستقبال القبلة.

ألفاظها: هي كألفاظ الأذان، إلا إنها مفردة بما فيها قوله:"قد قامت الصلاة"، إلا التكبير في أولها وآخرها فهو مثنى.

ويجوز للمؤتم أن يقوم للصلاة أثناء الإقامة، وعند تمامها.

ويجوز أخذ أجرة على الأذان والإقامة أو على الأذان فقط، وكذا يجوز أخذ الأجرة على الإمامة إن كانت تبعاً للأذان والإقامة، وأما أخذ الأجرة عليها استقلالاً فمكروه إن كانت الأجرة من المصلين، وأما إذا كانت من الوقف أو بيت المال فلا تكره.

ص: 129