المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب التاسع: صلاة الجمعة (1) - فقه العبادات على المذهب المالكي

[كوكب عبيد]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة [المؤلفة]

- ‌تقديم [الشيخ إبراهيم اليعقوبي الحسني]

- ‌مالك بن أنس رضي الله عنه

- ‌[متن الكتاب]

- ‌كتاب الطهارة

- ‌الباب الأول: تعريف الطهارة:

- ‌الباب الثاني: الأعيان الطاهرة والأعيان النجسة

- ‌الباب الثالث: آداب قضاء الحاجة

- ‌الباب الرابع: الفصل الأول الوضوء

- ‌الباب الخامس: الغُسْل

- ‌الباب السادس: التيمم

- ‌الباب السابع: الحيض والنفاس والاستحاضة

- ‌كتاب الصلاة

- ‌الباب الأول: تعريف الصلاة:

- ‌الباب الثاني: الأذان والإقامة

- ‌الباب الثالث: شروط الصلاة:

- ‌الباب الرابع: صفة الصلاة

- ‌الباب الخامس: الفصل الأول سجود السهو

- ‌الباب السادس: صلاة التطوع

- ‌الباب السابع: صلاة الجماعة

- ‌الباب الثامن: صلاة المسافر (القصر والجمع)

- ‌الباب التاسع: صلاة الجمعة (1)

- ‌الباب العاشر: صلاة الخوف

- ‌الباب الحادي عشر: الجنائز

- ‌كتاب الزكاة

- ‌الباب الأول: تعريف الزكاة:

- ‌الباب الثاني: الفصل الأول

- ‌الباب الثالث: مصارف الزكاة

- ‌الباب الرابع: صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌الباب الأول⦗ص: 303⦘: تعريف الصوم:

- ‌الباب الثاني: الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌الباب الأول⦗ص: 333⦘: تعريف الحج والعمرة:

- ‌الباب الثاني: أركان الحج والعمرة

- ‌الباب الثالث: واجبات الحج والعمرة

- ‌الباب الرابع: مندوبات الحج

- ‌الباب الخامس: الفصل الأول

- ‌الباب السادس: الفصل الأول

الفصل: ‌الباب التاسع: صلاة الجمعة (1)

‌الباب التاسع: صلاة الجمعة (1)

ص: 237

(1)

قيل سمي يوم الجمعة لاجتماع آدم وحواء في الأرض فيه، وقيل لما جُمع فيه من الخير، وقيل لاجتماع الناس فيه للصلاة.

ص: 237

حكمها:

ص: 237

1-

فرض عين على الذكر الحر البالغ العاقل غير المعذور المقيم (1) في بلدها أو في قرية لا تبعد عن منارتها أكثر من ثلاثة أميال ولو كان غير مستوطن (2) .

ودليل فرضيتها قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللَّه وذروا البيع} (3) . فالأمر بالسعي يعني الوجوب.

وعن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهما سمعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات. أو ليختمن اللَّه على قلوبهم. ثم ليكونن من الغافلين)(4) .

ص: 237

2-

مندوبة للصبي وللعبد ولو لم يأذن له سيده.

ص: 237

3-

جائزة للمرأة العجوز.

ص: 237

4-

مكروهة للمرأة الشابة.

ص: 237

5-

حرام للمرأة الشابة التي يخشى منها الفتنة سواء في الطريق أو الجامع.

(1) المقيم: وهو من نوى الإقامة أربعة أيام كاملة فأكثر.

(2)

المستوطن: المقيم بنية التأبيد.

(3)

الجمعة: 9.

(4)

مسلم: ج 1/ كتاب الجمعة باب 12/40.

ص: 237

شروط وجوب الجمعة:

ص: 237

1-

الذكورة: فلا تجب على المرأة، ولكن إن صلتها مع الجماعة فإنها تصح منها وتجزئها عن صلاة الظهر.

ص: 237

2 -

الحرية: فلا تجب على العبد، ولو كان فيه شائبة حرية، ولو أنن له سيده على المشهور، ولكن أنا حضرها وأداها صحت منه. لما روى طارت بن شهاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي أو مريض"(1) .

ص: 237

3-

السلامة من الأعذار المبيحة لتركها، فتسقط عن المريض الذي يتضرر بالذهاب إليها راكباً أو محمولاً، والأعمى أنا تعذر عليه الحضور بنفسه أو لم يجد قائداً فإن وجده وجبت عليه.

ص: 237

4-

أن لا يكون شيخاً هرماً يصعب عليه الحضور.

ص: 237

5-

أن لا يكون الوقت وقت حر أو برد شديدين. وكذا المطر والوحل الشديدان.

ص: 237

6-

أن لا يكون خائفاً من ظالم.

ص: 237

7-

أن لا يكون خائفاً على مال أو عِرْض أو نفس.

ص: 237

8 -

الإقامة بالبلد التي تُقام فيها الجمعة، أو بقرية أو خيمة قريبة تبعد عن مكان إقامة الجمعة ثلاثة أميال وثلث، مدة الإقامة التي تقطع حكم السفر. أما البلوغ والعقل فشرطان من شروط صحة وجوب الصلاة بما فيها صلاة الجمعة لا من شروط الجمعة فقط لذا لا يعدان من شروط وجوبها.

(1) أبو داود: ج 1/ كتاب الصلاة باب 215/1067.

ص: 237

شروط صحة الجمعة:

ا- إيقاعها بتمامها مع خطبتها في وقت الظهر، أي من الزوال إلى الغروب، فإذا علم أن الوقت الباقي للغروب لا يسع إلا ركعة واحدة منها بعد الخطبة فلا يشرع فيها بل يصلي الظهر، وإذا شرع في الجمعة معتقداً إدراكها ثم غربت الشمس قبل تمامها وبعد تمام ركعة كاملة بسجدتيها أتمها جمعة، وإذا كان لم يتم ركعة أتمها ظهراً.

⦗ص: 239⦘

ودليل وقتها ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس)(1)، وعن سلمة بنت الأكوع رضي الله عنه قال:(كنا نُجَمِّعُ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبَّعُ الفيء)(2) .

ص: 237

2-

أن تقام في بلد مستوطنة (أي الإقامة فيها على التأبيد) ، فلو نزلت جماعة كثيرة في مكان ما ونووا الإقامة فيه شهراً مثلاً وأرادوا أن يقيموا جمعة في ذلك المكان فلا تصح منهم ولا تجب عليهم.

ولا يشترط في بلد الجمعة أن تكون مِصْراً فتصح في القرية وفي الأخصاص (البيوت من قصب وأعواد) لا في الخيم سواء كانت من قماش أو شعر لأن الغالب على أهلها الارتحال. لكن يشترط في البلد أن يكون أهلها آمنين على أنفسهم من الطوارئ الغالبة، ومكتفين في معاشهم العرفي عن غيرهم.

ص: 239

3-

أن تقام في الجامع، فلا تصح في البيوت، ولا في الفلاة، ولا فيما حوّط عليه بأحجار أو طوب من غير بناء. ويشترط في الجامع:

أ- أن يكون مبنياً بما بنيت به البلد، وعلى عادتهم لا أدنى من بناء أهل البلد.

ب- أن يكون داخل البلد أو قريباً منها بالعرف.

جـ- أن يكون واحداً في البلد، فإن تعدد فلا تصح إلا في الجامع العتيق (وهو الجامع الذي أقيمت فيه الجمعة لأول مرة في هذه البلد، ولو كان بناؤه متأخراً عن غيره) ولو تأخر أداء الجمعة فيه عن غيره من الجوامع فالصلاة في الجديد فاسدة وإن سبقت بالأداء، ولكن بشروط:

أ- أن لا يكون العتيق هُجر.

ب- أن لا يكون العتيق ضاق بالناس ولم يعد يسعهم ولا يمكن توسعته.

جـ- أن لا يكون حاكم حكم بصحة صلاة الجمعة في الجديد.

د- أن لا يكون بناء العتيق أصبح أدنى من بناء أهل البلد، كأن كان مثلاً من الجص أو الخشب وبناء أهل البلد أصبح من الأحجار مثلاً.

⦗ص: 240⦘

هـ- أن لا يُخشى من الاجتماع أهل البلد في مسجد واحد حدوث فتنة، كما إذا كان في البلدة أسرتان متنافستان إحداهما شرقي البلد والأخرى غربيها فإنه يصح لكل منهما أن تتخذ لها مسجداً خاصاً.

ولا يشترط في الجامع الذي تصح فيه الجمعة دوام سقفه، أو نية تأبيد الجمعة فيه، أو اشتراط إقامة الصلوات الخمس فيه.

وتصح صلاة الجمعة بالنسبة للمأموم برحبته (وهو ما زيد خارج محيطه لتوسعته) وبالطرق المتصلة به من غير حائل من بيوت أو حوانيت، إن ضاق الجامع، أو اتصلت الصفوف ولم يضق لمنع التخطي بعد جلوس الخطيب على المنبر.

ص: 239

4-

أن لا تقل جماعتها عن اثني عشر رجلاً من غير الإمام لصلاتها ولسماع الخطبتين. ويشترط في الحاضرين:

أ- أن يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة، فلايصح أن يكون منهم صبي أو عبد أو امرأة.

ب- أن يكونوا مستوطنين في هذه البلد لا مقيمين.

جـ- أن يكونوا باقين مع الإمام من أول الخطبتين حتى السلام من الصلاة مع الإمام، فلو فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام وقبل سلامه، فسدت الجمعة على الجميع.

ص: 240

5-

أن تصلى جماعة مع الإمام، ويشترط فيه:

أ- أن يكون مقيماً ولو لم يكن من أهل البلد، أي يصح أن يكون مسافراً ونوى نية الإقامة التي تقطع السفر.

ب- أن يكون هو نفسه الخطيب، فلو صلى بهم غير الخطيب لم تصح الجمعة، إلا لعذر ألمَّ به يبيح الاستخلاف في الصلاة كرعاف أو نقض وضوء مع بعد الماء، فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة. ويجب انتظاره لعذرٍ قَرُبَ زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة أو رعاف يسير والماء قريب.

ص: 240

6-

أن يخطب الإمام قبل صلاة الجمعة خطبتين، فلو قدم الصلاة عليهما لم تصح ويجب إعادتها بعدهما قبل الخروج من المسجد إن لم يطل الفصل، وإلا يجب إعادة الخطبتين ثم الصلاة. عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:(كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس)(3) .

⦗ص: 241⦘

(1) البخاري: ج 1/ كتاب الجمعة باب 14/862.

(2)

مسلم: ج 2/ كتاب الجمعة باب 9/31.

(3)

مسلم: ج 2/ كتاب الجمعة باب 10/34.

ص: 240

ويشترط في الخطبتين:

ص: 241

1-

أن تكونا بالعربية ولو كان القوم عجماً لا يعرفونها، فإذا لم يوجد بينهم من يحسن اللغة العربية بحيث يؤدي الخطبة بها سقطت عنهم الجمعة.

ص: 241

2-

أن تكونا بعد الزوال فإن تقدمتا عليه لم تصح الجمعة.

ص: 241

3-

الجهر بهما، ولا يشترط سماع الحاضرين ولا إصغاؤهم وإن كان الإصغاء واجباً عليهم. 4- القيام فيهما، لما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه (أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً. ثم يجلس. ثم يقوم فيخطب قائماً. فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة)(1) .

ص: 241

5-

أن تكونا مما تسميه العرب خطبة، بأن يكون الكلام مسجعاً يشتمل على وعظ.

ص: 241

6-

أن تتصل الخطبتان بالصلاة، كما يشترط أن تتصلا ببعضهما، ويغتفر الفاصل اليسير.

ص: 241

7-

أن تكونا داخل المسجد.

ص: 241

8-

أن تحضرهما الجماعة التي تنعقد بها الجمعة، وهي اثنا عشر رجلاً مستوطناً.

(1) مسلم: ج 2/ كتاب الجمعة باب 10/35.

ص: 241

ما يندب في الخطبتين:

ا- يندب للإمام أن يجلس على المنبر قبل الخطبة الأولى حتى يفرغ المؤذن من الأذان الأول، وأن يجلس بين الخطبتين للاستراحة (وقيل الجلوس سنة) للحديث المتقدم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه.

ص: 241

2-

يندب أن تكونا على المنبر، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر)(1) .

ص: 241

3-

يندب للإمام أن يسلم على الناس حال خروجه للخطبة، لما روى جابر رضي الله عنه قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم)(2) .

ص: 241

4-

أن يعتمد حال الخطبتين على عصا أو نحوها، لما روى الحكم بن حزم رضي الله عنه قال:(قدمت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سابع سبعة.... شهدنا معه الجمعة فقام رضي الله عنه متوكئاً على قوس أو قال على عصا فحمد اللَّه وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات)(3) .

ص: 241

5-

أن يبتدأ كلاً من الخطبتين بالحمد والثناء على اللَّه تعالى، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 242

6-

أن يقرأ فيهما شيئاً من القرآن ولو آية، ولأولى قراءة سورة من قصار المفصل. ويستحب أن يقرأ فيهما قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وقولوا قولاً سديداً.... فوزاً عظيماً) (4) .

ص: 242

7-

أن يختم الخطبة الثانية بقوله: "يغفر اللَّه لنا ولكم" أو بقوله: "اذكروا اللَّه يذكركم". واشتمالها على الأمر بالتقوى والدعاء لجميع المسلمين بإجزال النعم ودفع النقم، ويجوز الدعاء لولي الأمر بالعدل والإحسان.

ص: 242

8-

أن يزيد في الجهر حتى يسمع القوم الخطبة.

ص: 242

9-

أن يخفف الخطبتين، وأن تكون الثانية أقصر من الأولى، لما روى عمار رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: (إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه. فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة..)(5) .

ص: 242

10-

الطهارة في الخطبتين (للإمام) .

ويندب أن يقرأ في الصلاة سورة الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى، والغاشية أو الأعلى قي الركعة الثانية.

(1) البخاري: ج 1/ كتاب بدء الخلق باب 14/3123.

(2)

ابن ماجة: ج 1/ كتاب إقامة الصلاة باب 85/1109.

(3)

مسند الإمام أحمد: ج 4 /ص 212.

(4)

الأحزاب: 70.

(5)

مسلم: ج 2/ كتاب الجمعة باب 13/47.

ص: 242

ما يندب لحاضري خطبة الجمعة:

ص: 242

1-

يندب حمد عاطس حال الخطبة سراً ويكره جهراً لأنه يؤدي إلى التشميت.

ص: 242

2-

يندب للحاضرين التعوذ والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سراً عند ذكر السبب في الجميع؛ كأن يشرع الإمام في ذكر جهنم أو استغفار

ص: 242

3-

يندب للحاضرين التأمين سراً إذا دعا الخطيب.

ما يجوز لحاضري خطبة الجمعة:

ص: 242

1-

يجوز لحاضري الجمعة ذكر قليل سراً حال الخطبة. ومن البدع المذمومة أن يقول الخطيب الجهول في آخر الخطبة الأولى: "ادعوا اللَّه وأنتم موقنون بالإجابة" ثم يجلس والناس تدعو.

ص: 242

2-

يجوز للخطيب حال الخطبة أن ينهي إنساناً لغا، ويجوز للمخاطب إجابته فيما يجوز إظهاراً لعذره.

ص: 242

3-

يجوز لداخل تخطي رقاب الجالسين لسدِّ فرجة قبل جلوس الخطيب على المنبر.

ص: 242

4-

يجوز لداخل تخطي الرقاب بعد الخطبة للصلاة كمشي بين الصفوف.

ص: 242

5-

يجوز خروج معذور كمحدث وراعف من المسجد بلا إذن من الخطيب.

ص: 243

6-

يجوز لجالس احتباءٌ بثوب أو يدٍ (يجلس على إليتيه وينصب ساقيه ويضم ساقيه وفخذيه بيديه أو بثوب يربطه حوله) .

ما يكره لحاضري الجمعة والخطبة:

ص: 243

1-

يكره تخطي الرقاب قبل جلوس الإمام على المنبر لغير سد فرجة.

ص: 243

2-

يكره للخطيب ترك الطهارة في الخطبتين (على المشهور) .

ص: 243

3-

يكره ترك العمل في يومها لما فيه من التشبه باليهود والنصارى في السبت والأحد.

ص: 243

4-

يكره للخطيب أن يتنفل قبل الخطبة، لكن إن دخل قبل الوقت ندبت له التحية.

ص: 243

5-

يكره التنفل عند الأذان الأول لا قبله لجالسٍ يقتدى به (عالم أو سلطان أو إمام) في المسجد لا لداخل خوف اعتقاد العامة وجوبه.

ص: 243

6-

يكره التنفل بعد صلاة الجمعة إلى أن ينصرف الناس من المسجد.

ما يحرم على حاضري الخطبة:

ص: 243

1-

يحرم الكلام حال الخطبة وحال جلوس الإمام على المنبر بين الخطبتين، ولو لم يسمع الخطبة لبعده أو صممه؛ إلا أن يلغو الخطيب كأن يسبَّ من لا يجوز سبّه أو يمدح من لا يجوز مدحه.

ص: 243

2-

يحرم ابتداء السلام من داخل أو جالس، وكذا يحرم ردُّه.

ص: 243

3-

يحرم تشميت عاطس والردُّ عليه.

ص: 243

4-

يحرم لغير الخطيب نهي لاغٍ عن الكلام، وكذا تحرم الإشارة له بالسكوت.

ص: 243

5-

يحرم الشرب والأكل لجالس بل ولداخل.

ص: 243

6-

يحرم التنفل لجالس بمجرد خروج الإمام للخطبة (والقاعدة أن خروج الخطيب يحرم الصلاة وكلامه يحرم الكلام) ، وعليه قطع النافلة إن ابتدأها ولو كان عقد ركعة، أما الداخل فلا يقطع إن جهل خروج الخطيب إلى المنبر وكان عقد ركعة لكن يخفف.

ص: 243

7-

يحرم البيع وسائر العقود في الفترة بين الأذان الثاني إلى الفراغ من الصلاة، ويجب فسخه إن عقد.

ص: 243

8-

يحرم تخطي الرقاب حال وجود الخطيب على المنبر، ولو كان لسد فرجة في الصف.

ما يجب على الحاضرين:

ص: 243

1-

استقبال الخطيب بذاته لا استقبال جهته فقط (وقيل سنة) ، إلا في الحرم النبوي والحرم المكي

⦗ص: 244⦘

فلا يمكن لأن المنبر في الحرم المكي بجانب المقام والمطاف حائل بينهما وبين الكعبة، وفي الحرم النبوي لا يمكن لمن كان قاعداً خلف المنبر وخلف الروضة الشريفة من جهة القبلة أن يستقبل الخطيب بذاته.

ص: 243

2-

الإصغاء وقطع الكلام حال الخطبة، لقوله تعالى:{وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} (1) . نزلت هذه الآية في الخطبة، وإنما سميت الخطبة قرآناً لاشتمالها عليه.

(1) الأعراف: 204.

ص: 244

ما يندب يوم الجمعة:

ص: 244

1-

يندب غسل لكل مصلٍّ ولو لم تلزمه الجمعة كالمسافرين والعبيد والنساء. ويبدأ وقته من طلوع الفجر إلى وقت الرواح إلى المسجد، ولا يضر الفصل اليسير بين الغسل والرواح. (وقيل الغسل سنة) لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:(غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه)(1) .

ص: 244

2-

يندب تحسين الهيئة من قص شارب وظفر وحلق عانة ونتف إبط (إن احتيج إلى ذلك) وسواك (وقد يجب لإزالة الرائحة الكريهة) ولبس أبيض وتطيب لغير النساء.

للحديث المتقدم عن أبي سعيد رضي الله عنه ولما روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)(2) .

ص: 244

3-

يندب المشي في الذهاب إلى الجمعة للقادر عليه.

ص: 244

4-

يندب الذهاب للجمعة وقت الهاجرة (الساعة الأخيرة قبل الزوال) .

ص: 244

5-

قراءة سورة الكهف في ليلة الجمعة ويومها، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين)(3) .

ص: 244

6-

الإكثار من الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم

ص: 244

7-

الإكثار من الدعاء لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال:

⦗ص: 245⦘

(فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو يصلي، يسأل اللَّه شيئاً، إلا أعطاه إياه)(4) .

- ويحرم أكل الثوم والبصل وكل ما له رائحة كريهة، لمن تلزمه الجمعة، يوم الجمعة.

(1) مسلم: ج 2/ كتاب الجمعة باب 2/7.

(2)

البخاري: ج 2/ كتاب الجمعة باب 5/843.

(3)

البيهقي: ج 3 /ص 249.

(4)

مسلم: ج 2/ كتاب الجمعة باب 4/13.

ص: 244

صلاة الظهر يوم الجمعة:

يندب لمعذور عن حضور الجمعة (محبوس، مريض، عريان، خائف) تأخير صلاة الظهر إلى أن تُصلى الجمعة إن ظن زوال عذره قبل أداء الجمعة وإدراكَها، وإن لم يظن زوال عذره أو شك أو ظن عدم زواله فيندب له تعجيل صلاة الظهر في أول وقتها كالنساء والعبيد.

كما يندب للمعذورين أداء صلاة الظهر جماعة إذا كان عذرهم كثيرَ الوقوع، أما إن كانت أعذارهم غير كثيرة الوقوع فتكره لهم الجماعة في الظهر، وقال الإمام مالك: لا يُجمع (أي يصلي جماعة) إلا أهل السجن والمرض والسفر.

أما بالنسبة لغير أصحاب الأعذار فلا تصح صلاة الظهر منهم إلا بعد الانتهاء من صلاة الجمعة، كما يُكره لهم صلاة الظهر جماعة، فلو صلوا الظهر وكان باقياً من الوقت ما يسع ركعة فأكثر من صلاة الجمعة فيما لو سعوا إليها فلا تجزئهم صلاة ظهرهم وعليهم إعادتها. وكذا المعذور أو الصبي إذا صلى الظهر لعذره ثم زال عذره أو بلغ الصبي قبل إقامة الجمعة بحيث لو سعى إليها لأدرك ركعة منها فأكثر، فإنه تجب عليه الجمعة، فإذا لم يصلها مع الجماعة أعاد الظهر أبداً.

السفر يوم الجمعة:

يكره السفر بعد فجر يوم الجمعة إلى الزوال لمن تلزمه الجمعة ولا يدركها في طريقه، أما قبل الفجر فجائز.

وأما المسفر في وقت الزوال أو بعده فحرام، ولو كان قبل الأذان، إلا لضرورة، لتعلق وجوب صلاة الجمعة عليه

أعذار ترك الجمعة والجماعة في المسجد:

ص: 245

1-

شدة الوحل والمطر، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:(إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول: ألا صلوا في الرحال)(1) .

ص: 245

2-

ريح عاصف بليل.

ص: 245

3-

مرض ذو رائحة تضر بالناس كالجذام.

ص: 245

4-

مرض يشق معه الذهاب إلى المسجد.

ص: 245

5-

تمريض قريب وإن كان عنده من يمرضه.

ص: 245

6-

تمريض أجنبي أو قريب بعيد إذا لم يكن عنده من يمرضه وخشي عليه بتركه الضيعة.

ص: 245

7-

شدة مرض قريب كصديق أو زوجة وإن كان عنده من يمرضه، ومن باب أولى إذا كان مشرفاً على الموت أو مات بالفعل.

ص: 245

8-

الخوف على مال ذي بال ولو كان لغيره.

ص: 245

9-

الحبس أو الضرب أو اتقاء وقوعهما.

ص: 245

10-

العري ولم يجد ما يستر به عورته.

ص: 245

11-

أكل ثوم أو بصل أو ذي رائحة كريهة تؤذي الجماعة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:(من أكل من هذه البَقْلة فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها) يعني الثوم (2) .

ص: 245

12-

عدم وجود قائد لأعمى إن كان لا يهتدي بنفسه.

- ولا يعتبر الزفاف للرجل عذراً لترك الجمعة والجماعة (خلافاً لبعض من قال: أنه عذر لأن للزوجة حق في إقامة زوجها عندها سبعة أيام إن كانت بكراً وثلاثة أيام إن كانت ثيباً) .

⦗ص: 247⦘

(1) البخاري: ج 1/ كتاب الجماعة والإمامة باب 12/635.

(2)

مسلم: ج 1/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 17/69.

ص: 245