الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهذا ثبت بأسماء دواوين القبائل الحجازية:
ثبت بأسماء دواوين القبائل الحجازية:
1-
كتاب أشجع.
2-
كتاب بجيلة.
3-
كتاب جهينة.
4-
كتاب بلي.
5-
كتاب خثعم.
6-
كتاب خزاعة.
7-
كتاب بني سليم.
8-
كتاب عدوان.
9-
كتاب بني عذرة.
10-
كتاب فزارة.
11-
أشعار فهم.
12-
كتاب بني فريظة.
13-
أشعار بني مخزوم.
14-
كتاب كنانة.
15-
كتاب بني مرة بن عوف.
16-
كتاب مزينة.
17-
كتاب نهد.
18-
كتاب بني هاشم.
19-
شعر هذيل.
ونحب أن نلاحظ أننا أغفلنا بعض الأسماء المشتركة بين القبائل الحجازية وغير الحجازية، كبني عدي، وبني سعد.
ديوان الهذليين:
والديوان الوحيد الذي بقي لنا من دواوين القبائل الحجازية، بل من دواوين القبائل العربية كافة، هو ديوان الهذليين.
قال أبو سعيد: "قيل لحسان بن ثابت الأنصاري، رضي الله عنه: أي الناس أشعر؟ فقال: رجل بأذنه، أم قبيل بأسره؟ قال: بل قبيل بأسره، قال: هذيل فيهم نيف وثلاثون شاعرا أو نحو ذلك، وبنو سنان مثلهم مرتين ليس فيهم شاعر واحد".
وإذا فهمنا من هذا النص أن جميع من روي له شعر من هذيل "نيف وثلاثون شاعرا أو نحو ذلك"، يكون ديوان هذيل الذي بين أيدينا قد ضم بين دفتيه جميع
هؤلاء الشعراء، إذ إن ديوان الشعراء الهذليين فيه نحو من أربعين شاعرا. بيد أن أكثر من نصفهم قد روي لكل منهم أقل من خمسة وعشرين بيتا، بل إن بعض هؤلاء لم يرو له إلا بيتان أو ثلاثة أو أربعة. أما الشعراء الذين تجاوز شعرهم مائة بيت فسبعة فقط. وإذا كان غير محتمل أن يسمي حسان -في عبارته المتقدمة- من لم يقل إلا البيتين أو الثلاثة أو الأربعة شاعرا، فنحن إذًا بين اثنتين: إما أن يكون عدد الشعراء كاملا أو مقاربا، ولكن ما روي لهم من الشعر ناقص غير مستوفى، وإما أن يكون كثير من الشعراء لم يذكروا في الديوان الذي بين أيدينا.
وكلا الأمرين ينتهيان بنا إلى نتيجة واحدة، هي: أن ما بين أيدينا من شعر هذيل غير كامل1.
ويؤكد ذلك ما قيل عن الإمام الشافعي2 عن أنه "كان يحفظ عشرة آلاف بيت من شعر هذيل، بإعرابها وغريبها ومعانيها". والذي بين أيدينا من هذا الشعر -في أطول رواياته- لا يكاد يبلغ ثلاثة آلاف بيت.
والشعر الذي بين أيدينا للهذليين أقل من نصف ما كان يحفظه الشافعي، كما أن بعض العلماء قد استدركوا ما فات السكري ذكره من شعر هذيل، ومنهم ابن جني الذي ألف كتاب "التمام في تفسير أشعار هذيل" مما أغفله أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري رحمه الله وحجمه خمسمائة ورقة، بل يزيد على ذلك3.
وقد طبع ديوان هذيل في مجموعتين: الأولى في أوروبا، والثانية في مصر. وهناك أربع مجموعات:
1-
"شرح أشعار الهذليين، صنعة أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري" طبعت في لندن سنة 1854م، بتحقيق وتقديم المستشرق جودفري وزكوجارتن.
1 مصادر الشعر الجاهلي، للدكتور ناصر الدين الأسد، ص653.
2 ابن حجر: توالي التأسيس بمعاني ابن إدريس، المطبعة العامرة ببولاق سنة 1301، ص59.
3 ياقوت: إرشاد 12/ 109.
2-
"أشعار الهذليين، ما بقي منها في النسخة اللندنية غير مطبوع"، طبعت في برلين سنة 1884م، وفيها تعليقات وترجمة للشعر باللغة الألمانية، للمستشرق فلهاوزن.
3-
"ديوان أبي ذؤيب"، وهو الجزء الأول من "مجموع دواوين من أشعار الهذليين"، نشره المستشرق الألماني يوسف هل، وطبعه في هانوفر سنة 1926.
4-
"أشعار ساعدة بن جؤية، وأبي خراش، والمتنخل، وأسامة بن الحارث"، وهو الجزء الثاني من "مجموعة أشعار الهذليين" نشرها يوسف هل، في ليبزج سنة 1933.
وقد طبعت المجموعتان الأولى والثانية عن نسخة مخطوطة مضبوطة قديمة محفوظة في ليدن، كتبت في سنة 529-539هـ، كتبها محمد بن علي بن إبراهيم بن زبرج العتابي 484-556هـ، وكان إماما في النحو وعلوم العربية، مشهورا بجودة الخط مع الصحة والضبط، وقد نقلها من نسخة بخط السمسمي المتوفى سنة 425هـ، والمعروف بإتقان الخط والتحقيق، والذي ذكر العتابي في آخر المخطوطة أنه قابلها أيضا بنسخ أخرى؛ منها نسخة شيخه الجواليقي، ونسخة بخط الحميدي1.
وقد روى هذه النسخة أبو الحسن علي بن علي بن عبد الله الرماني 296-384هـ، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عاصم الحلواني "بينه وبين أبي سعيد السكري نسب قريب، فروى عنه كتبه وكانت كثيرا ما توجد بخطه"2، عن أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري "المتوفى سنة 275هـ".
وهكذا تنتهي رواية هذه النسخة إلى السكري، غير أنها ناقصة، والموجود منها هو الجزء الثاني فقط، وهو المطبوع في لندن سنة 1854م، وفي برلين سنة 1884م، وهي تظهر لنا صدق الأقدمين في وصفهم السكري بأنه كان الغاية في الجمع.
1 انظر وصف المخطوطة في مقدمة "شرح أشعار الهذليين" ص4.
2 ياقوت: إرشاد 4/ 187، 188، وإنباه الرواة:18.
وقد اعتمد السكري في جمعه ديوان هذيل على ثلاث روايات، هي:
أ- رواية بصرية: الرياشي، عن الأصمعي، عن عمارة بن أبي طرفة الهذلي.
ب- ورواية كوفية: محمد بن حبيب، عن ابن الأعرابي وأبي عمرو الشيباني.
جـ- ورواية جمعت بين الروايتين: محمد بن الحسن الأحول، عن عبد الله بن إبراهيم الجمحي1.
وقد نص السكري على كل قصيدة انفرد بها بعض هؤلاء الرواة دون غيرهم، وترك القصائد التي أجمعوا جميعا عليها من غير أن ينص على روايتها، وحسبنا أمثلة قليلة توضح ذلك:
أ- فقد أورد تسعة عشر بيتا لمالك بن الحارث، اتفق الرواة جميعا على نسبة الأبيات الستة الأولى منها له، ثم اختلفوا بعد ذلك؛ فمنهم من جعل بقيتها قصيدة منفصلة نسبوها لتأبط شرا، يرد بها على مالك بن الحارث، ومنهم من جعلها كلها قصيدة واحدة منسوبة إلى مالك؛ ولذلك قال السكري عند البيت التاسع منها:"هذا آخر ما في رواية الجمحي وأبي عبد الله، قالا: فأجابه تأبط شرا الفهمي ثم العدوي به، وأما أصحاب الأصمعي فيجعلونها قصيدة واحدة، ويروونها لمالك بن الحارث إلى آخرها".
ب- وأورد قصيدة لحبيب الأعلم، وقال في مقدمتها:"لم يروها أبو نصر، ولا أبو عبد الله، ورواها الباهلي والجمحي".
جـ- وأورد قصيدة لساعدة بن العجلان، وقال في مقدمتها:"رواها الأصمعي، ولم يروها ابن الأعرابي".
د- وأورد عشرة أبيات لساعدة بن العجلان، قال عند البيت السادس منها:"هذا آخرها في رواية الأصمعي، والباقي عن الجمحي والباهلي وأبي نصر وأبي عمرو، قال أبو نصر: لم يرو الأصمعي من ههنا إلى آخرها".
هـ- وأورد قصيدة لأبي جندب، قال عند البيت الرابع منها:"هذا أولها عند أبي عبيدة".
1 مصادر الشعر الجاهلي ص565.
و وأورد قصيدة لأبي جندب أيضا، قال في مقدمتها:"رواها الأصمعي، ولم يروها ابن الأعرابي ولا أبو عمرو ولا الجمحي".
ز- وقصيدة أخرى لأبي جندب، قال في مقدمتها:"قال الأصمعي: وتروى لأبي ذؤيب".
حـ- وقصيدة رابعة لأبي جندب، قال في مقدمتها:"لم يروها أبو عبد الله ولا أبو نصر ولا الأخفش، ورواها أبو نصر والجمحي"1.
ولم يكتف السكري بهذا، وإنما زاد على ذلك أن نص على رواية الأبيات التي اختلفوا عليها، فكان يذكر البيت -في القصيدة- ثم ينص على أن فلانا لم يروه وأن فلانا رواه؛ فمن ذلك:
أ- أنه أورد بيتا في قصيدة لصخر الغي، ثم قال:"لم يرو هذا البيت والبيتين بعده الأصمعي، ورواها الجمحي وابن الأعرابي".
ب- وأورد بيتا في قصيدة أخرى لصخر أيضا، ثم قال:"رواه أبو عبد الله الجمحي".
جـ- وأورد بيتا لأبي المثلم، ثم قال:"لم يرو هذا البيت والبيتين اللذين بعده أحد غير الباهلي عن الأصمعي، ولم يرو هذا أبو عمرو ولا أبو عبد الله ولا أبو نصر ولا الأخفش".
د- وأورد بيتا لصخر الغي، وقال:"لم يرو هذا البيت والبيت الذي بعده الأصمعي وأبو عبد الله".
هـ- وأورد بيتا في قصيدة لأبي المثلم، وقال:"رواه الجمحي وأبو عمرو وأبو عبد الله".
و وذكر بيتا آخر من القصيدة نفسها، وقال:"لم يروه والبيت الذي بعده إلا أبو عمرو وأبو عبد الله والجمحي".
ز- وأورد أرجوزة لصخر الغي، قال عنها:"وروى الأصمعي من هذه الأرجوزة ثلاثة أبيات عليها صح صح، وسائرها عن أبي عبد الله والجمحي"2.
1 شرح أشعار الهذليين، ط. لندن ص4، 66، 70، 77، 80، 83، 94.
2 شرح أشعار الهذليين، ط. لندن، ص16، 19، 21، 25، 27، 30، 32.
ح- وقال عن بيت في قصيدة أخرى لصخر: "لم يروه الأصمعي، ورواه أبو عبد الله والجمحي".
ط- وقال عن بيت آخر في القصيدة نفسها: "لم يروه إلا عبد الله وأبو عمرو والجمحي".
ي- وأورد بيتا في قصيدة لعامر بن العجلان، ثم قال:"لم يروه والبيت الذي بعده الأصمعي، ورواهما أبو عمرو الجمحي وأبو عبد الله".
ك- وأورد بيتا في قصيدة لأبي جندب، ثم قال:"لم يروه أبو عبد الله ولا أبو نصر ولا الأخفش، ورواه الجمحي وأبو عمرو والأصمعي"1.
وقد ذهب السكري إلى أبعد من ذلك في تحريه ودقته؛ فقد نص -في داخل البيت نفسه- على روايات ألفاظه المختلفة، فذكر في كثير من الأبيات رواية الأصمعي أو أبي عمرو أو ابن الأعرابي أو ابن حبيب أو الجمحي أو الأخفش لهذه اللفظة أو لتلك.
وقد قدم السكري بذكره رواية الديوان في مجموعه، ثم رواية القصيدة في جملتها، ثم رواية الأبيات المفردة في القصيدة الواحدة، ثم رواية الألفاظ في البيت الواحد، فقدم مادة خصبة للدرس، إذ يستطيع الدارس المتتبع أن يستخرج رواية الديوان البصرية، أي: رواية الأصمعي، ويفردها وحدها، ويستطيع كذلك أن يستخرج رواية الديوان الكوفية، أي: رواية ابن الأعرابي وأبي عمرو الشيباني، ويفردها وحدها، ثم يثبت ما بينهما من اختلاف واتفاق، وينتهي من كل ذلك إلى دراسة ممتعة لهذا الديوان.
هذه هي النسخة الليدنية التي طبعت منها المجموعتان الأولى والثانية من الطبعة الأوروبية، وأما المجموعة الثالثة وهي "ديوان أبي ذؤيب" التي طبعها يوسف هل في هانوفر سنة 1926، فمع أنه طبعها عن نسخة في دار الكتب، رقمها 19 أدب ش، إلا أن هذه النسخة أيضا من رواية السكري.
1 شرح أشعار الهذليين، ط. لندن، ص47، 48، 50، 87.