الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني: الإعداد
تدوين المعلومات:
تأتي هذه المرحلة تلقائيًّا بعد الانتهاء من تدوين القائمة الأولية لمصادر البحث، وبيانات التعرف على أماكن وجودها.
سيكون للتعليقات التي دونت على بطاقات التعريف بالمصادر موضحًا فيها أهمية المصدر وبعض خصائصه دور في اختيار الأول، والأولى قراءة من المصادر.
قبل البدء بالقراءة للبحث، وتدون المادة العلمية، يحسن الإعداد لها أولًا، والتعرف على الطرق السليمة؛ حتى يكون الباحث على علم بمتطلباتها.
تُدون المادة العلمية للبحث على البطاقات المخصصة للبحوث، وهو الطريق السليم، والمكان المناسب على المدى القصير والطويل لعملية البحث؛ إذ سماكة البطاقة تجعلها أكثر تحملًا للتداول، وإعادة النظر عليها مرة بعد أخرى؛ ومن ثَمَّ سلامتها من التلف مع مرور الزمن، إلى جانب أنه سيكون من السهل مستقبلًا لدى البدء بالكتابة استعراضها بشكل منظم وفق تصور الباحث للموضوع.
بعض الطلاب يلجئون إلى الكتابة في أوراق أو دفاتر أو كراريس؛ اعتقادًا بأنه أكثر اختصارًا للوقت، وأنسب من حيث الثمن، واستمرارًا لما اعتادوه؛ ولكن سيتضح على المدى الطويل، وبخاصة عند كتابة البحث أن الكتابة على البطاقات أحفظ، وأن الرجوع إليها وتنظيم الأفكار تقديمًا وتأخيرًا بسبب مرونة ترتيبها أيسر من الناحية العملية.
يفضل الحجم الكبير من البطاقات؛ لتستوعب النص المقتبس مهما كانت مساحته دون حاجة إلى بطاقة أخرى، أو اللجوء إلى الكتابة على الوجه الآخر.
الكتابة على البطاقة من الوجهين لا غبار عليه؛ ولكن من الأفضل الكتابة على وجه واحد؛ حيث سيتمكن الباحث من استعراض المادة العلمية حول عنصر واحد، بنظرة شاملة أثناء الكتابة، دون حاجة إلى تقليبها لترديد النظر عليها مرة بعد أخرى.
تخصيص كل فكرة ببطاقة؛ فربما يعرض للباحث أن يضيف لها بعض المعلومات، أو التعليقات مؤخرًا؛ فيجد لها مجالًا واسعًا، وبالإمكان تدوين معلومات متعددة لعنصر واحد من مصدر أو أكثر على بطاقة واحدة إذا كانت قصيرة، شريطة أن تستكمل كل معلومة منها التوثيق الخاص بها "المؤلف، عنوان الكتاب، رَقْم الجزء، والصفحة"، ويرسم تحت كل واحد منها خط للفصل بينها.
وضع عناوين خاصة بالمعلومات المقتبسة بما يسهل تصنيفها؛ فقد يحتاج إلى إضافة بعض النقاط والأفكار مما له صلة بما سبق تدوينه، فيضع كل بطاقة مع البطاقات الأخرى المتماثلة في الأفكار والموضوعات.
يستعمل وسط البطاقة من الأعلى لعنونة المعلومات التي تحتويها البطاقة، ويتم التوثيق أسفل البطاقة.
يحرص الباحث أن يكون مزودًا دائمًا بالبطاقات، ويصحبها معه كلما أزمع القراءة لموضوع البحث حتى تصبح هذه بمثابة العادة الملازمة له، وأن يجعل بين يديه دائمًا قائمة المصادر الأولية، وخطة البحث؛ حتى يتمكن من الحصول على ما يريده من مصادر بسهولة من خلال بيانات أماكن العثور عليها وأرقامها، أما اصطحاب عناصر الخطة فلكي يتدرج في البحث على وفقها.
يأتي بعد هذا دور تدوين المعلومات، وينبغي أن يكون بالحبر الجاف بخاصة؛ حتى لا تتعرض المعلومات مع كثرة التداول وطول الزمن للمحو أو الطمس.
نقل المعلومات من المصادر يحدده عناصر الخطة، وليس تفاوت المصادر أهمية؛ ولكن يتم البحث في المصادر حسب أهميتها في دائرة العنصر الواحد، وحسب تقدير الباحث.
يعثر الباحث أثناء القراءة أحيانًا على معلومات مهمة، ذات صلة بعنصر آخر في البحث، فمن الأنسب تدوينها في بطاقة خاصة، مع تسجيل عنوان العنصر الذي تتصل به، وتوثيقها التوثيق المعتاد1.
إضافة إشارات ورموز خاصة للنقاط المقتبسة، ذات الأهمية أو الصعوبة الخاصة، بما يمكن من التنبه لها حالًا، مطلب ضروري للاستفادة منها في الوقت المناسب.
تدوين المعلومات من الأعمال التي تأخذ الكثير من الوقت والجهد، وسيذهب أضعاف هذا هدرًا إذا لم تكن الطريقة التي يسير عليها الطالب منظمة منذ البداية.
إن المعلومات المقتبسة المنظمة بعناية تامة، والمبنية على اختيار سليم، ستكون خير عون لكاتبها مستقبلًا.
تدوين المعلومات هو دليل الحاجة إليها وأهميتها للبحث؛ فإنه ليس كل كتاب جديرًا بالقراءة، وليست كل فكرة جديرة بالتدوين، فبعض الكتب يُقتنى ويقرأ؛ لفحص ما فيه من مواد، والبعض للدراسة والتمحيص، وبعض الكتب يُقتنى لقراءة جزء منه، وبعضها يقرأ كاملًا وبشيء من العناية والاهتمام.
1 انظر: Teitel Baum، Harry، p. 29، 33، 34.