الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مراجعة البحث:
هي مرحلة تنقيح البحث وتهذيبه، وبداية الانتهاء منه، ووضعه في الصورة المناسبة المرغوبة، وبنظرة واقعية إلى هذه المرحلة من البحث نجد أنها تأتي في أعقاب جُهْد متتابع، وصبر طويل على معاناة البحث ومشاكله لفترة تعد بالسنين أحيانًا كثيرة، ومن المأثور:"إن النفوس إذا كلت عميت"؛ فليس غريبًا أن يعتري الباحث عند خطوة من خطوات البحث شيء من الكلل؛ فمن ثَمَّ ينبغي أن يعطي لنفسه فرصة من الراحة والاستجمام بعد الانتهاء من مسودة الرسالة.
إن هذه الفترة سيكون لها أثرها الطيب، ومردودها الحميد على البحث، وإخراجه في الشكل العلمي المطلوب؛ إذ تتجدد نفس الباحث، وتبدو نتائج هذا على الدقة في مراجعة البحث، وسرعة التنبه لاستدراك الأخطاء، وتلمس مواضع النقص أو الزيادة، فالاستمرار بدون توقف مدعاة إلى تجاوز الكثير من الأخطاء، وعدم التنبه لها، وبطبيعة الحال يصبح الخلل واضحًا في البحث؛ فيكون سببًا في تقليل أهميته، والانخفاض بمستواه العلمي.
ومن الجوانب التي ينبغي التأكد من وجودها وتأملها بدقة أثناء هذه المرحلة ما يأتي:
أولًا: سلامة الجمل والعبارات من الأخطاء النَّحْوِية واللغوية، ولا مانع من الاستعانة ببعض المتخصصين في هذا المجال؛ لتصحيح البحث وتنقيحه.
ثانيًا: وضوح الأفكار والمعاني، ومراعاة الترابط والتلاحم بينها، وهذا بدوره يعني أيضًا البحث عن الغامض والمشكل منها، سواء كان بسبب الأسلوب، أو بسبب استعمال العلامات الإملائية استعمالًا خاطئًا.
ثالثًا: كفاءة المقدمة وعرضها للموضوع عرضًا واضحًا سليمًا، وبيان الهدف منه، والطريقة التي جرى السير على ضوئها في معالجة مباحثه ومشكلاته.
رابعًا: صياغة العناوين الرئيسة، ووضعها في أماكنها المناسبة؛ إذ المفروض في العناوين الإيجاز مع استيفاء المعنى المقصود.
خامسًا: تدرج الأفكار وتطورها من مبحث إلى آخر، ومن نقطة إلى أخرى؛ بحيث تقود كلها مجتمعة إلى نتيجة البحث.
سادسًا: البدء من أول السطر عند تدوين فكرة معينة، أو نقطة مهمة؛ حتى يبدو البحث أكثر تنسيقًا.
سابعًا: التأكد من سلامة ترقيم الإحالات المشار إليها بالهامش.
ثامنًا: استعمال العلامات الإملائية استعمالًا صحيحًا.
تاسعًا: إعطاء عناية كافية لنقل الآيات القرآنية، ورسمها رسمًا مطابقًا للرسم العثماني، كما ينبغي العناية بنقل الأحاديث النبوية الشريفة وتخريجها.
عاشرًا: تجنب التكرار والإعادة، سواء في العبارات أو في الأفكار، فالتكرار عيب في الكتابة، ومدعاة لفقدان اهتمام القارئ.
الحادي عشر: التأكد من أن كل ما حوته الرسالة مهم، وذو عَلاقة وثيقة بالبحث.
وآخرًا وليس أخيرًا، ليعلم أن البحث الجيد يحتاج إلى اهتمام كبير، ودقة تامة، وسيدرك القارئ هذا الجهد من خلال التعبيرات والعرض للموضوع.