الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قواعد عامة لتوثيق المعلومات والاقتباس:
الاقتباس المعتدل في الحدود المقبولة الذي تتجلى من خلاله شخصية الباحث ومهارته مستساغ ومقبول. وفيما يلي بعض الضوابط لبيان كيفية الاستفادة من النصوص المقتبسة بطريقة علمية سليمة؛ وهي:
أولًا: وضع الفقرات المقتبسة نصًّا بين قوسين كبيرين "....."، أو قوسين صغيرين ".....".
ثانيًا: إذا كان الاقتباس مقتصرًا على الفكرة دون النص، أو كان من الباحث إعادة صياغة، أو تلخيص لفكرة، أو اختصار لها، أو تحليل، أو تعليق عليها؛ فإنه يشار إليها بالهامش بكلمة "راجع"، أو "انظر"، ثم يكتب بعدها المصدر الذي اقتبس منه.
ثالثًا: تمييز التعليقات الشخصية، والتحليلات عن النصوص التي يجري اقتباسها بحيث يكتشفها القارئ؛ وذلك بوضع شرطة قبل الكلمة الأولى، وأخرى في نهاية العبارة، أو وضع خط تحتها؛ لتكون بمثابة علامة للقارئ يدرك بها الفرق بين الكاتبين1؛ وذلك مثل:
/............... /
1 انظر:Turabian، Kate L، Student's Guide for writing colleg papers ، 3 Ed. "Chicago press، 1976"، p. 55.
رابعًا: تنقل الفقرة المقتبسة وإن تخللتها أخطاء تعبيرية أو فكرية، ويكتب بعد الخطأ بين قوسين مربعين [هكذا] ، إشارة غلى أن الخطأ بالأصل، أما الأخطاء النحوية أو الإملائية فيجري تصحيحها بعد التأكد من ذلك، دون إشارة إلى الخطأ؛ لاحتمال أن يكون سبق قلم، أو من النساخ.
خامسًا: الدقة في استعمال العلامات الإملائية من نقط، أو فواصل، أو علامات استفهام، أو تعجب، بنفس الكيفية والطريقة التي جاءت بالنص الأصلي.
سادسًا: التأكد من صحة نقل الفقرة المقتبسة بتفاصيلها نقلًا صحيحًا ومن دون خطأ، والتأكد من أن اقتطاعها من المصدر وضمها إلى البحث لا يتسبب في تغيير الفكرة أو تشويهها، فإن أخذ جملة معينة، أو عبارة قصيرة لها صلة بما قبلها وما بعدها غالبًا ما يغير المعنى، أو يؤدي إلى معنى غير ما قصده المؤلف.
سابعًا: إذا ذكر اسم المؤلف قبل النص المقتبس فلا داعي لإعادته في الهامش، أو بين القوسين حسب الطريقة المختصرة، بل يدون بالهامش عنوان الكتاب وبقية المعلومات؛ مثال ذلك: أن يستدعي سياق الكلام اقتباسًا يورده الكاتب فيقول:
قال ابن القيم: "فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة، وأهدرت محاسنه؛ لفسدت العلوم والصناعات، والحكم، وتعطلت معالمها"*.
وحينئذ يكتب بالهامش عنوان الكتاب وبقية المعلومات كالتالي:
"*" مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، ط. د. تحقيق: محمد حامد الفقي "البلد [بدون] ، دار الفكر" ج2، ص39.
وإذا ذكر عنوان الكتاب في متن الرسالة فيكتفى باسم المؤلف في الهامش، وإذا ذكرا معًا في متن الرسالة فإنه يكتفى بمعلومات النشر، والجزء، والصفحة.
ثامنًا: إذا لم يذكر اسم المؤلف على غلاف الكتاب، أو كان مجهولًا؛ فإنه يدون في مكان اسم المؤلف كلمة "المؤلف مجهول"، وإذا أمكن معرفته بصورة قطعية فإنه يدون بين قوسين مربعين [
…
] قبل عنوان الكتاب كالمتبع.
تاسعًا: بالنسبة للمصادر من إنتاج المؤسسات العلمية أو الشركات، فإن أسماءها تقوم مقام اسم المؤلف، وتأخذ مكانه في التدوين، ثم لَا بُدَّ من تدوين العنوان للمصدر في كل حال1.
عاشرًا: إذا تعاون على تأليف الكتاب مؤلفان اثنان يحملان لقبًا واحدًا؛ فينبغي ذكر اسم كل منهما ولقبه منفردًا، ولا يكتفى بتدوين الاسم الأول لهما، ثم اللقب.
الحادي عشر: إلغاء الألقاب -سواء كانت علمية، أو وظيفية- لدى ذكر أسماء المؤلفين، أو مَن يجري النقل والاقتباس عنهم إلا
1 انظر:Turabian، A Manual for writers ، p. 121.
في حالات نادرة جدًّا، عندما يكون لذكر اللقب أهمية خاصة بالنسبة للموضوع1.
الثاني عشر: إذ كان النص المقتبس يحتوي على تعليقات وهوامش، مشيرًا فيه إلى المصادر الأصلية؛ فلَا بُدَّ من تدوينها مباشرة بعد الانتهاء من النص، ويفصل بينها وبين النص بخط كوجودها في الكتاب الأصلي، ومن الخطأ ضمها إلى الهوامش الخاصة بالرسالة.
الثالث عشر: إذا كان من الضروري ذكر مصادر عديدة للفقرة الواحدة؛ فإنه يراعى في تدوينها أسبقية مؤلفيها وفاة، فيسبق الأقدم على القديم، والقديم على الحديث.
الرابع عشر: يدون المصدر المتأخر إذا كان المصدر الأول المنقول عنه مفقودًا، أو مخطوطًا لا يتمكن القارئ من الحصول عليه، أو احتوى المصدر المتأخر جوانب في البحث لم يستوفها المصدر المتقدم.
الخامس عشر: يفصل بين المصدر والمصدر بفاصلة منقوطة "؛".
السادس عشر: ينبغي الإحالة على مخطوطات تم طبعها؛ لأن المطبوع أيسر تناولًا، وأسهل تداولًا من المخطوط.
السابع عشر: ليس من الضروري توثيق المعلومات البدهية؛ مثل: المصطلحات المتفق عليها، أو التعبيرات الشائعة والأمثال العامة؛ مثل "الكتاب يقرأ من عنوانه" ونحوها، أو ما يكثر تردده على الألسن.
1 انظر: أحمد شلبي ص94.
أخيرًا، ومن قبيل التأكيد لَا بُدَّ من التصريح بأسماء الكتب، والمؤلفين الذين تم الاستعانة بمؤلفاتهم؛ اعترافًا بفضلهم، فهذا عنوان الشرف والأمانة العلمية1.
إن اقتباس النصوص، أو الآراء وادعاءها، وعدم نسبتها إلى أصحابها عمل خاطئ، وتجنٍّ على الحقيقة، وعنوان الفشل، وهو جريمة في عالم التأليف، ولن يصعب على المتخصصين اكتشافها، وحينها تكون وصمة الأبد يتحدث عنها الوسط العلمي في احتقار.
1 انظر: Pickford & smith، p. 35.