الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَخَافُهَا عَلَيْهِ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَهُ: " لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ» (1) .
وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ (2) قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ شَيْئًا، فَخَرَجْنَا فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ فَدَخَلْنَا فَإِذَا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ» " رَوَاهُمَا (3) أَبُو دَاوُدَ (4) .
[فصل وقوع أمور فِي الأمة بالتأويل في دِمَائِهَا وَأَمْوَالِهَا وَأَعْرَاضِهَا]
(فَصْلٌ) .
وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْأُمَّةَ يَقَعُ فِيهَا أُمُورٌ بِالتَّأْوِيلِ (5) فِي دِمَائِهَا وَأَمْوَالِهَا وَأَعْرَاضِهَا، كَالْقِتَالِ وَاللَّعْنِ وَالتَّكْفِيرِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ، فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَعَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ،
(1) الْحَدِيثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/300 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ) . وَالْحَدِيثُ التَّالِي هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَتْلُوهُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ (نَفْسِ الْمَوْضِعِ) . وَفِيهِ أَيْضًا: ثَعْلَبَةُ بْنُ ضُبَيْعَةَ.
(2)
ن: بْنِ صَيْعَةَ ; م، و: بْنِ صُبْعَةَ. وَفِي " تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ": 4/443 هُوَ ضَيْعَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيُّ أَبُو ثَعْلَبَةَ، وَيُقَالُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ ضُبَيْعَةَ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَعَنْهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي ذِكْرِ الْفِتْنَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ سَمَّاهُ فِي أَحَدِهِمَا ضُبَيْعَةَ وَفِي الْآخَرِ ثَعْلَبَةَ وَقَدْ رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ ضُبَيْعَةُ.
(3)
أ، ب: رَوَاهُ.
(4)
انْظُرْ ت [0 - 9]
(5)
ن، م: فِيهَا بِالتَّأْوِيلِ أَمُورٌ.
فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:" أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ. قَالَ: " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا [خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ] (1) أَمْ لَا؟ " فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ» " (2) .
فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَتَلُوا قَوْمًا مُسْلِمِينَ لَا (5) يَحِلُّ قَتْلُهُمْ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَقْتُلْهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَا ضَمِنَ الْمَقْتُولَ بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ
(1) عِبَارَةُ " خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ " فِي (أ) ، (ب)، وَفِي (ص) :" خَوْفًا ".
(2)
مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1/560.
(3)
ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4)
الْحَدِيثُ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ 5/85 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ رَقْمِ 12 حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ) ; مُسْلِمٍ 1/95 (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ تَحْرِيمِ قَتْلِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/61 - 62 (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ عَلَى مَا يُقَاتَلُ الْمُشْرِكُونَ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 6/5 - 6.
(5)
ن، م: لَمْ.
وَلَا كَفَّارَةٍ، لِأَنَّ الْقَاتِلَ كَانَ مُتَأَوِّلًا. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: بَلْ كَانُوا أَسْلَمُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، فَثَبَتَتْ فِي حَقِّهِمُ الْعِصْمَةُ الْمُؤَثِّمَةُ دُونَ الْمُضَمِّنَةِ، بِمَنْزِلَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَصِبْيَانِهِمْ، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ. ثُمَّ إِنَّ جَمَاهِيرَ الْعُلَمَاءِ، كَمَالِكٍ [وَأَبِي حَنِيفَةَ](1) وَأَحْمَدَ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ، وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَهْلَ الْعَدْلِ وَالْبُغَاةِ إِذَا اقْتَتَلُوا بِالتَّأْوِيلِ لَمْ يَضْمَنْ هَؤُلَاءِ مَا أَتْلَفُوهُ لِهَؤُلَاءِ مِنَ النُّفُوسِ (2) وَالْأَمْوَالِ حَالَ الْقِتَالِ، وَلَمْ يَضْمَنْ هَؤُلَاءِ مَا أَتْلَفُوهُ لِهَؤُلَاءِ (3) .
كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (4) مُتَوَافِرُونَ، فَأَجْمَعُوا أَنَّ كُلَّ دَمٍ أَوْ مَالٍ أُصِيبَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ هَدَرٌ، أَنْزَلُوهُمْ (5) مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِيَّةِ. يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا (6) . وَإِنْ قِيلَ (7) : إِنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَقَدْ ثَبَتَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُتَوَاتِرَةِ وَاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْكَافِرَ الْحَرْبِيَّ إِذَا قَتَلَ
(1) وَأَبِي حَنِيفَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(2)
أ، ب، و، هـ، ر: مَا أَتْلَفُوا لِهَؤُلَاءِ مِنَ النُّفُوسِ ; ص: مَا أَتْلَفُوا لَا هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ مِنَ النُّفُوسِ. .
(3)
سَاقِطٌ مِنْ (ص) .
(4)
أ، ب: وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ.
(5)
ب (فَقَطْ) : أَنْزَلُوهُمْ.
(6)
أ، ب: يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مُحَرَّمًا، ن، م: لَمْ يَكُنْ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ قَتْلٌ مُحَرَّمٌ ; و: لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ قَتْلٌ مُحَرَّمٌ.
(7)
ن: وَإِنْ قِيلَ لَهُ.
مُسْلِمًا أَوْ أَتْلَفَ مَالَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، لَمْ يَضْمَنْهُ بِقَوَدٍ [وَلَا دِيَةٍ](1) وَلَا كَفَّارَةٍ، مَعَ أَنَّ قَتْلَهُ لَهُ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَأَوِّلًا، وَإِنْ كَانَ تَأْوِيلُهُ فَاسِدًا.
وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّونَ الْمُمْتَنِعُونَ إِذَا قَتَلُوا بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَضْمَنُوا دَمَهُ إِذَا عَادُوا إِلَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، كَمَا هُوَ قَوْلُ (2) أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِهِ مَنْ يَحْكِيهِ قَوْلًا، كَأَبِي بَكْر عَبْد الْعَزِيز (3) حَيْثُ قَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ.
فَهَذَا النَّصُّ فِي الْمُرْتَدِّ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، وَذَاكَ فِي الْمُحَارِبِ الْمُمْتَنِعِ، كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ (4) وَالْمُحَارِبِ، أَوْ يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ; فَإِنَّ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ لَمْ يُضَمِّنْهُمُ الصَّحَابَةُ بَعْدَ عَوْدِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بِمَا كَانُوا قَتَلُوهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَتْلَفُوهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ.
فَالْبُغَاةُ الْمُتَأَوِّلُونَ كَذَلِكَ لَمْ تَضْمَنْهُمُ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم، وَإِذَا كَانَ هَذَا (5) فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ، مَعَ أَنَّ مَنْ أَتْلَفَهَا خَطَأً ضَمِنَهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ فَكَيْفَ فِي الْأَعْرَاضِ (6) ؟ مِثْلِ لَعْنِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَتَكْفِيرِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي. وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى
(1) وَلَا دِيَةٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2)
أ، ب: كَمَا هُوَ عِنْدَ.
(3)
ن، م: لِأَبِي بَكْر عَبْد الْعَزِيز.
(4)
أ، ب: الْكَافِرِ وَالذِّمِّيِّ.
(5)
أ، ب: ذَلِكَ.
(6)
أ، ب، ص: بِالْأَعْرَاضِ.
أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا [وَاللَّهِ](1) مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ". قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ (2) أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ. فَقَامَ (3) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَاسْتَبَّ الْحَيَّانِ حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه يُرِيدُ الدَّفْعَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ، [فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: إِنَّكَ مُنَافِقٌ] » (4) ، وَهَذَا كَانَ تَأْوِيلًا [مِنْهُ](5) .
(1) عِبَارَةُ " وَاللَّهِ ": فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.
(2)
ن (فَقَطْ) : إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(3)
أ، ب: فَقَالَ.
(4)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(5)
مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) . وَالْحَدِيثُ سَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص [0 - 9]3.
(6)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(7)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ 3/501.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا فِي مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُنِ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ» وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ.
فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ قَالَ عَنْ بَعْضِ أُمَّتِهِ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ مُتَأَوِّلًا فِي ذَلِكَ، وَلَمْ يُكَفِّرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاحِدًا مِنْهُمَا (1) .
. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ (2) .
أَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَعَنَ عَبْدَ اللَّهِ حِمَارًا (3) لِكَثْرَةِ شُرْبِهِ
(1) الْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ 1/88 89 (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ) : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَأَسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ:(أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟) قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ. قَالَ: فَثَابَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ وَذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنِ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَقُلْ ذَلِكَ. أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَهُ ". وَالْحَدِيثُ فِي مَوْضِعَيْنِ آخَرَيْنِ فِي: الْبُخَارِيِّ 7 73 (كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ، بَابُ الْخَزِيرَةِ "، 9/18 (كِتَابُ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ ; بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ) . وَهُوَ أَيْضًا عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ 1/455 456 (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِعُذْرٍ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 5/449 450 وَانْظُرْ مَا سَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص 334
(2)
ص، ب: فِي الصَّحِيحَيْن
(3)
ب: خَمَّارًا، وَهُوَ خَطَأٌ.