الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن قلنا: إنه عام كانت " أفعل "؛ لأن إنظار المعسر غير واجب لكنه خير من التضييق عليه.
281
- (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى اللَّه. .). الفخر: الرجوع يؤذن بأنه كان يتقدّم للمكان عند الرجوع إليه، وهو من قولك:" رجع زيد إلى القيام " فإنه يؤذن بأنه كان قائمًا فقعد ثم عاد إلى القيام، وهؤلاء لم يكونوا عند اللَّه!.
وجوابه: أن الإِنسان له ثلاث حالات: حالة في بطن أمه، وأمره فيها إلى الله، وليس له فيها في أموره تدبير، ولا كسب. وحالة: كونه في الدنيا وله فيه التكسب، والإِرادة. وحالة الموت فما بعدها: يعود كما كان لا قدرة له، ولا تكسب ويصير أمره كله للَّه فشابهت الحالة الأخيرة الحالة الأولى بهذا الاعتبار.
- (ثم توفى كل نفس. .). عام مخصوص؛ لأن المجانين، وأطفال الكفار لا يدخلون فيها.
فإن قيل: لا كسب لهم.
قلنا: قد تقرر من مذهبنا أن الطفل الصغير إذا استهلك شيئًا فإنه
يغرم مثله أو قيمته من ماله فكسبه معتبر في الدنيا وهو في الآخرة معفو عنه.
- (وهم لا يظلمون). الفخر: ما أفاد مع أنه مفهوم مما قبله؛ لأنها إذا وُفيت ما كسبت لم تظلم؟!.
وجوابه: أن التوفيه في الحسنات (وهم لا يظلمون) أي لا يزاد عليهم في السيئات " انتهى.
وأجاب بعضهم: بأن التوفيه تقتضي الزيادة على الشيء فأتى بقوله: (وهم لا يظلمون) نفيًا؛ لتوهم الزيادة في السيئات.
ورُدّ بمنع دلالة التوفيه على الزيادة، بل قال الزمخشري في سورة الشعراء في قوله:(أوفوا الكيل. .)، " إن الكيل " يكون على ثلاثة أضرب:
وافٍ، وطفيف، وزائد. فنص على أن الوافي هو القدر الواجب والطفيف النقص منه.