الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يصحُّ لأحد أن يقول: القرعة تجري في موضع التراضي فإنها لا تكون أبدًا مع التراضي، فكيف يستحيل اجتماعها معه؟. ثم يقال: إنها لا تكون إلّا في محله، هذا بعيد " انتهى كلامه.
ويجاب: بأن أبا حنيفة يمنع استحالة اجتماعهما مع التراضي، وقد نص ابن عطية على أن الجمهور على تجويزها فيما يصح فيه التراضي.
48
- (ويعلمه الكتاب. .) أبو حيان: هو معطوف على (كذلك الله يخلق ما يشاء. .). انتهى.
ويلزمه عطف الجملة الفعلية على الاسمية. لا يقال: الأولى فعليه أيضا؛ لتصديرها ب (قال) لأنه لم يجعله معطوفًا على (قال)، بل على ما بعده، وفي عطفه الاسمية على الفعلية؛ والعكس ثلاثة أقوال ذكرها ابن هشام المصري:
أحدها: الجواز مطلقًا. قال: وهو المفهوم من قول النحويين في باب الاشتغال.
الثاني: المنع مطلقًا حُكِي عن ابن جنيّ.
الثالث: لأبي علي يجوز في الواو فقط.
قال: وأضعفها الثاني.
وقدم (الكتاب)؛ لأن أول ما يتعلم الصغير الكتابة ثم الحكمة: وقدم (التوراة والإِنجيل) على الرسالة؛ لأن كونه رسولًا لا ينافي بأن يكون قبل ذلك نبيًا يُنَزَلُ عليه ثم أرسل؛ لأن الرسول، هو الذي أمر بالتبليغ.
والنبيّ: أنزل عليه الوحي، ولم يؤمر بالتبليغ. وأجاز الزمخشري أن يكون، (ويعلمه) كلامًا مستأنفًا.
قال أبو حيان، واعترض بأنه عنى أنه استئناف إخبار، فثبوت الواو ينفيه؛ لأنها تقتضي العطف " انتهى.
هذا غير صحيح، وقد ذكر غير واحد أنه يصح وقوع الواو في ابتداء الكلام من غير عطف، بل ذكر ابن التلمساني في باب القياس: أن الفاء يصح وقوعها في ابتداء الكلام ".
وقال القرافي في " شرح المحصول ": نقل سيف الدين عن جماعة أن الواو ترد للاستئناف " كقوله تعالى: (والراسخون في العلم).، ونصّ المَازري في " المعلم " في أول " كتاب الجهاد ": على أن " ثم " تكون " للاستئناف ".
وقال عياض في " كتاب السلام " في حديث الردّ على الذميِّ أنه يقول
له: " وعليك "، قال: إن الواو فيه للاستئناف ". وقال ابن عصفور: " فيما تأتينا فتحدثنا ". أن الرفع على الاستئناف ".، وذكر ابن هشام المصري من أقسام الواو: واو الاستئناف قال نحو (وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ) الحج: هـ، "وتشربُ اللبن" فيمن رفع، و (ونذرُهم في طغيانهم يعمهون) فيمن رفع، ونحو (واتقوا اللَّه ويعلمُكم اللَّه).
قال: إذ لو كانت للعطف؛ لانتصب (وَنُقِرُّ)، ولانتصب، أو انجزم " تشربُ "، ولانجزم (ونذرُهم)، وللزم عطف الخبر على الأمر.