الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والجواب عن ذلك أن إبراهيم بدأ بالمقاولة وهي الدعوى، ونمرود بدأ بالمحاجة في تلك الدعوى، والردّ عليه قالوا: يكون قوله: (إذا قال إبراهيم) ظرفًا في المحاجة أي: حاج وقت قال إبراهيم " فلا يلزم " تقدم كلام إبراهيم.
264
- (لا تبطلوا صدقاتكم بالمنِّ والأذى. .). ابن عطية: إذا علم الله من المتصدر أنه يمنُّ بصدقته فلا يتقبلها منه انتهى.
قيل: إنما تناولت الآية من تصدق قاصدًا للمنّ، وأمَّا من تصدق بها غير قاصدٍ لمنٍّ ثم طرأ له قصده بعد ذلك، فينبغي أن لا تبطل صدقته.
ورُدَّ بأن الثواب، والعقاب يترتب باعتبار المال، والعاقبة، ويدل عليه أن ابن التلمساني قال في آداب الطفل أو غيره: فمن أمر الشارع
بتأديبه أنه جائز مالم يؤد أدبه إلى الهلاك. فتبين أن ذلك الأدب كان غير جائز، وكذلك من أخر الصلاة فأُغْمِي عليه يكون عاصيًا بتأخيره.
أبو حيان: يحتمل أن يكون (الأذى) راجعًا للمُتَصدق. ويريد أنه يُدْخِلُ الأذى على نفسه بأن لا يكون عنده إلَّا قوت يومه فيتصدق به، ويبقى جائعًا لكن يقال: ليس هذا مبطلًا للصدقة، وعطف (الأذى) على (المنِّ) هو في الظاهر من عطف العام على الخاص، وفي التحقيق من عطف الأخص على الأعم؛ لأن نفي الأعم أخص من نفي الأخص.
- (كالذي. .). مكيِّ: الكاف نعت لمصدر محذوف تقديره:
إبطالاً. كإبطال إنفاق الذي ينفق.
ابن هشام: لا حاجة إلى هذا الحذف، بل هو حال من الواو أي:(لا تبطلوا صدقاتكم) مُشبهين (الذي ينفق).
- (ماله. .). الذي قرّ عليه المفسرون أنها كلمة واحدة، وأن المراد بها المال، ويحتمل أن تكون (ما) موصوله و (له) جار ومجرور وهذا أعم؛ لأن المال قيل: إنه لا يطلق على كل المتملك بل على بعضه.
- (فمثله كمثل صفوان. .). (الكاف) إمّا زائدة أو كما قال الزمخشري أول السورة: أن (مثل) بمعنى صفة. فالكاف أصليّة و (عليه) صفة لمثل. و (تراب) فاعل أو مبتدأ و (عليه) خبره، والجملة صفة لى (صفوان)، والضمير في (فمثله) عائد على اسم الفاعل المفهوم من قوله:(لا تبطلوا) أي: فمثل المُبْطل، ويبعد عوده على (الذي)؛ لأنه يكون من باب القياس على الفروع وفيه عند الأصولين خلاف؛ لأنه قاس مبطل الصدقة على المنفق رياءً، والمنفق رياءً على الحجر الصلد المغطاة بالتراب فالمنفق رياءً فرع.
- (فأصابه. .). يحتمل عود الضمير على (التراب)، لقربه، والظاهر