الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- (على نساء العالمين). فيه سؤالان:
الأول: ما أفاد ذكر (العالمين)، ولو قيل: على النساء لتم الكلام،
وأفاد؛ لأن الألف، واللام، للجنس؟.
والجواب: أن هذا أبلغ في التفضيل على من تقدم، ومن تأخر.
الثاني: أن الشيء إذا كان له جنس بعيد يشمله، ويشمل غيره، وجنس قريب فإضافته إلى الجنس القريب أولى.
- (العالمين). جمع عالم، وهو كل ما سوى الله تعالى؛ ليشمل الجن، والإِنس، وجميع أنواع الحيوان فالأصل أن يقال: على نساء بني آدم؛ لأنه أقرب!.
فإن أُجيب: بأن إناث غير بني آدم من الحيوان لا يقال: لهن نساء بل إناث، قيل: فلِمَ عدَل عن نساء بني آدم إِلى ما ذكر؟!.
والجواب: أن العالمين هنا ليس بجمع عالم كما يقوله أهل أصول الدين، وإنما المراد به بنو آدم خاصة.
43
- (اقنتي. .). ذكر الباجي في تفسير القنوت ثمانية أوجه.
وقال الغِمَارِيِّ: القنوت يراد به الدعاء، والصلاة، والخشوع والسكوت، والإِخلاص، والإقرار بالعبودية، واستدلوا بالآية على إبطال القول بأن الواو تفيد الترتيب.
وأجيب: بأن احتمال كون السجود في شرعهم قبل الركوع يبطله.
وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا. انظر ابن عطية والزمخشري.
القَرَافي في " شرح المحصول ": قال سيف الدين نقل عن جماعة أن الواو للترتيب حيث يستحيل الجمع كقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا. .لاقرار.
ابن هشام: قول السيرافي: أن النحويين، واللغويين أجمعوا على أنها تفيد الترتيب. مردود، بل قال: بإفادتها إياه قُطْرب، والربعيّ، والفراء،
وثعلب، وأبو عمر الزاهد، وهشام، والشافعي. السماكي: قدم السجود لشرفه؛ لحديث " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ".
فإن قلت: فالركوع قبل السجود بالزمان، والرتبة والعادة؛ لأنه انتقال من علو إلى انخفاض، والعلو بالرتبة قبل الانخفاض!.
قال الفخر: قلت: ليس المراد بـ (اركعي) مجرد الركوع بل مجموع الصلاة فكأنه قيل: صلي مع المصلين، والركوع يعبر به عن مجموع الصلاة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم، لرجل دخل المسجد وهو يخطب فجلس:" قم فاركع ".