الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(في مقعد صدق. .). واعترضه أبو حيان: بأن الأصحاب قالوا: لم يجئ " قعد " بمعنى " صار " إلا في قوله: " شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة " أي: صارت، قال: وأمّا إجراء " قام " مجرى " صار " فلم يعدها أحد في أخوات " كان " أولا تأتي بمعنى " صار "، ولا أن لها خبرًا إلَّا ابن هشام الخضراوي جعلها من أفعال المقاربة في قول الشاعر:
على ما قام يشتمني لئيم
…
انتهى.
وكذا ابن مالك في " تسهيل الفوائد " في أفعال المقاربة قال: منها: للشروع في الفعل " طَفِق "، و " جعل "، و " أخذ "، و " علق "، و " هبّ "، و " قام ".
135
- (إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم. .) يحتمل أن يكون المراد (الفاحشة): المعاصى المتعدية؟ للغير. و (الظلم): المعاصي القاصرة
على النفس. وهو أحد تفسير الزمخشري في قوله: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه. .).
- (ولم يصروا على. .). عدم الإِصرار شمل ما إذا نوى عدم العودة إلى الذنب، أو لم يستحضر ذلك.
فإن قلت: ما أفاد (ولم يصروا) بعد قوله: (ذكروا اللَّه فاستغفروا. .) وفي الحديث: " ما أصر من استغفر. . "؟.
فالجواب: أن المعنى (لم يصروا) على ما فعلوه في الماضي، وحالهم في المستقبل أنهم إذا فعلوا فاحشة فإنهم يستغفرون اللَّه منها، وهذا نحو جواب الفخر: في قوله تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. .)، أو يجاب: بأن الأول أفاد استغفارهم عن الفعل الواقع منهم، ويبقى اللمم بالفعل، والعزم على العودة، فأفادهم قوله:(ولم يصروا) أو يجاب: بأنهم إذا فعلوا واستغفروا لا