الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
186
- (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ. .). الصواب عدم دخول النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الخطاب؛ لأنه ممن لا يتأثم بمثل ذلك. والعطف ترقٍ. ونص الأصوليون في الكليات الخمس أن آكدها حفظ الأديان، ثم النفس، ثم العقول، ثم الأنساب، ثم الأموال كذا رتبها الآمدي، وابن الحاجب.
قال ابن التلمساني: الأديان ثم النفوس " ثم الأنساب " ثم الأعراض ثم العقول ثم الأموال. وظاهر الآية مخالف لذلك فيما بين قوله: (وأنفسكم) مع قوله: (ولتسمعُنَّ) الآية، فظاهره أن حفظ الأعراض آكد من حفظ النفوس، ولمس كذلك؛ لأن الأعراض إنما فيها حد القذف، والنفوس فيها القصاص في الدنيا، والعذاب في الآخرة حتى قال ابن عباس، وغيره: إنه مخلد في النار ولا تنفعه التوبة.
والجواب: أن ضم حفظ الأعراض هنا إلى سبب نزول الآية، يدل على أنه هنا راجع، لحفظ الأديان، وهو آكد من حفظ النفوس كما سبق، فهو ترقٍ على بابه.
فإن قلت: (ولتسمعُنَّ) مستقبل، وما ذكروه في سبب نزول الآية يقتضي أنه ماض!. قيل: هو ماضٍ، ويتزايد في المستقبل.
- (وإن تصبروا. .). عبر بـ " إن " دون " إذا " مع أن الصبر مطلوب مراد وقوعه إشارة لإِمكان المراد المتعسر منه المشكوك في وقوعه، فيدل على طلب المتيسر منه من باب أحرى.