الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" اللهم ذئبًا وضبعًا "، فإن الذئب وحده، أو الضبع وحده مع الغنم يضرانها فإذا اجتمعا اشتغل بعضهما ببعض فلا يضرانها.
40
- (قال ربِّ. .). هذا انتقال من خطاب الملائكة - لخطاب الله تعالى كقول إبراهيم لجبريل لما رُمي في النار وقد قال له: ألك حاجة؟.
فقال: أما إليك فلا.
وأخطأ الفخر هنا في قوله: إن المراد بالربّ: الملَك، ولذا قال الزمخشري في مريم: ومن بدع التفاسير أن قولها: (يا رب) نداء لجبريل بمعنى: يا سيدي.
الفخر: كيف دَعا أولًا بالولد ثم استبعد ثانيًا أن يكون له ولد؟!.
فأجاب بأوجه، وذكر ابن عطية هنا كلامًا خَلِقا لا يليق بالأنبياء، ولا يحل نقله.
وقد يجاب: بأن هذا تحقيق لزيادة الولد لكن لأجل الموانع التي فيه اسْتبْعد كون الولد من صلبه، وعرض له شك ضعيف، واحتمال مرجوح.
فقال: لعله من ذرية بعض قرابتي فسأل مستبعدًا كونه له، وقد يكون ظاهر الكلام شيئًا، وباطنه غيره كقول نوح عليه السلام:(قال رب إن ابني من أهلي). (قال يا نوح إنه ليس من أهلك).