الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصلٌ في بيانِ كذبِهم ورمْيهم أهلَ الحقِّ بأنَّهم أشباهُ الخَوارجِ وبيانِ شَبَهِهمْ المحقَّق بالخوارجِ
2211 -
وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ قَالُوا لِمَنْ
…
قَدْ دَانَ بالآثارِ وَالقرْآنِ
2212 -
أنتُمْ بِذَا مِثْلُ الخَوَارجِ إنَّهُمْ
…
أَخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهْتَدُوْا لِمعَانِ
2213 -
فَانْظُرْ إلى ذا البَهْتِ هَذَا وَصْفُهُمْ
…
نَسَبُوا إِلَيْهِ شيعَةَ الإِيمَانِ
2214 -
سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزْبهِ
…
سَيْفَيْنِ سَيفَ يَدٍ وَسَيْفَ لِسَانِ
2215 -
خَرَجُوا عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا خَرَجَ الأُلَى
…
مِنْ قَبْلِهِمْ بالبَغْيِ والعُدوَانِ
2216 -
واللهِ مَا كَانَ الخَوارجُ هَكَذَا
…
وَهُمُ البُغَاةُ أئمَّةُ الطُّغْيَانِ
2217 -
كَفَرْتُمُ أَصْحَابَ سُنَّتِه وَهُمْ
…
فُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَنْ يَلْحَانِي
2218 -
إنْ قُلْتُ هُم خَيْرٌ وأهْدَى مِنْكُمُ
…
واللهِ مَا الفِئَتَانِ تَسْتَويَانِ
2211 - سقطت "قد" من ب. وفي طع: "حان" تحريف.
2213 -
البَهت: البهتان.
2214 -
يعني أن هؤلاء أهل التأويل الباطل هم الذين عادوا السنة وأهلها المتمسكين بها، وعداؤهم تارة باللسان وتارةً باليد والسنان. والتاريخ يشهد بأنهم إذا تمكنوا عادوا أهل السنة وآذوهم، والله المستعان.
2215 -
س، طع:(بالغي)، تحريف. والمعنى أن أهل التأويل عادوا أهل السنة وخرجوا عليهم كما خرج الخوارج على أهل السنة وقاتلوهم بالبغي والعدوان.
2216 -
يعني وهم كفَّرُوا فُسَّاقَ ملة محمد صلى الله عليه وسلم، والفعل محذوف لدلالة ما قبله عليه.
2218 -
كذا في الأصلين وفي غيرهما: "مستويان".
2219 -
شَتَّانَ بَيْنَ مُكَفِّرٍ بالسُّنَةِ الْـ
…
ـعُلْيَا وَبَيْنَ مُكَفِّرِ الْعِصْيَانِ
2220 -
قُلْتُمْ تَأَوَّلْنَا كَذَاكَ تَأوَّلُوا
…
وَكِلَاكُمَا فِئَتانِ بَاغِيَتَانِ
2221 -
وَلَكُمْ عَلَيَّهمْ مِيزَةُ التَّعْطِيل والتَّـ
…
ـحْرِيفِ والتَّبْديلِ والبُهتَانِ
2222 -
وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ مِيزَةُ الإثْبَاتِ والتَّـ
…
ـصْديقِ مَعْ خَوْفٍ مِنَ الرَّحْمنِ
2223 -
أَلَكُمْ عَلَى تأوِيلِكمْ أجْرَانِ إِذْ
…
لَهُمُ عَلَى تَأويِلِهمْ وِزْرَانِ؟
2224 -
حَاشَا رَسُول اللهِ مِنْ ذَا الحُكْمِ بَلْ
…
أَنْتُمْ وَهُمْ في حُكْمِهِ سِيَّانِ
2219 - ومراد الناظم أنكم أنتم يا أهل التأويل تكفرون من يثبت الصفات وتقولون إنه مشبه ومجسم، ولا شك أن من يكفر ويتمسك بالكتاب والسنة أشدُّ جرمًا ممن يكفر لأجل ارتكاب المعاصي والكبائر.
2220 -
ب، ظ، س:"كلاهما"، خطأ.
2222 -
يشير الناظم هنا إلى الخوارج الأولى المحكِّمة فإنهم كانوا أهل إثبات ولم ينقل عنهم انحراف في باب الأسماء والصفات، ولكن المتأخرين منهم كالمعتزلة في باب التوحيد، كما نص على ذلك الأشعري في المقالات (1/ 203).
ويشير الناظم كذلك إلى ما تميز به الخوارج من التصديق بالنصوص، وكذلك صدق اللهجة وعدم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأييد باطلهم، لأنهم يرون الكذب كبيرة من الكبائر، ولذلك قبل أهل الحديث والجرح والتعديل رواياتهم.
قال الخطيب البغدادي: "والذي يعتمد عليه في تجويز الاحتجاج بأخبارهم ما اشتهر من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم، ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل، ثم استمر عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك. لما رُئي من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب". الكفاية في علم الرواية ص. 201 وانظر: فتح المغيث للسخاوي (2/ 67).
2224 -
يعني تصحيح تأويلكم وإبطال تأويل الخوارج وتأثيمهم وعدم المساواة بينكما.
2225 -
وَكِلَاكُمَا للنَّصِّ فَهْوَ مُخَالِفٌ
…
هَذَا وَبَيْنَكُمَا مِنَ الفُرْقَانِ
2226 -
هُمْ خَالَفُوا نَصًّا لِنَصِّ مِثْلِهِ
…
لَمْ يَفْهَمُوا التَّوْفِيقَ بِالإحْسَانِ
2227 -
لَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمُ المنْصُوصَ بالشُّـ
…
ـبَهِ الَّتي هِيَ فِكْرَةُ الأذْهَانِ
2228 -
فلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ خَيْرٌ وأَقْـ
…
ـرَبُ مِنْهُمُ لِلحَقِّ وَالإيمَانِ؟
2229 -
هُم قَدَّمُوا المفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الكِتَا
…
بِ عَلَى الحَدِيثِ الموجِبِ التِّبْيَانِ
2230 -
لَكِنَّكُمْ قَدَّمْتُمُ رَأيَ الرِّجَا
…
لِ عَلَيْهِمَا أفأنْتُمُ عِدْلَانِ؟
2231 -
أَمْ هُمْ إلَى الإسْلَام أقْربُ مِنْكُمُ
…
لَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
2226 - والناظم يشير إلى وجه ضلال الخوارج وهو أنهم أخذوا بعض النصوص وتركوا البعض الآخر فأخذوا نصوص الوعيد ولم يأخذوا بنصوص الوعد. ومن أمثلة عدم توفيقهم بين النصوص أنهم نزّلوا الآيات التي في الكفار فجعلوها في المؤمنين، كما قال ابن عمر:"إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين".
أخرج هذا الأثر البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب استتابة المرتدين - باب قتل الخوارج.
وقال الحافظ في الفتح (12/ 298): "وصله الطبري في مسند علي في تهذيب الآثار من طريق بكير بن عبد الله الأشج وقال: سنده صحيح".
2227 -
كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "للشبَه".
- ووجه ضلال أهل التأويل أنهم خالفوا النصوص لأجل الشبهات العقلية فهم شر من الخوارج الذين عملوا ببعض النصوص وتركوا البعض الآخر.
2229 -
ومن أوجه الضلال عند الخوارج أنهم لا يعملون بالسنة ولا يحتجون إلا بالكتاب فهم مثلًا أسقطوا حد الرجم لأنه ليس له ذكر في القرآن على حد زعم الأزارقة وهي من أشهر فرقهم. انظر الملل والنحل للشهرستاني (1/ 121)، مجموع الفتاوى (13/ 48).
2230 -
طه: "فأنتما".
2231 -
لاح: بدا وظهر.
2232 -
واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَا
…
بِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ
2233 -
هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُ
…
بُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ
2234 -
فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْ
…
لَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ
2235 -
مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْ
…
إنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟
2236 -
قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْ
…
تَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ
2237 -
وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَا
…
لكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ
2238 -
قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ "اسْتَوْلَى" فَلِمْ
…
قُلْتَ "اسْتَوَى" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟
2239 -
وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُ
…
لِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟
2240 -
مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُو
…
هِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ
2236 - يشير بذلك إلى الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم كن أعدل"، قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
…
"الحديث.
أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب استتابة المرتدين - باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولئلا ينفر الناس عنه برقم (6933)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1064) مكرر برقم (148).
2238 -
تقدم الكلام على تأويلهم استوى باستولى في مبحث أدلة العلو (في الدليل الأول).
2239 -
تقدم الكلام على تأويلهم لأحاديث النزول في قسم العلو.
2240 -
طع: "موهمة التحيز"، تحريف.
- قوله: "وانتقال مكان" لأن الانتقال والحركة -عندهم- من خصائص الأجسام فلا بد من تنزيه الله عن النزول.
انظر: الإرشاد للجويني ص 130، مجموع الفتاوى (5/ 400 - 401). =
2241 -
وَكَذَاكَ قلتَ بأنَّ رَبَّكَ في السَّمَا
…
أَوْهَمْتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأَكْوَانِ
2242 -
كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ بأنَّهُ
…
فَوْقَ السَّمَا سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ
2243 -
وَكَذَاكَ قُلْتَ إِلَيْهِ يَعْرُجُ والصَّوَا
…
بُ إلَى كَرَامَة رَبِّنَا المنَّانِ
= وهنا مسألة: هل يوصف الله بالحركة أم لا؟ وقد نقل شيخ الإسلام الخلاف في ذلك فقال في كلام ما ملخصه: "واختلف أصحاب أحمد وغيرهم من المنتسبين إلى السنة والحديث في النزول والإتيان والمجيء وهل يقال إنه بحركة وانتقال أو يمسك عن الإثبات والنفي أو يقال بغير حركة وانتقال، ونسب القول بالإمساك عن النفي والإثبات لابن بطة وغيره، والقول بالحركة والانتقال هو قول أبي عبد الله بن حامد وغيره، والقول بنفي الحركة والانتقال هو قول أبي الحسن التميمي وأهل بيته". بتصرف مجموع الفتاوى (5/ 402).
والصحيح أن لفظ الحركة والانتقال من الألفاظ المجملة التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة، فلا يطلق على الله نفيًا ولا إثباتًا لعدم ورود النص في ذلك وأما المعنى فيستفصل في ذلك فيقال إن أراد بالحركة والانتقال النزول الإلهي الوارد في النصوص فهذا يثبت ولا ينفى، وإن أراد به غير ذلك مما لا يليق بالله سبحانه فإنه ينفى عن الله.
انظر: الاستقامة (1/ 72)، التمهيد (7/ 136).
2241 -
تقدم الكلام عن شبهة نفاة العلو التي احتجوا بها وهي أن إثبات العلو يلزم منه التحيز وهذا ممتنع في حق الله.
2242 -
والناظم يشير إلى تأويلهم للأدلة المصرحة بأن الله فوق السماء بأن معناها فوق السماء سلطان الله وملكه ومن ذلك ما فسَّر الرازي به قول الله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)} [الملك: 16] قال: "تقدير الآية: من في السماء سلطانه وملكه وقدرته
…
". مفاتيح الغيب (8/ 179). وانظر: السيف الصقيل ص 89.
2243 -
والناظم يشير إلى تأويل النفاة لأدلة العروج، وقد تقدم بعضها في أدلة العلو.=
2244 -
وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنْهُ يُنَزَّلُ الْـ
…
قُرْآنُ تَنْزِيلًا مِنَ الرَّحْمنِ
2245 -
كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ نزولُهُ
…
مِنْ لَوْحِهِ أَوْ مِنْ محَلٍّ ثَانِ
2246 -
وَتَقُولُ أيْنَ اللهُ؟ والتَّأيينُ مُمْـ
…
ـتَنِعٌ عَلَيْه وَلَيْسَ في الإمْكَانِ
2247 -
لَوْ قلتَ مَنْ؟ كَانَ الصَّوابَ كَمَا تَرى
…
في القَبْرِ يَسْألُ ذَلكَ الملَكَانِ
= ومن ذلك تأويل الرازي لقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4]، قال:"وأما حرف "إلى" في قوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} فليس المراد منه المكان بل المراد انتهاء الأمور إلى مراده كقوله: {إِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} والمراد الانتهاء إلى موضع العز والكرامة كقوله: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى} ويكون هذا إشارة إلى أن دار الثواب أعلى الأمكنة وأرفعها"، مفاتيح الغيب (8/ 208). وانظر مجموع الفتاوى (5/ 69).
2244 -
يشير إلى قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106].
وقوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكُمْ بِالْحَقِّ} [النحل: 102].
2245 -
يشير الناظم إلى تأويل النفاة لأدلة النزول أي نزول القرآن الدالة على علو الله، ومن تأويلاتهم قالوا المراد نزول القرآن من اللوح المحفوظ أو من محل ثان أو من جبريل.
ومن ذلك تأويل الرازي لقوله تعالى: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)} [فصلت: 1، 2] قال: "والمراد من كونها منزلًا أن الله تعالى كتبها في اللوح المحفوظ وأمر جبريل بأن يحفظ تلك الكلمات ثم ينزل بها على محمد صلى الله عليه وسلم .. ". مفاتيح الغيب (7/ 332).
وانظر: المجرد لابن فورك ص 64، الإرشاد للجويني ص 130.
2446 -
طت، طع:(الأين ممتنع). طه: (ذاك الأين).
- يشير إلى رد النفاة لحديث الجارية وقد تقدم الكلام عليه عند البيت رقم (1290).
2247 -
ب، ظ، د:"ذانك". والمقصود هنا: ذلك السؤال. =
2248 -
وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ الْـ
…
أعْلَى تُشِيرُ بِإصْبَعٍ وَبنَانِ
2249 -
نَحْوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُ
…
حِسِّيَّةً بَلْ تِلْكَ في الأذْهَانِ
2250 -
وَاللَّهِ مَا نَدْرِي الَّذِي نُبْدِيه في .... هَذَا مِنَ التَّأويل للإِخْوَانِ
2251 -
قُلْنَا لَهُم إنَّ السَّما هِي قِبلةُ الدَّا
…
عِي كَبَيْتِ اللهِ ذِي الأَرْكَانِ
2252 -
قَالوا لَنَا هَذَا دَلِيلٌ أنَّهُ
…
فَوْق السَّماءِ بأوْضَحِ البُرْهَانِ
2253 -
فالنَّاسُ طُرًّا إنَّمَا يَدْعُونَهُ
…
مِنْ فَوْقُ هَذِي فِطْرَةُ الرَّحْمنِ
2254 -
لَا يَسْأَلونَ القِبْلَةَ العُلْيَا وَلَـ
…
ـكِنْ يَسْألُونَ الرَّبَّ ذَا الإحْسَانِ
2255 -
قَالُوا وَمَا كَانَتْ إشَارَتُهُ إلَى
…
غَيْرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرْقَانِ
= - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث وإلى تأويل النفاة للأين عند الدليل الرابع عشر من أدلة العلو.
2248 -
تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث عند البيت رقم (1252).
2249 -
لأنهم ينفون عن الله الجهة فعندهم ليست الإشارة إلى أمر محسوس بل هي أمر في الذهن.
2251 -
تقرير هذه الشبهة: "أن توجه الناس بالدعاء والإشارة إلى السماء كل هذا ليس لأن الله في السماء ولكن لأن السماء هي قبلة الداعي كما أن الكعبة هي قبلة المصلي في صلاته".
انظر أساس التقديس للرازي ص 77. وقد استوفى الردّ على هذه الشبهة شيخ الإسلام في كان تلبيس الجهمية من أربعين وجهًا (2/ 431 - 502) وسوف يشير الناظم إلى بعضها. وانظر مجموع الفتاوى 5/ 576 - 580، ودرء التعارض 7/ 21 - 25.
2252 -
يعني المثبتين للعلو وهم أهل السنة.
2253 -
طُرًّا بالضم: جميعًا.
2255 -
أي أن الإشارة لم يقصد بها إلَّا الإشارة إلى الله سبحانه، وفي هذا يقول شيخ الإسلام في الوجه الخامس في رده على الرازي في بيان تلبيس الجهمية (2/ 446) ما ملخصه: "ومعلوم أن الإشارة تتبع قصد المشير =
2256 -
أتُرَاهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًا
…
حَاشَاهُ مِنْ تَحْريفِ ذِي البُهْتَانِ
2257 -
وَكَذَاكَ قُلْتَ بأنَّه مُتَكَلِّمٌ
…
وَكَلَامُهُ المَسْمُوعُ بالآذانِ
2258 -
نَادَى الكَلِيمَ بِنفْسهِ وَكَذَاكَ قَدْ
…
سَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ
2259 -
وَكَذَا يُنَادِي الخَلْقَ يَوْمَ مَعَادِهِمْ
…
بِالصَّوْتِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلانِ
2260 -
إني أَنَا الدَّيانُ آخُذُ حَقَّ مَظْـ
…
ـلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي
2261 -
وتقُولُ إنَّ الله قالَ وَقَائِلٌ
…
وَكَذَا يَقُولُ وَلَيْسَ في الإمْكَانِ
2262 -
قَوْلٌ بِلَا حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ يُرَى
…
مِن غَيْرِ مَا شَفَةٍ وَغَيْرِ لِسَانِ
2263 -
أوْقَعْتَ في التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم مَنْ
…
لَمْ يَنْفِ مَا قَدْ قُلْتَ في الرَّحْمنِ
= وإرادته، فإذا لم يكونوا قاصدين إلا الله ولا مريدين إلا إياه لم تكن الإشارة إلا إلى ما قصدوه وسألوه، فإنه في تلك الحال لا يكون في قلوبهم إلا شيئان: المسؤول، والمسؤول منه، ومعلوم أن هذه الإشارة باليد ليست إلى الشيء المسؤول المطلوب من الله ولا خطر بقلوبهم، فلم يبق أن تكون الإشارة إلا إليه سبحانه" ا. هـ بتصرف.
2258 -
انظر ما سبق في البيت (675) وما بعده.
2259 -
ب: "تسمع".
2260 -
يشير الناظم إلى الحديث المشهور الذي رواه جابر عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنهما في حشر الناس حُفاةَ غُرلًا بُهمًا
…
الحديث. وقد سبق تخريجه تحت البيت (442)، وانظر البيت (679).
2261 -
والمراد: أن المعطل يعترض على الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: إن الله يتكلم فإن الكلام لا يمكن بغير حرف ولا صوت ومن غير شفة ولا أسنان (وهذا على حد زعم المعطل).
2262 -
ح: (بلا صوت ولا حرف).
2263 -
والخطاب ما زال للمؤول يخاطب الرسول يقول: إنك بإثباتك الحرف والصوت الذي يلزم منه الشفة واللسان وهذه من صفات الأجسام وفيها مشابهة للمخلوقات أوقعت من وافقك ولم ينف الحرف والصوت عن الله في التشبيه والتجسيم.
2264 -
لَوْ لَمْ تَقُلْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَلَمْ تُشِرْ
…
بِإِشارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَنَانِ
2265 -
وَسَكَتَّ عَنْ تِلْكَ الأحَاديثِ الَّتِي
…
قَدْ صَرَّحَتْ بالفَوْقِ لِلدَّيَّانِ
2266 -
وَذَكَرْتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍ
…
فِينَا وَلَا هُوَ خَارجَ الأكْوَانِ
2267 -
كُنَّا انْتَصَفْنَا مِنْ أُولي التَّجْسِيمِ بَلْ
…
كَانُوا لَنَا أَسْرَى عَبِيدَ هَوَانِ
2268 -
لَكِنْ مَنَحْتَهُمُ سِلاحًا كُلَّمَا
…
شَاؤوا لَنَا مِنْهُمْ أَشَدَّ طِعَانِ
2269 -
وَغَدَوْا بأسْهُمِكَ الَّتِي أعْطَيْتَهُمْ
…
يَرْمُونَنَا غَرَضًا بِكُلِّ مَكَانِ
2270 -
لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ في العِبَارَةِ بَيْنَنَا .... مَا كَانَ يُوجَدُ بَيْنَنَا زَحْفَانِ
2271 -
هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنْهُمْ وَهْوَ في
…
ذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالْكِتْمَانِ
2272 -
يَبْدُو عَلَى فَلَتَاتِ ألْسُنِهمْ وَفِي
…
صَفَحَاتِ أوجُهِهِمْ يُرَىَ بِعِيَانِ
2273 -
سِيَمَا إذَا قُرِئَ الحَدِيثُ عَلَيْهِمُ
…
وَتَلَوْتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرْآنِ
2274 -
فَهُنَاكَ بَيْنَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتْ
…
تِلْكَ الوُجُوهُ كَثِيرةُ الألوَانِ
2264 - جواب "لو": كنا انتصفنا في البيت (2267).
2266 -
والقول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه هو قول غلاة الجهمية وبعض متأخري الأشعرية. انظر ما سبق تحت البيت (324، 1451).
2269 -
الغرَض: هدف يرمى فيه، جَمْعُه: أغراض. القاموس ص 836.
2270 -
في الأصل وط: (رجفان) بالراء المهملة والجيم وهو تصحيف، والزحفان: تثنية زَخفٍ وهو الجيش، والمعنى ليس بيننا جيشان يتقابلان. القاموس ص 1053.
2271 -
الكلام من هذا البيت للناظم.
2272 -
طه: (أنفسهم)، تحريف.
2273 -
"سيما": أي لا سِيَّما.
2274 -
يشير الناظم إلى قوله تعالى في سورة عبس (التي هي بين النازعات وكورت): {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)} [عبس: 40 - 42].
2275 -
وَيكَادُ قَائِلُهُمْ يُصَرِّح لَوْ يَرَى
…
مِنْ قَابلٍ فَتَراهُ ذَا كِتْمَانِ
2276 -
يَا قَوْمُ شَاهَدْنَا رُؤوسَكُمُ عَلَى
…
هَذَا وَلَمْ نَشْهَدْهُ مِنْ إنسَانِ
2277 -
إلَّا وَحَشْوُ فُوَّادِهِ غِلٌّ على
…
سُنَنِ الرَّسُولِ وشِيعَةِ القُرْآنِ
2278 -
وَهُوَ الَّذِي في كُتْبِهِمْ لَكِنْ بلطْـ
…
ـفِ عِبَارَةٍ مِنْهُمْ وَحُسْنِ بَيَانِ
2279 -
وَأخُو الجَهَايَةِ صَيدُه لِلَّفظِ، والـ
…
ـمَعْنَى فَصَيدُ العَالِمِ الرَّبَّانِي
2280 -
يَا مَنْ يَظُنُّ بأنَّنا حِفْنَا عَلَيْـ
…
ـهِمْ كُتْبُهُمْ تُنْبِيكَ عَنْ ذا الشَّانِ
2281 -
فَانْظُرْ تَرَى لَكِنْ نَرَى لَكَ تَرْكَهَا
…
حَذَرًا عَلَيْكَ مَصَايِدَ الشَّيْطَانِ
2282 -
فَشِبَاكُهَا واللهِ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا
…
مِنْ ذِي جَنَاحٍ قَاصرِ الطَّيَرَانِ
2283 -
إلا رَأيتَ الطَّيرَ في قَفَصِ الرَّدَى
…
يَبْكِي لَهُ نَوْحٌ عَلَى الأَغْصانِ
2275 - والمعنى أن المعطل يكاد يصرخ ويصرح للذي يقبل كلامه وباطله بما في صدره من حقد وغِلِّ على حِزْب الهدى ويصرح بردِّه للأدلة والنصوص التي فيها التصريح بإثبات العلو والصفات لله.
2276 -
كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "سَبْيُه للفظ والمعنى فَسَبْيُ" والسبي هو الأسر. ولعل الناظم استبدل به الصيد في النسخة الأخيرة لكون هذا أوضح. وضبط ابن عيسى: نَسْبُه (2/ 71)، وفي ط: "نسبة
…
فَنَسْب" وهو تصحيف، (ص).
- والمعنى أن الجاهل ينظر إلى الألفاظ من غير أن يتفكر وينظر في معانيها بخلاف العالم المحقق الذي يهتمّ بالمعنى فإنه هو المقصود باللفظ.
2280 -
"حِفنا" من الحَيف: وهو الظلم والجور، والميل في الحكم إلى أحد الجانبين. القاموس ص 1037، المفردات ص 266.
2281 -
والناظم يوجه نصيحة غالية، وهي عدم النظر في كتب أهل الكلام والتأويل الباطل حتى لا ينخدع الإنسان بشبهاتهم ويقع في شباكهم، لأنه قد جربها وعاش فترة من حياته في تلك المذاهب المنحرفة، فنصيحته نصيحة مجرب قد عانى منها ومن ضلالها.
2282 -
لم ينقط حرف المضارع "يبكي" في الأصلين. ونساء نَوحٌ أي نائحاتٌ =
2284 -
وَيظَلُّ يَخْبِطُ طَالِبًا لِخَلَاصِهِ
…
فَتَضيقُ عَنْهُ فُرْجَةُ العِيدَانِ
2285 -
والذَّنبُ ذَنْبُ الطَّيرِ خَلَّى أطيَبَ الثَّـ
…
ـمَرَاتِ فِي عَالٍ مِنَ الأفْنَانِ
2286 -
وَأَتَى إلَى تِلْكَ المزَابِلِ يَبْتَغِي الْـ
…
ـفَضَلَاتِ كالحَشَرَاتِ والدِّيدَانِ
2287 -
يَا قَوْمِ واللهِ العَظِيمِ نَصِيحةً
…
مِنْ مُشْفِقٍ وَأخٍ لَكُمْ مِعْوَانِ
2288 -
جَرَّبْتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعْتُ فِي
…
تِلْكَ الشِّبَاكِ وَكُنْتُ ذَا طَيَرانِ
2289 -
حَتَّى أَتَاحَ ليَ الإلهُ بَلُطْفِه
…
مَنْ لَيْسَ تَجْزِيه يَدِي وَلِسَانِي
2290 -
خَبْرٌ أَتْى مِنْ أَرْضِ حَرَّانٍ فَيَا
…
أَهْلًا بِمَنْ قَدْ جَاءَ مِنْ حَرَّانِ
2291 -
فاللهُ يَجْزِيه الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ
…
مِنْ جَنَّةِ المأْوَى مَعَ الرِّضْوَانِ
= والمراد أن الطيور تنوح على الأغصان وتبكي لهذا الطائر الذي وقع في الشباك. انظر شرح الهراس 1/ 360، (ص).
2284 -
كذا فِي الأصلين. وفي غيرهما: "فيضيق" بالياء.
2285 -
طه: "أخلى طيّب" والأفنان: جمع فَنَن وهو الغصن الغَضُّ الوَرَق، المفردات ص 645.
2287 -
"نصيحةً" كذا ضبط بالنصب فِي ف.
2288 -
وهذا نص من المؤلف أنه كان على غير طريقة السلف فِي بداية حياته وأنه مطلع على آراء هؤلاء المؤولة، ولذلك يتكلم عن مذهبهم وهو خبير به ومطلع عليه عن قرب. انظر ما يأتي فِي البيت (4226) وما بعده.
2289 -
"بلطفه": كذا فِي الأصلين. وفي غيرهما: "بفضله".
- "تجزيه": كذا فِي ف، وفي غيرها:"يجزيه"، وكلاهما جائز.
2290 -
حرَّان: والنسبة إليها حرناني أو حرَّاني، كانت مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة "أقور" وهي من ديار مضر، بينها وبين "الرَّها" يوم، وبين "الرِّقة" يومان وهي على طريق الموصل والشام والروم، وكانت منازل الصابئة الحرانيين.
انظر: معجم البلدان (2/ 235)، تقويم البلدان لصاحب حماة ص 277.
2291 -
ف: "اللهُ"، ظ:"والله".
2292 -
قَبَضَتْ يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَمْ نَرِمْ
…
حَتَّى أرَانِي مَطْلَعَ الإيمَانِ
2293 -
وَرَأيْتُ أعلَامَ المدِينَةِ حَوْلَهَا
…
يَزَكُ الهُدَى وَعَسَاكِرُ القُرْآنِ
2294 -
وَرَأيْتُ آثارًا عَظِيمًا شَأْنْهَا
…
مَحْجُوبَةً عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
2295 -
وَوَرَدتُ رأسَ الماءِ أَبْيَضَ صَافيًا
…
حَصْبَاؤُهُ كَلَآلِئ التِّيجَانِ
2296 -
وَرَأيتُ أَكْوابًا هُنَاكَ كَثِيرةً
…
مِثْلَ النُّجُومِ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ
2297 -
وَرَأيْتُ حَوْضَ الكوثرِ الصَّافِي الَّذِي
…
لَا زَالَ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ
2292 - "قبضت": كذا فِي الأصلين، وفي غيرهما:"أخذت".
- "نرم": كذا فِي ف، وفي الأصل:"ترِم" وفي غيرهما: "يرِم". وهو من رام المكان رَيمًا، أي برحه، الصحاح ص 1939.
2293 -
فِي ط: "نزل" وهو تحريف. واليزك: طلائع الجيش. فارسي معرب. ويطلق على الحرس والعس أيضًا. انظر برهان قاطع للتبريزي: 2432، وستأتي مرة أخرى فِي البيت 2438، وانظر الوابل الصيب: 54 (ص).
2296 -
طت، طه:(أكوازًا).
يشير الناظم فِي هذه الأبيات وما يليها إلى بعض صفات حوض النبي صلى الله عليه وسلم وهو الكوثر وسيأتي الإشارة إلى ما ورد فِي السنة فِي البيت القادم حول صفته.
2297 -
من شَخَبَ اللبنُ: اندفع من الضرع إلى الإناء متصلًا حين الحلْب. انظر متن اللغة 3/ 286، (ص).
- قال الجوهري: "المئزاب: المِثْعَب فارسي معرب، ويجمع على ميازيب إذا لم يهمز". الصحاح ص 232. وهو قناة أو أنبوبة يُصرف بها الماء من سطح بناء أو موضع عالٍ. المعجم الوسيط (أزب).
- والناظم فِي هذا البيت والذي قبله يشير إلى بعض ما ورد فِي صفة الكوثر وهو حوض النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك: حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول ما آنية الحوض؟ قال: "والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها. ألا فِي الليلة المظلمة المُصْحية آنية الجنة =
2298 -
مِيزابُ سُنَّتِهِ وَقَوْلُ إلهِهِ
…
وَهُمَا مَدَى الأزمانِ لَا يَنِيَانِ
2299 -
والنَّاسُ لَا يَرِدُونَهُ إلَّا مِنَ الْـ
…
آلافِ أفرَادٌ ذَوُو إيمَانِ
2300 -
وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلٍ أَكْرِمْ بِهَا
…
وَوَرَدْتُمُ أنْتُمْ عَذَابَ هَوَانِ
2301 -
فَبِحَقِّ مَنْ أَعْطَاكُمُ ذَا العَدْلَ والْـ
…
إنْصَافَ والتَّخْصيصَ بالعِرفَانِ
2302 -
مَنْ ذَا عَلَى دِينِ الخَوَارج بَعْدَ ذَا
…
أَنتُمْ أمِ الحَشْوِيُّ مَا تَرَيَانِ؟
2303 -
واللَّهِ مَا أنْتُمْ لَدَى الحَشْويِّ أَهْـ
…
ـلًا أنْ يُقَدَّمَكُمْ عَلَى عُثْمانِ
2304 -
فَضْلًا عَنِ الْفَارُوقِ والصِّدِّيقِ فَضْـ
…
ـلًا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَالْقُرْآنِ
2305 -
واللهِ لَوْ أَبْصَرْتُمُ لَرَأَيْتُمُ الْـ
…
ـحَشْوِيَّ حَامِلَ رَايةِ الإيمَانِ
2306 -
وكَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ وعَبْدِه
…
فِي قَلْبهِ أعْلَى وأكْبَرُ شَانِ
2307 -
مِنْ أَنْ يُحَرَّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وأنْ
…
يُقْضَى لَهُ بالعَزْلِ عَنْ إيقَانِ
= من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه. يشخب فيه ميزابان من الجنّة، من شرب منه لم يظمأ. عرضه مثل طوله ما بين عمَّان إلى أيلة. ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن وأحلى من العسل" أخرجه مسلم فِي الفضائل برقم (2300).
2298 -
ط: "مدى الأيام".
"لا ينيان" من ونَى أي: لا يفتران.
2299 -
ط: أفرادًا.
2300 -
"عِذاب مناهل": بكسر العين: جمع عَذْب.
2301 -
كذا فِي الأصل وس، ح، طه، طع. وزاد فِي غيرها قبل "والتخصيص":"والتحقيق" فاختل الوزن.
2302 -
خاطب الجمع بصيغة التثنية. انظر ما سلف فِي البيتين (307) و (1496)، (ص).
2304 -
كذا في د، ط، وهو الصواب. وفي غيرها:"فضلًا على" تحريف، (ص).
2307 -
كذا ضبط "يحرّف" و"يقضى" في ف بالبناء للمجهول، ويجوز بناؤهما للمعلوم (ص).