الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إهداء
إلى المهاجرين في سبيل الله:
إلى أنصار الحق ودعاته، وجنده وحُماته .. الذين يرجون الشهادة في سبيل الله!
إلى أصحاب البصائر والأبصار .. الذين يتطلعون إلى آفاق النور والإخاء، والإيثار والفداء، والبذل والعطاء، والحب والنقاء، والود والصفاء، ليعيشوا في أجواء الروح الرفافة الندى والظلال!
إلى أهل القرآن .. أهل الله وخاصته .. الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم فيما
رواه أحمد وغيره بسند حسن عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لله أَهلينَ من الناسِ". فقيل: منْ أَهلُ الله منهم؟ قال: "أهلُ القرآنِ
هُم أهلُ الله وخَاصّتُه" (1)!
(1) أحمد: 3: 127 - 128، 242، (12279، 12292، 13542) مؤسسة الرسالة، والدارمي: 2: 433، (3590) فتح المنان، والنسائي: الكبرى: 5: 17 (8031)، وابن ماجه: المقدمة (215)، وأبو عبيد: فضائل القرآن: 88، وابن الضريس: فضائل القرآن (75)، والحاكم: 1: 556، (2090) الدرك بتخريج المستدرك، وأبو نعيم: الحلية: 3: 63، 9: 40، والبيهقي: شعب الإيمان (2988، 2989)، والذهبي: ميزان الاعتدال: 2: 549، والخطيب: تاريخ بغداد: 2: 311، والموضح 2: 373، وابن الجوزي: الحدائق: 1: 498، وأبو جعفر النحاس: القطع والائتلاف: 80 - 81. =
إلى الإخوة الأحبّة جُند الحق .. الذين صبروا وصابروا ورابطوا .. وزادتهم المِحنُ منحًا وثَبَاتاً: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)} [الأحزاب: 23]!
أصدق الناس قولاً، وأجمعهم لُبًّا، وأقواهم عزماً، الجهاد شعارهم، واليقن دثارهم، لا تتغيّر بهم في خشية الله عادة، ولا تملكهم في مخافته هوادة:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)} [آل عمران: 173]!
إلى البراعم المؤمنة، والأجيال القادمة، الذين يأتي الله بهم، على امتداد آباد الزمان، وأبعاد المكان:{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} [المائدة: 54]!
إلى الأخُوَّة الزّكيّة، الصافية النقيّة، والمحبّة النديّة، والمودّة الرضيّة، والنفحة العلويَّة، والألفة القدسيّة، التي تنشئ في القلب إدراكاً كاملاً، ونورًا شاملاً، ونبضاً متصلاً، وحياة مباركة، هي سراج ما بطن، وملاك ما علن، تنطف نوراً كأنها قناع رحمة الله:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]!
= وقوله: "إنَّ لِلَّه أهْلين"، قال السندي: بكسر اللام، جمع (أهل) جمع السلامة، والأهل يجمع جمع السلامة، ومنه قوله تعالى:{شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [الفتح: 11]. وإنما جمع تنبيهاً على كثرتهم.
"أهل القرآن" أي: حفظة القرآن الذين يقرؤونه آناء الليل وأطراف النهار، العاملون به. "أهل اللهِ" أَي: أولياؤه المختصون به.
{فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103]!
وهنا يقف الفكر سابحاً مستبحاً، والحسّ مشدوهاً، أمام وقع التصوير والتعبير، والإدراك والتَّقدير، في لمسات وجدانيّة عقليّة، روحيّة فكريّة، فطريّة، نفسيّة، لا يؤثّر فيها إلا الضمير، ولا يطلع عليها إلا اللطيف الخبير .. إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإلى أن يجمعنا الحق جل شأنه في مستقر رحمته:{إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)} [الحجر: 47]!
آمين.
إلى هؤلاء وهؤلاء أهدي هذا الكتاب ..