الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَى سَعَةِ النَّظَرِ وَطُولِ الْبَاعِ وَكَثْرَةِ الِاطْلَاعِ، وَقَدْ يَقَعُ الْوَضْعُ فِي لَفْظَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ لَا فِي كُلِّهِ كَحَدِيثِ:«لَا سَبْقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ جَنَاحٍ» ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ صَدْرُهُ ثَابِتٌ، وَقَوْلُهُ:"أَوْ جَنَاحٍ " مَوْضُوعٌ تَعَمَّدَهُ وَاضِعٌ تَقْرُّبًا إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمَهْدِيِّ، لَمَّا كَانَ مَشْغُوفًا بِاللَّعِبِ بِالْحَمَامِ، وَقَدْ وَقَعَ نَظِيرُ ذَلِكَ لليث هَذَا صَاحِبِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ، وعطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي «وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: أَهْدِ بَدَنَةً، قَالَ: لَا أَجِدُ» ، قَالَ الْحُفَّاظُ: ذِكْرُ الْبَدَنَةِ فِيهِ مُنْكَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ليثا إِنَّمَا زَادَهَا غَفْلَةً وَتَخْلِيطًا لَا عَنْ قَصْدٍ وَعَمْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[حُسْنُ التَّسْلِيكِ فِي حُكْمِ التَّشْبِيكِ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى: قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: " بَابُ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ " وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ:«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» ، قَالَ الحافظ ابن حجر فِي شَرْحِهِ: حَدِيثُ أبي موسى دَالٌّ عَلَى جَوَازِ التَّشْبِيكِ مُطْلَقًا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ دَالٌّ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَهُوَ فِي غَيْرِهِ أَجْوَزُ.
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ قَبْلَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ حَدِيثٌ آخَرُ نَصُّهُ: حَدَّثَنَا حامد بن عمر ثَنَا بشر ثَنَا عاصم، ثَنَا واقد عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«شَبَّكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ» ، قَالَ الحافظ مغلطاي: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مَوْجُودًا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الصَّحِيحِ، وَقَالَ الحافظ ابن حجر: هُوَ ثَابِتٌ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ شَاكِرٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مُعَارَضَةُ مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّشْبِيكِ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ مَرَاسِيلُ وَمُسْنَدٌ مِنْ طُرُقٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ، وَقَالَ ابن المنير: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ تَعَارُضٌ إِذِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِعْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْعَبَثِ، وَجَمَعَ الإسماعيلي بِأَنَّ النَّهْيَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ قَاصِدًا إِلَيْهَا، إِذْ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي، وَقِيلَ: إِنَّ صُورَتَهُ تُشْبِهُ صُورَةَ
الِاخْتِلَافِ، فَكُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ هُوَ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ، حَتَّى لَا يَقَعَ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِلْمُصَلِّينَ: " «وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» ، وَقَالَ الحافظ مغلطاي فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ مُعَارِضَةٌ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ التَّشْبِيكِ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّ حَدِيثَ النَّهْيِ لَيْسَ مُسَاوِيًا لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الصِّحَّةِ، وَقَالَ الْأَكْثَرُ: حَدِيثُ النَّهْيِ مَخْصُوصٌ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُ مالك: رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُمْ لَيُنْكِرُونَ تَشْبِيكَ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا بِهِ بَأْسٌ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَرَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وسالم ابْنُهُ، فَكَانَا يُشَبِّكَانِ بَيْنَ أَصَابِعِهِمَا فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ مغلطاي: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ التَّشْبِيكِ وَبَيْنَ تَشْبِيكِهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصَابِعِهِ مُعَارَضَةٌ ; لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ عَنْ فِعْلِهِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْمُضِيِّ إِلَيْهَا، وَفِعْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِلتَّشْبِيكِ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ وَلَا فِي الْمُضِيِّ إِلَيْهَا، فَلَا مُعَارَضَةَ إِذَنْ وَبَقِيَ كُلُّ حَدِيثٍ عَلَى حِيَالِهِ انْتَهَى.
قُلْتُ: وَمِنَ الْأَحَادِيثِ فِي تَشْبِيكِهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ هَكَذَا - زَادَ الْبَيْهَقِيُّ - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» . وَأَخْرَجَ أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أُخِّرْتُمْ فِي زَمَانِ حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَنُذُورُهُمْ فَاشْتَبَكُوا فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَيُقْبِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَيَذَرُ أَمْرَ الْعَامَّةِ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَاخْتَلَفُوا حَتَّى يَكُونُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: خُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ» .
وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ، وأحمد، وأبو داود، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، «عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ
شَمْسٍ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا وَقَرَابَتُنَا وَاحِدَةٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَنَا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ أبي ذر قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أبا ذر كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنِي؟ اصْبِرْ، اصْبِرْ، اصْبِرْ خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ» .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْكَافِرُ يَقُولُ لَهُ الْقَبْرُ لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا، ثُمَّ يَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ فَشَبَّكَهَا» . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبو داود عَنْ جابر فِي حَدِيثِ الْحَجِّ قَالَ:«قَامَ سراقة بن جعشم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ» .
ذِكْرُ الْحَدِيثِ الْمُسَلْسَلِ بِالتَّشْبِيكِ
أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْإِمَامُ تقي الدين الشمني بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، والجلال أبو المعالي القمصي، وأبو العباس أحمد بن الجمال - عبد الله بن علي الكناني - سَمَاعًا عَلَيْهِمَا بِالْقَاهِرَةِ، وناصر الدين أبو الفرج بن الإمام زين الدين أبي بكر المراغي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ، والحافظ تقي الدين أبو الفضل بن فهد الهاشمي سَمَاعًا عَلَيْهِ بِمِنًى، وَشَبَّكَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِيَدَيَّ، قَالَ الْأَوَّلُ، وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ: أَنَا الجمال عبد الله بن علي الحنبلي وَشَبَّكَ بِيَدِ كُلٍّ مِنَّا، قَالَ: أَنَا أبو الحسن علي بن أحمد العرضي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، وَقَالَ الرَّابِعُ: أَنَا الشَّيْخُ شمس الدين محمد بن محمد الجزري وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: أَنَا أبو حفص عمر بن حسن المزي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ هُوَ. وَالْعُرْضِيُّ: أَنَا أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري وَشَبَّكَ بِيَدَيْ كُلٍّ مِنَّا أَنَا عمر بن سعيد الحلبي وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ أَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا الْحَافِظُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ
وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ أَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَغْفَرِيُّ، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز المكي، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا أبو الحسين محمد بن طالب، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا أبو عمر عبد العزيز بن الحسن بن بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، قَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيْ أَبِي ح. وَقَالَ الْخَامِسُ: أَنَا القاضي جمال الدين بن ظهيرة وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا البهاء عبد الله بن محمد المكي، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا الرضي الطبري، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ بِنْتِ الْجُمَيْزِيِّ، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ أَنَا الشَّرَفُ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، أَنَا القاضي أبو عبد الله بن نصر، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، ثَنَا علي بن أبي نصر وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن هاشم، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، حَدَّثَنَا عبيد بن إبراهيم الصنعاني، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، ثَنَا بكر بن الشرود، وَشَبَّكَ بِيَدَيَّ، وَقَالَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ ابن أبي يحيى. وَقَالَ ابن أبي يحيى: شَبَّكَ بِيَدَيَّ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ. وَقَالَ صفوان: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أيوب بن مالك الأنصاري. وَقَالَ أيوب: شَبَّكَ بِيَدَيَّ عبد الله بن رافع. وَقَالَ عبد الله بن رافع: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ. «وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَالْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَالدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَآدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» .
مَسْأَلَةٌ:
مَاذَا يَقُولُ إِمَامُ الْعَصْرِ مُجْتَهِدٌ
…
قَدْ فَاقَ سَالِفَهُ فِي الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ
فِيمَا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدِنَا
…
فِي يَوْمِ بَدْرٍ عَقِيبَ النَّصْرِ وَالنَّصَبِ؟
بِأَنَّهُ قَالَ لِلْكُفَّارِ حِينَ رُمُوا
…
ضِمْنَ الْقَلِيبِ قَضَوْا لِلنَّارِ وَاللَّهَبِ
أَهْلَ الْقَلِيبِ وَجَدْنَا وَعْدَ خَالِقِنَا
…
حَقًّا وَفُزْنَا بِنَيْلِ الْقَصْدِ وَالْأَرَبِ
فَهَلْ وَجَدْتُمْ حَقِيقًا وَعْدَ رَبِّكُمُ
…
وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ قَدْ مَالَ لِلْعَجَبِ؟
وَقَالَ كَلَّمْتُ خَيْرَ الْخَلْقِ مِنْ مُضَرَ
…
مَوْتًى خَلَوْا عَنْ سَمَاعِ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ
وَأَنَّ أَحْمَدَ خَيْرُ الْخَلْقِ قَالَ لَهُ
…
مِنْكُمْ لَأَسْمَعُ فِي بَعْضٍ مِنَ الْكُتُبِ
وَأَنْ تَقُولُوا رَوَى فِي قَوْلِ خَالِقِنَا
…
فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ لِلْمَبْعُوثِ خَيْرِ نَبِيِّ
لَا يَسْمَعُ الْمَيِّتُ مَاذَا الْقَوْلُ فِيهِ وَهَلْ
…
مُعَارِضٌ لِلَّذِي قُلْنَاهُ فِي الرُّتَبِ؟
لَا زِلْتَ تُرْشِدُ عَبْدًا ضَلَّ فِي حَلَكٍ
…
بِوَاضِحِ الْفَرْقِ خَالِيَ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ
وَنِلْتَ أَعْلَى مَقَامٍ فِي النَّعِيمِ غَدًا
…
مُهَنَّئًا بِسُرُورٍ غَيْرَ مُقْتَضِبِ