الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الْعُرْفُ الْوَرْدِيُّ فِي أَخْبَارِ الْمَهْدِيِّ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. هَذَا جُزْءٌ جَمَعْتُ فِيهِ الْأَحَادِيثَ، وَالْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي المهدي، لَخَّصْتُ فِيهِ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي جَمَعَهَا الحافظ أبو نعيم، وَزِدْتُ عَلَيْهِ مَا فَاتَهُ، وَرَمَزْتُ عَلَيْهِ صُورَةَ (ك) .
أَخْرَجَ (ك) ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ السدي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} [البقرة: 114] قَالَ: هُمُ الرُّومُ، كَانُوا ظَاهَرُوا بخت نصر عَلَى خَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَفِي قَوْلِهِ:{أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ} [البقرة: 114] قَالَ: فَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُومِيٌّ يَدْخُلُهُ الْيَوْمَ إِلَّا وَهُوَ خَائِفٌ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ، أَوْ قَدْ أُخِيفُ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَهُوَ يُؤَدِّيهَا. وَفِي قَوْلِهِ:{لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} [البقرة: 114] قَالَ: أَمَّا خِزْيُهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ المهدي، وَفُتِحَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قَتَلَهُمْ ; فَذَلِكَ الْخِزْيُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أحمد، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ عَنْ علي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «المهدي مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو داود، ونعيم بن حماد، والحاكم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «المهدي مِنِّي، أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «المهدي مِنَّا، أَجْلَى الْجَنْبَيْنِ أَقْنَى الْأَنْفِ» ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «المهدي مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَشَمُّ الْأَنْفِ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو داود وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ والحاكم عَنْ أم سلمة: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «المهدي مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فاطمة» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وأبو نعيم عَنْ أَنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «نَحْنُ سَبْعَةٌ وَلَدُ عبد المطلب سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: أَنَا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي» ".
وَأَخْرَجَ أحمد والباوردي فِي الْمَعْرِفَةِ، وأبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «أُبَشِّرُكُمْ بالمهدي، رَجُلٌ
مِنْ قُرَيْشٍ [مِنْ عِتْرَتِي] يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، وَيَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، وَيُقَسِّمُ الْمَالَ صِحَاحًا " - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا صِحَاحًا؟ قَالَ: بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ " وَيَمْلَأُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ غِنًى، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ مُنَادِيًا، فَيُنَادِي: مَنْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَيَّ؟ فَمَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ، فَيَقُولُ: ائْتِ السَّادِنَ حَتَّى يُعْطِيَكَ، فَيَأْتِيهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَسُولُ المهدي إِلَيْكَ لِتُعْطِيَنِي مَالًا، فَيَقُولُ: احْثُ، فَيَحْثِي وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَهُ، فَيُلْقِي حَتَّى يَكُونَ قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَهُ، فَيَخْرُجُ فَيَنْدَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا، كُلُّهُمْ دُعِيَ إِلَى هَذَا الْمَالِ فَتَرَكَهُ غَيْرِي، فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَلْبَثُ فِي ذَلِكَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، وَلَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو داود، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، حَتَّى يُبْعَثَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أحمد وأبو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ، وأبو نعيم والحاكم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةً لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أحمد، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وأبو داود عَنْ علي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا» ". وَأَخْرَجَ أبو داود، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ، عَنْ علي أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الحسن، فَقَالَ: إِنَّ
ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى اسْمَ نَبِيِّكُمْ، يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ وَزَادَ: يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا.
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وأحمد، وأبو داود، وأبو يعلى، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أم سلمة، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشَّامِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَيُبَايِعُونَهُ، ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا، فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ، فَيُقَسِّمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ، يَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو داود عَنْ علي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الحارث بن حراث عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ منصور يُوَطِّئُ - أَوْ يُمَكِّنُ - " لِآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ، أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ» ".
هَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدَهُ أبو داود فِي بَابِ المهدي مِنْ سُنَنِهِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَلِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَلِيَ» .
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «إِنَّ فِي أُمَّتِي المهدي يَخْرُجُ، يَعِيشُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا - زَيْدٌ الشَّاكُّ - فَيَجِيءُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: يَا مهدي، أَعْطِنِي أَعْطِنِي، فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أبي سعيد أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ قَصَدَ فَسَبْعٌ، وَإِلَّا فَتِسْعٌ، فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتِي نِعْمَةً لَمْ يَسْمَعُوا بِمِثْلِهَا قَطُّ، يُؤْتِي أُكُلَهَا، وَلَا تَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذُوا» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ونعيم بن حماد فِي الْفِتَنِ، وَابْنُ مَاجَهْ وأبو نعيم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِذْ أَقْبَلُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقُلْتُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا
وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ، فَيَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا، فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا كَمَا مَلَؤُوهَا جَوْرًا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ المهدي» ". قَالَ الْحَافِظُ عماد الدين بن كثير: فِي هَذَا السِّيَاقِ إِشَارَةٌ إِلَى مُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ المهدي يَكُونُ بَعْدَ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، والحاكم وَصَحَّحَهُ، وأبو نعيم عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ، كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ، ثُمَّ لَا تَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ، ثُمَّ يَجِيءُ خَلِيفَةُ اللَّهِ المهدي، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَأْتُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ; فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ المهدي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ مَاجَهْ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ للمهدي سُلْطَانَهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أحمد وَالتِّرْمِذِيُّ ونعيم بن حماد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ فَلَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلْيَاءَ» ". قَالَ ابن كثير: هَذِهِ الرَّايَاتُ السُّودُ لَيْسَتْ هِيَ الَّتِي أَقْبَلَ بِهَا أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، فَاسْتَلَبَ بِهَا دَوْلَةَ بَنِي أُمَيَّةَ، بَلْ رَايَاتٌ سُودٌ أُخَرُ تَأْتِي صُحْبَةَ المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) الْبَزَّارُ والحارث بن أبي أسامة وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ قرة المزني قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَتَمْلَؤُنَّ الْأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا، فَإِذَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا بَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنِّي، اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي، فَيَمْلَأُهَا عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءَ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا، وَلَا الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا، يَمْكُثُ فِيهِمْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا، فَإِنْ أَكْثَرَ فَتِسْعًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الْبَزَّارُ عَنْ جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثُو الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا» ". وَأَخْرَجَ أحمد عَنْ أبي سعيد سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
" «إِنَّ مِنْ أُمَرَائِكُمْ أَمِيرًا يَحْثُو الْمَالَ حَثْوًا وَلَا يَعُدُّهُ، يَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ، فَيَقُولُ: خُذْ، فَيَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَحْثُو فِيهِ فَيَأْخُذُهُ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ طلحة بن عبيد الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ لَا يَهْدَأُ مِنْهَا جَانِبٌ إِلَّا جَاشَ مِنْهَا جَانِبٌ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ المهدي وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ فِيهَا مُنَادٍ يُنَادِي: هَذَا المهدي خَلِيفَةُ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو نعيم والخطيب فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ المهدي، وَعَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يُنَادِي: إِنَّ هَذَا المهدي فَاتَّبِعُوهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عاصم بن عمر البجلي قَالَ: لَيُنَادَيَنَّ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُنْكِرُهُ الدَّلِيلُ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ الذَّلِيلُ.
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عمر بن علي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«أَمِنَّا المهدي أَمْ مِنْ غَيْرِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بَلْ مِنَّا، بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ كَمَا بِنَا فَتَحَ، وَبِنَا يُسْتَنْقَذُونَ مِنَ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةٍ بَيِّنَةٍ، كَمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ» ". وَأَخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وأبو نعيم مِنْ طَرِيقِ مكحول عَنْ علي قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ المهدي أَمْ مِنْ غَيْرِنَا؟ فَقَالَ: لَا. بَلْ مِنَّا، يَخْتِمُ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، كَمَا فَتَحَ بِنَا، وَبِنَا يُنْقَذُونَ مِنَ الْفِتْنَةِ كَمَا أُنْقِذُوا مِنَ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ كَمَا أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُصْبِحُونَ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ إِخْوَانًا كَمَا أَصْبَحُوا بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، والحاكم عَنْ أم سلمة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يُبَايِعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ أَهْلِ الشَّامِ، فَيَغْزُوهُ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أم سلمة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَسِيرُ مَلِكُ الْمَشْرِقِ إِلَى مَلِكِ الْمَغْرِبِ فَيَقْتُلُهُ، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ جَيْشًا فَيَنْشَأُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَيَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ، كَالطَّائِرِ الْوَارِدَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ، مِنْهُمْ نِسْوَةٌ، فَيَظْهَرُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ وَابْنِ جَبَّارٍ
وَيُظْهِرُ مِنَ الْعَدْلِ مَا يَتَمَنَّى لَهُ الْأَحْيَاءُ أَمْوَاتَهُمْ، فَيَجِيءُ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِمَّا فَوْقَهَا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِ علي، فَقَالَ: سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا فَتًى يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالْفَتَى التَّمِيمِيِّ ; فَإِنَّهُ يُقْبِلُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ المهدي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أم حبيبة: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلًا عِنْدَ الْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، ونعيم، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ علي:" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ تُحَصِّلُ النَّاسَ، كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَلَكِنْ سُبُّوا شِرَارَهُمْ ; فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَيِّبٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُغْرِقُ جَمَاعَتَهُمْ حَتَّى لَوْ قَابَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، ثَلَاثُ رَايَاتٍ، الْمُكَثِّرُ يَقُولُ: هُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَالْمُقَلِّلُ يَقُولُ: هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، أَمَارَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ، يَلْقَوْنَ سَبْعَ رَايَاتٍ تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الْمُلْكَ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا، وَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ وَقَاصِيَهُمْ وَدَانِيَهُمْ» ".
وَأَخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، والحاكم وَصَحَّحَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:" «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصِّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصِّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَسُبُّوا ظَلَمَتَهُمْ ; فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ، وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ سَيِّبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا أَمَارَتُهُمْ- أَيْ عَلَامَتُهُمْ- أَمِتْ أَمِتْ، عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ، لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ، فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ» ".
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وأبو نعيم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُولُ بِسُنَّتِي، يُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ
وَتُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ مِنْ بَرَكَتِهَا، تُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنْهُ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي، إِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعٌ، وَإِلَّا فَثَمَانٍ، وَإِلَّا فَتِسْعُ سِنِينَ، يَنْعَمُ أُمَّتِي فِيهَا نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا ; الْبَرُّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرُ، يُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ مِدْرَارًا، وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ، وَيَكُونُ الْمَالُ كُدُوسًا، يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا مهدي أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو يعلى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَضْرِبُهُمْ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: وَكَمْ يَمْلِكُ؟ قَالَ: خَمْسًا وَاثْنَيْنِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أبو يعلى، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، عِنْدَ تَظَاهُرٍ مِنَ الْفِتَنِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَنِ أَمِيرٌ، أَوَّلُ مَا يَكُونُ عَطَاؤُهُ لِلنَّاسِ أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ فَيُحْثِي لَهُ فِي حِجْرِهِ، يُهِمُّهُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ صَدَقَةَ ذَلِكَ الْمَالِ، لِمَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الْفَرَجِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أحمد وَمُسْلِمٌ عَنْ جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا وَلَا يَعُدُّهُ عَدًّا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أحمد، وَمُسْلِمٌ عَنْ أبي سعيد، وجابر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يُقَسِّمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعُ سِنِينَ، وَإِلَّا فَثَمَانٍ، وَإِلَّا فَتِسْعُ سِنِينَ، تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ نَعِيمًا لَمْ يَتَنَعَّمُوا مِثْلَهُ قَطُّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، يُرْسِلُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِهَا» ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:" «تُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، يَمْلِكُ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا» ". وَأَخْرَجَ أحمد، وأبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " «لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْأَرْضَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ جَوْرًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ» ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم، والحاكم عَنْ أبي سعيد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «يَخْرُجُ المهدي
فِي أُمَّتِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ غِيَاثًا لِلنَّاسِ تَنْعَمُ الْأُمَّةُ، وَتَعِيشُ الْمَاشِيَةُ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمَ: " «لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مِنْ عِتْرَتِي رَجُلًا أَفْرَقَ الثَّنَايَا أَعْلَى الْجَبْهَةِ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا، يُفِيضُ الْمَالَ فَيْضًا» ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ حذيفة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا اسْمُهُ اسْمِي، وَخُلُقُهُ خُلُقِي، يُكْنَى أبا عبد الله» " وَأَخْرَجَ الحارث بن أبي أسامة وأبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي حَتَّى يَمْلَأَهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا» ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وأبو نعيم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَخُلُقُهُ خُلُقِي، يَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا» ".
وَأَخْرَجَ نعيم، وأبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَكُونُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ المهدي، يَكُونُ عَطَاؤُهُ هَنِيئًا» ".
وَأَخْرَجَ أحمد، ونعيم بن حماد، والحاكم، وأبو نعيم عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ قَدْ أَقْبَلَتْ مِنْ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ ; فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ المهدي» ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ حذيفة، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" «وَيْحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُلُوكٍ جَبَابِرَةٍ، كَيْفَ يَقْتُلُونَ وَيُخِيفُونَ الْمُطِيعِينَ إِلَّا مَنْ أَظْهَرَ طَاعَتَهُمْ، فَالْمُؤْمِنُ التَّقِيُّ يُصَانِعُهُمْ بِلِسَانِهِ، وَيُقَوِّمُهُمْ بِقَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعِيدَ الْإِسْلَامَ عَزِيزًا قَصَمَ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ أَنْ يُصْلِحَ أُمَّةً بَعْدَ فَسَادِهَا، يَا حذيفة، لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي تَجْرِي الْمَلَاحِمُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَظْهَرُ الْإِسْلَامُ، لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ» ". وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وأبو نعيم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» ".
وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وأبو نعيم عَنْ ثَوْبَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «تَجِيءُ الرَّايَاتُ السُّودَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ، فَمَنْ سَمِعَ بِهِمْ فَلْيَأْتِهِمْ، فَلْيُبَايِعْهُمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَوْ لَمْ
يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، وَيَقْسِمُ الْمَالَ بِالسَّوِيَّةِ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ الْغِنَى فِي قُلُوبِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَيَمْكُثُ سَبْعًا، أَوْ تِسْعًا، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي عَيْشِ الْحَيَاةِ بَعْدَ المهدي» ". وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وأبو نعيم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "«لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَهُ اللَّهُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَجَبَلَ الدَّيْلَمِ» ".
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وابن منده، وأبو نعيم، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ قيس بن جابر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْأُمَرَاءِ مُلُوكٌ، وَمِنْ بَعْدِ الْمُلُوكِ جَبَابِرَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، ثُمَّ يُؤَمَّرُ بَعْدَهُ الْقَحْطَانِيُّ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا هُوَ بِدُونِهِ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مِنَّا الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَلْفَهُ» ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ المهدي: تَعَالَ صَلِّ بِنَا، فَيَقُولُ: أَلَا وَإِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةُ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" «لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فِي آخِرِهَا، والمهدي فِي وَسَطِهَا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي سعيد، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ، يُعْطِي الْحَقَّ بِغَيْرِ عَدَدٍ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ، يَكُونُ عَطَاؤُهُ حَثْيًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السفياني فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلَ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا، حَتَّى لَا يَمْنَعُ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ، فَيَبْلُغُ السفياني، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السفياني بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الحاكم عَنْ أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَنْزِلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ
الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ حَتَّى تَضِيقَ الْأَرْضُ عَنْهُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ شَيْئًا مِنْ بَذْرِهَا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا إِلَّا صَبَّتْهُ، يَعِيشُ فِيهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانٍ، أَوْ تِسْعًا» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، والروياني، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وأبو عوانة، والحاكم، وأبو نعيم، وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أبي أمامة قَالَ:" «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -وَذَكَرَ الدَّجَّالَ - وَقَالَ: فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ مِنْهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ، فَقَالَتْ أم شريك: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِمَامُهُمُ المهدي رَجُلٌ صَالِحٌ، فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ، فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَامُ يَنْكِصُ، يَمْشِي الْقَهْقَرَى ; لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى، فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ ; فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنِ ابن سيرين قَالَ: " المهدي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ الَّذِي يَؤُمُّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " حَدَّثَنِي فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ المهدي لَا يَخْرُجُ حَتَّى تُقْتَلَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، فَإِذَا قُتِلَتِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، فَأَتَى النَّاسُ المهدي فَزَفُّوهُ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا، وَهُوَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا، وَتَنْعَمُ أُمَّتِي وِلَايَتَهُ نِعْمَةً لَمْ تَنْعَمْهَا قَطُّ ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي الجلد قَالَ: " يَكُونُ فِتْنَةٌ بَعْدَهَا فِتْنَةٌ، الْأُولَى فِي الْآخِرَةِ كَثَمَرَةِ السَّوْطِ يَتْبَعُهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تُسْتَحَلُّ فِيهَا الْمَحَارِمُ كُلُّهَا، ثُمَّ تَأْتِي الْخِلَافَةُ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وأبو الحسن الحربي فِي الْأَوَّلِ مِنَ الْحَرْبِيَّاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:" لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى تَطْلُعَ مَعَ الشَّمْسِ آيَةٌ ".
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ محمد بن علي قَالَ: " إِنَّ لِمَهْدِينَا آيَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، يَنْكَسِفُ الْقَمَرُ لِأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَتَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْهُ، وَلَمْ يَكُونَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَالَ:" إِذَا خُسِفَ بِالْجَيْشِ بِالْبَيْدَاءِ فَهُوَ عَلَامَةُ خُرُوجِ المهدي ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وتمام فِي فَوَائِدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:" يَخْرُجُ رَجُلٌ مَنْ وَلَدِ حسن مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، لَوِ اسْتَقْبَلَ بِهِ الْجِبَالَ لَهَدَّهَا، وَاتَّخَذَ فِيهَا طُرُقًا ".
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنْ أبي أمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الرُّومِ أَرْبَعُ هُدَنٍ، يَوْمَ الرَّابِعَةِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ، يَدُومُ سَبْعَ سِنِينَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ إِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: المهدي مِنْ وَلَدِي ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، كَأَنَّ وَجْهَهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَتَانِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، يَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ، وَيَفْتَحُ مَدَائِنَ الشِّرْكِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، والحاكم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «فِي ذِي الْقَعْدَةِ تَجَاذَبُ الْقَبَائِلُ، وَعَامَئِذٍ يُنْهَبُ الْحَاجُّ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى حَتَّى يَهْرَبَ صَاحِبُهُمْ، فَيُبَايَعُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ كَارِهٌ، يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ» ". وَأَخْرَجَ الروياني فِي مُسْنَدِهِ، وأبو نعيم عَنْ حذيفة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «المهدي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي، وَجْهُهُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ» ".
وَأَخْرَجَ الروياني فِي مُسْنَدِهِ، وأبو نعيم عَنْ حذيفة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «المهدي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي، لَوْنُهُ لَوْنُ عَرَبِيٍّ، وَجِسْمُهُ جِسْمُ إِسْرَائِيلِيٍّ، عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، يَرْضَى فِي خِلَافَتِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ، وَالطَّيْرُ فِي الْجَوِّ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ، وَفِيهِ:" «وَوَلِيُّكُمُ الْجَابِرُ خَيْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، الْحَقُوهُ بِمَكَّةَ ; فَإِنَّهُ المهدي، واسمه محمد بن عبد الله، يَخْرُجُ إِلَيْهِ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ، وَعُصَبُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم، وأبو بكر بن المقري فِي مُعْجَمِهِ، عَنِ ابن عمرو قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ المهدي مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كَرِعَةٌ» ". وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنِ الحسين «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لفاطمة: " المهدي مِنْ وَلَدِكِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابن عساكر عَنِ الحسين أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «أَبْشِرِي يَا فاطمة، المهدي مِنْكِ» ". وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وأبو نعيم عَنْ علي الهلالي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
لفاطمة: " «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا - يَعْنِي مِنَ الحسن والحسين - مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرَجًا وَمَرَجًا، وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيرًا، وَلَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيرًا، بَعَثَ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ، وَقُلُوبًا غُلْفًا، يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، كَمَا قُمْتُ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عوف بن مالك أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنُ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُقَالُ لَهُ المهدي، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ، وَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الخطيب فِي الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يُخَلِّينَ الرُّومَ عَلَى وَالٍ مِنْ عِتْرَتِي، اسْمُهُ يُوَاطِئُ اسْمِي، فَيَقْتَتِلُونَ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ الْعِمَاقُ، فَيَقْتُلُونَ فَيُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقْتَتِلُونَ يَوْمًا آخَرَ، فَيُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَحْوُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقْتَتِلُونَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَيَكُونُ عَلَى الرُّومِ، فَلَا يَزَالُونَ حَتَّى يَفْتَتِحُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ فِيهَا بِالْأَتْرِسَةِ إِذْ أَتَاهُمْ صَارِخٌ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابن سعد، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابن عمرو أَنَّهُ قَالَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، أَنْتُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بالمهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ علي قَالَ: الْفِتَنُ أَرْبَعٌ: فِتْنَةُ السَّرَّاءِ وَفِتْنَةُ الضَّرَّاءِ وَفِتْنَةُ كَذَا، فَذَكَرَ مَعْدِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يُصْلِحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ أَمْرَهُمْ.
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابن أرطاة قَالَ: يَدْخُلُ السفياني الْكُوفَةَ، فَيَسْتَلُّهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَقْتُلُ مِنْ أَهْلِهَا سِتِّينَ أَلْفًا، ثُمَّ يَمْكُثُ فِيهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً، يُقَسِّمُ أَمْوَالَهَا، وَدُخُولُ الْكُوفَةِ بَعْدَمَا يُقَاتِلُ التُّرْكُ وَالرُّومُ بِقَدْفِنِسِيَا، ثُمَّ يُبْعَثُ عَلَيْهِمْ خَلْفَهُمْ فِتَنٌ، فَتَرْجِعُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إِلَى خُرَاسَانَ، فَيَقْتُلُ السفياني، وَيَهْدِمُ الْحُصُونَ حَتَّى يَدْخُلَ الْكُوفَةَ، وَيَطْلُبُ أَهْلَ خُرَاسَانَ وَيَظْهَرُ بِخُرَاسَانَ قَوْمٌ تُذْعِنُ إِلَى المهدي، ثُمَّ يَبْعَثُ السفياني إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُ قَوْمًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يُؤَدِّيَهُمُ الْكُوفَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ المهدي ومنصور هَارِبَيْنِ، وَيَبْعَثُ السفياني فِي طَلَبِهِمَا، فَإِذَا بَلَغَ المهدي ومنصور الْكُوفَةَ نَزَلَ جَيْشُ السفياني إِلَيْهِمَا
فَيُخْسَفُ بِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يَمُرَّ بِالْمَدِينَةِ، فَيَسْتَنْقِذُ مَنْ كَانَ فِيهَا مَنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَتُقْبِلُ الرَّايَاتُ السَّوْدَاءُ حَتَّى تَنْزِلَ عَلَى الْمَاءِ، فَيَبْلُغُ مَنْ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ السفياني نُزُولُهُمْ فَيَهْرُبُونَ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْكُوفَةَ حَتَّى يَسْتَنْقِذَ مَنْ فِيهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ، يُقَالُ لَهُمُ الْعُصَبُ، لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ إِلَّا قَلِيلٌ، وَفِيهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَدْ تَرَكُوا أَصْحَابَ السفياني، فَيَسْتَنْقِذُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ الْكُوفَةِ، وَتَبْعَثُ الرَّايَاتُ السُّودُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ محمد بن الحنفية قَالَ: يَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ أُخْرَى سُودٌ قَلَانِسُهُمْ سُودٌ وَثِيَابُهُمْ بِيضٌ، عَلَى مُقَدَّمَتِهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح، مِنْ تَمِيمٍ، يَهْزِمُونَ أَصْحَابَ السفياني حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، يُوَطِّئُ للمهدي سُلْطَانَهُ، وَيَمُدُّ إِلَيْهِ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ الشَّامِ، يَكُونُ بَيْنَ خُرُوجِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ للمهدي اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَهْرًا.
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ الحسن قَالَ: " يَخْرُجُ بِالرَّيِّ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَسْمَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، مَحْرُومٌ كَوْسَجٌ، يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ، ثِيَابُهُمْ بِيضٌ، وَرَايَاتُهُمْ سُودٌ، يَكُونُ عَلَى مُقَدَّمَةِ المهدي لَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ إِلَّا فَلَّهُ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ علي قَالَ: " لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يُقْتَلَ ثُلُثٌ وَيَمُوتَ ثُلُثٌ وَيَبْقَى ثُلُثٌ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ علي قَالَ: " لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يَبْصُقَ بَعْضُكُمْ فِي وَجْهِ بَعْضٍ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: " عَلَامَةُ خُرُوجِ المهدي إِذَا خُسِفَ بِجَيْشٍ فِي الْبَيْدَاءِ فَهُوَ عَلَامَةُ خُرُوجِ المهدي ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ أبي قبيل قَالَ: " اجْتِمَاعُ النَّاسِ عَلَى المهدي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: " عَلَامَةُ المهدي إِذَا انْسَابَ عَلَيْكُمُ التُّرْكُ، وَمَاتَ خَلِيفَتُكُمُ الَّذِي يَجْمَعُ الْأَمْوَالَ، وَيُسْتَخْلَفُ بَعْدَهُ رَجُلٌ ضَعِيفٌ، فَيُخْلَعُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَيُخْسَفُ بِغَرْبِيِّ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَخُرُوجُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ بِالشَّامِ، وَخُرُوجُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ إِلَى مِصْرَ، وَتِلْكَ أَمَارَةُ السفياني ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ علي قَالَ: " إِذَا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ الْحَقَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ المهدي عَلَى أَفْوَاهِ النَّاسِ، وَيُشْرَبُونَ حُبَّهُ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرُهُ ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: " المهدي عَلَى أَوَّلَةِ شعيب بن صالح ".
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أبي جعفر قَالَ: " يَخْرُجُ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ بِكَفِّهِ الْيَمِينِ خَالٌ مِنْ خُرَاسَانَ، بِرَايَاتٍ سُودٍ بَيْنَ يَدَيْهِ شعيب بن صالح، يُقَاتِلُ أَصْحَابَ السفياني فَيَهْزِمُهُمْ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب بن علقمة قَالَ: يَخْرُجُ عَلَى لِوَاءِ المهدي غُلَامٌ حَدَثُ السِّنِّ، خَفِيفُ اللِّحْيَةِ أَصْفَرُ، لَوْ قَاتَلَ الْجِبَالَ لَهَدَّهَا حَتَّى يَنْزِلَ إِيلِيَاءَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: إِذَا مَلَكَ رَجُلٌ الشَّامَ وَآخَرُ مِصْرَ، فَاقْتَتَلَ الشَّامِيُّ وَالْمِصْرِيُّ، وَسَبَى أَهْلُ الشَّامِ قَبَائِلَ مِنْ مِصْرَ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَشْرِقِ بِرَايَاتٍ سُودٍ صِغَارٍ قَتَلَ صَاحِبَ الشَّامِ، فَهُوَ الَّذِي يُؤَدِّي الطَّاعَةَ إِلَى المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي قبيل قَالَ: يَكُونُ بِإِفْرِيقِيَّةَ أَمِيرٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَيَكُونُ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَمْلِكُ رَجُلٌ أَسْمَرُ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى المهدي فَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الطَّاعَةَ، وَيُقَاتِلُ عَنْهُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الحسن أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ: " «فَلَا يَلْقَاهُ أَهْلُ بَيْتِهِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَايَةً مِنَ الْمَشْرِقِ سَوْدَاءَ، مَنْ نَصَرَهَا نَصَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ خَذَلَهَا خَذَلَهُ حَتَّى يَأْتُوا رَجُلًا اسْمُهُ كَاسْمِي، فَيُوَلُّونَهُ أَمْرَهُمْ، فَيُؤَيِّدُهُ اللَّهُ وَيَنْصُرُهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ صِغَارٌ تُقَاتِلُ رَجُلًا مَنْ وَلَدِ أبي سفيان، وَأَصْحَابُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يُؤَدُّونَ الطَّاعَةَ للمهدي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: " تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ تُقَاتِلُ السفياني فِيهِمْ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى خَالٌ، وَعَلَى مُقَدَّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ، يُدْعَى شعيب بن صالح فَيَهْزِمُ أَصْحَابَهُ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ السفياني الْكُوفَةَ، وَقَتَلَ أَعْوَانَ آلِ مُحَمَّدٍ خَرَجَ المهدي عَلَى لِوَائِهِ شعيب بن صالح ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي جعفر قَالَ: " تَنْزِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ الْكُوفَةِ، فَإِذَا ظَهَرَ المهدي بِمَكَّةَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: " إِذَا دَارَتْ رَحَا بَنِي الْعَبَّاسِ، وَرَبَطَ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ خُيُولَهُمْ بِزَيْتُونِ الشَّامِ يُهْلِكُ اللَّهُ لَهُمُ الأصهب وَيَقْتُلُهُ وَعَامَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَى أَيْدِيهِمْ حَتَّى لَا يَبْقَى امْرُؤٌ مِنْهُمْ إِلَّا هَارِبٌ أَوْ مُخْتَفٍ، وَيَسْقُطُ الشُّعْبَتَانِ بَنُو جَعْفَرٍ وَبَنُو الْعَبَّاسِ، وَيَجْلِسُ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ الْبَرْبَرُ إِلَى سُرَّةِ الشَّامِ، فَهُوَ عَلَامَةُ خُرُوجِ المهدي ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " إِذَا خَرَجَتْ خَيْلُ السفياني إِلَى الْكُوفَةِ بَعَثَ فِي طَلَبِ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ المهدي، فَيَلْتَقِي هُوَ وَالْهَاشِمِيُّ بِرَايَاتٍ سُودٍ، عَلَى مُقَدَّمَتِهِ شعيب بن صالح فَيَلْتَقِي هُوَ وَالسُّفْيَانِيُّ بِبَابِ إِصْطَخْرَ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، فَتَظْهَرُ الرَّايَاتُ السُّودُ، وَتَهْرُبُ خَيْلُ السفياني، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَمَنَّى النَّاسُ المهدي وَيَطْلُبُونَهُ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي جعفر قَالَ: " بَعَثَ السفياني جُنُودَهُ فِي الْآفَاقِ بَعْدَ دُخُولِهِ الْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ، فَيَبْلُغُهُ فَزْعَةٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَيَكُونُ لَهُمْ وَقْعَةٌ بِتُونِسَ، وَوَقْعَةٌ بِدُولَابِ الرَّيِّ، وَوَقْعَةٌ بِتُخُومِ زَرِيحٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ، شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى خَالٌ، سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَطَرِيقَهُ، ثُمَّ يَكُونُ لَهُمْ وَقْعَةٌ بِتُخُومِ خُرَاسَانَ، وَيَسِيرُ الْهَاشِمِيُّ فِي طَرِيقِ الرَّيِّ فَيَبْرَحُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنَ الْمَوَالِي، يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح إِلَى إِصْطَخْرَ إِلَى الْأُمَوِيِّ، فَيَلْتَقِي هُوَ والمهدي وَالْهَاشِمِيُّ بِبَيْضَاءِ إِصْطَخْرَ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَطَأَ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ إِلَى أَرْسَاغِهَا، ثُمَّ يَأْتِيهِ جُنُودٌ مِنْ سِجِسْتَانَ عَظِيمَةٌ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، فَيُظْهِرُ اللَّهُ أَنْصَارَهُ وَجُنُودَهُ، ثُمَّ تَكُونُ وَاقِعَةٌ بِالْمَدَائِنِ بَعْدَ وَقْعَةِ الرَّيِّ، وَفِي عَاقِرِ قُوفَا وَقْعَةُ صُلْمَةَ، يُخْبِرُ عَنْهَا كُلُّ نَاجٍ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهَا رِيحٌ عَظِيمٌ بِبَابِلَ، وَوَقْعَةٌ فِي أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ نَصِيبِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَى الْأَحْوَصِ قَوْمٌ مِنْ سَوَادِهِمْ، وَهُمُ الْعُصَبُ، عَامَّتُهُمْ مِنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ حَتَّى يَسْتَنْقِذُوا مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ سَبْيِ كُوفَانَ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ ضمرة بن حبيب وَمَشَايِخِهِمْ قَالُوا: يَبْعَثُ السفياني خَيْلَهُ وَجُنُودَهُ، فَيَبْلُغُ عَامَّةَ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ وَأَرْضِ فَارِسَ، فَيَثُورُ بِهِمْ أَهْلُ الْمَشْرِقِ فَيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقَعَاتٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ إِيَّاهُ بَايَعُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي آخِرِ الْمَشْرِقِ، فَيَخْرُجُ بِأَهْلِ خُرَاسَانَ، عَلَى مُقَدَّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مَوْلًى لَهُمْ، يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح، أَصْفَرُ قَلِيلُ اللِّحْيَةِ، يَخْرُجُ إِلَيْهِ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ، فَإِذَا بَلَغَهُ خُرُوجُهُ شَايَعَهُ، فَيَصِيرُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، لَوِ اسْتَقْبَلَ بِهِمُ الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ لَهَدَّهَا، فَيَلْتَقِي هُوَ وَخَيْلُ السفياني فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، ثُمَّ تَكُونُ الْغَالِبَةُ للسفياني، وَيَهْرُبُ الْهَاشِمِيُّ، وَيَخْرُجُ شعيب بن صالح مُخْتَفِيًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يُوَطِّئُ للمهدي مَنْزِلَهُ إِذَا بَلَغَهُ خُرُوجُهُ إِلَى الشَّامِ - قَالَ الوليد: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الْهَاشِمِيَّ أَخُو المهدي لِأَبِيهِ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ لَا يَمُوتُ وَلَكِنَّهُ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ، فَإِذَا ظَهَرَ المهدي خَرَجَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يَخْرُجُ رَجُلٌ قَبْلَ المهدي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْمَشْرِقِ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، يَقْتُلُ وَيُمَثِّلُ، وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَمُوتَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: يَبْعَثُ بِجَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُونَ مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَيَقْتَلُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رِجَالًا وَنِسَاءً، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْرُبُ المهدي وَالْبِيضُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَيُبْعَثُ فِي طَلَبِهِمَا وَقَدْ لَحِقَا بِحَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ يوسف بن ذي قربا قَالَ: يَكُونُ خَلِيفَةٌ بِالشَّامِ يَغْزُو الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بَلَغَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ خُرُوجُ الْجَيْشِ إِلَيْهِمْ خَرَجَ سَبْعَةُ نَفَرٍ مِنْهُمْ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَخْفَوْا، فَيَكْتُبُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى صَاحِبِ مَكَّةَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَاقْتُلْهُمْ، فَيُعَظِّمُ ذَلِكَ صَاحِبُ مَكَّةَ، ثُمَّ بَنُو مَرْوَانَ بَيْنَهُمْ فَيَأْتُونَهُ لَيْلًا، وَيَسْتَجِيرُونَ بِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجُوا آمِنِينَ، فَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَبْعَثُ إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، فَيَقْتُلُ أَحَدَهُمَا وَالْآخَرُ يَنْظُرُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الطَّائِفِ، فَيُقِيمُونَ فِيهِ، وَيَبْعَثُونَ إِلَى النَّاسِ فَيَنْسَابُ إِلَيْهِمْ نَاسٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ غَزَاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَ أَمِيرَهَا، وَيَكُونُونَ بِهَا حَتَّى إِذَا خُسِفَ بِالْجَيْشِ اسْتَعَدَّ أَمْرُهُ وَخَرَجَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي قبيل قَالَ: يَبْعَثُ السفياني جَيْشًا، فَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كُلِّ مَنْ كَانَ
فِيهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَيُقْتَلُونَ وَيَفْتَرِقُونَ هَارِبِينَ إِلَى الْبَرَارِي وَالْجِبَالِ حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ المهدي، فَإِذَا ظَهَرَ بِمَكَّةَ اجْتَمَعَ مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ إِلَيْهِ بِمَكَّةَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ وَقْعَةٌ يَغْرَقُ فِيهَا أَحْجَارُ الزَّيْتِ، مَا الْحَرَّةُ عِنْدَهَا إِلَّا كَضَرْبَةِ سَوْطٍ، فَيَتَنَحَّى عَنِ الْمَدِينَةِ قَدْرَ بَرِيدَيْنِ، ثُمَّ يُبَايَعُ للمهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَبْعَثُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ إِلَى الْهَاشِمِيِّينَ بِمَكَّةَ جَيْشًا، فَيَهْزِمُونَهُمْ، فَيَسْمَعُ بِذَلِكَ الْخَلِيفَةُ بِالشَّامِ فَيَقْطَعُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فِيهِمْ سِتُّمِائَةِ غَرِيبٍ، فَإِذَا أَتَوُا الْبَيْدَاءَ فَيَنْزِلُهَا فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، أَقْبَلَ رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَعْجَبُ، فَيَقُولُ: يَا وَيْحَ أَهْلِ مَكَّةَ مَا جَاءَهُمْ؟ فَيَنْصَرِفُ إِلَى غَنَمِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَلَا يَرَى أَحَدًا، فَإِذَا هُمْ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ارْتَحَلُوا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيَأْتِي مَنْزِلَهُمْ فَيَجِدُ قَطِيفَةً قَدْ خُسِفَ بِبَعْضِهَا وَبَعْضُهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ، فَيُعَالِجُهَا فَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ خُسِفَ بِهِمْ، فَيَنْطَلِقُ إِلَى صَاحِبِ مَكَّةَ فَيُبَشِّرُهُ، فَيَقُولُ صَاحِبُ مَكَّةَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي كُنْتُمْ تُخْبَرُونَ، فَيَسِيرُونَ إِلَى الشَّامِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي قبيل قَالَ: لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ; فَأَمَّا الَّذِي هُوَ بَشِيرٌ فَإِنَّهُ يَأْتِي المهدي بِمَكَّةَ وَأَصْحَابَهُ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ. وَالثَّانِي: يَأْتِي السفياني فَيُخْبِرُهُ بِمَا يَؤُولُ بِأَصْحَابِهِ، وَهُمَا رَجُلَانِ مِنْ كَلْبٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: عَلَامَةُ خُرُوجِ المهدي أَلْوِيَةٌ تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ، عَلَيْهَا رَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ كِنْدَةَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَخْرُجُ السفياني والمهدي كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، فَيَغْلِبُ السفياني عَلَى مَا يَلِيهِ، والمهدي عَلَى مَا يَلِيهِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ جعفر قَالَ: يَقُومُ المهدي سَنَةَ مِائَتَيْنِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُسْتَخْرَجُ المهدي كَارِهًا مِنْ مَكَّةَ مِنْ وَلَدِ فاطمة فَيُبَايَعُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي جعفر قَالَ: " يَظْهَرُ المهدي بِمَكَّةَ عِنْدَ الْعِشَاءِ، مَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَمِيصُهُ، وَسَيْفُهُ، وَعَلَامَاتٌ، وَنُورٌ وَبَيَانٌ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَقُولُ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَمَقَامَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكُمْ، فَقَدِ اتَّخَذَ الْحَجَرَ وَبَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ وَأَنْزَلَ الْكِتَابَ، وَآمُرُكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُحَافِظُوا عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنْ تُحْيُوا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ، وَتُمِيتُوا مَا أَمَاتَ، وَتَكُونُوا أَعْوَانًا عَلَى الْهُدَى، وَوُزَرَاءَ عَلَى التَّقْوَى، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ دَنَا فَنَاؤُهَا وَزَوَالُهَا، وَأَذِنَتْ بِانْصِرَامٍ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، وَالْعَمَلِ بِكِتَابِهِ، وَإِمَاتَةِ الْبَاطِلِ، وَإِحْيَاءِ سُنَّتِهِ، فَيَظْهَرُ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، قَزَعًا كَقَزَعِ الْخَرِيفِ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ للمهدي أَرْضَ الْحِجَازِ، وَيَسْتَخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي السِّجْنِ مَنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَتَنْزِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ الْكُوفَةَ، فَيُبْعَثُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى المهدي، وَيَبْعَثُ المهدي جُنُودَهُ فِي الْآفَاقِ، وَيُمِيتُ الْجَوْرَ وَأَهْلَهُ، وَتَسْتَقِيمُ لَهُ الْبُلْدَانُ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا انْقَطَعَتِ التِّجَارَاتُ وَالطُّرُقُ، وَكَثُرَتِ الْفِتَنُ خَرَجَ سَبْعَةُ نَفَرٍ عُلَمَاءُ مِنْ أُفُقٍ شَتَّى عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، يُبَايِعُ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِمَكَّةَ، فَيَلْتَقِي السَّبْعَةُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَهْدَأَ عَلَى يَدَيْهِ هَذِهِ الْفِتَنُ، وَتُفْتَحَ لَهُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، قَدْ عَرَفْنَاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَيْشِهِ، فَيَتَّفِقُ السَّبْعَةُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَطْلُبُونَهُ فَيُصِيبُونَهُ بِمَكَّةَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ: لَا، بَلْ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى يُفْلِتَ مِنْهُمْ، فَيَصِفُونَهُ لِأَهْلِ الْخَبَرِ مِنْهُ وَالْمَعْرِفَةِ بِهِ، فَيُقَالُ: هُوَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَقَدْ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَيَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَيُخَالِفُهُمْ إِلَى [أَهْلِ] مَكَّةَ، فَيَطْلُبُونَهُ بِمَكَّةَ فَيُصِيبُونَهُ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، وَأُمُّكُ فُلَانَةُ ابْنَةُ فُلَانٍ، وَفِيكَ آيَةُ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ أَفْلَتَّ مِنَّا مَرَّةً فَمُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ، حَتَّى يُفْلِتَ مِنْهُمْ، فَيَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَيُخَالِفُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَيُصِيبُونَهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ الرُّكْنِ، وَيَقُولُونَ لَهُ: إِثْمُنَا عَلَيْكَ، وَدِمَاؤُنَا فِي عُنُقِكَ إِنْ لَمْ تَمُدَّ يَدَكَ نُبَايِعُكَ، هَذَا عَسْكَرُ السفياني قَدْ تَوَجَّهَ فِي طَلَبِنَا، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ حَرَامٍ، فَيَجْلِسُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُبَايَعُ لَهُ، فَيُلْقِي اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَيَصِيرُ مَعَ قَوْمٍ أُسْدٍ بِالنَّهَارِ رُهْبَانٍ بِاللَّيْلِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي محمد أَنَّ المهدي وَالسُّفْيَانِيَّ وَكَلْبًا يَقْتَتِلُونَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ تَسْتَقْبِلُهُ الْبَيْعَةُ، فَيُؤْتَى بالسفياني أَمِيرًا، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى بَابِ الرَّحْبَةِ، ثُمَّ تُبَاعُ نِسَاؤُهُمْ وَغَنَائِمُهُمْ عَلَى دُرُوجِ دِمَشْقَ، وَأَخْرَجَ
أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ محمد بن علي قَالَ: إِذَا سَمِعَ الْعَائِذُ الَّذِي بِمَكَّةَ الْخَسْفَ خَرَجَ مَعَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فِيهِمُ الْأَبْدَالُ حَتَّى يَنْزِلُوا إِيلِيَاءَ، فَيَقُولُ الَّذِي بَعَثَ الْجَيْشَ حَتَّى يَبْلُغَهُ الْخَبَرُ مِنْ إِيلِيَاءَ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي هَذَا الرَّجُلِ عِبْرَةً، بَعَثْتُ إِلَيْهِ مَا بَعَثْتُ، فَسَاحُوا فِي الْأَرْضِ إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَنُصْرَةً، فَيُؤَدِّي إِلَيْهِ السفياني الطَّاعَةَ، فَيَخْرُجُ حَتَّى يَلْقَى كَلْبًا وَهُمْ أَخْوَالُهُ، فَيُعَيِّرُونَهُ بِمَا صَنَعَ وَيَقُولُونَ: كَسَاكَ اللَّهُ قَمِيصًا فَخَلَعْتَهُ، فَيَقُولُ: مَا تَرَوْنَ أَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْتِيهِ إِلَى إِيلِيَاءَ، فَيَقُولُ: أَقِلْنِي، فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقِيلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ قَدْ خَلَعَ طَاعَتِي، فَيَأْمُرُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُذْبَحُ عَلَى بَلَاطَةِ بَابِ إِيلِيَاءَ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى كَلْبٍ فَيَنْهَبُهُمْ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: إِذَا بَعَثَ السفياني إِلَى المهدي جَيْشًا، فَخُسِفَ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الشَّامِ قَالَ لِخَلِيفَتِهِمْ: قَدْ خَرَجَ المهدي فَبَايِعْهُ وَادْخُلْ فِي طَاعَتِهِ، وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ بِالْبَيْعَةِ، وَيَسِيرُ المهدي حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَتُنْقَلَ إِلَيْهِ الْخَزَائِنُ، وَيَدْخُلَ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ وَأَهْلُ الْحَرْبِ وَالرُّومُ وَغَيْرُهُمْ فِي طَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ حَتَّى يَبْنِيَ الْمَسَاجِدَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَمَا دُونَهَا، وَيَخْرُجُ قَبْلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَشْرِقِ، وَيَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ يَقْتُلُ وَيُمَثِّلُ، وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَبْلُغُهُ حَتَّى يَمُوتَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: تَفْرَحُ الْفِتَنُ بِرَجُلٍ مِنَّا يَسُومُهُمْ خَسْفًا، لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ، يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَقُولُوا: وَاللَّهِ مَا هَذَا مِنْ وَلَدِ فاطمة، وَلَوْ كَانَ مِنْ وَلَدِهَا لَرَحِمَنَا، يُغْرِيهِ اللَّهُ بِبَنِي الْعَبَّاسِ وَبَنِي أُمَيَّةَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي جعفر قَالَ: لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى تَرَوُا الظَّلَمَةَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يُكْفَرَ بِاللَّهِ جَهْرًا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابن سيرين قَالَ: لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: المهدي خَاشِعٌ لِلَّهِ كَخُشُوعِ النَّسْرِ لِجَنَاحِهِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عبد الله بن الحارث قَالَ: يَخْرُجُ المهدي وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، كَأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَ المهدي، فَذَكَرَ ثِقَلًا فِي لِسَانِهِ، وَضَرَبَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِذَا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ قَالَ: المهدي أَزَجُّ أَبْلَجُ أَعْيَنُ، يَجِيءُ مِنَ الْحِجَازِ حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: المهدي مَوْلِدُهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، وَمُهَاجَرُهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، فِي وَجْهِهِ خَالٌ، فِي كَتِفِهِ عَلَامَةُ النَّبِيِّ، يَخْرُجُ بِرَايَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مِرْطٍ مُعَلَّمَةٍ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةٍ، فِيهَا حَجَرٌ لَمْ تُنْشَرْ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا تُنْشَرُ حَتَّى يَخْرُجَ المهدي، يَمُدُّهُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَ - مَنْ خَالَفَهُمْ - وَأَدْبَارَهُمْ، يَبْعَثُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: " المهدي مِنِّي مِنْ قُرَيْشٍ، أَدَمٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطأة قَالَ: " المهدي ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً ". وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «اسْمُ المهدي محمد» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «اسْمُ المهدي اسْمِي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: المهدي حَقٌّ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِمَّنْ هُوَ؟ قَالَ: مِنْ وَلَدِ فاطمة.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: المهدي شَابٌّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، قِيلَ: عَجَزَ عَنْهَا شُيُوخُكُمْ، وَيَرْجُوهَا شَبَابُكُمْ؟ قَالَ: يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " المهدي مِنَّا يَدْفَعُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «المهدي رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي، يُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي، كَمَا قَاتَلْتُ أَنَا عَلَى الْوَحْيِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَخْرُجُ المهدي بَعْدَ الْخَسْفِ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ
عَشَرَ رَجُلًا عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَصَاحِبُ جَيْشِ السفياني، وَأَصْحَابُ المهدي يَوْمَئِذٍ، جُنَّتُهُمُ الْبَرَادِعُ -يَعْنِي تِرَاسَهُمْ - وَيُقَالُ: إِنَّهُ يَسْمَعُ يَوْمَئِذٍ صَوْتَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، يُنَادِي: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَصْحَابُ فُلَانٍ - يَعْنِي المهدي - فَتَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَى أَصْحَابِ السفياني فَيُقْتَلُونَ، لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ، فَيَهْرُبُونَ إِلَى السفياني فَيُخْبِرُونَهُ، وَيَخْرُجُ المهدي إِلَى الشَّامِ، فَيَتَلَقَّى السفياني المهدي بِبَيْعَتِهِ، وَيُسَارِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُبَايَعُ للمهدي سَبْعَةُ رِجَالٍ عُلَمَاءُ، تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ مِنْ أُفُقٍ شَتَّى عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، قَدْ بَايَعَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَيَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَقْذِفُ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَيَسِيرُ بِهِمْ وَقَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الَّذِينَ بَايَعُوا السفياني بِمَكَّةَ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ، فَإِذَا خَرَجَ بَيْنَ مَكَّةَ خَلَفَ أَصْحَابَهُ، وَمَشَى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَرَمَ، فَيُبَايِعَ لَهُ فَيُنَدِّمُهُ كَلْبٌ عَلَى بَيْعَتِهِ، فَيَأْتِيهِ فَيَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُغَيِّرُ جُيُوشَهُ لِقِتَالِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، وَيَهْزِمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الرُّومَ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الْفَقْرَ، وَيَنْزِلُ الشَّامَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطأة قَالَ: يَدْخُلُ الصخري الْكُوفَةَ، ثُمَّ يَبْلُغُهُ ظُهُورُ المهدي بِمَكَّةَ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ بَعْثًا، فَيُخْسَفُ بِهِ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا بَشِيرٌ إِلَى المهدي، وَنَذِيرٌ إِلَى الِاصْطَخْرِيِّ، فَيُقْبِلُ المهدي مِنْ مَكَّةَ، والصخري مِنَ الْكُوفَةِ نَحْوَ الشَّامِ، كَأَنَّهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، فَيَسْبِقُهُ الصخري فَيَقْطَعُ بَعْثًا آخَرَ مِنَ الشَّامِ إِلَى المهدي، فَيَأْتُونَ المهدي بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْعَةَ الْهُدَى، وَيُقْبِلُونَ مَعَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَدِّ الشَّامِ الَّذِي بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ، فَيُقِيمُ بِهَا، وَيُقَالُ لَهُ: أَنْفِذْ فَيَكْرَهُ الْمَجَازَ، وَيَقُولُ: اكْتُبْ إِلَى ابْنِ عَمِّي فُلَانٍ يَخْلَعُ طَاعَتِي فَأَنَا صَاحِبُكُمْ، فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الصخري بَايَعَ، وَسَارَ إِلَى المهدي حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَلَا يَتْرُكَ المهدي بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الشَّامِ فَتْرًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا رَدَّهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَرَدَّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجِهَاتِ جَمِيعًا، فَيَمْكُثُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ، يُقَالُ لَهُ كنانة يُعِينُهُ كَوْكَبٌ مِنْ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصخري، فَيَقُولُ: بَايَعْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ حَتَّى إِذَا مَلَكْتَ بَايَعْتَ هَذَا لَيَخْرُجَنَّ فَلَيُقَاتِلَنَّ، فَيَقُولُ: فِيمَنْ أَخْرَجَ؟ فَيَقُولُ: لَا تَبْقَى عَامِرِيَّةٌ أَمُّهَا أَكْبَرُ مِنْكَ إِلَّا لَحِقَتْكَ، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ ذَاتُ خَسْفٍ، وَلَا ظَلْفٍ، فَيَرْحَلُ وَتَرْحَلُ مَعَهُ عَامِرٌ بِأَسْرِهَا حَتَّى تَنْزِلَ بِيسَانَ، وَيُوَجِّهَ إِلَيْهِمُ المهدي رَايَةً، وَأَعْظَمُ رَايَةٍ فِي زَمَانِ المهدي مِائَةُ رَجُلٍ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى مَاءٍ، ثُمَّ إبراهيم، فَتَصُفُّ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَرَجْلَهَا وَإِبِلَهَا وَغَنَمَهَا، فَإِذَا تَشَاءَمَتِ الْخَيْلَاتُ وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَهَا، وَأُخِذَ الصخري فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّفَا
الْمُتَعَرِّضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عِنْدَ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْوَادِي عَلَى طَرَفِ دُرْجِ طُورِ زِيتَا الْمُقَنْطَرَةِ، الَّتِي عَلَى يَمِينِ الْوَادِي عَلَى الصَّفَا الْمُتَعَرِّضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، عَلَيْهَا يُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ حَتَّى تُبَاعَ الْعَذْرَاءُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يَقُومَ السفياني عَلَى أَعْوَادِهَا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: المهدي يُبْعَثُ بِقِتَالِ الرُّومِ يُعْطَى مَعَهُ عَشَرَةٌ، يَسْتَخْرِجُ تَابُوتَ السَّكِينَةِ مِنْ غَارِ أَنْطَاكِيَةَ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ المهدي ; لِأَنَّهُ يَهْدِي لِأَمْرٍ قَدْ خَفِيَ يَسْتَخْرِجُ التَّابُوتَ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا أَنْطَاكِيَةَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عبد الله بن شريك قَالَ: مَعَ المهدي رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُعَلَّمَةُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابن سيرين قَالَ: عَلَى رَايَةِ المهدي مَكْتُوبٌ الْبَيْعَةُ لِلَّهِ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: عَلَامَةُ المهدي أَنْ يَكُونَ شَدِيدًا عَلَى الْعُمَّالِ، جَوَادًا بِالْمَالِ، رَحِيمًا بِالْمَسَاكِينِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: تَكُونُ فِتَنٌ، ثُمَّ تَكُونُ جَمَاعَةٌ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ فَيُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ فَيَقُومُ المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ ضمرة عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى لَا يَبْقَى قَيْلٌ، وَلَا ابْنُ قَيْلٍ إِلَّا هَلَكَ - وَالْقَيْلُ: الرَّأْسُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي قبيل قَالَ: يُمَلَّكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ، لَا يَقْتُلُ غَيْرَهُمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَقْتُلُ لِكُلِّ رَجُلٍ اثْنَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا النِّسَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ المهدي.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ كَانَ أَوَّلَهَا لَعِبُ الصِّبْيَانِ، كُلَّمَا سَكَنَتْ مِنْ جَانِبٍ طَمَتْ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ، فَلَا تَتَنَاهَى حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ الْأَمِيرَ فُلَانٌ ذَلِكُمُ الْأَمِيرُ حَقًّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أبي جعفر قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ الْحَقَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ الْأَرْضِ: إِنَّ الْحَقَّ فِي آلِ عِيسَى، أَوْ قَالَ العباس شَكَّ فِيهِ، وَإِنَّمَا الصَّوْتُ الْأَسْفَلُ كَلِمَةُ الشَّيْطَانِ، وَالصَّوْتُ الْأَعْلَى كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا. وَأَخْرَجَ عَنْ إسحاق بن
يحيى عَنْ أُمِّهِ وَكَانَتْ قَدِيمَةً قَالَ: قُلْتُ لَهَا فِي فِتْنَةِ ابن الزبير: إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ تُهْلِكُ النَّاسَ، قَالَتْ: كَلَّا يَا بُنَيَّ، وَلَكِنَّ بَعْدَهَا فِتْنَةً تُهْلِكُ النَّاسَ، لَا يَسْتَقِيمُ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ بِفُلَانٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «فِي الْمُحَرَّمِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ فُلَانٌ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فِي سِنِّهِ الضَّرْبُ وَالْمَعْمَعَةُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: إِذَا قُتِلَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، وَآخِرُهُ تُقْتَلُ بِمَكَّةَ صَنِيعَةً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ وَذَلِكَ المهدي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ خِصْبًا وَعَدْلًا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَكُونُ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ حَتَّى يَطَّلِعَ كَفٌّ مِنَ السَّمَاءِ، وَيُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: [إِذَا] الْتَقَى السفياني والمهدي لِلْقِتَالِ يَوْمَئِذٍ يُسْمَعُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَصْحَابُ فُلَانٍ -يَعْنِي المهدي - وَقَالَتْ أسماء بنت عميس: إِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ كَفًّا مِنَ السَّمَاءِ مُدَلَّاةٌ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا النَّاسُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الحكم بن نافع قَالَ: إِذَا كَانَ النَّاسُ بِمَنًى وَعَرَفَاتٍ نَادَى مُنَادٍ بَعْدَ أَنْ تَتَحَارَبَ الْقَبَائِلُ: أَلَا إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ، وَيَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ أَلَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَجُلُّ سِلَاحِهِمُ الْبَرَادِعُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَرَوْنَ كَفًّا مُعَلَّمَةً فِي السَّمَاءِ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِ الْحَقِّ إِلَّا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يُبَايِعُوا صَاحِبَهُمْ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلْبِ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ إِلَيْنَا فَلْنُبَايِعْكَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ كَمْ مِنْ عَهْدٍ نَقَضْتُمُوهُ، وَكَمْ مِنْ دَمٍ سَفَكْتُمُوهُ، فَيُبَايِعُ كُرْهًا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ ; فَإِنَّهُ المهدي فِي الْأَرْضِ والمهدي فِي السَّمَاءِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُبْعَثُ المهدي بَعْدَ إِيَاسٍ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: لَا مهدي، وَأَنْصَارُهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَدَدُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، يَسِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا، فَيُبَايِعُوهُ كُرْهًا، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ، يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُبَايَعُ المهدي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَلَا يُهْرِيقُ دَمًا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَخْرُجُ المهدي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ كَارِهٌ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ السفياني الَّتِي فِيهَا شعيب بن صالح تَمَنَّى النَّاسُ المهدي، فَيَطْلُبُونَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَيْأَسَ النَّاسُ مِنْ خُرُوجِهِ ; لِمَا طَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَلَايَا، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ انْصَرَفَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَحَّ الْبَلَاءُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَبِأَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً فَهُوَ بَاغٍ بَغَى عَلَيْنَا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ قَتَادَةُ: المهدي خَيْرُ النَّاسِ، أَهْلُ نُصْرَتِهِ وَبَيْعَتِهِ مِنْ أَهْلِ كُوفَانَ وَالْيَمَنِ وَأَبْدَالِ الشَّامِ، مُقَدِّمَتُهُ جِبْرِيلُ، وَسَاقَتُهُ مِيكَائِيلُ، مَحْبُوبٌ فِي الْخَلَائِقِ، يُطْفِئُ اللَّهُ بِهِ الْفِتْنَةَ الْعَمْيَاءَ، وَتَأْمَنُ الْأَرْضُ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَتَحُجُّ فِي خَمْسِ نِسْوَةٍ مَا مَعَهُنَّ رَجُلٌ، لَا تَتَّقِي شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ، تُعْطِي الْأَرْضُ زَكَاتَهَا وَالسَّمَاءُ بَرَكَتَهَا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ مطر أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ المهدي يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قُلْنَا: مَا هُوَ؟ قَالَ: يَأْتِيهِ [رَجُلٌ] فَيَسْأَلُهُ، فَيَقُولُ: ادْخُلْ بَيْتَ الْمَالِ فَخُذْ، فَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ، وَيَرَى النَّاسَ شِبَاعًا، فَيَنْدَمُ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: خُذْ مَا أَعْطَيْتَنِي فَيَأْبَى، وَيَقُولُ: إِنَّا نُعْطِي وَلَا نَأْخُذُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: إِنِّي أَجِدُ المهدي مَكْتُوبًا فِي أَسْفَارِ الْأَنْبِيَاءِ، مَا فِي عَمَلِهِ ظُلْمٌ وَلَا عَيْبٌ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ضمرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاجْلِسُوا فِي بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا عَلَى النَّاسِ بِخَيْرٍ مِنْ أبي بكر، وعمر، قِيلَ: أَفَيَأْتِي خَيْرٌ مِنْ أبي بكر وعمر؟ قَالَ: قَدْ كَانَ يُفَضَّلُ عَلَى بَعْضٍ، قُلْتُ: فِي هَذَا مَا فِيهِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ فِي بَابِ المهدي: حَدَّثَنَا أبو أسامة عَنْ عون، عَنْ
محمد - هو ابن سيرين - قَالَ: يَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ خَلِيفَةٌ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أبو بكر وَلَا عمر، قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا اللَّفْظُ أَخَفُّ مِنَ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي: تَأْوِيلُ اللَّفْظَيْنِ عَلَى مَا أُوِّلَ عَلَيْهِ حَدِيثُ، بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ; لِشِدَّةِ الْفِتَنِ فِي زَمَانِ المهدي، وَتَمَالُؤُ الرُّومِ بِأَسْرِهَا عَلَيْهِ وَمُحَاصَرَةُ الدَّجَّالِ لَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّفْضِيلِ الرَّاجِعِ إِلَى زِيَادَةِ الثَّوَابِ وَالرِّفْعَةِ عِنْدَ اللَّهِ، فَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ أبا بكر، وعمر أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «يَأْوِي إِلَى المهدي أُمَّتُهُ، كَمَا تَأْوِي النَّحْلُ إِلَى يَعْسُوبِهَا، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِمُ الْأَوَّلِ، لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَلَا يُهْرِيقُ دَمًا» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقَالَ: الْمَهْدِيُّونَ ثَلَاثَةٌ: مَهْدِيُّ الْخَيْرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَهْدِيُّ الدَّمِ وَهُوَ الَّذِي تَسْكُنُ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ، وَمَهْدَيُّ الدِّينِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، تَسْلَمُ أُمَّتُهُ فِي زَمَانِهِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: مَهْدِيُّ الْخَيْرِ يَخْرُجُ بَعْدَ السفياني.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ المهدي يَبْذُلُ الْمَالَ، وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ، وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى أُدْرِكَ زَمَانَ المهدي، يُزَادُ لِلْمُحْسِنِ فِي إِحْسَانِهِ، وَيُثَابُ فِيهِ عَلَى الْمُسِيءِ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" «الْمَهْدِيُّ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَلَجَ الْبَيْتَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَدَعُ خَزَائِنَ الْبَيْتِ وَمَا فِيهِ مِنَ السِّلَاحِ وَالْمَالِ، أَوْ أُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: امْضِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ مِنَّا شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: لِوَاءٌ يَعْقِدُهُ المهدي، يَبْعَثُهُ إِلَى التُّرْكِ فَيَهْزِمُهُمْ، وَيَأْخُذُ مَا مَعَهُمْ مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الشَّامِ فَيَفْتَحُهَا، ثُمَّ يُعْتِقُ كُلَّ مَمْلُوكٍ مَعَهُ وَيُعْطِي أَصْحَابُهُ قِيمَتَهُمْ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: يَتَمَنَّى فِي زَمَانِ المهدي الصَّغِيرُ الْكِبَرَ، وَالْكَبِيرُ الصِّغَرَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ صباح قَالَ: يَمْكُثُ المهدي فِيهِمْ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، يَقُولُ الصَّغِيرُ: يَا لَيْتَنِي كَبِرْتُ، وَيَقُولُ الْكَبِيرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَغِيرًا. وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: المهدي يَنْزِلُ عَلَيْهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَيُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: المهدي مِنْ وَلَدِ العباس. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: المهدي مِنْ وَلَدِ فاطمة.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: مَا المهدي إِلَّا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَا الْخِلَافَةُ إِلَّا فِيهِمْ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: المهدي رَجُلٌ مِنَّا مِنْ وَلَدِ فاطمة.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: المهدي الَّذِي يَقُولُونَ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قِيلَ لَهُ: المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ: يَبْقَى المهدي أَرْبَعِينَ عَامًا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَيَاةُ المهدي ثَلَاثُونَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَمْلِكُ المهدي سَبْعَ سِنِينَ وَشَهْرَيْنِ وَأَيَّامًا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ دينار قَالَ: بَقَاءُ المهدي أَرْبَعُونَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَعِيشُ المهدي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ مَوْتًا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ: يَلِي المهدي أَمْرَ النَّاسِ ثَلَاثِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: يَمُوتُ المهدي مَوْتًا، ثُمَّ يَلِي النَّاسَ بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فِيهِ خَيْرٌ وَشَرٌّ، وَشَرُّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَيْرِهِ، يَغْصِبُ النَّاسَ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْفُرْقَةِ بَعْدَ الْجَمَاعَةِ، بَقَاؤُهُ قَلِيلٌ، يَثُورُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَقْتُلُهُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَمُوتُ المهدي مَوْتًا، ثُمَّ يَصِيرُ النَّاسُ بَعْدَهُ فِي فِتْنَةٍ، وَيُقْبِلُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَيُبَايِعُ لَهُ، فَيَمْكُثُ زَمَانًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ: بَايِعُوا فُلَانًا وَلَا تَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ، ثُمَّ يُنَادِي ثَلَاثًا، ثُمَّ يُبَايِعُ المنصور، فَيَصِيرُ إِلَى المخزومي فَيَنْصُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ وَمَنْ مَعَهُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: " يَتَوَلَّى رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، ثُمَّ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، ثُمَّ يَسِيرُ رَجُلٌ مِنَ الْمَغْرِبِ رَجُلٌ جَسِيمٌ طَوِيلٌ عَرِيضُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، فَيَقْتُلُ مَنْ لَقِيَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَيَمُوتُ مَوْتًا، فَتَكُونُ الدُّنْيَا شَرًّا مِمَّا كَانَتْ، ثُمَّ يَلِي بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ يَقْتُلُ أَهْلَ الصَّلَاحِ ظَلُومٌ غَشُومٌ، ثُمَّ يَلِي مِنْ بَعْدِ الْمُضَرِيِّ الْعُمَانِيُّ القحطاني، يَسِيرُ سِيرَةَ أَخِيهِ المهدي، وَعَلَى يَدَيْهِ تُفْتَحُ مَدِينَةُ الرُّومِ ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ الوليد عَنْ معمر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَا القحطاني بِدُونِ المهدي» ".
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَعْدَ الْجَبَابِرَةِ الجابر، ثُمَّ المهدي، ثُمَّ المنصور، ثُمَّ السُّلَّمُ، ثُمَّ أَمِيرُ الْعُصَبِ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنِ ابن عمرو أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَمَنِ، يَقُولُونَ: إِنَّ المنصور مِنْكُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَقُرَشِيٌّ أَبُوهُ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُسَمِّيَهُ إِلَى أَقْصَى جِدٍّ هُوَ لَهُ لَفَعَلْتُ. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ قيس بن جابر الصدفي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «سَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي رَجُلٌ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ القحطاني وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هُوَ دُونَهُ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ: يَنْزِلُ المهدي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ خَلَفٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَهُ تَطُولُ مُدَّتُهُمْ، وَيُخْبِرُونَ حَتَّى يُصَلِّيَ النَّاسُ عَلَى بَنِي الْعَبَّاسِ، فَلَا يَزَالُ النَّاسُ كَذَلِكَ حَتَّى يَغْزُوَ مَعَ وَالِيهِمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، يُسَلِّمُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَلَا يَزَالُ النَّاسُ فِي رَخَاءٍ مَا لَمْ يُنْتَقَصْ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَإِذَا انْتُقِصَ مُلْكُهُمْ لَمْ يَزَالُوا فِي فِتَنٍ حَتَّى يَقُومَ المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ثَلَاثَةُ أُمَرَاءَ يَتَوَالَوْنَ، تُفْتَحُ كُلُّهَا عَلَيْهِمْ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ: الجابر، ثُمَّ المفرج، ثُمَّ ذو العصب يَمْكُثُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَهُمْ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ سليمان بن عيسى قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ المهدي يَمْكُثُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَمُوتُ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ تُبَّعٍ، يُقَالُ لَهُ المنصور، يَمْكُثُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَمْلِكُ الْمَوْلَى يَمْكُثُ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَمْلِكُ بَعْدَهُ هشيم المهدي ثَلَاثَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ: يَكُونُ بَعْدَ المهدي خَلِيفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ قَحْطَانَ أَخُو المهدي فِي دِينِهِ، يَعْمَلُ بِعَمَلِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَفْتَحُ مَدِينَةَ الرُّومِ، وَيُصِيبُ غَنَائِمَهَا.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ المهدي وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ، ثُمَّ يَهْلِكُ المهدي، ثُمَّ يَلِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَعْدِلُ قَلِيلًا ثُمَّ يُقْتَلُ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَيْضًا عَنْ قيس بن جابر الصدفي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «القحطاني بَعْدَ المهدي وَمَا هُوَ دُونَهُ» ". وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ المهدي يَعِيشُ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ مَثْقُوبُ الْأُذُنَيْنِ عَلَى سِيرَةِ المهدي، بَقَاؤُهُ عِشْرُونَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ قَتِيلًا بِالسِّلَاحِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَهْدِيٌّ، حَسَنُ السِّيرَةِ، يَغْزُو مَدِينَةَ قَيْصَرَ، وَهُوَ آخِرُ أَمِيرٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالُ، وَيَنْزِلُ فِي زَمَانِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.
هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا لَخَّصْتُهَا مِنْ كِتَابِ الْفِتَنِ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ، وَأَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ. وَبَقِيَ مِنْ أَخْبَارِ المهدي مَا أَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ طَالَ عُمُرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمُرُهُ، مَلَكَ سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا، وَتَعِيشُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ عَيْشًا لَمْ تَعِشْهُ قَبْلَ ذَلِكَ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَلِيَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتًى لَمْ يَلْبِسْهُ الْفِتَنُ، وَلَمْ يَلْبِسْهَا، قِيلَ يَا أبا العباس: يَعْجِزُ عَنْهَا مَشْيَخَتُكُمْ وَيَنَالُهَا شَبَابُكُمْ؟ قَالَ: هُوَ أَمْرُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حكيم بن سعد قَالَ: لَمَّا قَامَ سليمان، فَأَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ قُلْتُ لأبي يحيى: هَذَا المهدي الَّذِي يُذْكَرُ؟ قَالَ: لَا.
وَأَخْرَجَ (ك) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ المهدي؟ قَالَ: قَدْ كَانَ مَهْدِيًّا، وَلَيْسَ بِهِ، إِنَّ المهدي إِذَا كَانَ زِيدَ [الْمُحْسِنُ] فِي إِحْسَانِهِ، وَيُكْتَبُ عَلَى الْمُسِيءِ مِنْ إِسَاءَتِهِ، وَهُوَ يُبَدِّلُ الْمَالَ، وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ، وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ المهدي؟ قَالَ: هُوَ مَهْدِيٌّ، وَلَيْسَ بِهِ، إِنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْعَدْلَ كُلَّهُ، وَأَخْرَجَ المحاملي فِي آمَالِيهِ، عَنْ أبي جعفر محمد بن علي بن حسين قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنِّي أَنَا المهدي، وَأَنِّي إِلَى أَجْلِي أَدْنَى مِنِّي إِلَى مَا يَدَّعُونَ.
وَأَخْرَجَ (ك) أَبُو عُمَرَ الدَّانِي فِي سُنَنِهِ عَنْ حذيفة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «يَلْتَفِتُ المهدي وَقَدْ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، كَأَنَّمَا يَقْطُرُ مِنْ شِعْرِهِ الْمَاءُ، فَيَقُولُ المهدي: تَقَدَّمْ صِلِّ بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ، فَيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِي» " الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ (ك) ابن الجوزي فِي تَارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةً: مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ، فَالْمُؤْمِنَانِ: ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَسُلَيْمَانُ، وَالْكَافِرَانِ: نمروذ، وبخت نصر، وَسَيَمْلِكُهَا خَامِسٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي سُنَنِهِ عَنِ ابن شوذب قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ المهدي ; لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، يَسْتَخْرِجُ مِنْهُ أَسْفَارَ التَّوْرَاةِ، يُحَاجُّ بِهَا الْيَهُودَ، فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ.
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لمحمد بن علي: سَمِعْنَا أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْكُمْ رَجُلٌ يَعْدِلُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَالَ: إِنَّا نَرْجُو مَا يَرْجُو النَّاسُ، وَإِنَّا نَرْجُو لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَكُونَ مَا تَرْجُو هَذِهِ الْأُمَّةُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ شَرُّ فِتْنَةٍ، يُمْسِي الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَكُنْ مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِهِ.
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنْ سلمة بن زفر قَالَ: قِيلَ يَوْمًا عِنْدَ حذيفة: قَدْ خَرَجَ المهدي،
فَقَالَ: لَقَدْ أَفْلَحْتُمْ إِنْ خَرَجَ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ بَيْنَكُمْ، إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ حَتَّى لَا يَكُونَ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِنْهُ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الشَّرِّ.
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجَاءُ إِلَى المهدي فِي بَيْتِهِ، وَالنَّاسُ فِي فِتْنَةٍ يُهْرَاقُ فِيهَا الدِّمَاءُ، يُقَالُ لَهُ: قُمْ عَلَيْنَا، فَيَأْبَى حَتَّى يُخَوَّفَ بِالْقَتْلِ، فَإِذَا خُوِّفَ بِالْقَتْلِ قَامَ عَلَيْهِمْ، فَلَا يُهْرَاقُ بِسَبَبِهِ مِحْجَمَةُ دَمٍ.
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنْ حذيفة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الزَّوْرَاءُ؟ قَالَ: مَدِينَةٌ بِالْمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ، يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ، وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي، يُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ بِالسَّيْفِ، وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ» ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ الْعَرَبَ مَكْشُوفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ الْأَرْضِ، أَوْ قَالَ: بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السفياني فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِمْ شَهْرٌ حَتَّى يُتَابِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ فَيَقْتُلُ بِالزَّوْرَاءِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَيَنْجَرُّونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ رَايَةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَيَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح، فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَيَقْتُلُهُمْ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ السفياني إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ عَذِّبْهُمْ، فَيَضْرِبُهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ فَيَقْدَمَانِ عَلَى السفياني، فَيُخْبِرَانِهِ بِخَسْفِ الْجَيْشِ فَلَا يَهُولُهُ، ثُمَّ إِنْ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرُبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَبْعَثُ السفياني إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنْ يَبْعَثَ بِهِمْ فِي الْمَجَامِعِ، فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ، فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ بِدِمَشْقَ - قَالَ حذيفة -: حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ، حَتَّى تَأْتِيَ فَخْذَ السفياني، فَتَجْلِسُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ قَاعِدٌ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَيَقْتُلُ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ، وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَالْحَقُوا بِهِ بمكة ; فَإِنَّهُ المهدي، وَاسْمُهُ أحمد بن عبد الله - قَالَ حذيفة -: فَقَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ، ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَيَخْرُجُ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ
النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الشَّرْقِ وَأَشْبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ فَيُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ، وَجِبْرِيلُ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ، فَيَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ وَالْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ، وَتَزِيدُ الْمِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ، وَتُمَدُّ الْأَنْهَارُ، وَتُضْعِفُ الْأَرْضُ أَهْلَهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ، فَيَقْدَمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السفياني تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرَيَّةَ، وَيَقْتُلُ كَلْبًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ، قَالَ حذيفة: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا حذيفة، هُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَمْرَ حَلَالٌ وَلَا يُصَلُّونَ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) الدَّانِي عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «سَيَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ، وَفِي شَوَّالَ مَعْمَعَةٌ، وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تُحَارِبُ الْقَبَائِلُ، وَعَلَامَتُهُ يُنْهَبُ الْحَاجُّ، وَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى تَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَتَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى الْجَمْرَةِ، حَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ، فَيُؤْتَى بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ، وَيُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبَيْتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ، يَرْضَى بِهِ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ كعب قَالَ: يَطْلُعُ نَجْمٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَبْلَ خُرُوجِ المهدي، لَهُ ذَنَبٌ يُضِيءُ. وَأَخْرَجَ نعيم عَنْ شريك قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ المهدي يَنْكَسِفُ الْقَمَرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّتَيْنِ. وَأَخْرَجَ أبو غنم الكوفي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: وَيْحًا لِلطَّالَقَانِ، فَإِنَّ لِلَّهِ فِيهِ كُنُوزًا لَيْسَتْ مِنَ الذَّهَبِ وَلَا فِضَّةً، وَلَكِنْ بِهَا رِجَالٌ عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَهُمْ أَنْصَارُ المهدي آخِرَ الزَّمَانِ. وَأَخْرَجَ أبو بكر الإسكاف فِي فَوَائِدِ الْأَخْبَارِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَنْ كَذَّبَ بِالدَّجَّالِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ كَذَّبَ بالمهدي فَقَدْ كَفَرَ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ جعفر بن يسار الشامي قَالَ: يَبْلُغُ رَدُّ المهدي الْمَظَالِمَ حَتَّى لَوْ كَانَ تَحْتَ ضِرْسِ إِنْسَانٍ شَيْءٌ انْتَزَعَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ، وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ سلمان بن عيسى قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ عَلَى يَدَيِ المهدي يَظْهَرُ تَابُوتُ السَّكِينَةِ مِنْ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ حَتَّى يُحْمَلَ، فَيُوضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْيَهُودُ أَسْلَمَتْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ.
وَفِي (ك) الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " «المهدي طَاوُسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي سُنَنِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَنْزِلُ عَلَى المهدي، فَيُقَالُ: تَقَدَّمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَصَلِّ بِنَا، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ» ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ خالد بن سمير قَالَ: هَرَبَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ فِي زَمَانِهِ أَنَّهُ المهدي. وَأَخْرَجَ نعيم عَنْ صباح قَالَ: لَا خِلَافَةَ بَعْدَ حَمْلِ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ المهدي. وَأَخْرَجَ نعيم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَوْ فِي كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ ; لِأَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُومًا أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، ثُمَّ يَكُونُ سَفَّاحٌ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْصُورٌ، ثُمَّ يَكُونُ الْأَمِينُ، ثُمَّ يَكُونُ مَهْدِيٌّ، ثُمَّ يَكُونُ سَيْفٌ وَسَلَامٌ - يَعْنِي صَلَاحًا وَعَافِيَةً - ثُمَّ يَكُونُ أَمِيرُ الْعُصَبِ سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَدِ كعب بن لؤي، وَرَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ لَا يُرَى مِثْلُهُ.
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَكُونُ بَعْدَ الْجَبَّارِينَ الجابر، يَجْبُرُ اللَّهُ بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ المهدي، ثُمَّ المنصور، ثُمَّ السلام، ثُمَّ أمير العصب، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْمَوْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَمُتْ. وَأَخْرَجَ نعيم مِنْ طَرِيقِ علي بن أبي طلحة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «إِذَا مَاتَ الْخَامِسُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَالْهَرَجَ فَالْهَرَجَ حَتَّى يَمُوتَ السَّابِعُ، قَالُوا: وَمَا الْهَرَجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ كَذَلِكَ حَتَّى يَقُومَ المهدي» ".
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ محمد بن الحنفية قَالَ: يَمْلِكُ بَنُو الْعَبَّاسِ حَتَّى يَيْأَسَ النَّاسُ مِنَ الْخَيْرِ: ثُمَّ يَتَشَعَّثُ أَمْرُهُمْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَّا جُحْرَ عَقْرَبٍ فَادْخُلُوا فِيهِ ; فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي النَّاسِ شَرٌّ طَوِيلٌ، ثُمَّ يَزُولُ مُلْكُهُمْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَيَقُومُ المهدي فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ.
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ عبد الله بن مسلم قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ فِي الرَّخَاءِ مَا لَمْ يُنْقَضْ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَإِذَا انْتَقَضَ مُلْكُهُمْ لَمْ يَزَالُوا فِي فِتْنَةٍ حَتَّى يَقُومَ المهدي.
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنِ الحكم بن نافع قَالَ: يُقَاتِلُ السفياني التُّرْكَ، ثُمَّ يَكُونُ
اسْتِئْصَالُهُ عَلَى يَدِ المهدي، وَأَوَّلُ لِوَاءٍ يَعْقِدُهُ المهدي يَبْعَثُهُ إِلَى التَّرْكِ، وَقَالَ ابن سعد فِي الطَّبَقَاتِ: أَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مَعَ عبد الله بن حسين حِينَ خَرَجَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا قُتِلَ محمد بن عبد الله، وَوَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، فَأُتِيَ بِهِ فَبَكَّتَهُ، وَكَلَّمَهُ كَلَامًا شَدِيدًا، وَقَالَ: خَرَجْتَ مَعَ الْكَذَّابِ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ بِكَلِمَةٍ إِلَّا أَنَّهُ يُجْرِي شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَا يَدْرِي مَا هُوَ، فَيَظُنُّ أَنَّهُ يَدْعُو، فَقَامَ مَنْ حَضَرَ جعفر بن سليمان مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَقَالُوا: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعَابِدُهَا، وَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّهُ المهدي الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَرَكَهُ، فَوَلَّى مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مُنْصَرِفًا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ.
وَأَخْرَجَ (ك) نعيم عَنْ كعب قَالَ: يُحَاصِرُ الدَّجَّالُ الْمُؤْمِنِينَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُصِيبُهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَأْكُلُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ مِنَ الْجُوعِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا فِي الْغَلَسِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ فَيَنْظُرُونَ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَرْجِعُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ المهدي، فَيَقُولُ عِيسَى: تَقَدَّمْ فَلَكَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ يَكُونُ عِيسَى إِمَامًا بَعْدَهُ.
وَأَخْرَجَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادَى فِي كِتَابِ الْمَلَاحِمِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: يَكُونُ المهدي إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، أَوِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَكُونُ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ دُونَهُ، وَهُوَ صَالِحٌ تِسْعَ سِنِينَ.
وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: يَهْزِمُ السفياني الْجَمَاعَةَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَهْلِكُ وَلَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يُخْسَفَ بِقَرْيَةٍ بِالْغُوطَةِ، تُسَمَّى حَرَسْتَا. وَأَخْرَجَ ابن المنادى فِي الْمَلَاحِمِ قَالَ:«لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى تَمُوتَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَمُوتُ الْأَبْدَانُ ; لِمَا لَحِقَهُمْ مِنَ الضَّرَرِ وَالشِّدَّةِ وَالْجُوعِ وَالْقَتْلِ، وَتَوَاتُرِ الْفِتَنِ، وَالْمَلَاحِمِ الْعِظَامِ، وَإِمَاتَةِ السُّنَنِ، وَإِحْيَاءِ الْبِدَعِ، وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيُحْيِي اللَّهُ بالمهدي محمد بن عبد الله السُّنَنَ الَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ، وَتُسَرُّ بِعَدْلِهِ وَبَرَكَتِهِ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَتَأَلَّفُ إِلَيْهِ عُصَبُ الْعَجَمِ وَقَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ، فَيَبْقَى عَلَى ذَلِكَ سِنِينَ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ، دُونَ الْعَشَرَةِ، ثُمَّ يَمُوتُ» ، قَالَ ابن المنادى: وَفِي كِتَابِ دانيال أَنَّ السُّفْيَانِيِّينَ ثَلَاثَةٌ
وَأَنَّ الْمَهْدِيِّينَ ثَلَاثَةٌ، فَيَخْرُجُ السفياني الْأَوَّلُ، فَإِذَا خَرَجَ وَفَشَا ذِكْرُهُ خَرَجَ عَلَيْهِ المهدي الْأَوَّلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ السفياني الثَّانِي فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ المهدي الثَّانِي، ثُمَّ يَخْرُجُ السفياني الثَّالِثُ فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ المهدي الثَّالِثُ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ كُلَّ مَا أَفْسَدَ قَبْلَهُ، وَيَسْتَنْقِذُ اللَّهُ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَيُحْيِي بِهِ السُّنَّةَ، وَيُطْفِئُ بِهِ نِيرَانَ الْبِدْعَةِ، وَيَكُونُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ أَعِزَّاءَ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، وَيَعِيشُونَ أَطْيَبَ عَيْشٍ، وَيُرْسِلُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ زَهْرَتَهَا وَنَبَاتَهَا فَلَا تَدَّخِرُ مِنْ نَبَاتِهَا شَيْئًا، فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ يَمُوتُ. ثُمَّ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، ثَنَا محمد بن إبراهيم أبو أمية الطرسوسي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عمار بن عبد الله الدهني، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: يَكُونُ المهدي إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ يَكُونُ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ صَالِحٌ تِسْعَ سِنِينَ.
وَأَخْرَجَ (ك) ابن منده فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: المهدي شَابٌّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.
(فَصْلٌ) قَالَ عبد الغافر الفارسي فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ، وابن الجوزي فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، وابن الأثير فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ علي: أَنَّهُ ذَكَرَ المهدي مِنْ وَلَدِ الحسن، فَقَالَ: إِنَّهُ أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ، وَالْمُرَادُ انْفِرَاجُ فَخِذَيْهِ وَتَبَاعُدُ مَا بَيْنَهُمَا.
(تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: عَقَدَ أبو داود فِي سُنَنِهِ بَابًا فِي المهدي، وَأَوْرَدَ فِي صَدْرِهِ حَدِيثَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" «لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ» "، وَفِي رِوَايَةٍ:" «لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ» ". فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ المهدي أَحَدَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَقَعْ إِلَى الْآنِ وُجُودُ اثْنَيْ عَشَرَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ.
الثَّانِي: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" «المهدي مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي» "، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ محمد بن الوليد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ.