الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهل كان النبي الرسول أو النبي الملك؟
- وماذا كان موقفه من إدارة شؤون المجتمع الإسلامي الذي أنشأه هو: هل كان يدير شؤون هذا المجتمع تحت سلطان الدين الممثل في النبوة والرسالة، أو تحت السلطان المدني الممثل في الملكية.
أجابت اللجنة عن الفقرة الأولى بما يلي:
إنه عليه الصلاة والسلام كان نبياً ورسولاً وعبداً لله ولم يكن ملكاً، وقد وصفه الله سبحانه وتعالى في أشرف المواطن بأنه عبده كما في قوله تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1]، وكقوله تعالى:{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 10].
وقال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]. وفي حديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 381) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب، جاءني ملك إن حجرته لتساوي الكعبة، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت نبياً عبداً، وإن شئت نبياً ملكاً، فنظرت إلى جبريل عليه السلام فأشار إليّ أن ضع نفسك فقلت: نبياً عبداً. قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئاً، يقول: آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد» والحديث في سنده انقطاع وهو يصلح للاستئناس به.
وبالنسبة للفقرة الثانية: أجابت اللجنة بما يلي:
كان محمد عليه الصلاة والسلام يتولى رئاسة الدولة الإسلامية ويدير شؤونها تحت سلطان الدين بتنفيذه لأحكام الشريعة الإسلامية. والله أعلم.
[3/ 24 / 684]