الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونحن في هذا الباب مدينون لدرجة كبيرة في كثير من الإحصاءات والبيانات لجمعية اللغات الحديثة Modern language Association التي أمدتنا بإحصاءات شاملة، وبيانات تتصل بأعمالها الخاصة بالدعاية لتعلم اللغات الأجنبية. ولكن مصادر هذه الجمعية محدودة، ويجب أن تدعم بعمل حكومي رسمي من هذا النوع الذي يوجد دائما حينما نكون في حالة حرب، وتصبح أمثال هذه المعلومات ذات أهمية استراتيجية.
إنه ميدان واحد للتخصص بالنسبة لعالم اللغة الجغرافي يمكن أن يكون واضحا أمامنا جيدا، وهو ميدان الإحصاءات المتعلقة باللغة، وجمع الحقائق اللغوية، وتصنيفها، وتهذيبها، من الناحية الجغرافية، مع استخدام المناهج الإحصائية الدقيقة.
45-
دراسات للمناطق ولغاتها:
لقد تم حتى الآن القيام بقدر لا بأس به من الدراسات التي تشمل المناطق ولغاتها، وإن كان معظم هذه الدراسات قد تعرض للمناطق اللغوية كل على حدة، دون أن يتناول العالم بأسره. وعلى هذا فدراسة المنطقة اللغوية ليست أفضل مثال لعلم اللغة الجغرافي الوليد. إذ في هذه الدراسة تختار منطقة معينة من الكرة الأرضية، وتدرس تفصيلا، مع ربط لغات هذه المنطقة بالعوامل الأخرى التي تؤثر فيها مثل الجغرافيا والتاريخ والسياسة والإنتاج والاقتصاد والنشاط الثقافي، وحتى الفن والموسيقا والأدب وما ينبثق عن هذا يشكل
وعيا عاما لغويا جغرافيا يتعلق بمنطقة معينة. ولكنه ما يزال في حاجة إلى نوع من التوازن، واهتمام ببيان الحصة التي يملكها كل مكان على حدة. ومع ذلك فهذه الدراسة أفضل بكثير -حتى الآن- من دراسة لغة ما أو القيام بأي دراسة لغوية في فراغ.
وبينما تكون -غالبا- مناهج الدراسة الشاملة للغات موضع اهتمام كبير للقوات العسكرية فإن دراسات المناطق ولغاتها تترك غالبا للمعاهد الخاصة.
ويعتقد -وهو اعتقاد سليم إلى حد كبير- أن اهتمام الحكومات بدراسة المكان ولغته ويزداد في البلاد التي يهمها أن تحدث تغييرات سياسية في أماكن من العالم. وهذا يجب أن يحركنا لنضاعف جهودنا مرة أخرى بقصد حماية أنفسنا من الآخرين، إن لم يكن لغرض آخر. وعلى كل حال فدراسة المكان واللغة لا ينبغي أن تأخذ صورة تفصيلية بالنسبة لرجل الحرب أو السياسة، ولكن يجب أن تتجه نحو المصالح التجارية والاقتصادية، ونحو الروابط الثقافية.