الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محمد الرحبي
ولده الآخر أخي محمد.
شاب تردى ببرود الفضائل، وتوشح بوشاح الأدب وحسن الخصائل، مشمول الأوصاف بالكمال. وهلال الألطاف بالليال.
فهو الفريد المعروف بقوة إدراكه وفهمه، والوحيد الموصوف بجودة ذكائه وعلمه.
إن أجرى قلمه في حلبة الأدب فله الحجة القاطعة، وإن أجرى خيول كماله في ذلك الميدان فله الرتبة الشاسعة. فعلمه يغني عن سح القطر وهطل الغمام، ووجهه يحكي في إشراقه ضياء النجوم وبدر التمام.
فهو من العلم في المكان النجد، كأنه قد خلق من محض المكارم والمجد. مقصد في الأدب واللطف، يسعى إليه الحافر والخف. فهو أمير الكلام، الذي استخدم المحابر والأقلام.
أخذ علم القراءة مع حفظ القرآن عن الشيخ ابراهيم الموصلي (1)
(1) الشيخ ابراهيم امام الحضرة القادرية، موصلي الاصل، ابوه من مماليك ياسين المفتي، استوطن بغداد واخذ العلم عن شيوخها، وتقدم في علم القراءة وانتفعت به العامة، وقرئت تآليفه في المدارس كالتبصرة في القراءات العشرة، وحاشية شرح السيوطي على الالفية. وكانت له قدم راسخة في كل فن ولم أقف على تاريخ وفاته. ولكنه كان حيا في اواسط المائة الثانية بعد الالف. انظر منهل الاولياء 4: 283
فكان في هذا العلم صاحب البرهان القاطع، والنور الساطع الجلي.
ثم قرأ على العلامة صبغة الله بن حيدر، وحاز من فضائل كمالاته كل مكرمة ومفخر. وأجازه بالتدريس، ذلك الفاضل الرئيس.
وكانت لي معه اخوة، قد صادقته أيام الشباب والفتوة.
وعاشرته برهة من الزمان، إلى أن دخل في خبر كان.
لبس الفخر فالمكارم في أط
…
واقه والعفاف في أذياله
شيم لم تكن لغير أبيه
…
وأخيه واقرباه وآله
مات وماء الشباب من وجنته يقطر، وشآبيب الرحمة على مرقده تمطر.
***