المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌إسماعيل الحيدري (1) إسماعيل بن إبراهيم بن حيدر: واسطة عقد هؤلاء الرجال، - الروض النضر في ترجمة أدباء العصر - جـ ٣

[عصام الدين العمري]

فهرس الكتاب

- ‌بيت السادة الحيدرية

- ‌حيدر الصفوي

- ‌نجله أحمد

- ‌حيدر الكبير

- ‌أحمد الحيدري

- ‌عبد الله الحيدري

- ‌إبراهيم الحيدري

- ‌إسماعيل الحيدري

- ‌العلامة صبغة الله بن إبراهيم

- ‌فضل الله ابن إبراهيم الحيدري

- ‌فتح الله بن إبراهيم الحيدري

- ‌عاصم بن إبراهيم الحيدري

- ‌صالح بن إسماعيل بن حيدر

- ‌عبد الغفور بن أحمد بن حيدر

- ‌أخوه الأكبر خضر بن أحمد بن حيدر

- ‌عبد الله بن أحمد بن حيدر

- ‌عبد العزيز بن أحمد بن حيدر

- ‌شهاب الدين بن أحمد بن حيدر

- ‌محمد بن خضر بن أحمد بن حيدر

- ‌عبيد الله بن صبغة الله بن إبراهيم بن حيدر

- ‌حيدر بن صبغة الله بن إبراهيم بن حيدر

- ‌عيسى غياث الدين بن صبغة الله بن إبراهيم

- ‌شيخنا الأجل درويش

- ‌شيخي مصطفى الخوشناوي

- ‌محمود الكويي

- ‌حمزة المفتي

- ‌أدباء كركوك

- ‌أبو بكر وابنه إسماعيل

- ‌أمين الفتوى إسماعيل

- ‌ياسين المفتي

- ‌محمد المفتي الشهير بقره منلا

- ‌محمد جادرجي زاده

- ‌محمد آشجي زاده

- ‌بيت الفضلاء الرحبية

- ‌الشيخ علي الرحبي

- ‌حسين الرحبي

- ‌محمد الرحبي

- ‌عبد العزيز الرحبي

- ‌عبد الغفور الرحبي

- ‌عبد الكريم الرحبي

- ‌عثمان الرحبي

- ‌عبد الرحمن الرحبي

- ‌محمد الرحبي

- ‌الشيخ مصطفى العلقبند

- ‌ولده الشيخ أحمد العلقبند

- ‌أبو بكر الخطيب

- ‌عبد الله السويدي

- ‌إبراهيم السويدي

- ‌أحمد أغا الداماد

- ‌عثمان بن يوسف أغا

- ‌بكتاش جلبي

- ‌مفتي الوقت الشيخ محمد

- ‌محمد الجواد

- ‌السيد حسن العطار

- ‌السيد حسين

- ‌في أدباء الحلة والمشهدين وفضلائهم

- ‌العلامة السيد نصر الله المشهدي الحسيني

- ‌السيد حسين المشهدي

- ‌الشيخ أحمد النحوي

- ‌هذا المطلب في رجال الروم وبلغائهم وصناديد معاهدهم وفصائحهم

- ‌شيخ الإسلام محمد أسعد

- ‌عبيد الله وراشد

- ‌محمد راشد

- ‌عبد الله سفير الروم

- ‌السفير الثاني خليل

- ‌عرب زاده صالح

- ‌محمد باشا الراغب

- ‌عبد الله باشا الكوبرلي

- ‌عبد الله الجتجي

- ‌خاتمة الكتاب

- ‌تقريض الكتاب

الفصل: ‌ ‌إسماعيل الحيدري (1) إسماعيل بن إبراهيم بن حيدر: واسطة عقد هؤلاء الرجال،

‌إسماعيل الحيدري

(1)

إسماعيل بن إبراهيم بن حيدر:

واسطة عقد هؤلاء الرجال، وغصن روضة تلك المعالم والأطلال. قد انفتحت بالفضائل بصيرته، وصدقت على الفواضل سريرته. تاج رأس الكمال، والأدب الذي يتوقد في الليال. فعلمه بسلسبيل الإفادة يتدفق، وطبعه عن زهر رياض الفصاحة يتفتق. ذو المنطق الذي يسحر العقول، والتقرير الذي يبهر الفحول، ، والفكر الذي يصدأ عنده الفرند المصقول

تشابه الغصن وروضه وقد

يظهر للوالد سر في الولد

حكاه في عفته وفضله

والشبل في المخبر مثل الأسد

أما العلم فهو بابه، وأما الكمال فإليه انتسابه، وأما الإعجاز فمنه انسيابه مع تقرير كالبحر، وتأليف كالزهر، يجدي المستفيد كمالا، ويجني المتطلب منه مكارما وافضالا.

يفضح بنثار آثاره اللآل، ويسدي بسوانح أفكاره المعال فاحت أرج الفضائل من رياضه، وهبت نسمات الافضال من

(1) من علماء العراق في القرن الثاني عشر، له حاشية على شرح العضدية للقوشجي وعلى القرباغي، وله ايضا شرح لطيف على رسالة الاصطرلاب وحواشي على الجفر الجامع لمحيي الدين ابن عربي. عنوان المجد ص 128.

ص: 17

حدائق غياضه. فحلى في الورد مذاقه، وحسن في الأدب مساقه. وانه الذي يتصرف في المعارف ويذهبها، ويتعطر بنوافج اللطائف ويطيبها.

قد أحاط بأنواع الفنون، فلا تحوم حول فضله الأوهام والظنون. فهو إنسان، كله فضل وإحسان، وكل عضو من أعضاء الدهر في مدحه لسان. ميمون المنظر، غريب المخبر مأمون المغيب والمحضر، حليم الطبع، عجيب الوضع، متمسكاً من التواضع بحبل وثيق، ومن الحلم ما يتعطر به المسك الفتيق.

فهو البحر الذي لا يدرك قراره، والرئيس الفاضل الذي علت على المجرة أنواره. استدارت منطقة المجد حول مركز كماله، واستنارت أنجم الفضائل الزهرات من سناء فضله وأفضاله.

ربيع كمال بالنجابة يانع

لذلك روض الأنس في روضه بدرا (1)

سباسب أفضال وبحر معارف

إذا غصت فيه حزت درا ولا فخرا

أما تصانيفه فمشهورة، وأما تعاليقه ففي صحف الكمالات مسطورة. له نظم بالفارسي معجز، ونثر لأنواع الفصاحة محرز.

فمن جملة آثاره، الزاهرة بنثاره، قوله من رسالة له منظومة بالفارسية وقد سماها «بنان وخرما» وقد باهت الجوزاء سمكا

(1) كذا في الاصول وهو غير مستقيم لغة.

ص: 18

والثريا نظما. وقد وشحها ببعض الأبيات العربية، ورشحها ببعض الأراجيز الرائعة المضية.

فمنها يقول:

أيها المهجور من وصل الحبيب

أيها المحروم من ذاك النصيب

صرت محفوفا بأنواع المحن

داخلا في سجن لذات البدن

قم وخلص قبل أوان الفراق

إن هذا العيش مما لا يطاق

استمع قول المغني في الطرب

حين ما يشدو بأشعار العرب

ليس غير العشق شيء يستطاب

كل حال ما سواه قد يعاب

ومنها يقول:

قد قسا قلبي وطالت حيرتي

ما تلطفتم بنا يا جيرتي

مالكم لا تبذلوا أموالكم

ان صدقتم في هوانا مالكم

لا تكن للرزق مجروح الفؤاد

تأتك الأرزاق من رب العباد

ربنا الله الكريم المستعان

يرسل الأرزاق من كل مكان

من سعى في الرزق يا أهل العقول

عابث في سعيه عند الفحول

ويقول منها:

أعطني كأساً من الراح الأجاج

في زجاج نير يحكى السراج

كي يزول الحزن منى والكدر

فأنا سكران لم أدر الضرر

ومنها:

أحدث الأشياء من محض الكرم

بعد ما كانت جميعاً في العدم

ص: 19

يا نديمي انتظر في كل حال

قبل أن يأتي الصدا للارتحال

بعد ما بلغت حد الأربعين

أرفض الأهوال حينا بعد حين

فكان رحمه الله أحد الفحول الذي لا يدرك فضله العقول صحبته والدهر ذاهل عن انفراده، والزمان غافل عن لياقته واستعداده فلما أحس بفضله الزمان، اختطفته يد الملوان. وها هو وديعة الله في أعلى غرف الجنان.

***

ص: 20