الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع السابع والثمانون
علم أحكام الراءات
في التفخيم والترقيق
النوع السابع والثمانون/
علم أحكام الراءات في التفخيم والترقيق/
ولم يفرد هذا النوع الحافظ السيوطي _ رحمه الله تعالى_ في الإتقان.
اختلف هل ترقيق الراء ضرب من الإمالة أم لا؟
فقال بالأول مكي وغيره. وقد عبر جماعة عنه بالإمالة بين اللفظين [كالداني] وبعض المغاربة.
ومذهب الجمهور أن الترقيق غير الإمالة لاختلاف حقيقتهما. لأن الإمالة: جعل الألف كالياء، والفتحة كالكسرة. وأما الترقيق فهو: إنحاف الحرف عن صوته. ويمكن التلفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ممالة، وأجيب عما وقع في عبارة الداني وبعض المغاربة من الإمالة أنه على التجوز، ولو كان الترقيق إمالة لامتنع دخوله على المضموم والساكن، ولكانت الراء المكسورة ممالة، وذلك خلاف إجماعهم.
واختلف هل الأصل في الراء الترقيق أو التفخيم؟ ولا ترقق إلا لسبب أو لا توصف بواحد منهما، بل [تفخم] أو [ترقق] بما يعرض لها من سبب يوجب ترقيقا أو تفخيما؟ .
فذهب الجمهور إلى أن الأصل التفخيم لتمكنها في ظهر اللسان، فقويت بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق، وتمكنت منزلتها لما عرض لها من التكرار. وقال آخرون: ليس لها أصل في تفخيم ولا ترقيق، وإنما يعرض لها ذلك بحسب حركتها فترقق مع الكسرة لتسفلها، وتفخم مع الضمة والفتحة لتصعدهما، فإذا سكنت جرت على حكم المجاور لها أيضا، فقد وجدناها ترقق مفتوحة ومضمومة إذا تقدمتها كسرة أو ياء ساكنة، فلو كانت في نفسها مستحقة للتفخيم لبعد أن يبطل ما تستحقه في نفسها بسبب خارج عنها.
والمراد بالترقيق تقريب فتحة الراء من الكسرة، والمراد بالتفخيم اعتدال الصوت وتقريب بعضه من بعض.
ثم إن الراء تكون تارة [مفتوحة وتارة] مكسورة، وتارة مضمومة،