الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الأول:
فيما ذكره الله سبحانه وتعالى في بيان الفجر
[الآية الأولى]:
قال الله تعالى {:
…
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (1).
قال البيضاوي (2) في «تفسيره» (3): (شبه ما يبدوا من الفجر المعترض في الأفق، وما يمتد معه من ظلمة الغبش، بخيطين أبيض وأسود، واكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله:{مِنَ الْفَجْرِ} عن بيان الأسود؛ لدلالته عليه، وبذلك خرجا من الاستعارة إلى التمثيل، ويجوز أن تكون {مِنَ} ؛ للتبعيض، فإن أول ما يبدو بعض
(1) أول الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ..... } [البقرة: 187].
(2)
البيضاوي: عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي الشافعي الفارسي،
(ت 691هـ أو 685هـ)،
(ينظر: الدكتور الذهبي. التفسير والمفسرون (1\ 296).
(3)
تفسير البيضاوي: «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» .