المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفائدة الثالثة: [ - السيوف البواتر لمن يقدم صلاة الصبح على الفجر الآخر

[عبد الله بن عمر الحضرمي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌الفصل الأول: التعريف بالمؤلف

- ‌اسمه ونسبه

- ‌كنيته ولقبه

- ‌نشأتهُ وطلبهُ للعلم

- ‌شيوخه

- ‌بعض أقرانه وأصحابه

- ‌مذهبه العقدي والفقهي

- ‌طرفٌ من سيرته

- ‌صاحب البقرة

- ‌القوات الهولندية تحاصر المؤلف وتحاول أَسرهُ (قصة باكلنقان)

- ‌مناظرة بين المؤلف وعالم مكة وشريفها حول مشروعية التدخين

- ‌المؤلف يحارب المعازف واتخاذ الصور والتزيي بزي الكفار

- ‌المؤلف والصلاة

- ‌كرمه وزهده

- ‌ثناء الناس عليه

- ‌مكانته العلمية

- ‌تلاميذه

- ‌أولاده

- ‌مؤلفاته

- ‌المطبوع من كتب المؤلف:

- ‌كتب ورسائل المؤلف المخطوطة:

- ‌وفاته

- ‌بعض ملامح الأوضاع السياسية والفكرية لعصر المؤلف

- ‌الفصل الثاني: التعريف بالكتاب الذي بين أيدينا

- ‌عنوان الكتاب

- ‌توثيق اسم الكتاب

- ‌نسبته إلى المؤلف

- ‌سبب تأليفه

- ‌موضوعات الكتاب ونظام ترتيبه

- ‌منهج المؤلف وأسلوبه في الكتاب

- ‌مصادر الكتاب

- ‌تقييم الكتاب

- ‌[توطئة للمؤلف]

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌الباب الأول:فيما ذكره الله سبحانه وتعالى في بيان الفجر

- ‌[الآية الأولى]:

- ‌[الآية الثانية]:

- ‌[الآية الثالثة:

- ‌[الآية الرابعة]:

- ‌ علامات الفجر الكاذب

- ‌الباب الثاني:فيما جاء عن رسول صلى الله عليه وسلم مبيناً به كلام ربه عز وجل في الفجر

- ‌الطرف الأول:-[بيان علامات الفجر الأربع]

- ‌الطرف الثاني: -[العلامة الأولى: الاعتراض]

- ‌تنبيهات

- ‌الطرف الثالث: -[العلامة الثانية: التزايد]

- ‌الطرف الرابع: -[العلامة الثالثة: تبين النهار بعده]

- ‌الطرف الخامس: -[العلامة الرابعة: الحمرة]

- ‌تنبيهات:

- ‌الباب الثالث:-‌‌[بيان الفجر من إجماع الأمة، وأئمة المذهب الشافعي]

- ‌[بيان الفجر من إجماع الأمة

- ‌[بيان الفجر من أئمة المذهب الشافعي]

- ‌ فوائد

- ‌الفائدة الأولى:

- ‌الفائدة الثانية: [

- ‌الفائدة الثالثة: [

- ‌الفائدة الرابعة:

- ‌ الأولى:

- ‌ الثانية:

- ‌ الثالثة:

- ‌ الرابعة:

- ‌ الخامسة:

- ‌ السادسة:

- ‌ السابعة:

- ‌فصل: في بيان أوقات الصبح

- ‌الأول: وقت فضيلة:

- ‌الثاني: وقت الاختيار:

- ‌الثالث: وقت الجواز:

- ‌الرابع: وقت الكراهة:

- ‌الباب الرابع-[بيان الفجر من علم الفلك]

- ‌فصل: [بيان حصة الفجر في القطر الحضرمي]

- ‌[التقدير بالمنزلتين]:

- ‌[التقدير بالثُمن]:

- ‌[تقدير حصة الفجر بتُسع الليل الفلكي]:

- ‌فصلفي مسائل تتعلق بمسألة الفجر

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثانية:

- ‌المسألة الثالثة:

- ‌قائمة المراجع

- ‌مراجع المؤلف:

- ‌مراجع التحقيق

- ‌الدوريات:

الفصل: ‌الفائدة الثالثة: [

أرادوا بالإسفار هنا وقت الاختيار، لكانوا موافقين للمخالف بالعمل بأحاديث الإسفار، والترك لأحاديث التغليس، وليس الأمر كذلك.

‌الفائدة الثانية: [

من كلام الإمام الغزالي المتقدم ذكره]:

مما يستفاد من كلام الغزالي رضي الله عنه: أن حصة الفجر لا تزيد على المنزلتين تقريباً، فيستدل على قربه ببقائهما قبل طلوع الشمس، لقوله:(والذي ذكره المحققون: بأنه يتقدم على الشمس بمنزلتين، وهذا تقريب، إلى أن قال: (وإذا بقي قريب من منزلتين يتحقق طلوع الصبح الصادق). ويأتي في الباب الرابع عن اليافعي، و «الشامل» و «اليواقيت» والقليوبي وغيرهم مثل ذلك.

‌الفائدة الثالثة: [

من كلام الإمام الغزالي المتقدم ذكره]:أن الفجر الكاذب يطلع إذا بقي من طلوع الشمس أربع منازل، وأن منزلة منه لا شك أنها من الليل، وقدْر ثلثي منزلة يشك فيه، هل هو من الصادق أو الكاذب؟ وترْك ذكر ثلثها الأول، إما لكونه لا شك أنه من الليل، فهو ملحق بالمنزلة قبله، أو لما كان التقدير بالمنازل للفجرين أمراً تقريباً .. كان الشك في الثلث أقل منه في الثلثين فلا يلتفت إليه، ويكون الورع فيه من الوسوسة، وكون الأصل بقاء الليل، وأن ما

ص: 194

كان مشتبها، ينسحب عليه حكم أصله، ما لم يخرجه عنه دليل، وأن تحقيق آخر جزء من الليل، وأول جزء من الفجر، ليس في قوة البشر إدراكه، كما قال:(ولو أراد مريد الخ) وصرّح بذلك [كثيرٌ](1) من الفقهاء أيضاً، وأن المحققين لم يقل أحد منهم: بزيادة حصة الفجر على منزلتين، وأن بعضهم صرّح بأنها منزلة ونصف كما يأتي، وبعضهم أنه يحتاط بتأخير الصلاة عنها قليلاً، وأن [الذين] (2) قدروها بالساعات والدرج .. قدروها بأقل من منزلتين - كما يأتي أيضاً - يبين لك: أن قدر ثلثي المنزلة من الليل الذي يحرم فيه صلاة الصبح، ويحل تأخير السحور والوتر إليه، لكن الورع تقديمهما عليه، ولما كانت الصلاة تحرم وهما يحلان، والورع تقديمهما؛ أتى الشيخ بـ (ينبغي)، التي تصلح للطلب الجازم وغيره، وبذلك يرد قول مؤلف تلك «الرسالة»:(أن من تحقق طلوعه قبل المنزلتين في قدر الثلثين .. لا يرد)((3). واستدلاله لذلك بقول سيدنا

(1) في (أ) و (ب): كثيراً.

(2)

في (أ) و (ب): الذي.

(3)

نص عبارة بلفقيه في «السيف» : (فيفهم من كلامه [أي الغزالي] هذا أن دخول وقت الصبح قبل المنزلتين، وإنما قال: (ينبغي الخ) من الاحتياط والتحقق، وأن من تحقق طلوعه قبل المنزلتين في قدر ثلثي المنزلة لا يرده، وإذا أخذ بالمحقق وهو المنزلتان .. ) انتهى. (بلفقيه. السيف البتار. ص 26).

ص: 195

الغزالي: (وهو مبتدأ ظهور البياض وانتشاره، قبل اتساع عرضه) انتهى. لا يصح دليلاً لذلك؛ لأن الغزالي صرح: بأن قدر ثلثي المنزلة بالتقريب مشكوك فيه لم يتبين له أنه من حصة الصادق قط، ولم يقل به أحد من المحققين. وإذا شك فيه هذا الإمام، ولم يقل به أحد من المحققين، فكيف يتحقق أنه من حصة الفجر .. عالم أو مؤذن من أهل القرن الثالث عشر؟!، كلا لا يخطر ذلك ببال، بل معنى قوله:(وهو مبتدأ ظهور البياض الخ): أنه البياض الناشئ عن نزول الكاذب إلى ناحية المشرق واتساع أسفله قليلاً حينئذ بعد أن كان الاتساع بأعلاه، - كما يأتي - عن «اليواقيت» ((1)

و «التحفة»

(1)«اليواقيت في علم المواقيت» لإبراهيم بن علي بن منصور الأصبحي اليمني (ابن المُبَردَع) من أهل الجند توفي لبضع و 660هـ، الفلكي الحاسب الفقيه اللغوي النحوي. (ينظر: عبد الله الحبشي. مصادر الفكر الإسلامي في اليمن. ص 567) ..

ص: 196

واليافعي (1) ذلك - وقُربه من رؤوس الجبال فبسبب ما ذكر؛ يرى فيه بعض انتشار، ولذا يكون الاغترار به أكثر، ويشهد لهذا قوله:(قبل اتساع عرضه)، إذ اتساع العرض هو العلامة الفارقة بين الفجرين، بعد ملاقاة بياضيهما (2) - كما يأتي عمن ذكرا - ومعناه: أنه مبتدأ ظهور بياض الصادق وانتشاره، الذي ليس في قوة البشر إدراكه والوقوف عليه، فلا يتعلق به حكم كما في الزوال وغيره، ويشهد له قوله بعده:(ولو أراد مريد الخ). أو أن في الكلام حذف،

(1) اليافعي: أبو السعادات عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي اليمني ثم المكي الشافعي الصوفي (698هـ -768هـ) في كتابه «سراج التوحيد الباهج النور في تمجيد صانع الوجود مقلب الدهور، في معرفة أدلة القبلة والأوقات المشتملات على الصلاة والصيام والفطور» وله كتاب «مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان» . (ينظر: الزركلي. الأعلام. (4/ 72) و (الباباني. هدية العارفين. (1/ 242) وعبد الله الحبشي. مصادر الفكر الإسلامي في اليمن. ص 568).

(2)

في (ب): بياضهما.

ص: 197