الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثالث: وقت الجواز:
وهو ما بعد الإضاءة التامة إلى الحمرة التي قبل الشمس، وقربه في «اليواقيت» بقوله: - بعد العبارة المارة في وقت الاختيار ما لفظه -: (ثم يذهب الوقتان من الصبح: وقت الرضوان، ووقت العفو، ويدخل وقت الجواز)((1) انتهى. وبهذا تبين: أن وقت الجواز يدخل بطلوع المنزلة الثانية من منزلتي الفجر، ويبقى إلى طلوع الحمرة التي قبل الشمس.
الرابع: وقت الكراهة:
وابتداؤه من ظهور الحمرة التي قبل الشمس، لا الصفرة، كما بين ذلك في «الأسنى» (2) وقال في «الغرر البهية» (3):(ووقت جواز بلا كراهة، إلى الحمرة التي قبل طلوع الشمس، ووقت جواز بكراهة إلى الطلوع) انتهى. وقال في «منتقى البحرين» : (ووقت
(1) لعل وقت الفضيلة يقابل الرضوان، والاختيار يقابل الرحمة، والجواز يقابل العفو، لكن الأصبحي جعل الاختيار مقابل العفو.
(2)
الشيخ زكريا الأنصاري. أسنى المطالب (1\ 117).
(3)
الشيخ زكريا الأنصاري. الغرر البهية شرح البهجة الوردية (1\ 246).
الفضيلة: أوله والجواز إلى حمرة قبيلة - أي قبيل طلوع الشمس -، ثم من الحمرة وقت كراهة) انتهى. وقال في «الأسنى» ثم الجواز بلا كراهة إلى الحمرة التي قبل طلوع الشمس إلى أن قال:(ثم الكراهة) انتهى. و (قال)(1) في «شرح التحرير» : (ووقت الجواز بلا كراهة إلى الحمرة التي قبل طلوع الشمس)((2) انتهى. وقال الرملي في «النهاية» : (ثم جواز بلا كراهة، إلى الحمرة التي قبل طلوعها-أي الشمس - ثم جواز مع الكراهة) انتهى. وعبارة «شرح الحلبي المكي» مع متنه للشيخ علوان الحموي (3): (وفي الجواز بلا كراهة، إلى احمرار المشرق قبيل الطلوع، ومع الكراهة منه إلى الطلوع) انتهى.
(1) أثبتناها من (ب).
(2)
الشيخ زكريا الأنصاري. شرح التحرير (1\ 265).
(3)
علوان الحموي: علاء الدين علي بن عطية بن الحسن الهيتي الحموي (نسبة إلى مدينة حماه) الشافعي الصوفي المعروف بعلوان الحموي (873هـ - 936هـ) له: «مصباح الهداية ومفتاح الدراية» و «أسنى المقاصد في تعظيم المساجد» و «تقريب الفوائد وتسهيل المقاصد» (مخ: 2710). (الباباني. هدية العارفين. (1/ 395)) (الزركلي. الأعلام. (4/ 312)(حاجي خليفة. كشف الظنون. (2/ 1711). وليحيى بن محمد المسالخي الحلبي (ت 1225هـ أو 1229م)«شرح مختصر علوان في الفروع» . (الباباني. هدية العارفين. (2/ 225) وَالزركلي. الأعلام. (8/ 170)).
فهذه العبارات، وغيرها مما تركناه مما هو بمعناها .. تعرفك أن وقت الكراهة للصبح، هو من حين تظهر الحمرة التي قبل الشمس، إلى أن تطلع، وأنه أضيق أوقات الصبح الأربعة؛ لأن الحمرة المذكورة، لا تطلع إلا بعد مضي نحو ثلثي المنزلة الثانية، وأن من توهم أنها الحمرة التي تطلع مع الفجر .. فقد غلط غلطاً فاحشاً وخالف الكتاب والسنة والإجماع وأئمة المذهب، إذ الأولى مجرد تشريب، والثانية حمرة ظاهرة، والأولى في أول المنزلة الأولى من منزلتي الفجر، والثانية في آخر منزلته الثانية، فتدبر هذا، ولا تغتر بما أكثر به صاحب تلك «الرسالة» ، من (نسبته)(1) مخالفيه، إلى إيقاعهم الصلاة والسحور مع الحمرة المكروهة معها الصلاة، المبطل للصوم معها الأكل
(1) في (ب): نسبة.
والشرب (1)، فإنه مجرد تحامل وهذيان، إذ لا يظن ذلك بالجهال من المسلمين، فكيف بأهل العلم وطلبته المتقين؟!.
(1) ينظر بلفقيه. السيف. في «إتحاف الفقيه» ص 26.