الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غير هذا الموضع أنهم موقنون بالواقع، كقوله عنهم (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون) وكقوله (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) وقوله تعالى (أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا) الآية.
قال ابن حبان: أخبرنا ابن سَلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه، عن ابن حُجيرة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يُنصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة، وإن الكافر ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة".
(الإحسان 16/349 ح 7352. قال محققه: إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي السمح.. فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق. وله شاهد من حديث أبي سعيد، وأخرجه أحمد (المسند 3/75) وأبو يعلى (المسند 2/524 ح 1385)، والحاكم في المستدرك (4/597) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال الهيثمي. إسناده حسن
…
(مجمع الزوائد 10/336) .
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة قوله: (فظنوا أنهم مواقعوها) قال: علموا.
قوله تعالى (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ)
قال الطبري: ولقد مثلنا في هذا القرآن للناس من كل مثل، ووعظناهم فيه من كل موعظة واحتججنا عليم فيه بكل حجة. وانظر سورة الروم آية (58) .
قوله تعالى (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا)
قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن عقيل، عن الزهري، عن علي ابن حسين، أن الحسين بن علي حدثه عن علي بن أبي طالب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم طَرَقهُ وفاطمةَ. فقال:"ألا تصلون؟ " فقلت: يا رسول الله! إنما أنفسنا بيد الله. فإذا شاء أن يبعثا بعثنا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك. سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: "وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً".
(صحيح مسلم 1/
53
7-538- ك صلاة المسافرين وقصرها، ب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح ح 775) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن عبد الرحمن بن زيد في قوله (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) قال: الجدل. الخصومة، خصومة القوم لأنبيائهم.
قوله تعالى (أو يأتيهم العذاب قبلا)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (أو يأتيهم العذاب قبلا)، قال: فجأة.
قوله تعالى (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا)
انظر سورة الحج آية (3) لبيان جدال الكفار بالباطل.
قوله تعالى (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه لا أحد أظلم: أي أكثر ظلما لنفسه ممن ذكر، أي وعظ بآيات ربه، وهي هذا القرآن العظيم (فأعرض عنها) أي تولى وصد عنها. وإنما قلنا: إن المراد بالآيات هذا القرآن العظيم لقرينة تذكير الضمير العائد إلى الآيات في قوله (أن يفقهوه) أي القرآن المعبر عنه بالآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ونسي ما قدمت يداه) أي نسي ما سلف من الذنوب.
قوله تعالى (إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه جعل على قلوب الظالمين المعرضين عن آيات الله إذا ذكروا بها أكنة أي أغطية تغطي قلوبهم فتمنعها من إدراك ما ينفعهم بما ذكروا به. وواحد الأكنة كنان وهو الغطاء، وأنه جعل في آذانهم وقرا، أي ثقلا يمنعها من سماع ما ينفعهم من الآيات التي ذكروا بها وهذا المعنى أوضحه الله تعالى في آيات أخر كقوله (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة) وقوله (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة) الآية، وقوله تعالى (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا
مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا) وقوله (أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) وقوله (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً.
قوله تعالى (وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا)
قال الشيخ الشنقيطي: بين في هذه الآية الكريمة أن الذين جعل الله على قلوبهم أكنة تمنعهم أن يفقهوا ما ينفعهم من آيات القرآن التي ذكروا بها لا يهتدون أبدا، فلا ينفع فيهم دعاؤك إياهم إلى الهدى. وهذا المعنى الذي أشار له هنا من أن من أشقاهم الله لا ينفع فيهم التذكير جاء مبينا في مواضع أخر كقوله (إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم) وقوله تعالى (كذلك سلكناه في قلوب المجرمين لايؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم) وقوله تعالى (وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون) وقوله تعالى (وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون) وقوله تعالى (إن تحرص على هداهم فإن الله لايهدي من يضل وما لهم من ناصرين) .
قوله تعالى (وربك الغفور ذو الرحمة)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه غفور، أي كثير المغفرة، وأنه يرحم عباده المؤمنين يوم القيامة، ويرحم الخلائق في الدنيا.
وبين في مواضع أخر أن هذه المغفرة شاملة لجميع الذنوب بمشيئته جل وعلا إلا الشرك كقوله (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وقوله (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة) . وبين في موضع آخر أن رحمته واسعة، وأنه سيكتبها للمتقين، وهو قوله (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة
…
) الآية.
قوله تعالى (لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا)
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه وإن لم يعجل لهم العذاب في الحال فليس غافلا عنهم ولا تاركا عذابهم بل هو تعالى جاعل لهم موعدا يعذبهم فيه لا يتأخر العذاب عنه ولا يتقدم. وبين هذا في مواضع أخر كقوله في النحل: (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أحلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) وقوله في آخر سورة فاطر: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا) وكقوله (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (لن يجدوا من دونه موئلا)، يقول: ملجأ.
قوله تعالى (وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (لمهلكهم موعدا) قال: أجلا.
قوله تعالى (وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً) إلى قوله (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا)
قال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرنا سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذَب عدُوّ الله، حدثني أُبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فسُئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يَرُدّ العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك.
قال موسى: يا ربّ فكيف لي به؟ قال: تأخذ معك حُوتا فتجعله في مكتل، فحيثما فقدتَ الحوت فهو ثَمّ. فأخذ حوتا فجعله في مِكمل ثم انطلق، وانطلق معه بفتاه يُوشع بن نون، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رءوسهما فناما، واضطرب الحوت في اِلمكتل فخرج منه فسقط في البحر (فاتخذ سبيله في البحر سربا) وأمسك الله عن الحوت جِرْية الماء فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسيَ صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه:(آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) قال: ولم يجد موسى النَصب حتى جاوزا المكان الذي أمر الله به، فقال له فتاه:(أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا) قال: فكان للحوت سَرَبا، ولموسى ولفتاه عجبا. فقال موسى:(ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قَصَصَا)، قال: رجعا يقصّان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة فإذا رجل مسجّى ثوبا، فسلّم عليه موسى فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام. قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما عُلمت رشدا. (قال إنك لن تستطيع معي صبرا) يا موسى إني على علم من علم الله علمَنِيه لا تعلمه أنت، وأنتَ على علم من علم الله علّمك الله لا أعلمه. فقال موسى:(ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا) فقال له الخضر: (فإن اتّبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا) ، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضِرَ فحملوه بغير نَوْل. فلما ركبا في السفينة لم يَفَجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم. فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئا إمرا. قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معيَ صبرا؟ قال: (لا تؤاخذني بما نسيت، ولا تُرهقني من أمري عُسرا) ". قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"وكانتِ الأولى من موسى نِسياناً". قال: وجاء عُصفور فوقع على حرفِ السفينة فنقر في البحر نَقرة، فقال له الخَضر: ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثلُ ما نقص هذا العصفور من هذا البحر. ثم خرجا من السفينة، فبينا هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله. فقال له موسى:(أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) قال: وهذه أشد من الأولى. (قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تُصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقضّ) قال: مائل، فقام الخضر فأقامه بيده. فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا، ولم يضيفونا، (لو شئت لاتخذت عليه أجرا) .
(قال: هذا فراق بيني وبينك) إلى قوله (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا) . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَدِدْنا أن موسى كان صر حتى يقصّ الله علينا من خبرهما". قال سعيد بن جبير: فكان ابن عباس يقرأ (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة -صالحة- غصبا) وكان يقرأ (وأما الغلام فكان -كافراً وكان- أبواه مؤمنين) .
(الصحيح- التفسير- سورة الكهف ح 4725) وأخرجه مسلم في (صحيحه -ك الفضائل، ب فضائل الخضر 4/1847 ح 2380) .
قال مسلم: حدثنا عبد الله بن مَسْلمة بن قَعْنب، حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن رقبة بن مسقلة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الغلام الذي قتله الخضر طبِع كافراً. ولو عاش لأرهق أبويهُ طغيانا وكفرا".
(صحيح مسلم 4/2050- ك القدر، ب معنى كل مولود يولد على الفطرة.. ح 2661) .
قال البخاري: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنما سُمّي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء".
(الصحيح 6/499 ح 3402- ك أحاديث الأنبياء، ب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام قوله تعالى (أو أمضي حقبا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (أو أمضى حقبا)، قال: دهرا.
قوله تعالى (فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (فلم بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما) .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن موسى وفتاه نسيا حوتهما لما بلغا مجمع البحرين ولكنه تعالى أوضح أن النسيان واقع من فتى موسى لأنه هو الذي كان تحت يده الحوت وهو الذي نسيه وإنما أسند النسيان إليهما لأن إطلاق المجموع مرادا بعضه -أسلوب عربي كثير في القرآن وفي كلام العرب وقد أوضحنا أن من أظهر أدلته قراءة حمزة والكسائي (فإن قتلوكم فاقتلوهم) من القتل في الفعلين لا من القتال أي فإن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم الآخر والدليل على أن النسيان وقع من فتى موسى دون موسى قوله تعالى عنهما (فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره) الآية، لأن قول موسى (آتنا غداءنا) يعني به الحوت- فهو يظن أن فتاه لم ينسه كما قاله غير واحد وقد صرح فتاه بأنه نسيه في قوله:(فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان) الآية. وقوله في هذه الآية الكريمة: (وما أنسانيه إلا الشيطان) دليل على أن النسيان من الشيطان كما دلت عليه آيات أخر كقوله تعالى (وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) وقوله تعالى (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله) الآية.
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (مجمع بينهما) قال: بين البحرين.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (نسيا حوتهما) قال: أضلا حوتهما.
قوله تعالى (في البحر عجبا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (في البحر عجبا)، قال: موسى يعجب من أثر الحوت في التفسير ودوراته التي غاب فيها، فوجدا عندها خضرا.
قوله (ذلك ما كنا نبغ)
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (ذلك ما كنا نبغ) قال موسى: فذلك حين أخبرت أني واجد خضرا حيث يفوتني الحوت.
قوله تعالى (فارتدا على آثارهما قصصا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قال: رجعا عودهما على بدئهما (فارتدا على آثارهما قصصا) .
وانظر حديث البخاري عن ابن عباس في قصة موسى والخضر عليهما السلام المتقدم عند الآية (60-82) من السورة نفسها، وفيه: "رجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة.
قوله تعالى (لقد جئت شيئا إمرا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (لقد جئت شيئاً إمرا) : أي عجبا، إن قوما لججوا سفينتهم فخرقتها، كأحوج ما نكون إليها، ولكن علم من ذلك ما لم يعلم نبي الله موسى ذلك من علم الله الذي آتاه، وقد قال لنبي الله موسى عليه السلام (فإن اتبعني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا) .
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله: (لقد جئت شيئاً إمرا)، قال: منكرا.