المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لكَونه جرحا فى الْخَبَر وَالْجرْح مقدم على التَّعْدِيل، وَقيل: للْأَكْثَر، - الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية

[السخاوي]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌وَبِه نستعين

- ‌مُقَدّمَة النَّاظِم

- ‌آدَاب طَالب الحَدِيث

- ‌أَنْوَاع الْعُلُوّ

- ‌الْوَقْت الذى فِيهِ السماع والطلب واستحباب الرحلة وَعدم اشْتِرَاط التأهل حِين التَّحَمُّل وَغير ذَلِك

- ‌كِتَابَة الحَدِيث وَضَبطه

- ‌الْإِشَارَة بالرمز

- ‌كِتَابَة التسميع وَالْعَمَل بِمَا يسمع وَترك التعصب

- ‌أَنْوَاع الْأَخْذ، والتحمل، وأنواع الْإِجَازَة

- ‌تفريعات [

- ‌الرِّوَايَة من الأَصْل وبالمعنى والاختصار

- ‌التحذير من اللّحن، والتصحيف والحث على تعلم النَّحْو واللغة وَكَذَا مشتبه الأسامى من أَقْوَال الْعلمَاء

- ‌كَيْفيَّة الْقِرَاءَة

- ‌من تقبل رِوَايَته وَمن ترد ومراتب ألفاظها

- ‌مَرَاتِب أَلْفَاظ التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح

- ‌عدم مُلَاحظَة كل مَا تقدم فِي هَذِه الْأَزْمَان الْمُتَأَخِّرَة

- ‌ذكر أَشْيَاء تتَعَلَّق بطالب الحَدِيث

- ‌أَقسَام الحَدِيث

- ‌الْمُتَوَاتر

- ‌الْمَشْهُور

- ‌الصَّحِيح

- ‌الْحسن

- ‌الصَّالح

- ‌الضَّعِيف والمضعف

- ‌الْمسند

- ‌تَعْرِيف الْمَرْفُوع

- ‌مَا لَهُ حكم الرّفْع

- ‌تَعْرِيف الْمَوْقُوف والموصول

- ‌الْمُرْسل

- ‌حكم الْمُرْسل

- ‌تَعْرِيف الْمُرْسل الخفى والمزيد فى مُتَّصِل الْأَسَانِيد

- ‌الْمَقْطُوع

- ‌ الْمُنْقَطع

- ‌الْمَقْطُوع

- ‌المعنعن

- ‌الْمُعَلق

- ‌تعَارض الْوَصْل والإرسال وَالرَّفْع وَالْوَقْف

- ‌المدلس

- ‌زِيَادَة الثِّقَة

- ‌المدرج

- ‌العالى والنازل

- ‌المسلسل

- ‌الْغَرِيب

- ‌الْعَزِيز

- ‌الْمُعَلل

- ‌التفرد

- ‌الْمُتَابَعَة وَالشَّاهِد

- ‌الشاذ

- ‌الْمُنكر

- ‌المضطرب

- ‌الْمَوْضُوع

- ‌طرق معرفَة الْوَضع

- ‌المقلوب

- ‌المدبج

- ‌رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر

- ‌رِوَايَة الْآبَاء عَن الْأَبْنَاء وَالْأَبْنَاء عَن الْآبَاء

- ‌السَّابِق واللاحق

- ‌الْمُصحف

- ‌النَّاسِخ والمنسوخ

- ‌معرفَة الصَّحَابَة

- ‌معرفَة التَّابِعين - رضى الله عَنْهُم

- ‌معرفَة الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات

- ‌أَسمَاء مُخْتَلفَة ونعوت مُتعَدِّدَة

- ‌الْمُفْردَات من الْأَسْمَاء والألقاب والكنى

- ‌ الكنى:

- ‌الْأَسْمَاء

- ‌الْمَنْسُوب إِلَى غير أَبِيه

- ‌الْأَنْسَاب الَّتِى بَاطِنهَا على خلاف ظَاهرهَا

- ‌المبهمات

- ‌المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق

- ‌الْمُتَّفق والمختلف والمفترق والمؤتلف

- ‌من وَافق اسْمه اسْم وَالِد الآخر، وَاسم وَالِده اسْمه

- ‌غَرِيب أَلْفَاظ الحَدِيث

- ‌طَبَقَات الروَاة ووفاتهم

- ‌آدَاب الْمُحدث

- ‌الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى

الفصل: لكَونه جرحا فى الْخَبَر وَالْجرْح مقدم على التَّعْدِيل، وَقيل: للْأَكْثَر،

لكَونه جرحا فى الْخَبَر وَالْجرْح مقدم على التَّعْدِيل، وَقيل: للْأَكْثَر، وَقيل للأحفظ، وَإِذا قُلْنَا بِهِ وَكَانَ الْمُرْسل الأحفظ فَلَا يقْدَح ذَلِك فى عَدَالَة الْوَاصِل وأهليته على الصَّحِيح.

الثَّانِيَة: إِذا رفع ثِقَة حَدِيثا وَوَقفه ثِقَة غَيره، فَالصَّحِيح أَن الحكم للرافع، لِأَنَّهُ مُثبت وَغَيره سَاكِت، وَلَو كَانَ نافيا، فالمثبت مقدم، وَكَذَا الحكم فِيمَا إِذا كَانَ وصل أَو رفع، هُوَ الذى أرسل أَو وقف، لَكِن قد صحّح الأصوليون فِيهَا إِن الِاعْتِبَار بِمَا وَقع مِنْهُ أَكثر وَقَول النَّاظِم:[وَوصل الرضى] رَاجع إِلَى الْمُسلمين، وَلَكِن الْحق أَنه لَا اطراد فيهمَا لحكم معِين، بل التَّرْجِيح مُخْتَلف بِحَسب مَا يظْهر للناقد، كَذَا قَرَّرَهُ شَيخنَا وبسطته فى مَحل آخر [/ 117] .

‌المدلس

(143 - (ص) مُدَلّس ثَلَاث: فَالْأول رد

كَمثل من يسْقط شخصا من سَنَد)

(144 - ويرتقى بعن وَقَالَ وَبِأَن

يُوهم وَصله وللجمهور أَن)

(145 - مَا صرح الثِّقَات بالوصل قبل

ففى الصَّحِيحَيْنِ كثيرا احْتمل)

(146 - ويقدح التَّدْلِيس للسوية

وجوزوا التَّدْلِيس للتعمية)

(ش) : يعْنى أَن [المدلس] بِفَتْح اللَّام، واشتقاقه من الدلس بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ اخْتِلَاط الْكَلَام، لكَون الْمُحدث كَانَ فى خَبره ثَلَاثَة أَقسَام:

تَدْلِيس الْإِسْنَاد: وَهُوَ أَن يسْقط من السَّنَد وَاحِدًا فَأكْثر من أَوله وأثنائه ويضفه لمن بعد الْمَحْذُوف مِمَّن سمع هُوَ، أَو الذى قيل الْمَحْذُوف مِنْهُ فى الْجُمْلَة موهما بذلك السماع مِنْهُ، لَا يَقُول: أخبرنَا وَمَا فى مَعْنَاهَا، بل يَقُول: عَن فلَان، أَو قَالَ: فلَان، أَو: إِن فلَانا، وَمَا

ص: 178

أشبه ذَلِك من الْأَلْفَاظ الَّتِى توهم الِاتِّصَال، وَهُوَ فِيمَا إِذا كَانَ من إثْبَاته تَدْلِيس تَسْوِيَة، إِذا كَانَ الْمَحْذُوف ضَعِيفا وَمن عداهُ ثِقَة وَهُوَ ثانى أقسامه. وَالْجُمْهُور من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء، والأصوليين أَنه لَا يقبل مِمَّن عرف بِالْأولِ إِلَّا مَا صرح فِيهِ بالاتصال، كسمعت، وثنا، وَنَحْوهَا وَقد خرج فى الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا مِمَّن ألحق بهما من حَدِيث أهل هَذَا الْقسم الْمُصَرّح فِيهِ بِالسَّمَاعِ كثير كالأعمش، وَقَتَادَة، والثورى، وَمَا فِيهَا من حَدِيثهمْ بالعنعنة وَنَحْوهَا مَحْمُول على ثبات السماع عِنْد الْمخْرج من وَجه آخر، وَلَو لم يطلع على ذَلِك تحسينا للظن بأصحاب الصَّحِيح، ثمَّ إِن كَون المروى عَنهُ مِمَّن لقِيه المدلس [/ 118] أَو الْمَحْذُوف يُؤْخَذ من قَول النَّاظِم:[يُوهم وَصله] وَقَوله: [يسْقط شخصا] يعْنى فى الْغَالِب، وَإِلَّا فَلَو أسقط أَكثر مَعَ مُلَاحظَة بَقِيَّة الشُّرُوط كَانَ تديسا، وَقَوله:[وَالْجُمْهُور] إِشَارَة إِلَى الْخلاف فى الْمَسْأَلَة، فقد ذهب جمَاعَة إِلَى جرح من عرف بذلك، وَعدم قبُول رِوَايَته، سَوَاء بَين السماع أَو لم يُبينهُ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله:[رد] وَقَوله: [احْتمل] أى احْتمل حَدِيثهمْ عِنْد أهل الصَّحِيح لكَون تدليسهم كَمَا قَالَ النووى: لَيْسَ كذبا، بل لم يبين فِيهِ الِاتِّصَال، فلفظه مُحْتَمل، وَلَا يكون ذَلِك قادحا فيهم، وَإِن قدح فى معنعناتهم وَشبههَا. وَأما تَدْلِيس التَّسْوِيَة: وَهُوَ كَمَا قَالَ النَّاظِم: تبعا لغيره [قَادِح] فِيمَن تعمد فعله، وَكَانَ بَقِيَّة من أفعل النَّاس لَهُ.

الْقسم الثَّالِث: أَن يُسمى شَيْخه الذى سمع مِنْهُ بِغَيْر اسْمه الْمَعْرُوف، أَو يصفه بِمَا لم يشْتَهر بِهِ [تعمية] لَهُ كى لَا يعرف، وَهَذَا أخف من الأول، وَهُوَ جَائِز أَيْضا وسمح فِيهِ جمَاعَة من المؤلفين كالخطيب، لَكِن يخْتَلف الْحَال فى كراهيته بِحَسب اخْتِلَاف الْقَصْد الْحَامِل عَلَيْهِ، وَهُوَ لكَونه ضَعِيفا، أَو صَغِيرا، أَو مُتَأَخّر الْوَفَاة أَو لكَونه مكثرا عَنهُ، وشاركه فى السماع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُ، وَهَذَا الْقسم يُسمى:[تَدْلِيس الشُّيُوخ] واللذان قبله تَدْلِيس

ص: 179