المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الخيال في عروض الكرتون: - الفن الواقع والمأمول - قصص توبة الفنانين والفنانات

[خالد الجريسي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأولالفن التمثيلي المفهوم والنشأة

- ‌ما هو التمثيل

- ‌الأهداف السامية للفن:

- ‌1- تربية الناشئة:

- ‌2- حماية المجتمع المسلم:

- ‌3- عرض قضايا الأمة الإسلامية:

- ‌4- غرس القيم النبيلة:

- ‌5- بناء المشاعر الإنسانية:

- ‌6 - المعالجة العملية للقضايا الاجتماعية:

- ‌الفصل الثانيالفن التمثيلي وأثره في الناشئة

- ‌علاقة الفن التمثيلي بالناشئة:

- ‌المحور الأول: مسرح الناشئة:

- ‌المحور الثاني: فنّ العروض الكرتونية (الرسوم المتحركة) :

- ‌أثر العروض الكرتونية في العقيدة:

- ‌الفن الكرتوني وعقيدة التثليث:

- ‌الفن الكرتوني وعبادة الأصنام:

- ‌من يدبّر الكون، في نظر العروض الكرتونية

- ‌علم الغيب كما يصوّره فنّ العروض الكرتونية:

- ‌فنّ العروض الكرتونية وتأصيل عقيدة السّحر:

- ‌ماذا عن العنف والعروض الكرتونية

- ‌الخيال في عروض الكرتون:

- ‌العروض الكرتونية والخرافة:

- ‌البوكيمون قمة الخرافة:

- ‌ما قصة "البوكيمون

- ‌المشغول لا يُشغل:

- ‌كرتون الحب والغرام:

- ‌المحور الثالث: أثر الفن على الناشئة:

- ‌أولاً - التقليد:

- ‌أ - التقليد الانفعالي:

- ‌ب - التقليد اللفظي:

- ‌جـ - التقليد الحركي:

- ‌ثانياً - اكتساب العادات السيئة:

- ‌الفصل الثالثالفن التمثيلي والمرأة

- ‌الأساليب التي اتبعها أهل الفن لإفساد المرأة

- ‌أولاً: جعل المرأة عنواناً للحب والجنس:

- ‌ثانياً: اتخاذ المرأة وسيلة لترويج السلع:

- ‌ثالثاً: تشويه صورة المرأة المسلمة للتنفير منها:

- ‌رابعاً: توجيه اهتمام المرأة نحو الأناقة النسائية:

- ‌خامساً: دعوة المرأة إلى تحقيق الذات:

- ‌سابعاً: تشويه مقومات بناء الأسرة المستقرة

- ‌ثامناً: المحاربة المستميتة لمسلّمات شرعية

- ‌الفصل الرابعالفن التمثيلي وترسيخ المفاهيم

- ‌أولاً: غرس مفاهيم دينية خاطئة

- ‌أ- القرآن الكريم:

- ‌ب - مفهوم الزوجة الثانية:

- ‌جـ- الأنبياء عليهم السلام والصحابة رضي الله عنهم:

- ‌د- العلماء والمشايخ:

- ‌ز- ساعة الاحتضار:

- ‌ثانياً: الفن والسلوك الاجتماعي:

- ‌أ- السلوك التربوي في المدارس:

- ‌ب- الجريمة والعنف:

- ‌جـ- الجريمة في الأفلام الأجنبية:

- ‌د - الفن وعالم المخدرات:

- ‌الفصل الخامسدور الإعلام في ترويج الفن

- ‌أولاً: دور وسائل الإعلام في ترويج الفن:

- ‌أ - الصحافة والفن:

- ‌ب - المسرح والفن:

- ‌جـ - الفن على شاشات التلفزة:

- ‌ثانياً: دور الإعلام في صناعة الفنانين:

- ‌أهل الفن وواقعهم:

- ‌الفنانون أولاً:

- ‌أهل الفن مُقدَّمون على أهل العلم

- ‌ثالثاً: السيطرة اليهودية على وسائل الإعلام:

- ‌أ - سيطرة اليهود على الصحافة:

- ‌ب - سيطرة اليهود على دُور السينما:

- ‌جـ- اليهود وإنتاج الأفلام المسيئة للعرب وللمسلمين:

- ‌د - ترويج اليهود لأفلام تُمَجِّد اليهودية:

- ‌هـ- سيطرة اليهود على المسرح:

- ‌رابعاً: دور الإعلام في ترويج الفن الغربي:

- ‌أ - التبعية للغرب:

- ‌ب - استهلاك تلفزيوني:

- ‌خامساً: العولمة والإعلام والفن:

- ‌الفضائيات والعولمة:

- ‌الفصل السادسصور من حياة أهل الفن

- ‌أولاً: الفن وترويج الإدمان:

- ‌ابن البلد تقتله المخدرات:

- ‌أسرة مخدرات فنية:

- ‌رجل شرطة ومدمن مخدرات:

- ‌وماذا بعد المسرحية

- ‌نابغة في الموسيقا وشامٌّ للكوكايين:

- ‌مجدي وهبة قبل وفاته:

- ‌مأساة السندريللا

- ‌إدانة مخرج بجرم حيازة المخدرات:

- ‌حاتم. . نادم:

- ‌قتلها ذبحاً، لأنها لم تزوّده بالمخدرات:

- ‌أمضى عقوبته وخرج:

- ‌ثانياً: الفن والشذوذ والرذيلة:

- ‌قميص النوم:

- ‌شذوذ مقابل مليون جنيه:

- ‌تفضِّل الشذوذ على الزواج:

- ‌فنان يغتصب فتاة:

- ‌خيانة بخيانة والبادئ أظلم:

- ‌شبكات فنية لترويج المخدرات والدعارة:

- ‌فنانات ومخرجة:

- ‌زوجة منتج ورئيسة شبكة:

- ‌راقصة برتبة وزير:

- ‌حالة طرد:

- ‌صعود إلى أسفل

- ‌ثالثاً: حقائق مثيرة:

- ‌الفنّ رعاية صليبية لأهداف يهودية:

- ‌أسماء الفنانين المزيفة:

- ‌هوليوود العربية:

- ‌تحرّشات فنية:

- ‌معاناة فنانة:

- ‌رابعاًً: التجسس في حياة أهل الفن:

- ‌كاميليا (ليليان كوهين) :

- ‌الفنانة أسمهان:

- ‌فنانات في خدمة إسرائيل

- ‌خامساً: مواقف معبّرة:

- ‌(اتق الله) :

- ‌الفنّ حرام في رمضان فقط

- ‌جنازة ورقصة

- ‌منكم.. وإليكم:

- ‌الفضائح منشورة:

- ‌صراخ بعد سهر:

- ‌سادساً: اعترافات واتهامات:

- ‌الفصل السابعتوبة واعتراف وندم

- ‌(1) شمس البارودي

- ‌(2) حسن يوسف

- ‌(3) شادية

- ‌(4) مديحة كامل

- ‌(5) نورا

- ‌(6) هالة الصافي:

- ‌(7) شيماء (الشاذلي)

- ‌نخبة من أقوال التائبين والتائبات:

- ‌حوار هادئ مع الداعية زينب الغزالي:

- ‌الخاتمة

- ‌ملحق الفتاوى

- ‌(1) تحريم تمثيل النبيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم

- ‌(2) حكم ((طاش ما طاش))

- ‌(3) الآثار السيئة للعبة «البوكيمون»

- ‌(4) حكم أفلام «البوكيمون» وألعابها

- ‌(5) حكم بيع السلع المروِّجة للبوكيمون وشراؤها

- ‌(6) حكم مشاهدة المسلسلات التلفزيونية

- ‌(7) المطبوعات والأفلام التي تدعو للانحراف

- ‌(8) حكم تجارة أشرطة الفيديو المفسدة

- ‌(9) حكم الموسيقا والغناء

- ‌(10) حكم الأغاني التي تصدر في الإذاعات والحفلات

- ‌(11) حكم تجارة أشرطة الغناء

- ‌(12) حكم نظر المرأة للرجل من خلال التليفزيون

- ‌فهرس المراجع

- ‌أولاً: الكتب:

- ‌ثانياً: المحاضرات:

- ‌ثالثاً: الصحف والمجلات:

الفصل: ‌الخيال في عروض الكرتون:

كلّه؟ وفي الحديث: «إن الرّفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» (1) .

إن السلوك العدواني سرعان ما ينطبع في مخيلة الناشئ، لأن العنف في الأصل مرتبط بالأفعال وحركات الجسم، الأمر الذي يثير الناشئ فيعمد إلى تقليده، فيتغلب ذلك في كثير من الأحيان- على ما يتلقفه نظرياً من المربين، فيقع عندها في نوع من الانفصام الحاد في شخصيته بين القدوة العملية والأقوال النظرية.

ومن الجدير بالذكر هنا، أن الناشئة في العالم العربي والإسلامي - حسب إحدى الإحصائيات - يقضون ما معدله من 35 إلى 40 ساعة أسبوعياً أمام التلفاز (2) وأغلب هذه الفترة تكون مخصصة للفن الكرتوني بكل سلبياته التي ذكرتها. وما المتوقع من أبنائنا بعد هذا التلقين السيىء المستمر، والتوجيه العقدي والسلوكي المنحرف، أتراهم سيعيشون توازناً نفسياً في عقائدهم؟ واستقراراً فكرياً في توجهاتهم؟ وهدوءاً عاطفياً في سلوكياتهم؟

‌الخيال في عروض الكرتون:

يُعدّ التخيّل مادة أولية خِصبة يعتمد عليها الفن الكرتوني، وقد يكون سهلاً ماتعاً، منطلقاً من الواقع الفكري للناشئ، إلا أنه بالمقابل قد يكون خيالاً جامحاً مرتكزاً على المبالغة والتهويل مما يسبب عدم اتزان فكري لدى الناشئ، وهذا ما يجعله مشتت المفاهيم مضطرب السلوك، فتنتكس موازين المعرفة لديه.

(1) أخرجه مسلم؛ كتاب: البر والصلة والآداب، باب: فضل الرفق، برقم (2594) ، عن عائشة رضي الله عنها.

(2)

المجتمع، العدد:940.

ص: 44

وقد أظهرت دراسة متخصصة أن الخيال في أفلام الرسوم المتحركة يؤثر على حيز المعلومات والثقافة لدى الطفل، كما يشككه في هذا المجال في معلوماته التي يكتسبها في بيته ومدرسته (1) .

فما يُتوقع بعد ذلك من ناشئ يرى الشمس تبكي؟! تقول الطفلة وفاء: أنا لا أحب الشمس أبداً

لأنها عندما توفيت أمي لم تبك

أما عندما يتوفى الكلب أو القط في الأفلام فإنها تبكي (2) لقد فهمت هذه الفتاة، بل تعمّق في معرفتها أن الشمس تبكي وتحزن!

أما خالد فقد كان يقضي الساعات الطوال، وهو يشاهد أفلام الكرتون، وكان والده يزوده بكل جديد منها، وفي ذات يوم اعتلى خالد أرفف المكتبة المنزلية، ثم ألقى بنفسه على أخيه الصغير، وهو يصرخ بكلمة وردت في الفيلم، مما تسّبب له بإصابة خطيرة في العمود الفقري، وصار عُرضةً بعدها للإصابة بشلل دائم (3) .

ما أصاب خالداً هو الاعتماد الذهني على الخيال بل الذي لم يبن على واقع الطفل المحيط، فتمثّل له حقيقة نظرية أراد أن يطبقها في أرض الواقع، ولما باشر ذلك كانت الكارثة، فكثيراً ما نرى في هذه العروض إنساناً، وهو يطير في السماء وبلا أجنحة!! وآخر يقفز من فوق رؤوس الجبال الشاهقة!! أو تنشق الأرض ثم يخرج منها إنسان ضخم، أو يغوص في البحار بلا حافظة أوكسجين، ثم يتكلم ويتنفس في الأعماق، كل هذا قد يجعل الناشئ مضطرباً في تصوراته

(1) أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية وأثرها على قيم وسلوك الطفل المسلم، فاطمة أحمد أبو ظريفة، مرجع سابق، ص 264.

(2)

المسلمون العدد:257.

(3)

العزو السابق.

ص: 45