الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسلمة كل يوم، فتتدرج بها من الرفض المطلق لهذه المحرمات، إلى عدم المعارضة لها، ومن ثم إلى القبول والرضا بها، ومن بعدها إلى الاعتقاد بأحقية كلِّ ما يُعرَض، وفي نهاية المطاف التردّي التامّ في مهاوي الهوى، فكم من البيوت انهارت وكم من أسر تناثر عِقدها، جرّاء تأثر المرأة المسلمة بالفن المدمّر.
يقول أحد الأزواج عن زوجه ومدى تأثرها بالفن: إنها تعلّمت منه كل سلبيات الزوجة، وتأثرت بكل ما شاهدته، لقد كانت في بادئ الأمر طيعة هادئة تحب الحوار فتحولت بعدها إلى نمرة مفترسة تصرّ على رأيها، حتى ولو كان خاطئاً!! كانت تعرف أنها امرأة عليها واجبات ولها حقوق كما شرع لها الإسلام، فأصبحت تحدثني عن حقوق المرأة كما يفهمها الغرب وينادي بها العلمانيون في الشرق (1) .
الأساليب التي اتبعها أهل الفن لإفساد المرأة
؟
أولاً: جعل المرأة عنواناً للحب والجنس:
لقد عمد أهل الفن إلى استغلال المرأة باسم الفن فخدشوا بذلك حياءها، وجعلوها نبع إثارة لا يتوقف، بنظراتها المغرية وبنبرة صوتها الخاضعة، وبسائر مفاتنها، وذلك لتحقيق أهداف هابطة لا صلة للإنسانية بها. فدمروا الأخلاق والسلوكيات من خلال التعلق بالحب والهوى، فتعلقت المرأة عمومًا بذلك - وبخاصة من كانت في سن المراهقة منهن - حتى صار إنشاء علاقات غرامية مع الجنس الآخر أمراً حتماً لازماً لتحقق الحب وكسب ثقة صديقاتهن والتفاخر بذلك لديهن، وقد اكتسبن - في الواقع - خبرة عملية من الفن،
(1) المسلمون، العدد 281 بتصرف.
وذلك بعرضه لأساليب التعارف ولطرق ترتيب لقاءات، ونصب الشباك للإيقاع بالجنس الآخر بعبارات جذّابة مغرية وحركات فاتنة.
تقول الفنانة نسرين: "أعمالنا الفنية تعلّم الناس عصيان الوالدين، وتعلم البنت المراهقة كيف تقابل شاباً بغير علم أهلها"(1) .
ترى ما المتوقع من المرأة المسلمة - والمراهقة بخاصة - عندما تسمع كلمات بطل المسلسل الغزلية العابقة بالإثارة تُشنّف آذان محبوبته؟
وما شعورها وهي تسمع الفنان يقول للفنانة: مواهبك مدفونة تحت الهُدوم (الملابس) ؟
إن التكرار المملّ لهذه العبارات على مسامع النساء، يجعلهن أسيرات لهذا السلوك، حيث يزداد إعجابهنَّ مرة بعد مرة بالكلمات المعسولة، فتنزلق أقدامهن في مهاوي الشقاء والرذيلة والخيانة، عند أول واقع يصادفهن مشابه لما ألِفْن سماعه.
ناهيك عن مظاهر العري والإغراء الجنسي الهابط والمسمى فناً!! نعم، هو فن إلا أنه فنٌ رخيص مبتذل يدل ولا شك على افتقار هذه الأعمال إلى أفكار بناءة وقيم نبيلة، وعلى الإفلاس الفكري والعجز الفني لصانعه، فضلاً عما فيه من إيذانٍ بحرب ضروس على القيم الدينية والأخلاقية.
"يتساءل ضياء الدين بيبرس في مؤتمر نوقشت فيه آفاق النقد السينمائي في التسعينات بقوله: إذا اقتضى الأمر المفاضلة بين طاعة
(1) الدعوة، العدد 1290.