الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مبادئ التقليد (1) .
جـ- الجريمة في الأفلام الأجنبية:
لقد بلغت الأفلام الأجنبية مبلغاً في الكثرة تعذّر معه السيطرة عليها فلم يكد يخل بيت منها، وأكثرها من أفلام العنف والجريمة، وقد رأينا سقوط بعض شباب الغرب في الجريمة بسبب هذه الأفلام وقد أثرت - في الوقت عينه - تأثيراً بالغاً على شباب أمتنا.
ومصداق ذلك ما نشرته الصحف اللندنية عن جريمة اغتصاب وقتل حدثت في مدينة برمنجهام كان بطلها (ريتشارد لوماس) البالغ من العمر 17 سنة والذي ارتكب جريمتَي اغتصاب وقتلٍ بعد مشاهدته فيلم للممثلة (جين فوندا) بعنوان (صباح جديد) هذا الفيلم الذي يمثل كيفية اغتصاب سيدة وقتلها في بانيو (مغطس) الحمام.
وقد تحوّل الشاب (ريتشارد) إلى مجرم بعد رؤيته لهذا الفيلم، وقال المدعي العام في هذه القضية: إن مثل هذه الأفلام تدمّر عقول الأطفال والشباب وتتسبب في حدوث جرائم بشعة، وطالب المسؤولين بتشديد الرقابة على مثل هذه الأفلام (2) .
لقد أدرك مفكرو الغرب خطورة هذه الأفلام، وهم ليس لديهم الوازع الديني ليزجرهم عن عرضها، فمتى سندرك بتعاليم ديننا ما أدركوه بمحض تفكيرهم؟!
د - الفن وعالم المخدرات:
إن عالم المخدرات ليس ببعيد عن عالم الجريمة، فبينهما اتصال
(1) الشرق الأوسط، العدد 4918.
(2)
الصباحية، العدد، 594.
وثيق، فالجريمة والمخدرات توأمان، يؤثر أحدهما بالآخر، وإن المرء ليدرك مدى سعي أهل الفن للدعاية للمخدرات - وإن ادَّعوا قصد التحذير منها - وذلك من خلال أساليب اعتمدتها الأفلام والمسلسلات بطرق متنوعة هاك بعضها:
(1)
تصوير تجار المخدرات بأنهم يعيشون في بذخ ورفاهية.
(2)
أن المخدرات هي الطريق الوحيد الأمثل لحل المشكلات وتحقيق السعادة.
(3)
تناول موضوع المخدرات من حيث طرق تهريبها وترويجها وتناولها. وتقول التائبة من الفن شادية: المخدرات كارثة كبيرة لا نعاني منها وحدنا وإنما تعاني منها كل دول العالم، وعلى الرغم من ذلك فإننا نجد أفلامنا تصوّر مجتمعنا المسلم وكأنه ساحة للمخدرات.
إن بعض الأفلام يغوي الشباب ويسوّل له بأن الأسلوب الأسهل لإنهاء المشكلات هو الإدمان! وإن بعض الأفلام تصوّر بطل الفيلم يتاجر أو يشرب المخدرات ويعيش حياته كلها في سعادة تامة.
وحتى لا يتهم المشاهدون الفيلم بتشجيع المخدرات نرى المخرج في النهاية يحرص على أن يموت البطل أو يقتل أو يلقى القبض عليه، إنها حقاً طريقة ساذجة (1) .
وقد تناولت مجلة «المجتمع» هذه القضية في الكويت وبيَّّنت أن من أهم أسباب الانحراف والإدمان على المخدرات هي وسائل الإعلام: من صحافة، وتلفاز، وفيديو، وسينما، بما تقدم من أفلام
(1) جريدة المسلمون، العدد 195.
هابطة وأخرى مشجّعة على تناول المخدرات والانحرافات السلوكية (1) .
وهكذا ظهرت في المجتمعات الإسلامية سلوكيات منحرفة، وانتشرت لتكون معول هدم في كيان المجتمع والأسرة والفرد، وإن الأعمال الفنية - في غالبها - تعتمد الجريمة والعنف والمخدرات، والدعارة والانحلال الخلقي، وتفكك الأسرة والعنف العائلي، كل هذه تعتمدها أسساً لنشر الرذيلة والفساد في مجتمعاتنا، ابتغاء حطام الدنيا دونما نظر إلى مصلحة المجتمعات العليا، ومستوى أفرادها الثقافي والحضاري.
(1) مجلة المجتمع، العدد 924.