الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ بَعْضِ الْمُدَلِّسِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ:«لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ شَيْئًا وَلَا مِنْ حَمَّادٍ وَلَا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلَا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَلَا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَا مِنْ أَبِي بِشْرٍ وَلَا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلَا مِنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ أَبِي وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا»
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ، رَوَاهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ كَانَ يَأْخُذُ أَحَادِيثَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ،
⦗ص: 359⦘
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمَّارٍ ، يَقُولُ:": كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ إِذَا ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ أَوْصَى مَنْ يَتْرُكُ عِنْدَ الْأَعْمَشِ أَنْ يَتَحَفَّظَ عَلَيْهِ مَا يَمُرُّ بَعْدَهُ ، قَالَ: فَكَانَ يَجِيءُ فَيَسْأَلُهُ عَمَّا مَرَّ بَعْدَهُ قَالَ: فَجِئْتُ يَوْمًا فَذَكَرُوا لِي أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ إِيجَابِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ " قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ قَالَ: فَقَالَ لِي: أَلَيْسَ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سَعِيدٍ الْعَلَّافِ عَنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَحَدِّثْنِي بِهِ فَحَدَّثَهُ بِهِ ، قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: فَأَلْقَى الْأَعْمَشُ ، أَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَهِشَامًا ، وَسَعِيدًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ سَعِيدٍ الْعَلَّافِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ:«مِنْ إِيجَابِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ: الزُّهْرِيُّ ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمُ الزُّهْرِيُّ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: الزُّهْرِيُّ ، فَقِيلَ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ فَقَالَ: لَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَلَا مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ "
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا أَبُو رِفَاعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ مَالٌ لَمْ يُبَيِّتْهُ وَلَمْ يُقَيِّلْهُ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: دَعْهُ لَا تُفْسِدْهُ ، قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تُفْسِدْهُ ، ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ كَمْ تُفْسِدُهُ، الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَاصِمٍ؟ . . . قَالَ: وَيْحَكَ كَمْ تُفْسِدُهُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: تَلُومُونِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ لَمَا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي "
أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ ، بِبُخَارَى، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَرْبٍ الْكِنَانِيُّ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بُخَارِيُّ الْأَصْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ طَرْخَانَ ، يُعْرَفُ بِالْكَاتِبِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: قُلْتُ لِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ: تَعْرِفُ أَبَا سَعْدٍ الْبَقَّالَ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ أَعْرِفُهُ عَالِيَ الْإِسْنَادِ أَنَا حَدَّثْتُهُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» فَتَرَكَنِي وَتَرَكَ عَبْدَ الْكَرِيمِ وَتَرَكَ زِيَادَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ: حَدَّثْتُ شَابًّا ، مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ:«لَا يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ» قَالَ: فَسَمِعْتُ هُشَيْمًا يَذْكُرُهُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: فَلَقِيتُ الشَّابَّ ، فَقُلْتُ: أُرْبِحُ الشَّابَّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ الشَّابُّ: هُشَيْمٌ وَاللَّهِ عَنِّي عَنْكَ عَنْ سُفْيَانَ
⦗ص: 361⦘
عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَقَالَ الْأَبَّارُ: ثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى يَقُولُ: قِيلَ لِهُشَيْمٍ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ يَعْنِي التَّدْلِيسَ قَالَ: إِنَّهُ أَشْهَى شَيْءٍ "
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى ، يَقُولُ:": الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحِفْظِ، وَكَانَ يُدَلِّسُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، يَقُولُ:": قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَا رَأَيْتُ بِهَا أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُدَلِّسُ إِلَّا مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ وَشَرِيكًا " وَأَخْبَارُ الْمُدَلِّسِينَ تَتَّسِعُ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسْمَاءَهُمْ وَسُقْتُ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَاتِهِمُ الْمُدَلَّسَةَ فِي كِتَابِ التَّبْيِينُ لِأَسْمَاءِ الْمُدَلِّسِينَ فَغَنِيتُ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَالَ فَرِيقٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: إِنَّ خَبَرَ الْمُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ لِأَجَلِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ أَنَّ التَّدْلِيسَ يَتَضَمَّنُ الْإِيهَامَ لِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَتَرْكَ تَسْمِيَةِ مَنْ لَعَلَّهُ غَيْرُ مَرْضِيٍّ وَلَا ثِقَةٍ وَطَلَبَ تَوَهُّمِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَقَالَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ مَقْبُولٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ بِمَثَابَةِ الْكَذَّابِ وَلَمْ يَرَوُا التَّدْلِيسَ نَاقِضًا لِعَدَالَتِهِ وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورٌ مِنْ قِبَلِ الْمَرَاسِيلِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّ نِهَايَةَ أَمْرِهِ أَنْ يَكُونَ التَّدْلِيسُ بِمَعْنَى الْإِرْسَالِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا دَلَّسَ الْمُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَلَمْ يَلْقَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْغَالِبَ عَلَى حَدِيثِهِ لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَاتُهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ تَدْلِيسُهُ عَمَّنْ قَدْ لَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَيُدَلِّسُ عَنْهُ رِوَايَةَ مَالَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ فَذَلِكَ مَقْبُولٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يُدَلِّسُ عَنْهُ ثِقَةً وَقَالَ آخَرُونَ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا أَنْ يُورِدَهُ عَلَى وَجْهٍ مُبَيَّنٍ غَيْرِ مُحْتَمِلٍ لِلْإِيهَامِ فَإِنْ أَوْرَدَهُ عَلَى ذَلِكَ قُبِلَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَسَنَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ اللَّفْظِ الَّذِي يُزِيلُ عَنْهُ الْإِيهَامَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
⦗ص: 362⦘
عُمَرَ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا جَدِّي ، قَالَ التَّدْلِيسُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا وَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ ، وَمَنْ رَأَى التَّدْلِيسَ مِنْهُمْ فَإِنَّمَا يُجَوِّزُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ سَمِعَ مِنْهُ فَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، فَيُدَلِّسُهُ يُرِي أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَهُمْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَأَمَّا مَنْ دَلَّسَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ وَعَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ هُوَ مِنْهُ فَقَدْ جَاوَزَ حَدَّ التَّدْلِيسِ الَّذِي رَخَّصَ فِيهِ مَنْ رَخَّصَ مِنَ الْعُلَمَاءِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ: " قَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلُ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ التَّدْلِيسَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ قَبِيحٌ وَمَهَانَةٌ ، وَالتَّدْلِيسُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ تَدْلِيسًا عَنْ ثِقَةٍ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُوقَفَ عَلَى شَيْءٍ وَقُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا أَرْسَلَهُ حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، أَوْ سَمِعْتُ ، فَنَحْنُ نَقْبَلُ تَدْلِيسَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَنُظَرَائِهِ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى مَلِيءٍ ثِقَةٍ ، وَلَا نَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَشِ تَدْلِيسَهُ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِ مَلِيءٍ ، وَالْأَعْمَشُ إِذَا سَأَلْتَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ ، وَعَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، إِذَا وَقَّفْتَهُ ، قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٍ ، وَنُظَرَائِهِمَا ، فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّدْلِيسَيْنِ "
حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا جَدِّي ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ التَّدْلِيسِ ، فَكَرِهَهُ وَعَابَهُ ، قُلْتُ لَهُ: أَفَيَكُونُ الْمُدَلِّسُ حُجَّةً فِيمَا رَوَى أَوْ حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنا؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا دَلَّسَ. وَقَالَ جَدِّي: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَنِ الرَّجُلِ يُدَلِّسُ أَيَكُونُ حُجَّةً فِيمَا لَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّدْلِيسَ فَلَا حَتَّى يَقُولَ حَدَّثَنَا ، قَالَ عَلِيُّ: وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ إِلَى يَحْيَى الْقَطَّانِ لِحَالِ الْإِخْبَارِ، يَعْنِي عَلِيٌّ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يُدَلِّسُ وَأَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ يُوقِفُهُ عَلَى مَا سَمِعَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَاللَّفْظُ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِهِ الْإِيهَامُ وَيَزُولُ بِهِ الْإِشْكَالُ فِي رِوَايَةِ الْمُدَلِّسِ أَنْ يَقُولَ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ وَيُحَدِّثُ وَيُخْبِرُ أَوْ قَالَ لِي فُلَانٌ أَوْ ذَكَرَ لِي أَوْ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي مِنْ لَفْظِهِ أَوْ حَدَّثَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى
هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ السَّمَاعِ وَمَا كَانَ بِسَبِيلِهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: كُنْتُ أَعْرِفُ إِذَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ مَا سَمِعَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ كَانَ إِذَا جَاءَ مَا سَمِعَ قَالَ: ثَنَا أَنَسٌ وَثَنا الْحَسَنُ وَثَنا مُطَرِّفٌ وَثَنا سَعِيدٌ وَإِذَا جَاءَ مَا لَمْ يَسْمَعْ يَقُولُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ فَإِذَا قَالَ: ثَنَا كَتَبْتُ وَإِذَا قَالَ: حَدَّثَ لَمْ أَكْتُبْ
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمْ أَكُنْ أَهْتَمُّ لِسُفْيَانَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ فَوْقَهُ قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا وَلَكِنْ كَانَ يُهِمُّنِي أَنْ يَقُولَ هُوَ سَمِعْتُ فُلَانًا وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ " فَإِنْ قِيلَ يَجِبُ أَنْ لَا تَقْبَلُوا قَوْلَ الْمُدَلِّسِ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ فِي السَّمَاعِ وَفِي غَيْرِهِ فَيُقَالُ أَخْبَرَنِي عَلَى مَعْنَى الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ ، يُقَالُ لَا يَلْزَمُ هَذَا لَأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ ظَاهِرُهُ لِلْمُخَاطَبَةِ وَإِنِ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِيمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَالطَّالِبُ يَسْمَعُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ أَخْبَرَنِي فِي الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ الْمُفِيدِ لِلسَّمَاعِ وَرَفْعِ اللَّبْسِ وَالْإِشْكَالِ عَلَى أَنَّ الْمُدَلِّسَ إِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَهُوَ يَرَى اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي أَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ وَجَبَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ لِأَنَّ أَقْصَى حَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ إِنَّمَا هُوَ إِجَازَةُ مُشَافَهَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ. فَإِنْ قِيلَ لِمَ إِذَا عُرِفَ تَدْلِيسُهُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ وَجَبَ حَمْلُ جَمِيعِ حَدِيثِهِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ جَوَازِ أَلَّا يَكُونَ كَذَلِكَ قُلْنَا لِأَنَّ تَدْلِيسَهُ الَّذِي بَانَ لَنَا صَيَّرَ ذَلِكَ هُوَ
الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ صَارَ الْكَذِبُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ وَسَقَطَ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ أَحَادِيثِهِ مَعَ جَوَازِ كَوْنِهِ صَادِقًا فِي بَعْضِهَا فَكَذَلِكَ حَالُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ وَلَوْ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَإِنْ وَافَقَهُ ثِقَةٌ عَلَى رِوَايَتِهِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ لِأَجْلِ رِوَايَةِ الثِّقَةِ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ. وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطِ الْمُدَلِّسُ اسْمَ شَيْخِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ لَكِنَّهُ يُسْقِطُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا يَكُونُ ضَعِيفًا فِي الرِّوَايَةِ أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ وَيَحْسُنُ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَوْمًا حَدِيثًا تَرَكَ فِيهِ رَجُلًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فِيهِ رَجُلٌ، قَالَ:«هَذَا أَسْهَلُ لِلطَّرِيقِ» قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي مَسْعُودٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَهْرَيَارَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَحْمَدُوا إِسْلَامَ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ رَأْيِهِ ، قَالَ أَبِي هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ عِلَّةٌ قَلَّ مَنْ يَفْهَمُهَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَكُنْيَتُهُ أَبُو وَهْبٍ هُوَ أَسَدِيُّ فَكَأَنَّ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ كَنَى عُبَيْدَ اللَّهِ وَنَسَبَهُ إِلَى بَنِي أَسَدٍ لِكَيْلَا يُفْطَنَ لَهُ حَتَّى إِذَا تَرَكَ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي فَرْوَةَ مِنَ الْوَسَطِ لَا يُهْتَدَى لَهُ، وَكَانَ بَقِيَّةُ مِنْ أَفْعَلِ النَّاسِ لِهَذَا. وَأَمَّا مَا قَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ فَهُوَ وَهْمٌ غَيْرَ أَنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي أَنَّ إِسْحَاقَ لَعَلَّهُ حَفِظَ عَنْ بَقِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَفْطِنْ لِمَا عَمِلَ بَقِيَّةُ مِنْ تَرْكِهِ إِسْحَاقَ مِنَ الْوَسَطِ وَتَكْنِيَتِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَلَمْ يَتَفَقَّدْ لَفْظَ بَقِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: ثَنَا نَافِعٌ أَوْ عَنْ نَافِعٍ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَقَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ كُلُّهُ فِي هَذَا
الْحَدِيثِ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ بَقِيَّةَ كَمَا شَرَحَ قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَهُ وَيُدَلِّسَهُ لِإِسْحَاقَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَعْجَبُوا بِإِسْلَامِ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ عَقْلِهِ وَيُقَالُ إِنَّ مَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ ثَوْرٌ يَرْوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الرِّوَايَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأَسْقَطَ اسْمَهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَرْسَلَهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى الِاحْتِجَاجَ بِالْمَرَاسِيلِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَدِيثَ عَمَّنْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَهُوَ أَحْسَنُ حَالَةً مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ حَالِ مَنْ أَرْسَلَ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُشْنَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُلْقِي الرَّجُلَ الضَّعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ وَيَقُولُ أَنْقُصُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَصِلُ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ يُحَسِّنُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَا يَفْعَلْ؛ لَعَلَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَذَّابٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَسَّنَهُ وَثَبَّتَهُ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ كَمَا رُوِيَ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانَ الْأَعْمَشُ رُبَّمَا فَعَلَ هَذَا " وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ التَّدْلِيسِ فَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْمُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا يُغَيِّرُ فِيهِ اسْمَهُ أَوْ كُنْيَتَهُ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ حَالَهُ الْمَشْهُورَ مِنْ أَمْرِهِ لِئَلَّا يُعْرَفَ وَالْعِلَّةُ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ كَوْنُ شَيْخِهِ غَيْرَ ثِقَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ فِي أَمَانَتِهِ أَوْ يَكُونَ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ قَدْ شَارَكَ الرَّاوِيَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ دُونَهُ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ أَوْ يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ سِنًّا أَوْ تَكُونَ أَحَادِيثُهُ الَّتِي عِنْدَهُ عَنْهُ كَثِيرَةً فَلَا يُحِبُّ تَكْرَارَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فَيُغَيِّرُ حَالَهُ لِبَعْضِ هَذِهِ
الْأُمُورِ وَأَنَا أَسُوقُ مِنْ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْضَ مَا تَيَسَّرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي ، قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عَطِيَّةَ كَانَ يَأْتِي الْكَلْبِيَّ فَيَأْخُذُ عَنْهُ التَّفْسِيرَ، قَالَ: وَكَانَ يَكْنِيهِ بِأَبِي سَعِيدٍ فَيَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ، وَكَانَ هُشَيْمٌ يُضَعِّفُ حَدِيثَ عَطِيَّةَ " قَالَ الْخَطِيبُ: الْكَلْبِيُّ يُكْنَى أَبَا النَّضْرِ ، وَإِنَّمَا غَيَّرَ عَطِيَّةُ كُنْيَتَهُ لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ التَّفْسِيرَ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، ثِقَةٌ ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: " أَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، وَسُحَيْمٌ ، لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ حَفْصٍ ، وَكَانَ لِحَفْصٍ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِهِ، فَكَنَيْتَهُ أَنَا بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُكْنَى بِهِ ، وَكَانَ حَفْصٌ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ يُعْرَفُ بِالْأَسْوَدِ ، قَالَ لِي أَبُو الْيَقْظَانِ: سَمَّتْنِي أُمِّي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا قُلْتُ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ فَهُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ وَإِذَا قُلْتُ: سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَامِرُ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَامِرُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، وَعَامِرُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَسُحَيْمُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَائِدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ فَهُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ "
حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:«كَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يُغَيِّرُ الْأَسْمَاءَ ، يَعْنِي عَلَى النَّاسِ ، يُحَدِّثُنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَإِنَّمَا هُوَ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ ، قَالَ: " مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ يُغَيِّرُونَ اسْمَهُ إِذَا حَدَّثُوا عَنْهُ ، فَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، وَيَقُولُ أَيْضًا: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ ، وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ
⦗ص: 367⦘
بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ قَيْسٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ ، وَلَا يُسَمِّيهِ وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الطَّبَرِيُّ ، وَهَذَا كُلُّهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ "
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ أَبَا طَالِبٍ ، يَقُولُ:«قَلَبَ أَهْلُ الشَّامِ اسْمَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزِّنْدِيقِ عَلَى مِائَةِ اسْمٍ ، وَكَذَا وَكَذَا اسْمًا ، قَدْ جَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ ، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَ كَثِيرًا مِنْ حَدِيثِهِمْ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَصْلُوبُ فِي الزَّنْدَقَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ مُحَمَّدَ بْنَ غَانِمٍ ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أَبُو قَيْسٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرُبَّمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ وَيُقَالُ الرَّبَضِيُّ وَيُقَالُ الطَّبَرِيُّ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَقَالَ الْمُقْرِئُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ هَذَا»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَرْدَبِيلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَيَانَجِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: " قُلْتُ لِابْنِ نُمَيْرٍ: شَيْخٌ يُحَدِّثُ عَنْهُ الْحِمَّانِيُّ ، يُقَالُ لَهُ عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ ، فَقَالَ: لَمْ تَفْطِنْ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا ، قَالَ: هَذَا مُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ جَعَلَ الْحِمَّانِيُّ ، مُعَلًّى ، عَلِيًّا ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ ، وَهُوَ مُعَلَّى بْنُ هِلَالِ بْنِ سُوَيْدٍ "
وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الْحِمَّانِيِّ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْبَلَدِيُّ، أنا
⦗ص: 368⦘
أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ بِبَلَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ مَنْ سَمِعَ صَوْتَهُ مِنْ شَجَرٍ ، أَوْ حَجَرٍ ، أَوْ مَدَرٍ ، أَوْ بَشَرٍ ، أَوْ رَطْبٍ ، أَوْ يَابِسٍ ، وَيُكْتَبُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى بِأَذَانِهِ ، وَسَاقَ حَدِيثًا طَوِيلًا»
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:«حَدِيثُ» مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا " كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ فِيهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ ، يَكْنِي عَنِ اسْمِهِ ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَكَانَ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يَقُولُ: «حُكْمُ اللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، هُوَ سَمَّانِي قَدَرِيًّا ، وَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَإِنِّي حَدَّثْتُهُ» مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا مَاتَ شَهِيدًا " ، فَحَدَّثَ عَنِّي: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا «وَنَسَبَنِي إِلَى جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ» قَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، وَاسْمُ أَبِي يَحْيَى ، سَمْعَانُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عَبْدِ نَهْمٍ ، وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا فَقَالَ: ثَنَا أَبُو الذِّئْبِ ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ، قَالَ فِي بَعْضِهَا: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسْلَمِيُّ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، فَقَالَ: ثَنَا الْأَسْلَمِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَسْلَمِيُّ شَيْخٌ لِيَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ سَمْعَانَ ، وَرَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْمَغْرِبِيَّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَاتِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ عَنْهُ فِي كِتَابِنَا «الْمُوَضِّحُ لِأَوْهَامِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ» وَذَكَرْنَا أَيْضًا فِيهِ رِوَايَاتِ خَلْقٍ كَثِيرٍ
عَنْ قَوْمٍ غَيَّرُوا أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمُ الْمَشْهُورَةَ ، فَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ كَانَ يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ التَّمْتَامِ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ التَّمَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْأُشْنَانِيِّ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، وَعَنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قانعٍ الْقَاضِي ، فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ ، كَانَ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ، وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ كَانَ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ فَيَقُولُ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْمُصَنِّفِ، فَقَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأُمَوِيُّ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْأُمَوِيُّ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ الْكُوفِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَحَدَّثَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَحَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، فَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخٌ كَانَ فِي بَجِيلَةَ ، وَبَكَّارُ بْنُ بِشْرٍ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ فَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ ، فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سندٍ ، وَرَوَى أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ عَنِ النَّقَّاشِ فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ ، وَحَدَّثَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ
الْفَزَارِيِّ فَقَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حِصْنٍ ، وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ فَقَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجَزَرِيُّ ، وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاسِطِيِّ فَقَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَحَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ فَقَالَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ ، وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى فَقَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ ، وَحَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ ، وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ فَقَالَ: ثَنَا عُمَيْرٌ مَوْلَى عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِمُشْكِدَانَهْ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الْجَمَّالِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَاسْتِيفَاءُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَطُولُ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ بِكَمَالِهِ فَلْيَنْظُرْ فِي كِتَابِنَا الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ "
حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَقَاءٍ الْهَمَذَانِيُّ، أنا جَدِّي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الذَّارِعُ، ثنا عَلَّانُ، ثنا قُبَّيْطَةُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَدَّادُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: «مَنْ كَنَى مَنْ يُعْرَفُ بِالِاسْمِ أَوْ سَمَّى مَنْ يُعْرَفُ بِالْكُنْيَةِ فَقَدْ جَهَّلَ الْعِلْمَ» قَالَ الْخَطِيبُ: «وَفِي الْجُمْلَةِ ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى عَنْ شَيْخٍ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْهُ ، وَعَدَلَ عَنْ تَعْرِيفِهِ بِمَا اشْتُهِرَ مِنْ أَمْرِهِ ، فَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى سَامِعِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ لِلسَّامِعِ؛ لِكَوْنِ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ فِي حَالِهِ ثَابِتَ الْجَهَالَةِ ، مَعْدُومَ الْعَدَالَةِ ، وَمَنْ كَانَ هَذَا صِفَتَهُ فَحَدِيثُهُ سَاقِطٌ ، وَالْعَمَلُ بِهِ غَيْرُ لَازِمٍ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»