المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر شيء من أخبار بعض المدلسين - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

[الخطيب البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حُكْمِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ وَلُزُومِ التَّكْلِيفِ

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَخْبَارِ وَتَقْسِيمِهَا الْخَبَرُ: هُوَ مَا يَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَهُ الصِّدْقُ أَوِ الْكَذِبُ ، وَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: خَبَرُ تَوَاتُرٍ ، وَخَبَرُ آحَادٍ. فَأَمَّا خَبَرُ التَّوَاتُرِ فَهُوَ مَا يُخْبِرُ بِهِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ حَدًّا يُعْلَمُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهِمْ بِمُسْتَقَرِّ الْعَادَةِ أَنَّ اتِّفَاقَ الْكَذِبِ مِنْهُمْ مُحَالٌ ، وَأَنَّ التَّوَاطُؤَ مِنْهُمْ فِي

- ‌بَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ: يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ بِأَنَّهُ كَذِبٌ إِذَا لَمْ يَقَعِ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الضَّرُورَةِ أَوِ الِاسْتِدْلَالِ إِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ مَرْوِيًّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ وَلَمْ يُعْلَمْ ضَرُورَةً وَلَا قَامَتْ عَلَى صِحَّتِهِ حُجَّةٌ ، وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى كَوْنِهِ كَذِبًا ، لِأَنَّ اللَّهَ

- ‌مَعْرِفَةُ الْخَبَرِ الْمُتَّصِلِ الْمُوجِبِ لِلْقَبُولِ وَالْعَمَلِ

- ‌مَعْرِفَةُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ مِنَ الْعِبَارَاتِ فِي صِفَةِ الْإِخْبَارِ وَأَقْسَامِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مُخْتَصَرًا وَصْفُهُمْ لِلْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مُسْنَدٌ ، يُرِيدُونَ أَنَّ إِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ بَيْنَ رَاوِيهِ وَبَيْنَ مَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ ، إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالِهِمْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ هُوَ فِيمَا أُسْنِدَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً ، وَاتِّصَالُ

- ‌وَصْفُ مَنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَيَلْزَمُ قَبُولُ رِوَايَتِهِ عَلَى الْإِجْمَالِ دُونَ التَّفْصِيلِ

- ‌ذِكْرُ شُبْهَةِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ يُوجِبُ الْعِلْمَ وَإِبْطَالُهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الدَّلَائِلِ عَلَى صِحَّةِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَوُجُوبِهِ قَدْ أَفْرَدْنَا لِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كِتَابًا ، وَنَحْنُ نُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِذْ كَانَ مُقْتَضِيًا لَهُ. فَمِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى ذَلِكَ مَا ظَهَرَ وَاشْتَهَرَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ ثِقَةٍ

- ‌ذَمُّ الرِّوَايَاتِ عَنْ غَيْرِ الْأَثْبَاتِ

- ‌بَابُ وُجُوبِ تَعْرِيفِ الْمُزَكِّي مَا عِنْدَهُ مِنْ حَالِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْدِيلِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِلصَّحَابَةِ ، وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِلسُّؤَالِ عَنْهُمْ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ فِيمَنْ دُونَهُمْ كُلُّ حَدِيثٍ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ بَيْنَ مَنْ رَوَاهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، لَمْ يَلْزَمِ الْعَمَلُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَةِ رِجَالِهِ ، وَيَجِبُ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِهِمْ ، سِوَى الصَّحَابِيِّ الَّذِي رَفَعَهُ إِلَى

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي مَعْنَى وَصَفِ الصَّحَابِيِّ بِأَنَّهُ صَحَابِيُّ وَالطَّرِيقِ إِلَى مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ صَحَابِيًّا

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي حُكْمِ مَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ ، وَذِكْرِ الشَّرَائِطِ الَّتِي تُوجِبُ قَبُولَ رِوَايَتِهِ لَا بُدَّ لِمَنْ لَزِمَ قَبُولُ خَبَرِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى صِفَاتٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مُجْمَلًا ، وَنَحْنُ نُفَصِّلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَنَشْرَحُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ، فَأَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ وَقْتَ تَحَمُّلِ الْحَدِيثِ وَسَمَاعِهِ مُمَيِّزًا ضَابِطًا ، لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ الصَّغِيرِ

- ‌ذِكْرُ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنْ قَدَّمْنَا تَسْمِيَتَهُ

- ‌وَمِنَ الْمُخَالِفِينَ جَمَاعَةٌ احْتَجَّ أَهْلُ الْعِلْمِ بِرِوَايَتِهِمْ مَا سَمِعُوهُ قَبْلَ الِاحْتِلَامِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي سَمَاعِ مَنْ كَانَ يَنْسَخُ وَقْتَ الْقِرَاءَةِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ السُّلَمِيُّ الْمِصِّيصِيُّ بِدِمِشْقَ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ سَمِعَ حَدِيثًا فَخَفِيَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ السَّمَاعِ حَرْفٌ مِنْهُ لِإِدْغَامِ الْمُحَدِّثِ إِيَّاهُ مَا حُكْمُهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِفْهَامِ الْكَلِمَةِ وَالشَّىْءِ مِنْ غَيْرِ الرَّاوِي كَالْمُسْتَمْلِي وَنَحْوِهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَحَادِيثَ مِنْ بَيْنِ مَا اسْتُثْبِتَ فِيهِ غَيْرُ الرَّاوِي وَمَيَّزَهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الذِّمِّيِّ أَوِ الْمُشْرِكِ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ هَلْ يُعْتَدُّ بِرِوَايَتِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِذَا كَانَ ضَابِطًا لَهُ

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي الْعَدَالَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْمَجْهُولِ وَمَا بِهِ تَرْتَفِعُ عَنْهُ الْجَهَالَةُ الْمَجْهُولُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: هُوَ كُلُّ مَنْ لَمْ يُشْتَهَرُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا عَرَفَهُ الْعُلَمَاءُ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ رَاو وَاحِدٍ ، مِثْلُ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ وَجَبَّارٍ الطَّائِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَغَرَّ الْهَمْدَانِيِّ وَالْهَيْثَمِ بْنِ حَنَشٍ وَمَالِكِ بْنِ أَغَرَّ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْحُجَّةِ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَيْسَتْ تَعْدِيلًا لَهُ احْتَجَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِوَايَةَ الْعَدْلِ عَنْ غَيْرِهِ تَعْدِيلٌ لَهُ ، بِأَنَّ الْعَدْلَ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا لَذَكَرَهُ ، وَهَذَا بَاطِلٌ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ لَا يَعْرِفُ عَدَالَتَهُ ، فَلَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَعْدِيلًا وَلَا خَبَرًا عَنْ صِدْقِهِ ، بَلْ يَرْوِي عَنْهُ

- ‌فَصْلٌ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ: كُلُّ مَنْ أَرْوِي لَكُمْ عَنْهُ وَأُسَمِّيهِ فَهُوَ عَدْلٌ رِضًا مَقْبُولُ الْحَدِيثِ ، كَانَ هَذَا الْقَوْلُ تَعْدِيلًا مِنْهُ لِكُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَسَمَّاهُ ، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا يَعْرِفُهُ عَامَّةُ النَّاسِ مِنْ صِفَاتِ الْمُحَدِّثِ الْجَائِزِ الْحَدِيثَ ، وَمَا يَنْفَرِدُ بِمَعْرِفَتِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ وَمَنْ لَمْ يَرْوِ غَيْرَ حَدِيثٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ بِمُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَكَثْرَةِ الطَّلَبِ ، غَيْرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ الصِّدْقِ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْعَدَالَةِ ، قُبِلَ حَدِيثُهُ ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعْنِي مَا رَوَى ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مَجْرُوحًا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ يُؤْخَذُ عَنْهُ فِقْهُ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُحَدِّثُ وَالشَّاهِدُ مِنَ الصِّفَاتِ ، وَمَا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ قَالَ: لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ قَبُولِ خَبَرِ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ جَمِيعُ صِفَاتِ الشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ ، مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَالْبُلُوغِ ، وَالْعَقْلِ ، وَالضَّبْطِ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الْعَدَدِ الْمَقْبُولِ تَعْدِيلُهُمْ لِمَنْ عَدَّلُوهُ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ فِي تَعْدِيلِ الْمُحَدِّثِ وَالشَّاهِدِ أَقَلُّ مِنَ اثْنَيْنِ ، وَرَدُّوا ذَلِكَ إِلَى الشَّهَادَةِ عَلَى حُقُوقِ الْآدَمَيِّينَ ، وَأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنَ اثْنَيْنِ ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَكْفِي فِي تَعْدِيلِ الْمُحَدِّثِ الْمُزَكِّي الْوَاحِدُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَوْنِ الْمُعَدِّلِ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ سُؤَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ عَنْ حَالِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَجَوَابُهَا لَهُ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي سَبَبِ الْعَدَالَةِ ، هَلْ يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِهِ أَوْ لَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَزْكِيَةِ الْمُزَكِّي لِمَنْ زَكَّاهُ ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا تُقْبَلُ حَتَّى يَذْكُرَ الْمُزَكِّي السَّبَبَ الَّذِي لِأَجْلِهِ ثَبَتَتْ عَدَالَةُ الْمُزَكَّى عِنْدَهُ. وَمِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي الْجَرْحِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذِكْرِ الْكَبَائِرِ

- ‌فَصْلٌ إِذَا عَدَّلَ جَمَاعَةٌ رَجُلًا وَجَرَحَهُ أَقَلُّ عَدَدًا مِنَ الْمُعَدِّلِينَ ، فَإِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحُكْمَ لِلْجَرْحِ وَالْعَمَلَ بِهِ أَوْلَى ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلِ الْحُكْمُ لِلْعَدَالَةِ ، وَهَذَا خَطَأٌ ، لِأَجَلِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْجَارِحِينَ يُصَدِّقُونَ الْمُعَدِّلِينَ فِي الْعِلْمِ بِالظَّاهِرِ ، وَيَقُولُونَ: عِنْدَنَا زِيَادَةُ عِلْمٍ لَمْ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الْجَرْحِ هَلْ يَحْتَاجُ إِلَى كَشْفٍ أَمْ لَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ قَالَ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا جَرَحَ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْجَرْحَ ، يَجِبُ الْكَشْفُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَالَّذِي يَقْوَى عِنْدَنَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنِ اسْتُفْسِرَ فِي الْجَرْحِ فَذَكَرَ مَا لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِيمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا ثُمَّ تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ جَرْحًا لِلْمَرْوِيِّ عَنْهُ؟ إِذَا رَوَى رَجُلٌ عَنْ شَيْخٍ حَدِيثًا يَقْتَضِي حُكْمًا مِنَ الْأَحْكَامِ ، فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَرْحًا مِنْهُ لِلشَّيْخِ ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْعَمَلَ بِالْخَبَرِ لِخَبَرٍ آخَرَ يُعَارِضُهُ ، أَوْ عُمُومٍ ، أَوْ قِيَاسٍ ، أَوْ لِكَوْنِهِ

- ‌بَابٌ فِي أَنَّ السَّفَهَ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ وَيُوجِبُ رَدَّ الرِّوَايَةِ

- ‌بَابٌ فِي أَنَّ الْكَاذِبَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُرَدُّ رِوَايَتُهُ قَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا قَوْلَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ ، وَيَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ حَدِيثُهُ إِذَا ثَبَتَتْ تَوْبَتُهُ ، فَأَمَّا الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَضْعِ الْحَدِيثِ ، وَادِّعَاءِ السَّمَاعِ ، فَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ

- ‌فَصْلٌ وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى كَذِبِ الْمُحَدِّثِ فِي رِوَايَتِهِ عَمَّنْ لَمْ يُدْرِكْهُ؛ مَعْرِفَةُ تَارِيخِ مَوْتِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ وَمَوْلِدِ الرَّاوِي

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ عَنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَالِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَاتِهِمْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ كَالْقَدَرِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَالرَّافِضَةِ ، وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِمَا يَرْوُونَهُ ، فَمَنَعَتْ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ صِحَّةَ ذَلِكَ ، لِعِلَّةِ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ عِنْدَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِكْفَارِ الْمُتَأَوِّلِينَ ، وَفُسَّاقٌ عِنْدَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الْمَنْقُولِ عَنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ قَدْ أَسْلَفْنَا الْحِكَايَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ فِي جَوَازِ قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ، غَيْرَ صِنْفٍ مِنَ الرَّافِضَةِ خَاصَّةً ، وَيُحْكَى نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِمَامِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي

- ‌بَابٌ فِي اخْتِيَارِ السَّمَاعِ مِنَ الْأُمَنَاءِ ، وَكَرَاهَةِ النَّقْلِ وَالرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ

- ‌بَابُ التَّشَدُّدِ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ ، وَالتَّجَوُّزِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ قَدْ وَرَدَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَمْلُ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ إِلَّا عَمَّنْ كَانَ بَرِيئًا مِنَ التُّهْمَةِ ، بَعِيدًا مِنَ الظِّنَّةِ ، وَأَمَّا أَحَادِيثُ التَّرْغِيبِ وَالْمَوَاعِظِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَتْبُهَا عَنْ سَائِرِ الْمَشَايِخِ

- ‌مَا جَاءَ فِي تَرْكِ السَّمَاعِ مِمَّنِ اخْتَلَطَ وَتَغَيَّرَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْحُكْمِ فِيمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا فَسُئِلَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ

- ‌بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ غَلَبَ عَلَى حَدِيثِهِ الشَّوَاذُّ وَرِوَايَةُ الْمَنَاكِيرِ وَالْغَرَائِبِ مِنَ الْأَحَادِيثِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ وَكَانَ الْوَهْمُ غَالِبًا عَلَى رِوَايَتِهِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ رَجَعَ عَنْ حَدِيثٍ غَلِطَ فِيهِ ، وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ الصِّحَّةَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ الْحُكْمَ فِيمَنْ غَلِطَ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ وَبُيِّنَ لَهُ غَلَطُهُ فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ ، وَأَقَامَ عَلَى رِوَايَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ

- ‌بَابُ رَدِّ حَدِيثِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ

- ‌بَابُ رَدِّ حَدِيثِ مَنْ عُرِفَ بِقَبُولِ التَّلْقِينِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى التَّحْدِيثِ وَمَنْ قَالَ: لَا يُسْمَعُ مِنْ فَاعِلِ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَأْخُذُ الْعِوَضَ عَلَى التَّحْدِيثِ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْمُجُونِ وَالْخَلَاعَةِ

- ‌بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالدِّرَايَةِ ، وَإِنْ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ وَالْعِبَادَةِ

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي أَحْكَامِ الْأَدَاءِ وَشَرَائِطِهِ

- ‌ذِكْرُ صِفَةِ مَنْ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ إِذَا كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ لِلرِّوَايَةِ عَنِ الْحِفْظِ شَرَائِطُ نَحْنُ نَذْكُرُهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَنَشْرَحُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ، فَأَوَّلُ شَرَائِطِ الْحَافِظِ الْمُحْتَجِّ بِحَدِيثِهِ ، إِذَا ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ: أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى اللَّفْظِ ، وَمَنْ رَأَى ذَلِكَ وَاجِبًا

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ إِبْدَالَ كَلِمَةٍ بِكَلِمَةٍ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ تَقْدِيمَ كَلِمَةٍ عَلَى كَلِمَةٍ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ زِيَادَةَ حَرْفٍ وَاحِدٍ وَلَا حَذْفَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ إِبْدَالَ حَرْفٍ بِحَرْفٍ ، وَإِنْ كَانَتْ صُورَتُهُمَا وَاحِدَةً

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ تَقْدِيمَ حَرْفٍ عَلَى حَرْفٍ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ لَا يَرَى تَخْفِيفَ حَرْفٍ ثَقِيلٍ وَلَا تَثْقِيلَ حَرْفٍ خَفِيفٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدًا

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ لَا يَرَى رَفْعَ حَرْفٍ مَنْصُوبٍ ، وَلَا نَصْبَ حَرْفٍ مَرْفُوعٍ أَوْ مَجْرُورٍ ، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا سَوَاءً

- ‌بَابٌ فِي اتِّبَاعِ الْمُحَدِّثِ عَلَى لَفْظِهِ وَإِنْ خَالَفَ ، اللُّغَةَ الْفَصِيحَةَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ لَا يَرَى تَغْيِيرَ اللَّحْنِ فِي الْحَدِيثِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْحِكَايَةِ عَمَّنْ قَالَ: يَجِبُ أَدَاءُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى لَفْظِهِ ، وَيَجُوزُ رِوَايَةُ غَيْرِهِ عَلَى الْمَعْنَى

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ أَجَازَ النُّقْصَانَ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُجِزِ الزِّيَادَةَ فِيهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْطِيعِ الْمَتْنِ الْوَاحِدِ وَتَفْرِيقِهِ فِي الْأَبْوَابِ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ مِنَّا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِإِجَازَةِ تَفْرِيقِ الْمَتْنِ الْوَاحِدِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، إِذَا كَانَ مُتَضَمِّنًا لِحُكْمَيْنِ ، وَهَكَذَا إِذَا كَانَ الْمَتْنُ مُتَضَمِّنًا لِعِبَادَاتٍ وَأَحْكَامٍ لَا تَعَلُّقَ لِبَعْضِهَا بِبَعْضٍ ، فَإِنَّهُ بِمَثَابَةِ الْأَحَادِيثِ الْمُنْفَصِلِ بَعْضُهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ قَالَ: يَجِبُ تَأْدِيَةُ الْحَدِيثِ عَلَى الصَّوَابِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُحَدِّثُ قَدْ لَحَنَ فِيهِ ، وَتَرَكَ مُوجِبَ الْإِعْرَابِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْحُجَّةِ فِي إِجَازَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى قَالَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَأَهْلِ التَّحَرِّي فِي الْحَدِيثِ: لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَلَى الْمَعْنَى ، بَلْ يَجِبُ مِثْلُ تَأْدِيَةِ اللَّفْظِ بِعَيْنِهِ ، مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمٍ وَلَا تَأْخِيرٍ ، وَلَا زِيَادَةٍ وَلَا حَذْفٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ الرِّوَايَاتِ عَمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى إِجَازَةِ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَعْنَى مِنَ السَّلَفِ ، وَسِيَاقِ بَعْضِ أَخْبَارِهِمْ فِي ذَلِكَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِرْسَالِ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ وَإِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَذَكَرَهُ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَسْمَعُهُ أَنْ يُلَفِّقَهُ وَيُقَدِّمَ الْإِسْنَادَ عَلَى الْمَتْنِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُحَدِّثِ يَرْوِي حَدِيثًا ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَيَقُولُ عِنْدَ مُنْتَهَى الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، يَعْنِي مِثْلَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي مُفْرَدًا ، وَيُسَاقُ فِيهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا؟ كَانَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْرِيقِ النُّسْخَةِ الْمُدْرَجَةِ ، وَتَحْدِيدِ الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِهَا لِمُتُونِهَا لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ نُسَخٌ مَشْهُورَةٌ ، كُلُّ نُسْخَةٍ مِنْهَا تَشْتَمِلُ عَلَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، يَذْكُرُ الرَّاوِي إِسْنَادَ النُّسْخَةِ فِي الْمَتْنِ الْأَوَّلِ مِنْهَا ، ثُمَّ يَقُولُ فِيمَا بَعْدَهُ وَبِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهَا فَمِنْهَا نُسْخَةٌ يَرْوِيهَا أَبُو الْيَمَانِ

- ‌بَابٌ فِي الْمُحَدِّثِ يَرْوِي حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ يَنْسُبُهُ فِيهِ ، ثُمَّ يَرْوِي بَعْدَهُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ أَحَادِيثَ يُسَمِّيهِ فِيهَا وَلَا يَنْسُبُهُ هَلْ يَجُوزُ لِلطَّالِبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ الشَّيْخِ فِي الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا إِذَا رَوَاهَا مُتَفَرِّقَةً؟ قَدْ أَجَازَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْسُبَ الشَّيْخَ

- ‌بَابٌ فِي جَوَازِ اسْتِثْبَاتِ الْحَافِظِ مَا شَكَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ أَوْ حِفْظِهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَمَّنْ قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَثَبَّتَنِي فُلَانٌ

- ‌بَابٌ فِي مَنْ وَجَدَ فِي كِتَابِهِ خِلَافَ مَا حَفِظَهُ عَنِ الْمُحَدِّثِ

- ‌بَابٌ فِي أَنَّ الْحَافِظَ إِذَا نَسِيَ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ شَيْخٍ أَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ حِفْظَهُ فِي حَالِ سَمَاعِهِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ ، لَكِنَّهُ يَرْوِيهِ نَازِلًا عَمَّنْ ضَبَطَهُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ

- ‌بَابٌ فِي أَنَّ الْمُسِيءَ الْحِفْظَ لَا يُعْتَدُّ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّا بِمَا رَوَاهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ خَالَفَهُ أَحْفَظُ مِنْهُ ، فَحَكَى خِلَافَهُ لَهُ فِي رِوَايَتِهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنَ السَّلَفِ إِجَازَةُ الرِّوَايَةِ مِنَ الْكِتَابِ الصَّحِيحِ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظِ الرَّاوِي مَا فِيهِ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِيمَنْ وَجَدَ فِي كِتَابِهِ بِخَطِّهِ حَدِيثًا فَشَكَّ هَلْ سَمِعَهُ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْمُقَابَلَةِ وَتَصْحِيحِ الْكِتَابِ

- ‌فَصْلٌ وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الرَّاوِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَالِ نُسْخَةٌ ثُمَّ نَسَخَ مِنَ الْأَصْلِ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتُحِبَّ لَهُ عَرْضُ مَا نَسْخَهُ عَلَى الرَّاوِي لِلتَّصْحِيحِ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَابَلَ بِهِ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَصْلِ خَطَأٌ وَنُقْصَانُ حُرُوفٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَعْرِفُهُ الرَّاوِي وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقَرَّهُ فِي أَصْلِهِ لِأَنَّ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ كَذَلِكَ رَوَاهُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا يَجِبُ ضَبْطُهُ وَاحْتِذَاءُ الْأَصْلِ فِيهِ وَمَا لَا يَجِبُ مِنْ ذَلِكَ «الْوَاجِبُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ مَنَعَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَعْنَى أَنْ يُقَيِّدَ الْكِتَابَ وَيَضْبِطَهُ وَيَتْبَعَ فِيهِ أَلْفَاظَ الرَّاوِي وَمَا فِي أَصْلِهِ إِلَّا اللَّحْنَ الْمُحِيلَ لِلْمَعْنَى وَمَا كَانَ بِسَبِيلِهِ»

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي تَغْيِيرِ عَنِ النَّبِيِّ إِلَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، هَلْ يَلْزَمُ ذَلِكَ

- ‌بَابٌ فِي حَمْلِ الْكَلِمَةِ وَالِاسْمِ عَلَى الْخَطَأِ وَالتَّصْحِيفِ عَنِ الرَّاوِي أَنَّ الْوَاجِبَ رِوَايَتُهُمَا عَلَى مَا حُمِلَا عَنْهُ ، ثُمَّ يُبَيِّنُ صَوَابَهُمَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي تَغْيِيرِ نُقَطِ الْحُرُوفِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِحَالَةِ وَالتَّصْحِيفِ " إِذَا كَانَ قَدْ حَصَلَ فِي الْكِتَابِ بَعْضُ الْحُرُوفِ مَضْبُوطًا عَلَى الْخَطَأِ ، كَالْبَاءِ تُنْقَطُ مِنْ فَوْقِهَا ، وَتُجْعَلُ نُونًا ، وَكَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ تُنْقَطُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُهُ ، وَمِنْهُمْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبْدَالِ حَرْفٍ بِحَرْفٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِصْلَاحِ الْمُحَدِّثِ كِتَابَهُ ، بِزِيَادَةِ الْحَرْفِ الْوَاحِدِ فِيهِ أَوْ بِنُقْصَانِهِ

- ‌بَابُ إِصْلَاحِ سُقُوطِ الْكَلِمَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا كَابْنِ فِي النَّسَبِ ، وَأَبِي فِي الْكُنْيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

- ‌بَابُ إِلْحَاقِ الِاسْمِ الْمُتَيَقَّنِ سُقُوطُهُ فِي الْإِسْنَادِ إِذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ رَجُلٌ ، جَازَ أَنْ يُلْحَقَ بِمَكَانِهِ ، وَيُكْتَبَ فِي مَوْضِعِهِ مِثَالُ ذَلِكَ

- ‌بَابٌ: فِيمَنْ دَرَسَ مِنْ كِتَابِهِ بَعْضُ الْإِسْنَادِ أَوِ الْمَتْنِ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِدْرَاكُهُ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الْمُحَدِّثِ يَجِدُ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ كَلِمَةً مِنْ غَرِيبِ الْعَرَبِيَّةِ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا أَهْلَ الْعِلْمِ بِهَا وَيَرْوِيهَا عَلَى مَا يُخْبِرُونَهُ بِهِ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِيمَنْ سَمِعَ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَحَادِيثَ وَلَمْ يَحْفَظْهَا ، ثُمَّ وَجَدَ أَصْلَ الْمُحَدِّثِ بِهَا ، وَلَمْ يُكْتَبْ فِيهَا سَمَاعُهُ: أَوْ وَجَدَ نُسْخَةً كُتِبَتْ عَنِ الشَّيْخِ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَى صِحَّتِهَا ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ الرِّوَايَةُ مِنْهَا عَامَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ

- ‌بَابُ كَرَاهَةِ الرِّوَايَةِ مِنْ كِتَابِ الطَّالِبِ إِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْأَصْلُ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي تَلْقِينِ الضَّرِيرِ مَا فِي أَصْلِ كِتَابِهِ ، وَرِوَايَتِهِ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ مِنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الضَّرِيرُ قَدْ حَفِظَهُ فِي وَقْتِ سَمَاعِهِ مِمَّنْ حَدَّثَهُ بِهِ ، وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ إِذَا وَثِقَ الضَّرِيرُ بِالْمُلَقِّنِ لَهُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَاتِ عَمَّنْ قَالَ: إِنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ يَخْتَارُ السَّمَاعَ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ يَخْتَارُ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي إِقْرَارِ الْمُحَدِّثِ بِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَسُكُوتِهِ وَإِنْكَارِهِ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّ مَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْخٍ حَدِيثًا لَمْ يَجُزْ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ الشَّيْخُ بِهِ

- ‌فَصْلٌ وَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حَدِيثًا ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ الشَّيْخِ لَهُ فِي رِوَايَتِهِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ يُرْوَى عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عِبَارَةِ الرِّوَايَةِ عَمَّا سَمِعَ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِيمَنْ سَمِعَ حَدِيثًا وَحْدَهُ ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِي رِوَايَتِهِ " حَدَّثَنَا وَمَنْ سَمِعَ مَعَ جَمَاعَةٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: «حَدَّثَنِي»

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الْعِبَارَةِ بِالرِّوَايَةِ عَمَّا سَمِعَ مِنَ الْمُحَدِّثِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ أَنْ يَقُولَ فِيمَا عَرَضَهُ سَمِعْتُ وَلَا «حَدَّثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ قَالَ: يَجِبُ الْبَيَانُ عَنِ السَّمَاعِ كَيْفَ كَانَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ قَالَ فِي الْعَرْضِ «أَخْبَرَنَا» وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَافِيهِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ أَجَازَ أَنْ يُقَالَ فِي أَحَادِيثِ الْعَرْضِ «حَدَّثَنَا» وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ «سَمِعْتُ» وَ «حَدَّثَنَا» وَ «أَخْبَرَنَا»

- ‌بَابٌ فِي مَنْ قَرَأَ عَلَى الْمُحَدِّثِ إِسْنَادَ حَدِيثٍ وَبَعْضَ مَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ رِوَايَةُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ عَنْهُ

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي الْإِجَازَةِ وَأَحْكَامِهَا وَتَصْحِيحِ الْعَمَلِ بِهَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْإِجَازَةِ لِلْأَحَادِيثِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى صِحَّتِهَا ، وَدَفَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ ، وَالَّذِينَ قَبِلُوهَا أَكْثَرُ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ مَنْ قَبِلَهَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِمَا تَضَمَّنَتِ الْأَحَادِيثُ مِنَ الْأَحْكَامِ ، فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ تَابَعَهُمْ: لَا

- ‌فَأَمَّا مَنْ كَانَ يُنْكِرُ الْإِجَازَةَ وَلَا يَعُدُّهَا شَيْئًا فَإِنَّا ذَاكِرُونَ مَنْ سُمِّيَ لَنَا مِنْهُمْ بِرِوَايَةِ مَا حَفِظْنَا فِي ذَلِكَ عَنْهُمْ

- ‌بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِالْإِجَازَةِ وَيَسْتَعْمِلُهَا

- ‌بَابٌ فِي وَصْفِ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَضُرُوبِهَا فَأَوَّلُهَا الْمُنَاوَلَةُ ، وَهِيَ أَرْفَعُ ضُرُوبِ الْإِجَازَةِ وَأَعْلَاهَا ، وَصِفَتُهَا: أَنْ يَدْفَعَ الْمُحَدِّثُ إِلَى الطَّالِبِ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ كُتُبِهِ ، أَوْ فَرْعًا قَدْ كَتَبَهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ لَهُ: هَذَا الْكِتَابُ سَمَاعِي مِنْ فُلَانٍ ، وَأَنَا عَالِمٌ بِمَا فِيهِ ، فَحَدِّثْ بِهِ عَنِّي ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلطَّالِبِ

- ‌ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ الْعِبَارَةِ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ

- ‌ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الطَّالِبُ إِلَى الرَّاوِي صَحِيفَةً قَدْ كَتَبَ فِيهَا: إِنْ رَأَى الشَّيْخُ أَنْ يُجِيزَ لِي جَمِيعَ مَا يَصِحُّ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِهِ فَعَلَ ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّاوِي بِلَفْظِهِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ كُلَّ مَا سَأَلْتَ ، أَوْ يَكْتُبُ لَهُ ذَلِكَ تَحْتَ خَطِّهِ فِي الصَّحِيفَةِ ، وَيَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ ، فَهَذَا النَّوْعُ دُونَ

- ‌ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ الرَّاوِي بِخَطِّهِ جُزْءًا مِنْ سَمَاعِهِ ، أَوْ حَدِيثًا ، وَيُكْتَبَ مَعَهُ إِلَى الطَّالِبِ: إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ ، بَعْدَ أَنْ صَحَّحْتُهُ بِأَصْلِي ، أَوْ بَعْدَ أَنْ صَحَّحَهُ لِي مِنْ أَثِقُ بِهِ ، فَهَذَا النَّوْعُ شَبِيهٌ بِالْمُنَاوَلَةِ ، لَوْلَا مَزِيَّةُ الْمُشَافَهَةِ ، فَإِذَا عَرَفَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ الْعِبَارَةِ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ

- ‌ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ الْمُحَدِّثُ إِلَى الطَّالِبِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ جَمِيعَ مَا صَحَّ وَيَصِحُّ عِنْدَكَ مِنْ حَدِيثِي ، وَلَا يُعَيِّنُ لَهُ شَيْئًا كَمَا عَيَّنَ فِي الْإِجَازَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ ، فَهَذَا النَّوْعُ أَخْفَضُ مَرْتَبَةً مِنَ الْإِجَازَةِ بِشَيْءٍ مُسَمًّى ، وَعَلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ فِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا

- ‌ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ الطَّالِبُ إِلَى الرَّاوِي بِجُزْءٍ فَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُ: أَهَذَا مِنْ حَدِيثِكَ؟ فَيَتَصَفَّحُ الرَّاوِي أَوْرَاقَهُ وَيَنْظُرُ فِيمَا تَضَمَّنَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ نَعَمْ هُوَ مِنْ حَدِيثِي وَيَرُدُّهُ إِلَيْهِ أَوْ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّاوِي ابْتِدَاءً بَعْضَ أُصُولِهِ وَيَقُولُ لَهُ هَذَا مِنْ سَمَاعَاتِي فَيَذْهَبُ بِهِ

- ‌بَابُ الرِّوَايَةِ إِجَازَةً عَنْ إِجَازَةٍ إِذَا دَفَعَ الْمُحَدِّثُ إِلَى الطَّالِبِ كِتَابًا ، وَقَالَ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ فُلَانٍ ، وَهُوَ إِجَازَةٌ لِي مِنْهُ ، وَقَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَهُ عَنِّي ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ ، كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ سَمَاعًا لِلْمُحَدِّثِ فَأَجَازَهُ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ عَمَّنْ نَظَمَ الْإِجَازَةَ شِعْرًا

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الْوَصِيَّةِ بِالْكُتُبِ

- ‌ذِكْرُ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ يَرْوِي عَنِ الصُّحُفِ وِجَادَةً مَا لَيْسَ بِسَمَاعٍ لَهُ وَلَا إِجَازَةٍ

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي التَّدْلِيسِ وَأَحْكَامِهِ التَّدْلِيسُ لِلْحَدِيثِ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَدْ عَظَّمَ بَعْضُهُمُ الشَّأْنَ فِي ذَمِّهِ ، وَتَبَجَّحَ بَعْضُهُمْ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ ، فَمِمَّا حَفِظْنَا عَمَّنْ كَانَ يَكْرَهُهُ وَيَذُمُّهُ

- ‌ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ بَعْضِ الْمُدَلِّسِينَ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الرَّجُلَيْنِ يَشْتَرِكَانِ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ فَتَجِيءُ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ، وَأَحَدُهُمَا عَدْلٌ وَالْآخَرُ فَاسِقٌ مِثَالُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَانَ الْغَنَوِيَّ شَيْخٌ كَانَ بِالْكُوفَةِ غَيْرُ ثِقَةٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ كَانَ بِهَا أَيْضًا ثَابِتُ الْعَدَالَةِ ، وَعَصْرُهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي الرَّجُلِ يَرْوِي الْحَدِيثَ يَتَيَقَّنُ سَمَاعَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَدْرِي مِمَّنْ سَمِعَهُ

- ‌فَصْلٌ وَلَوْ قَالَ الرَّاوِي: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ ، وَهُوَ يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ وَصِفَتِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّهِ ، لَمْ يَلْزَمِ السَّامِعَ قَبُولُ ذَلِكَ الْخَبَرِ ، لِأَنَّ شَيْخَ الرَّاوِي مَجْهُولٌ عِنْدَهُ وَوَصْفُهُ إِيَّاهُ بِالثِّقَةِ ، غَيْرُ مَعْمُولٌ بِهِ ، وَلَا مُعْتَمَدٍ عَلَيْهِ فِي حَقِّ السَّامِعِ ، لِجَوَازِ أَنْ يُعْرَفَ إِذَا سَمَّاهُ الرَّاوِي بِخِلَافِ الثِّقَةِ

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِ الرَّاوِي: حُدِّثْتُ عَنْ فُلَانٍ ، وَقَوْلِهِ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا " لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِمَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، لِأَنَّ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ مَجْهُولٌ عِنْدَ السَّامِعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ وَلَمْ يُسَمِّهِ لَمْ يَلْزَمِ السَّامِعَ قَبُولُ ذَلِكَ الْخَبَرِ مَعَ تَزْكِيَةِ الرَّاوِي وَتَوْثِيقِهِ لِمَنْ رَوَاهُ عَنْهُ فَبِأَلَّا

- ‌بَابُ الِاحْتِجَاجِ بِخَبَرِ مَنْ عُرِفَتْ عَيْنُهُ وَعَدَالَتُهُ ، وَجُهِلَ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ

- ‌بَابٌ فِي الْمُحَدِّثِ يَرْوِي حَدِيثًا عَنِ الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَجْرُوحٌ هَلْ يَجُوزُ لِلطَّالِبِ أَنْ يُسْقِطَ اسْمَ الْمَجْرُوحِ وَيَقْتَصِرَ عَلَى حَمْلِ الْحَدِيثِ عَنِ الثِّقَةِ وَحْدَهُ؟ مِثَالُ ذَلِكَ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ سَمِعَ حَدِيثًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَحَفِظَ عَنْهُمَا ، وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ لَفْظُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إِفْرَادُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِيمَنْ رَوَى حَدِيثًا ثُمَّ نَسِيَهُ ، هَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ أَمْ لَا

- ‌بَابُ الْكَلَامِ فِي إِرْسَالِ الْحَدِيثِ، مَعْنَاهُ، وَهَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِالْمُرْسَلِ أَمْ لَا؟ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ إِرْسَالَ الْحَدِيثِ الَّذِي لَيْسَ بِمُدَلَّسٍ: هُوَ رِوَايَةُ الرَّاوِي عَمَّنْ لَمْ يُعَاصِرْهُ أَوْ لَمْ يَلْقَهُ ، نَحْوَ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَبُولِ الْمَرَاسِيلِ وَإِيجَابِ الْعَمَلِ بِهَا وَالرَّدِ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ مَنِ احْتَجَّ بِصِحَّةِ الْمَرَاسِيلِ: لَوْ كَانَ حُكْمُ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ مُخْتَلِفًا لَبَيَّنَهُ عُلَمَاءُ السَّلَفِ ، وَلَأَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ التَّحَفُّظَ مِنْ رِوَايَةِ كُلِّ مُرْسَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَسَنُّوا ذَلِكَ لِأَتْبَاعِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الْمَحْفُوظِ عَنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ

- ‌بَابٌ فِي مَرَاسِيلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَنْ يَلْحَقُ بِهِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ

- ‌بَابُ ذِكْرِ الْفَرْقِ بَيْنَ قَوْلِ الرَّاوِي: عَنْ فُلَانٍ ، وَأَنَّ فُلَانًا ، فِيمَا يُوجِبُ الِاتِّصَالَ أَوِ الْإِرْسَالَ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِيمَا رُوِيَ مِنَ الْأَخْبَارِ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا ، هَلْ يَثْبُتُ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ أَمْ لَا

- ‌بَابُ بَيَانِ حُكْمِ الْحَدِيثِ يُخْتَلَفُ عَلَى رَاوِيهِ فِي قَوْلِهِ: «حَدَّثَنِي» وَبَلَغَنِي

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِ التَّابِعِيِّ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ حُجَّةً

- ‌بَابٌ فِي قَوْلِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ: يَرْفَعُ الْحَدِيثَ وَيَنْمِيهِ وَيَبْلُغُ بِهِ وَرِوَايَةً

- ‌بَابٌ فِي الْحَدِيثِ يَرْفَعُهُ الرَّاوِي تَارَةً وَيَقِفُهُ أُخْرَى ، مَا حُكْمُهُ

- ‌بَابٌ فِي الْحَدِيثِ يُرْوَى عَنِ الصَّحَابِيِّ قَالَ: قَالَ ، هَلْ يَكُونُ مَرْفُوعًا

- ‌بَابٌ فِي حُكْمِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا ، وَنَهَى عَنْ كَذَا هَلْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ ، أَوْ يَجُوزُ كَوْنُهُ رِوَايَةً عَنْ غَيْرِهِ عَنْهُ

- ‌بَابٌ فِي حُكْمِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا ، وَمِنَ السُّنَّةِ كَذَا هَلْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى أَمْرِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَنَهْيِهِ ، أَوْ يَجُوزُ كَوْنُهُ أَمْرًا وَنَهْيًا لَهُ وَلِغَيْرِهِ

- ‌بَابٌ فِي حُكْمِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: كُنَّا نَقُولُ كَذَا وَنَفْعَلُ كَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ يَكُونُ شَرْعًا

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي حُكْمِ الْخَبَرِ يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ تَارَةً زَائِدًا وَأُخْرَى نَاقِصًا إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ قَدْ رَوَى خَبَرًا فَحُفِظَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ رِوَايَتَهُ عَلَى النُّقْصَانِ مِنَ الرِّوَايَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ وَحَذَفَ بَعْضَ مَتْنِهِ، فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى رِوَايَتِهِ الْأُولَى وَالْعَمَلَ بِمَا تَقْتَضِيهِ أَلْزَمُ وَأَوْلَى

- ‌وَمِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَفَرَّدَ بَعْضُ رُوَاتِهَا بِزِيَادَةٍ فِيهَا تُوجِبُ زِيَادَةَ حُكْمٍ

- ‌بَابٌ فِي وُجُوبِ اطِّرَاحِ الْمُنْكَرِ وَالْمُسْتَحِيلِ مِنَ الْأَحَادِيثِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَا يُقْبَلُ فِيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ وَمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُقْبَلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الدِّينِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ الْعِلْمُ بِهَا ، وَالْقَطْعُ عَلَيْهَا ، وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الْخَبَرَ قَوْلٌ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ أَبْعَدَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَضْمُونِهِ ، فَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ

- ‌بَابُ الْقَوْلِ فِي تَعَارُضِ الْأَخْبَارِ ، وَمَا يَصِحُّ التَّعَارُضُ فِيهِ وَمَا لَا يَصِحُّ

الفصل: ‌ذكر شيء من أخبار بعض المدلسين

‌ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ بَعْضِ الْمُدَلِّسِينَ

ص: 358

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الصَّفَّارُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ، رَوَاهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ كَانَ يَأْخُذُ أَحَادِيثَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْهُ "

ص: 358

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ،

⦗ص: 359⦘

قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمَّارٍ ، يَقُولُ:": كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ إِذَا ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ أَوْصَى مَنْ يَتْرُكُ عِنْدَ الْأَعْمَشِ أَنْ يَتَحَفَّظَ عَلَيْهِ مَا يَمُرُّ بَعْدَهُ ، قَالَ: فَكَانَ يَجِيءُ فَيَسْأَلُهُ عَمَّا مَرَّ بَعْدَهُ قَالَ: فَجِئْتُ يَوْمًا فَذَكَرُوا لِي أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ إِيجَابِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ " قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ قَالَ: فَقَالَ لِي: أَلَيْسَ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ سَعِيدٍ الْعَلَّافِ عَنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَحَدِّثْنِي بِهِ فَحَدَّثَهُ بِهِ ، قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: فَأَلْقَى الْأَعْمَشُ ، أَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَهِشَامًا ، وَسَعِيدًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ سَعِيدٍ الْعَلَّافِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ:«مِنْ إِيجَابِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ»

ص: 358

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ: الزُّهْرِيُّ ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمُ الزُّهْرِيُّ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: الزُّهْرِيُّ ، فَقِيلَ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ فَقَالَ: لَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَلَا مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ "

ص: 359

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا أَبُو رِفَاعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ مَالٌ لَمْ يُبَيِّتْهُ وَلَمْ يُقَيِّلْهُ» قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: دَعْهُ لَا تُفْسِدْهُ ، قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تُفْسِدْهُ ، ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ كَمْ تُفْسِدُهُ، الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ

ص: 359

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَاصِمٍ؟ . . . قَالَ: وَيْحَكَ كَمْ تُفْسِدُهُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: تَلُومُونِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ لَمَا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي "

ص: 360

أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ ، بِبُخَارَى، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَرْبٍ الْكِنَانِيُّ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بُخَارِيُّ الْأَصْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ طَرْخَانَ ، يُعْرَفُ بِالْكَاتِبِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: قُلْتُ لِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ: تَعْرِفُ أَبَا سَعْدٍ الْبَقَّالَ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ أَعْرِفُهُ عَالِيَ الْإِسْنَادِ أَنَا حَدَّثْتُهُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» فَتَرَكَنِي وَتَرَكَ عَبْدَ الْكَرِيمِ وَتَرَكَ زِيَادَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ وَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "

ص: 360

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ: حَدَّثْتُ شَابًّا ، مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ:«لَا يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ» قَالَ: فَسَمِعْتُ هُشَيْمًا يَذْكُرُهُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: فَلَقِيتُ الشَّابَّ ، فَقُلْتُ: أُرْبِحُ الشَّابَّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ الشَّابُّ: هُشَيْمٌ وَاللَّهِ عَنِّي عَنْكَ عَنْ سُفْيَانَ

⦗ص: 361⦘

عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَقَالَ الْأَبَّارُ: ثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى يَقُولُ: قِيلَ لِهُشَيْمٍ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ يَعْنِي التَّدْلِيسَ قَالَ: إِنَّهُ أَشْهَى شَيْءٍ "

ص: 360

أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى ، يَقُولُ:": الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحِفْظِ، وَكَانَ يُدَلِّسُ "

ص: 361

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، يَقُولُ:": قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَا رَأَيْتُ بِهَا أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُدَلِّسُ إِلَّا مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ وَشَرِيكًا " وَأَخْبَارُ الْمُدَلِّسِينَ تَتَّسِعُ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسْمَاءَهُمْ وَسُقْتُ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَاتِهِمُ الْمُدَلَّسَةَ فِي كِتَابِ التَّبْيِينُ لِأَسْمَاءِ الْمُدَلِّسِينَ فَغَنِيتُ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَالَ فَرِيقٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: إِنَّ خَبَرَ الْمُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ لِأَجَلِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ أَنَّ التَّدْلِيسَ يَتَضَمَّنُ الْإِيهَامَ لِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَتَرْكَ تَسْمِيَةِ مَنْ لَعَلَّهُ غَيْرُ مَرْضِيٍّ وَلَا ثِقَةٍ وَطَلَبَ تَوَهُّمِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَقَالَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ مَقْبُولٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ بِمَثَابَةِ الْكَذَّابِ وَلَمْ يَرَوُا التَّدْلِيسَ نَاقِضًا لِعَدَالَتِهِ وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورٌ مِنْ قِبَلِ الْمَرَاسِيلِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّ نِهَايَةَ أَمْرِهِ أَنْ يَكُونَ التَّدْلِيسُ بِمَعْنَى الْإِرْسَالِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا دَلَّسَ الْمُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَلَمْ يَلْقَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْغَالِبَ عَلَى حَدِيثِهِ لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَاتُهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ تَدْلِيسُهُ عَمَّنْ قَدْ لَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَيُدَلِّسُ عَنْهُ رِوَايَةَ مَالَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ فَذَلِكَ مَقْبُولٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يُدَلِّسُ عَنْهُ ثِقَةً وَقَالَ آخَرُونَ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا أَنْ يُورِدَهُ عَلَى وَجْهٍ مُبَيَّنٍ غَيْرِ مُحْتَمِلٍ لِلْإِيهَامِ فَإِنْ أَوْرَدَهُ عَلَى ذَلِكَ قُبِلَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَسَنَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ اللَّفْظِ الَّذِي يُزِيلُ عَنْهُ الْإِيهَامَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

ص: 361

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

⦗ص: 362⦘

عُمَرَ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا جَدِّي ، قَالَ التَّدْلِيسُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا وَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ ، وَمَنْ رَأَى التَّدْلِيسَ مِنْهُمْ فَإِنَّمَا يُجَوِّزُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ سَمِعَ مِنْهُ فَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، فَيُدَلِّسُهُ يُرِي أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَهُمْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَأَمَّا مَنْ دَلَّسَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ وَعَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ هُوَ مِنْهُ فَقَدْ جَاوَزَ حَدَّ التَّدْلِيسِ الَّذِي رَخَّصَ فِيهِ مَنْ رَخَّصَ مِنَ الْعُلَمَاءِ "

ص: 361

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ: " قَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلُ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ التَّدْلِيسَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ قَبِيحٌ وَمَهَانَةٌ ، وَالتَّدْلِيسُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ تَدْلِيسًا عَنْ ثِقَةٍ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُوقَفَ عَلَى شَيْءٍ وَقُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا أَرْسَلَهُ حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، أَوْ سَمِعْتُ ، فَنَحْنُ نَقْبَلُ تَدْلِيسَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَنُظَرَائِهِ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى مَلِيءٍ ثِقَةٍ ، وَلَا نَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَشِ تَدْلِيسَهُ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِ مَلِيءٍ ، وَالْأَعْمَشُ إِذَا سَأَلْتَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ ، وَعَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، إِذَا وَقَّفْتَهُ ، قَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٍ ، وَنُظَرَائِهِمَا ، فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّدْلِيسَيْنِ "

ص: 362

حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا جَدِّي ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ التَّدْلِيسِ ، فَكَرِهَهُ وَعَابَهُ ، قُلْتُ لَهُ: أَفَيَكُونُ الْمُدَلِّسُ حُجَّةً فِيمَا رَوَى أَوْ حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنا؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا دَلَّسَ. وَقَالَ جَدِّي: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ عَنِ الرَّجُلِ يُدَلِّسُ أَيَكُونُ حُجَّةً فِيمَا لَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّدْلِيسَ فَلَا حَتَّى يَقُولَ حَدَّثَنَا ، قَالَ عَلِيُّ: وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ إِلَى يَحْيَى الْقَطَّانِ لِحَالِ الْإِخْبَارِ، يَعْنِي عَلِيٌّ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يُدَلِّسُ وَأَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ يُوقِفُهُ عَلَى مَا سَمِعَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَاللَّفْظُ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِهِ الْإِيهَامُ وَيَزُولُ بِهِ الْإِشْكَالُ فِي رِوَايَةِ الْمُدَلِّسِ أَنْ يَقُولَ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ وَيُحَدِّثُ وَيُخْبِرُ أَوْ قَالَ لِي فُلَانٌ أَوْ ذَكَرَ لِي أَوْ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي مِنْ لَفْظِهِ أَوْ حَدَّثَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى

ص: 362

هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ السَّمَاعِ وَمَا كَانَ بِسَبِيلِهِ "

ص: 363

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: كُنْتُ أَعْرِفُ إِذَا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ مَا سَمِعَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ كَانَ إِذَا جَاءَ مَا سَمِعَ قَالَ: ثَنَا أَنَسٌ وَثَنا الْحَسَنُ وَثَنا مُطَرِّفٌ وَثَنا سَعِيدٌ وَإِذَا جَاءَ مَا لَمْ يَسْمَعْ يَقُولُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ

ص: 363

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمِ قَتَادَةَ فَإِذَا قَالَ: ثَنَا كَتَبْتُ وَإِذَا قَالَ: حَدَّثَ لَمْ أَكْتُبْ

ص: 363

أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمْ أَكُنْ أَهْتَمُّ لِسُفْيَانَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ فَوْقَهُ قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا وَلَكِنْ كَانَ يُهِمُّنِي أَنْ يَقُولَ هُوَ سَمِعْتُ فُلَانًا وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ " فَإِنْ قِيلَ يَجِبُ أَنْ لَا تَقْبَلُوا قَوْلَ الْمُدَلِّسِ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ فِي السَّمَاعِ وَفِي غَيْرِهِ فَيُقَالُ أَخْبَرَنِي عَلَى مَعْنَى الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ ، يُقَالُ لَا يَلْزَمُ هَذَا لَأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ ظَاهِرُهُ لِلْمُخَاطَبَةِ وَإِنِ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِيمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَالطَّالِبُ يَسْمَعُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ أَخْبَرَنِي فِي الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ الْمُفِيدِ لِلسَّمَاعِ وَرَفْعِ اللَّبْسِ وَالْإِشْكَالِ عَلَى أَنَّ الْمُدَلِّسَ إِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَهُوَ يَرَى اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي أَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ وَجَبَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ لِأَنَّ أَقْصَى حَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ إِنَّمَا هُوَ إِجَازَةُ مُشَافَهَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ. فَإِنْ قِيلَ لِمَ إِذَا عُرِفَ تَدْلِيسُهُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ وَجَبَ حَمْلُ جَمِيعِ حَدِيثِهِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ جَوَازِ أَلَّا يَكُونَ كَذَلِكَ قُلْنَا لِأَنَّ تَدْلِيسَهُ الَّذِي بَانَ لَنَا صَيَّرَ ذَلِكَ هُوَ

ص: 363

الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ صَارَ الْكَذِبُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ وَسَقَطَ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ أَحَادِيثِهِ مَعَ جَوَازِ كَوْنِهِ صَادِقًا فِي بَعْضِهَا فَكَذَلِكَ حَالُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ وَلَوْ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَإِنْ وَافَقَهُ ثِقَةٌ عَلَى رِوَايَتِهِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ لِأَجْلِ رِوَايَةِ الثِّقَةِ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ. وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطِ الْمُدَلِّسُ اسْمَ شَيْخِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ لَكِنَّهُ يُسْقِطُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا يَكُونُ ضَعِيفًا فِي الرِّوَايَةِ أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ وَيَحْسُنُ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا "

ص: 364

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَوْمًا حَدِيثًا تَرَكَ فِيهِ رَجُلًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فِيهِ رَجُلٌ، قَالَ:«هَذَا أَسْهَلُ لِلطَّرِيقِ» قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي مَسْعُودٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَهْرَيَارَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا تَحْمَدُوا إِسْلَامَ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ رَأْيِهِ ، قَالَ أَبِي هَذَا الْحَدِيثُ لَهُ عِلَّةٌ قَلَّ مَنْ يَفْهَمُهَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَكُنْيَتُهُ أَبُو وَهْبٍ هُوَ أَسَدِيُّ فَكَأَنَّ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ كَنَى عُبَيْدَ اللَّهِ وَنَسَبَهُ إِلَى بَنِي أَسَدٍ لِكَيْلَا يُفْطَنَ لَهُ حَتَّى إِذَا تَرَكَ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي فَرْوَةَ مِنَ الْوَسَطِ لَا يُهْتَدَى لَهُ، وَكَانَ بَقِيَّةُ مِنْ أَفْعَلِ النَّاسِ لِهَذَا. وَأَمَّا مَا قَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ فَهُوَ وَهْمٌ غَيْرَ أَنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي أَنَّ إِسْحَاقَ لَعَلَّهُ حَفِظَ عَنْ بَقِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَفْطِنْ لِمَا عَمِلَ بَقِيَّةُ مِنْ تَرْكِهِ إِسْحَاقَ مِنَ الْوَسَطِ وَتَكْنِيَتِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَلَمْ يَتَفَقَّدْ لَفْظَ بَقِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: ثَنَا نَافِعٌ أَوْ عَنْ نَافِعٍ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَقَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ كُلُّهُ فِي هَذَا

ص: 364

الْحَدِيثِ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ بَقِيَّةَ كَمَا شَرَحَ قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَهُ وَيُدَلِّسَهُ لِإِسْحَاقَ

ص: 365

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَعْجَبُوا بِإِسْلَامِ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ عَقْلِهِ وَيُقَالُ إِنَّ مَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ ثَوْرٌ يَرْوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الرِّوَايَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأَسْقَطَ اسْمَهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَرْسَلَهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى الِاحْتِجَاجَ بِالْمَرَاسِيلِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَدِيثَ عَمَّنْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَهُوَ أَحْسَنُ حَالَةً مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ حَالِ مَنْ أَرْسَلَ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ

ص: 365

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُشْنَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُلْقِي الرَّجُلَ الضَّعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ وَيَقُولُ أَنْقُصُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَصِلُ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ يُحَسِّنُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَا يَفْعَلْ؛ لَعَلَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَذَّابٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَسَّنَهُ وَثَبَّتَهُ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ كَمَا رُوِيَ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانَ الْأَعْمَشُ رُبَّمَا فَعَلَ هَذَا " وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ التَّدْلِيسِ فَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْمُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا يُغَيِّرُ فِيهِ اسْمَهُ أَوْ كُنْيَتَهُ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ حَالَهُ الْمَشْهُورَ مِنْ أَمْرِهِ لِئَلَّا يُعْرَفَ وَالْعِلَّةُ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ كَوْنُ شَيْخِهِ غَيْرَ ثِقَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ فِي أَمَانَتِهِ أَوْ يَكُونَ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ قَدْ شَارَكَ الرَّاوِيَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ دُونَهُ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ أَوْ يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ سِنًّا أَوْ تَكُونَ أَحَادِيثُهُ الَّتِي عِنْدَهُ عَنْهُ كَثِيرَةً فَلَا يُحِبُّ تَكْرَارَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فَيُغَيِّرُ حَالَهُ لِبَعْضِ هَذِهِ

ص: 365

الْأُمُورِ وَأَنَا أَسُوقُ مِنْ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْضَ مَا تَيَسَّرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

ص: 366

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي ، قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عَطِيَّةَ كَانَ يَأْتِي الْكَلْبِيَّ فَيَأْخُذُ عَنْهُ التَّفْسِيرَ، قَالَ: وَكَانَ يَكْنِيهِ بِأَبِي سَعِيدٍ فَيَقُولُ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ، وَكَانَ هُشَيْمٌ يُضَعِّفُ حَدِيثَ عَطِيَّةَ " قَالَ الْخَطِيبُ: الْكَلْبِيُّ يُكْنَى أَبَا النَّضْرِ ، وَإِنَّمَا غَيَّرَ عَطِيَّةُ كُنْيَتَهُ لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ التَّفْسِيرَ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُهُ عَنْهُ

ص: 366

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، ثِقَةٌ ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: " أَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، وَسُحَيْمٌ ، لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ حَفْصٍ ، وَكَانَ لِحَفْصٍ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِهِ، فَكَنَيْتَهُ أَنَا بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُكْنَى بِهِ ، وَكَانَ حَفْصٌ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ يُعْرَفُ بِالْأَسْوَدِ ، قَالَ لِي أَبُو الْيَقْظَانِ: سَمَّتْنِي أُمِّي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا قُلْتُ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ فَهُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ وَإِذَا قُلْتُ: سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَامِرُ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَامِرُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، وَعَامِرُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَسُحَيْمُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَائِدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ فَهُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ "

ص: 366

حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:«كَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يُغَيِّرُ الْأَسْمَاءَ ، يَعْنِي عَلَى النَّاسِ ، يُحَدِّثُنَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَإِنَّمَا هُوَ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ»

ص: 366

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ ، قَالَ: " مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ يُغَيِّرُونَ اسْمَهُ إِذَا حَدَّثُوا عَنْهُ ، فَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، وَيَقُولُ أَيْضًا: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ ، وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ

⦗ص: 367⦘

بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ قَيْسٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ ، وَلَا يُسَمِّيهِ وَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الطَّبَرِيُّ ، وَهَذَا كُلُّهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ "

ص: 366

أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ أَبَا طَالِبٍ ، يَقُولُ:«قَلَبَ أَهْلُ الشَّامِ اسْمَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزِّنْدِيقِ عَلَى مِائَةِ اسْمٍ ، وَكَذَا وَكَذَا اسْمًا ، قَدْ جَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ ، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَ كَثِيرًا مِنْ حَدِيثِهِمْ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَصْلُوبُ فِي الزَّنْدَقَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ مُحَمَّدَ بْنَ غَانِمٍ ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أَبُو قَيْسٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرُبَّمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ وَيُقَالُ الرَّبَضِيُّ وَيُقَالُ الطَّبَرِيُّ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَقَالَ الْمُقْرِئُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ هَذَا»

ص: 367

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَرْدَبِيلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَيَانَجِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيُّ ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: " قُلْتُ لِابْنِ نُمَيْرٍ: شَيْخٌ يُحَدِّثُ عَنْهُ الْحِمَّانِيُّ ، يُقَالُ لَهُ عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ ، فَقَالَ: لَمْ تَفْطِنْ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا ، قَالَ: هَذَا مُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ جَعَلَ الْحِمَّانِيُّ ، مُعَلًّى ، عَلِيًّا ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ ، وَهُوَ مُعَلَّى بْنُ هِلَالِ بْنِ سُوَيْدٍ "

ص: 367

وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الْحِمَّانِيِّ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْبَلَدِيُّ، أنا

⦗ص: 368⦘

أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ بِبَلَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ مَنْ سَمِعَ صَوْتَهُ مِنْ شَجَرٍ ، أَوْ حَجَرٍ ، أَوْ مَدَرٍ ، أَوْ بَشَرٍ ، أَوْ رَطْبٍ ، أَوْ يَابِسٍ ، وَيُكْتَبُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى بِأَذَانِهِ ، وَسَاقَ حَدِيثًا طَوِيلًا»

ص: 367

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:«حَدِيثُ» مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا " كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ فِيهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ ، يَكْنِي عَنِ اسْمِهِ ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَكَانَ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا "

ص: 368

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يَقُولُ: «حُكْمُ اللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، هُوَ سَمَّانِي قَدَرِيًّا ، وَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَإِنِّي حَدَّثْتُهُ» مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا مَاتَ شَهِيدًا " ، فَحَدَّثَ عَنِّي: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا «وَنَسَبَنِي إِلَى جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ» قَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، وَاسْمُ أَبِي يَحْيَى ، سَمْعَانُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عَبْدِ نَهْمٍ ، وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا فَقَالَ: ثَنَا أَبُو الذِّئْبِ ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً ، قَالَ فِي بَعْضِهَا: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسْلَمِيُّ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، فَقَالَ: ثَنَا الْأَسْلَمِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَسْلَمِيُّ شَيْخٌ لِيَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ سَمْعَانَ ، وَرَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْمَغْرِبِيَّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَاتِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ عَنْهُ فِي كِتَابِنَا «الْمُوَضِّحُ لِأَوْهَامِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ» وَذَكَرْنَا أَيْضًا فِيهِ رِوَايَاتِ خَلْقٍ كَثِيرٍ

ص: 368

عَنْ قَوْمٍ غَيَّرُوا أَسْمَاءَهُمْ وَأَنْسَابَهُمُ الْمَشْهُورَةَ ، فَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ كَانَ يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ التَّمْتَامِ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ التَّمَّارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْأُشْنَانِيِّ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ ، وَعَنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قانعٍ الْقَاضِي ، فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ ، كَانَ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ فَيَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ، وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ كَانَ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ فَيَقُولُ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْمُصَنِّفِ، فَقَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأُمَوِيُّ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْأُمَوِيُّ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ الْكُوفِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَحَدَّثَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَحَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، فَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخٌ كَانَ فِي بَجِيلَةَ ، وَبَكَّارُ بْنُ بِشْرٍ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ فَقَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ ، فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سندٍ ، وَرَوَى أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ عَنِ النَّقَّاشِ فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ ، وَحَدَّثَ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ

ص: 369

الْفَزَارِيِّ فَقَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حِصْنٍ ، وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ فَقَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجَزَرِيُّ ، وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاسِطِيِّ فَقَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَحَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى ، وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ فَقَالَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ ، وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى فَقَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ ، وَحَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ ، وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ فَقَالَ: ثَنَا عُمَيْرٌ مَوْلَى عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِمُشْكِدَانَهْ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الْجَمَّالِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ فَقَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَاسْتِيفَاءُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَطُولُ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ بِكَمَالِهِ فَلْيَنْظُرْ فِي كِتَابِنَا الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ "

ص: 370

حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَقَاءٍ الْهَمَذَانِيُّ، أنا جَدِّي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الذَّارِعُ، ثنا عَلَّانُ، ثنا قُبَّيْطَةُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَدَّادُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: «مَنْ كَنَى مَنْ يُعْرَفُ بِالِاسْمِ أَوْ سَمَّى مَنْ يُعْرَفُ بِالْكُنْيَةِ فَقَدْ جَهَّلَ الْعِلْمَ» قَالَ الْخَطِيبُ: «وَفِي الْجُمْلَةِ ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى عَنْ شَيْخٍ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْهُ ، وَعَدَلَ عَنْ تَعْرِيفِهِ بِمَا اشْتُهِرَ مِنْ أَمْرِهِ ، فَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى سَامِعِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ لِلسَّامِعِ؛ لِكَوْنِ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ فِي حَالِهِ ثَابِتَ الْجَهَالَةِ ، مَعْدُومَ الْعَدَالَةِ ، وَمَنْ كَانَ هَذَا صِفَتَهُ فَحَدِيثُهُ سَاقِطٌ ، وَالْعَمَلُ بِهِ غَيْرُ لَازِمٍ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

ص: 370