الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ غَلَبَ عَلَى حَدِيثِهِ الشَّوَاذُّ وَرِوَايَةُ الْمَنَاكِيرِ وَالْغَرَائِبِ مِنَ الْأَحَادِيثِ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، قَالَ:«مَنْ حَمَلَ شَاذَّ الْعُلَمَاءِ حَمَلَ شَرًّا كَثِيرًا»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ:«لَيْسَ الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ حَدِيثًا لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ ، إِنَّمَا الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ حَدِيثًا فَيَشِذُّ عَنْهُمْ وَاحِدٌ فَيُخَالِفُهُمْ»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، أنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ النَّسَفِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «الْحَدِيثُ الشَّاذُّ الْحَدِيثُ الْمُنْكَرُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَطْرَابُلْسِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْفَتْحِ الْبُخَارِيُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: «لَا يَجِيئُكَ الْحَدِيثُ الشَّاذُّ إِلَّا مِنَ الرَّجُلِ الشَّاذِّ»
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّلِيطِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالتُّرْكِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ:«كَانُوا يَكْرَهُونَ غَرِيبَ الْكَلَامِ وَغَرِيبَ الْحَدِيثِ» قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَكْثَرُ طَالِبِي الْحَدِيثِ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَغْلِبُ عَلَى إِرَادَتِهِمْ كُتُبُ الْغَرِيبِ دُونَ الْمَشْهُورِ ، وَسَمَاعُ الْمُنْكَرِ دُونَ الْمَعْرُوفِ ، وَالِاشْتِغَالُ بِمَا وَقَعَ فِيهِ السَّهْوُ وَالْخَطَأُ مِنْ رِوَايَاتِ الْمَجْرُوحِينَ وَالضُّعَفَاءِ ، حَتَّى لَقَدْ صَارَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ مُجْتَنَبًا ، وَالثَّابِتُ مَصْدُوفًا عَنْهُ مُطَّرَحًا ، وَذَلِكَ كُلُّهُ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَمَحَلِّهِمْ ، وَنُقْصَانِ عِلْمِهِمْ بِالتَّمْيِيزِ ، وَزُهْدِهِمْ فِي تَعَلُّمِهِ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْأَعْلَامِ مِنْ أَسْلَافِنَا الْمَاضِينَ
وَقَدْ حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ:«شَرُّ الْحَدِيثِ الْغَرَائِبُ الَّتِي لَا يُعْمَلُ بِهَا وَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا»
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْقِرْمِيسِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ، ثنا ابْنُ بَدِينَا ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَرْوَزِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ:«تَرَكُوا الْحَدِيثَ وَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَرَائِبِ ، مَا أَقَلَّ الْفِقْهَ فِيهِمْ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ النَّقَّاشُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ:" إِذَا سَمِعْتَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَوْ فَائِدَةٌ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ خَطَأٌ ، أَوْ دَخَلَ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ ، أَوْ خَطَأٌ مِنَ الْمُحَدِّثِ ، أَوْ حَدِيثٌ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى شُعْبَةٌ وَسُفْيَانُ ، فَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ هَذَا لَا شَيْءَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيلُ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَسْكَرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِيَ يَقُولُ: «مَنِ اتَّبَعَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كَذَبَ ، وَمَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ ، وَمَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلَامِ تَزَنْدَقَ»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ ، يَذْكُرُ عَنْ شُعْبَةَ ، قِيلَ لَهُ مَنِ الَّذِي يُتْرَكُ حَدِيثُهُ؟ قَالَ:«الَّذِي إِذَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ فَأَكْثَرَ ، طُرِحَ حَدِيثُهُ»
أَخْبَرَنِي ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُؤَمَّلٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ ، يَقُولُ:«كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ ، سَقَطَ حَدِيثُهُ فِي الْغَرَائِبِ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، يَقُولُ لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ:«يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى رِوَايَةَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، فَإِنِّي أَعْرِفُ رَجُلًا كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ مِائَتَيْ رَكْعَةٍ ، مَا أَفْسَدَهُ عِنْدَ النَّاسِ إِلَّا رِوَايَةُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ كِتَابَ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى زُبَيْدٍ فَمَا غَيَّرَ عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا حَرْفًا»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ: ذُكِرَ لِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ أَحَادِيثُ رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَقَّارِ الْمِصْرِيِّ ، فَقَالَ:«قَدْ كَتَبْنَا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ بِمِصْرَ ، ثُمَّ تَرَكْتُ حَدِيثَهُ ، لِغَلَبَةِ الْمَنَاكِيرِ عَلَيْهِ»