الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
617 - (10) باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب وجواز قتلهن في البيات وجواز قطع أشجارهم وتحريقها
4412 -
(1691)(37) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثنَا لَيثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَقْتُولَةً. فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
ــ
617 -
(10) باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب وجواز قتلهن في البيات وجواز قطع أشجارهم وتحريقها
4412 -
(1691)(37)(حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (ومحمد بن رمح) المصري (قالا: أخبرنا الليث ح وحدثني قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله) بن عمر رضي الله عنهما يعني ابن عمر بدليل الرواية الآتية وإلا فالمعروف عند المحدثين أنهم إذا أطلقوا عبد الله فإنهم يريدون به ابن مسعود رضي الله عنه وهذان السندان من رباعياته (أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه مقتولة) أخرج الطبراني في الأوسط أن ذلك وقع بمكة وأخرج أبو داود في المراسيل عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: ألم أنه عن قتل النساء من صاحبها فقال رجل أنا يا رسول الله أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني فقتلتها فأمر بها أن توارى ذكرها الحافظ في الفتح.
(فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان) قال النووي: أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا قال جمهور العلماء يقتلون وأما شيوخ الكفار فإن كان فيهم رأي قتلوا وإلا ففيهم وفي الرهبان خلاف قال مالك وأبو حنيفة: لا يقتلون والأصح في مذهب الشافعي قتلهم اهـ واعلم أن هذا الحكم من ميزات الإسلام البارزة فإنه أول من حكم بحرمة قتل هؤلاء في الحرب حين كان الناس يعتدون عند الحرب على النساء والشيوخ والولدان ولم تكن في العالم أمة أكثر احتفاظًا بهذا الحكم وأعظم اعتناءً به من الأمة الإسلامية.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [3015]، وأبو داود [1668]، والترمذي [1569]، وابن ماجه [2841]، وأحمد [2/ 122 و 123]، ثم ذكر المؤلف
4413 -
(00)(00) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَغَازِي. فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
4414 -
(1692)(37) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ. قَال يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ. قَال: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
ــ
رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال.
4413 -
(00)(00)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر) بن الفراصفة العبدي الكوفي ثقة، من (9)(وأبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي ثقة، من (9) كلاهما (قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني ثقة، من (5) (عن نافع عن ابن عمر) رضي الله عنهما وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عبيد الله لليث بن سعد (قال) ابن عمر:(وجدت امرأة مقتولة) من الكفار (في بعض تلك المغازي) التي غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم (فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان) ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه فقال.
4414 -
(1692)(37)(وحدثنا يحيى بن يحيى) النيسابوري (وسعيد بن منصور) بن شعبة الخراساني (وعمرو) بن محمد بن بكير (الناقد) البغدادي (جميعًا عن ابن عيينة قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني ثقة، من (3)(عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة) بفتح الجيم وتشديد المثلثة وهو من مهاجري الصحابة وكان ينزل بودَّان وشهد فتح فارس والظاهر أنه مات في خلافة عثمان رضي الله عنه اهـ من التهذيب وهذا السند من سداسياته ومن لطائفه أن فيه رواية صحابي عن صحابي وتابعي عن تابعي (قال) صعب بن جثامة (سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في الفتح [6/ 147]، لم أقف على
عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ؟ فَقَال: "هُمْ مِنْهُمْ".
4415 -
(00)(00) حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ. قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا
ــ
اسم السائل ثم وجدت في صحيح ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن الزهري بسنده عن الصعب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين أنقتلهم معهم قال: نعم فظهر أن الراوي هو السائل اهـ كما سيصرح في الرواية الآتية (عن الذراري) بتشديد الياء وتخفيفها لغتان التشديد أفصح وأشهر جمع الذرية وهي بمعنى نسل الإنسان ذكرًا أو أنثى كما في مجمع البحار ولكن المراد بالذراري هنا النساء والصبيان (من المشركين) أي عن حكم نساء المشركين وصبيانهم الذين (يبيتون) بضم الياء الأول وفتح الثانية المشددة على صيغة المجهول أي الذين يغار عليهم ويهجمون في الليل بالإغارة أي سئل عن حكم الذراري من المشركين الذين يغار عليهم في الليل (فيصيبون) أي فيصيب المسلمون (من نسائهم وذراريهم) بالقتل والجرح هل يجوز ذلك أم لا ومقتضى العطف أن يقال فيصاب من نسائهم وذراريهم كما في صحيح البخاري (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم) أي ذراريهم (منهم) أي من رجالهم أي هم مثل آبائهم في جواز إصابتهم إذا لم يتعمدوهم بالقتل من غير ضرورة يعني لا بأس إذن في إصابة النساء والصبيان وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بقتل الأبناء لاختلاطهم وتسترهم بالأبناء جاز قتلهم كذا في فتح الباري وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الجهاد [3012 و 3013]، وأبو داود [2672]، وابن ماجه [2839]، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه فقال.
4415 -
(00)(00)(حدثنا عبد بن حميد) الكسي (أخبرنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا معمر) بن راشد البصري (عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي المدني (عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة) وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة (قال) الصعب (قلت: يا رسول الله إنا
نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشرِكِينَ. قَال: "هُمْ مِنْهُمْ".
4416 -
(00)(00) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيلًا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيلِ فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ؟
ــ
نصيب) ونقتل (في البيات) أي في إغارتنا على الكفار في الليل (من ذراري المشركين) أي من أولادهم الصغار ونساءهم بلا قصد إلى قتلهم لضرورة الاختلاط فهل علينا ذنب في ذلك (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم) أي ذراريهم (منهم) أي من رجالهم أي كرجالهم المقاتلة في الحكم فلا بأس في قتلهم ومنه يؤخذ حكم قذف القنابل في زماننا فإنه يجوز إذا لم يقصد بها النساء والصبيان بل أريد بها النكاية في العدو فإن أصيب بها النساء والصبيان من غير قصد فلا بأس والله أعلم.
ثم إن تحريم قتل النساء والصبيان مقيد عند الجمهور بما إذا لم يقاتلوا فإن قاتلوا فلا بأس بقتلهم والدليل على ذلك ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث رياح "بكسر الراء" بن الربيع قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فرأس الناس مجتمعين فرأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل فدل على أن علة عدم قتلها عدم قتالها فإن قاتلت قتلت وقال مالك والأوزاعي لا يجوز قتل النساء والصبيان وما روينا حجة عليهما اهـ فتح الباري [6/ 147]، ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث الصعب رضي الله عنه فقال.
4416 -
(00)(00)(وحدثني محمد بن رافع) القشيري (حدثنا عبد الرزاق) بن همام (أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار) الجمحي المكي (أن ابن شهاب أخبره عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة) رضي الله عنه وهذا السند من ثمانياته غرضه بسوقه بيان متابعة عمرو بن دينار لسفيان ومعمر بن راشد ومن لطائفه أن فيه ثلاثة من التابعين واثنين من الصحابة روى بعضهم عن بعض (أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له) صلى الله عليه وسلم: (لو أن خيلًا) وفرسانًا من المسلمين (أغارت) وهجمت آناءً (من الليل) وأوقاتًا منه على المشركين (فأصابت) خيل المسلمين في إغارتها على المشركين بعضًا (من أبناء المشركين) بالقتل والجرح هل في ذلك حرج
قَال: "هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ".
4417 -
(1693)(38) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثنَا لَيثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ. وَهِيَ الْبُوَيرَةُ. زَادَ قُتَيبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ فِي حَدِيثِهِمَا: فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل:
ــ
على تلك الخيل (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حرج ولا ذنب عليها (هم) أي الأبناء (من آبائهم) أي مثل آبائهم من الحكم في جواز إصابتهم لضرورة الاختلاط يعني لا بأس بذلك لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث آخر لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال.
4417 -
(1693)(38)(حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (ومحمد بن رمح) بن المهاجر المصري (قالا: أخبرنا الليث) بن سعد (ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله) بن عمر رضي الله تعالى عنهما وهذان السندان من رباعياته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق) بتشديد الراء لإفادة التكثير أي أكثر إحراق (نخل بني النضير وقطع) بعضها استعانة بهما على غلبتهم (وهي) أي تلك النخيل (البويرة) بالتصغير أي التي كانت بالبويرة والبويرة موضع نخل بني النضير بين المدينة وتيمياء يعني أن التحريق والقطع وقع بالبويرة وبنو النضير هم قبيلة كبيرة من اليهود وكانت قبائلهم الكبيرة في المدينة ثلاثة قريظة والنضير وقينقاع وكانوا قد عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يحاربوه ولا يمالئوا عليه عدوه فكان أول من نقض العهد من اليهود بنو قينقاع فحاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال بعد وقعة بدر فنزلوا على حكمه وأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبد الله بن أبي أوفى وكانوا حلفاءه فوهبهم له وأخرجهم من المدينة إلى أذرعات ثم نقض العهد بنو النضير وكان رئيسهم حيي بن أخطب فحاصرهم وقطع أشجارهم وحرق نخيلهم حتى نزلوا على الجلاء فأجلاهم.
(زاد قتيبة) بن سعيد (و) محمد (بن رمح في حديثهما) أي في روايتهما لفظة (فأنزل الله عز وجل ذكر في الكشاف أنه حين حرق وقطع نادوه يا محمد قد كنت تنهى عن
4418 -
(00)(00) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. قَالا: حَدَّثنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ. وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:
ــ
الفساد وتعيبه على من فعله فما بالك تقطع النخل وتحرقها ووقع في نفوس المسلمين من هذا الكلام شيء حتى أنزل الله هذه الآية اهـ (ما قطعتم من لينة) أي من نخيل واللينة النخلة الناعمة أي الرطبة ومن جعلها فعلة من اللون أصلها لونة قلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها فسرها بأنواع النخل أي أي شيء قطعتم من نخلة (أو تركتموها قائمةً على أصولها) أي سوقها (فبإذن الله) تعالى وإرادته أي فكل من القطع وتركه بإذن من الله تعالى (و) خيركم في ذلك (ليخزي الفاسقين) ليلحق الكافرين الخزي والسوء واستدل الجمهور بذلك على جواز التحريق والتخريب في بلاد العدو إذا تعين طريقًا في نكاية العدو وخالف بعضهم فقال: لا يجوز قطع المثمر أصلًا وحمل ما ورد من ذلك إما على غير المثمر وإما على أن الشجر الذي قطع في قصة بني النضير كان في الموضع الذي وقع فيه القتال وهذا قول الليث والأوزاعي وأبي ثور اهـ قسطلاني قال في سبل السلام واحتجوا على ذلك بأن أبا بكر رضي الله عنه وصى جيوشه أن لا يفعلوا ذلك وأجيب بأنه رأى المصلحة في بقائه لأنه قد علم أنها تصير للمسلمين فأراد بقاءها لهم اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [4031]، وأبو داود [2651]، وابن ماجه [2844]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال.
4418 -
(00)(00)(حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة ولد بجوزجان ونشأ ببلخ ثقة، من (10)(وهناد بن السري) بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي ثقة، من (10) كلاهما (قالا: حدثنا) عبد الله (بن المبارك) بن واضح الحنظلي المروزي ثقة، من (8)(عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي المدني ثقة، من (5)(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله عنهما وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة موسى بن عقبة لليث بن سعد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق) بعضها (ولها) أي ولأجل هذه الحادثة الواقعة ببني النضير (يقول حسان) بن
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ
…
حَرِيقٌ بِالْبُوَيرَةِ مُسْتَطِيرُ
وَفِي ذلِكَ نَزَلَتْ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} [الحشر: 5] الآيَةَ.
4419 -
(00)(00) وحدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السُّكُونِيُّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. قَال: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ
ــ
ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبياتًا أربعة مذكورة في سيرة ابن هشام منها قوله.
(وهان على سراة بني لؤي
…
حريق بالبويرة مستطير)
(وهان) أي سهل وصار هينًا لا يبالى به (على سراة بني لؤي) أي على رؤساء بني لؤي يعني قريشًا والسراة جمع السري بمعنى سيد القوم ورئيسهم والسراة السادة والأشراف وأراد ببني لؤي قريشًا (حريق) فاعل هان (بالبويرة) متعلق بـ (ـمستطير) وهو صفة لحريق أي سهل عليهم حريق منتشر في البويرة كأنه طار في نواحيها والمستطير المشتعل المنتشر يعرض حسان بن ثابت بهذا الشعر كفار قريش فإنهم حملوا بني النضير وأثاروهم على نقض عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدوهم بنصرهم فلم يفعلوا يقول: سهل علي بني لؤي من قريش هذا الحريق المستطير بالبويرة الذي أشعله المسلمون علي بني النضير فلم يختلفوا به ولم ينصروهم مع ما أثاروهم عليه من نقض العهد وفي ذلك نزلت {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} الآية ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال.
4419 -
(00)(00)(وحدثنا سهل بن عثمان) بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري نزيل الري ثقة، من (10) روى عنه في (6) أبواب (أخبرني عقبة بن خالد) بن عقبة (السكوني) بفتح السين وضم الكاف نسبة إلى سكون بوزن صبور وهو بطن من كندة أبو مسعود الكوفي صدوق من (8) روى عنه في (5) أبواب (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني (عن نافع عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما وهذا السند من خماسياته غرضه بسوقه بيان متابعة عبيد الله لليث بن سعد وموسى بن عقبة (قال) ابن عمر:(حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير) فجملة ما ذكره
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المؤلف في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث الأول: حديث ابن عمر ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والثاني: حديث الصعب بن جثامة ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين والثالث: حديث ابن عمر الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه متابعتين.
* * *