الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
(33)
-
كتاب الإمارة
ــ
كتاب الإمارة
والإمارة بكسر الهمزة وقيل بفتحها والأول أفصح وأنكر اللغويون فتح الهمزة وقالوا هو لا يعرف كذا في تاج العروس [3/ 18] وهي الإمارة العظمى والولاية الكبرى.
وفي نسخة شرح الأبي رحمه الله تعالى: كتاب الإمامة.
والإمامة ولاية عامة في الدين والدنيا توجب طاعة موصوفها في غير منهي لا بمعجزة فبعامة يخرج القضاء ونحوه ولا بمعجزة يخرج النبوة ثم قال الآمدي شروط الإمام المتفق عليها ثمانية.
الأوَّل أن يكون مجتهدًا في الأحكام الشرعيّة ليستقل بالفتوى وإثبات الأحكام نصًّا واستنباطًا.
الثَّاني: أن يكون بصيرًا بأمر الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور إذ بذلك يتم حفظه بيضة الإسلام ولهذا لما انهزم المسلمون كلهم ثبت النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وقال مرتجزًا:
أنا النَّبيُّ لا كذب
…
أنا ابن عبد المطلب
الثالث: أن يكون له من قوة النفس ما لا تهوله إقامة الحدود وضرب الرقاب وانصاف المظلوم من الظالم.
الرابع: أن يكون عدلًا ثقة ورعًا حتَّى يوثق بما يصدر عنه ولأنَّه أحفظ لبيت المال وصرفه في مصارفه.
الخامس: أن يكون بالغًا.
633 -
(26) باب اشتراط نسب قريش
ــ
السادس: أن يكون ذكرًا.
السابع: أن يكون حرًّا لشغل العبد بحقوق سيده ولاحتقار النَّاس له والأنفة من الدخول تحت حكمه.
الثامن: أن يكون نافذ الحكم مطاعًا قادرًا على من خرج من طاعته.
فإن قيل: يلزم أن يكون عثمان رضي الله عنه قد خرج عن الإمامة حين حصر في داره لأنَّه لم يكن حينئذٍ قادرًا على الزجر أجيب بأنه كان نافذ الحكم شرقًا وغربًا وقادرًا على الزجر ولكنها هامش عليه أوباش من النَّاس وقصد تسكين الفتنة وأخذ الأمر باللين ولم يعلم ما يؤول الأمر إليه اهـ ما ذكره الآمدي اهـ منه.
* * *