المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الفصل الذي في المعراج - الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - جـ ٤

[التوربشتي]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الفتن

- ‌ باب الملاحم

- ‌ باب أشراط الساعة

- ‌ باب العلامات بين يدي الساعة

- ‌ باب نزول عيسى ابن مريم عليه السلام

- ‌ باب قرب الساعة وأن من مات فقد قامت قيامته

- ‌ باب لا تقوم الساعة إلى على الشرار

- ‌ باب النفخ في الصور

- ‌ باب الحشر

- ‌ باب الحساب

- ‌ باب الحوض

- ‌ باب صفة الجنة

- ‌ باب رؤية الله سبحانه

- ‌ باب صفة النار وأهلها

- ‌ باب خلق الجنة والنار

- ‌ باب بدء الخلق

- ‌ باب: فضائل سيد المرسلين

- ‌ باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

- ‌ باب: ما ذكر من أخلاقه وشمائله

- ‌ باب: المبعث وبدء الوحي

- ‌ باب علامات النبوة

- ‌ الفصل الذي في المعراج

- ‌ الفصل الذي في المعجزات

- ‌ باب الكرامات

- ‌ مناقب قريش وذكر القبائل

- ‌ باب مناقب الصحابة

- ‌ باب مناقب أبي بكر- رضي الله عنه

- ‌ مناقب عمر- رضي الله عنه

- ‌ باب مناقب الشيخين- رضي الله عنهما

- ‌ باب مناقب عثمان- رضي الله عنه

- ‌ باب مناقب علي- رضي الله عنه

- ‌ باب مناقب العشرة

- ‌ باب مناقب أهل البيت

- ‌ باب مناقب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته

- ‌ باب جامع المناقب

- ‌ باب ذكر اليمن والشام

- ‌ باب ثواب هذه الأمة

الفصل: ‌ الفصل الذي في المعراج

وفيه: (وكان يرقى من هذه الريح) الإشارة بهذه إلى جنس العلة التي كانوا يرونها الريح، وكأنهم كانوا يرون أن الخبل الذي يصيب الإنسان، والأدواء التي كانوا يرونها من مسة الجن، نفخة من نفخات الجن فيسمونها الريح:(ولقد سمعت قول الكهنة): يريد بذلك أنهم ينسبونك تارة إلى الكهانة وتارة إلى السحر، وتارة إلى الشعر، وقد سمعت مقالة أصحابها فما سمعت في سائر ما سمعت مثل كلامك، ولو كنت منهم لأشبه كلامك كلامهم، ثم إنهم كانوا يرون الكهان والسحرة والشعراء أهل البلاغة والمتصرفين في القول على أي أسلوب شاءوا. فأشار بقوله هذا إلى الإعجاز، أي: جاوز كلامك عن حد البلاغة، وأشار (بهؤلاء) إلى الكلمات. والعرب ربما استعملوها في غير العقلاء؛ وقد شهد به التنزيل، قال الله تعالى:{إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} وقال الشاعر:

ذم المنازل بعد منزلة اللوى

والعيش بعد أولئك الأيام

ومنه: (ولقد بلغن ناعوس البحر) وفي كتاب المصابيح (بلغنا) وهو خطأ لا سبيل إلى تقويمه من طريق المعنى، والرواية لم ترد به، وناعوس البحر أيضا خطأ، وكذلك رواه مسلم في كتابه وغيره من أهل الحديث، وقد وهموا فيه؛ والظاهر أن سمع بعض الرواة أخطأ فيه فروى ملحونا، وهذه من الألفاظ التي لم تسمع في لغة العرب؛ والصواب فيه: قاموس البحر، وهو وسطه ومعظمه، من القمس وهو الغوص، والقماس: الغواص، وفي حديث المد والزجر:(قال ملك موكل بقاموس البحر) والمعنى أن كلماتك [304] التي أسمعتنيها قد بلغن في البلاغة وغزارة المعنى قاموس لجة البحر ومعظمه.

وفي‌

‌ الفصل الذي في المعراج

(من الصحاح)

[4440]

حديث مالك بن صعصعة- رضي الله عنه (أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به:

ص: 1270

(بينما أنا في الحطيم) وربما قال (في الحجر

الحديث). هذا التردد من الراوي اشتبه عليه: أسمع في الحطيم أو في الحجر، وكثير من علماء العربية يرون الحجر والحطيم شيئا واحدا، ويقولون: سمي حجرا لما حجر عليه بحيطانه، وسمي حطيما؛ لأنه حطم جداره عن مساواة جدار الكعبة. وقد نقل عن رهط من أهل العلم ما يخالف ذلك، وأقاويلهم مع ما فيها من الاختلاف تدل على أن الحطيم غير الحجر؛ فقال مالك: الحطيم ما بين المقام إلى الباب؛ وقال ابن جريج: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر؛ وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام، حيث يتحطم الناس للدعاء، وقيل: كان أهل الجاهلية يتحالفون هناك، يتحطمون بالأيمان.

ومنه قول أنس- رضي الله عنه في هذا الحديث: (من هذه إلى هذه) أو قول بعض الرواة: يعني من ثغرة نحره إلى شعرته؛ أراد بالعشرة العانة. يقول أهل العلم بالعربية: الشعرة بكسر الشين شعر الركب للنساء خاصة، وعلى هذا فإن هذا القائل ذهب فيه مذهب الاتساع.

وما ذكر في الحديث من شق النحر واستخراج القلب وما يجري مجراه فإن السبيل في ذلك التسليم دون التعرض لصرفه إلى وجه يتقوله متكلف ادعاء التوفيق بين المنقول والمعقول؛ هربا مما يتوهم أنه محال. ونحن- بحمد الله- لا نرى العدول عن الحقيقة إلى المجاز في خبر الصادق عن الأمر المحال به على القدرة.

وفيه: (فاستفتح؛ قيل: من هذا): أراد بذلك تقرير شدة حراسة السماء، وكثرة حراسها، وأن أحدا لا يستطيع التخلص إليها والمرور عليها إلا بإذن من قبل من أرصد لذلك الأمر.

ص: 1271

وفيه: (قيل: وقد أرسل إليه): ذهب بعض أهل العلم إلى أن معناه: وقد أرسل إليه للعروج، وقال: بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم من معظمات الأمور، وجلائل الوقائع المعروفة في ملكوت السموات، فلا يجوز أن يخفى عليهم ظهورها؛ أو كلام هذا معناه.

قلت: وماذا ينكر هذا القائل أن تكون الفئة المستخبرة عن إرساله ممن شغلتهم الشواهد الغيبية وسلبتهم السوالب الربانية؛ فلم يتفرغوا لاستغرقاهم فيما بدا لهم من سبحات الجمال، ودهمهم من سطوات الجلال لما سوى ذلك. ثم إن قوله: إنهم سألوا عن الإرسال للعروج قول لم يتقدمه روية؛ إذ لا يصدر مثله عن الأدنى فالأدنى، فضلا عن الملأ الأعلى؛ إذ ليس لبشر أن يتطرق إلى العالم العلوي، ويرتقي في أسباب السموات إلا أن يؤذن له ويرسل إليه؛ ويعان في العروج بالتيسير عليه، اللهم إلا أن يحمل سؤالهم (305) عن الإرسال إليه على معنى التعجب مما أنعم الله به على عبده، أو على معنى الاستبشار بعروجه. وأما رؤيته المذكورين من الأنبياء دون رقيه إلى كل سماء، وأمر الملك إياه بالتسليم عليهم، وأن في ذلك توقيف على تفاوت منازلهم واختلاف مراتبهم ومنازعهم، وعلى أنه أعلى رتبة، وأقوى حالا، وأتم عروجا. وأمره بالتسليم عليهم؛ لأنه كان عابرا عليهم فكان في حكم القيام، وكانوا في حكم القعود، والقائم يسلم على القاعد؛ وإن كان أفضل منهم.

ورؤيته الأنبياء في السموات وفي بيت المقدس حيث أمهم يحمل على رؤية روحانيتهم الممثلة بصورهم التي كانوا عليها؛ غير عيسى- عليه السلام؛ فإن رؤيته محتملة للأمرين أو أحدهما، وأما ما ذكر من بكاء موسى- عليه السلام فإنه يحمل على الرقة لقومه والشفقة عليهم؛ حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه الأمة بمتابعة نبيهم. ولم يبلغ سوادهم مبلغ سوداهم. ولا يصح أن يحمل إلا على هذا الوجه، أو ما يضاهي ذلك، فإن الحد في ذلك العالم منزوع عن عوام المؤمنين فضلا عمن اختاره الله لرسالته واصطفاه لمكالمته وقوله:(لأن غلاما بعث بعدي): لم يرد بذلك استقصار شأنه، فإن الغلام قد يطلق ويراد به القوى الطري الشباب. والمراد منه استقصار مدته مع استكثار فضائله، واستتمام سواد أمته.

ص: 1272

وفيه: (ثم رفعت لي سدرة المنتهى): الرفع تقريبك الشيء، وقد قيل في قوله تعالى:{وفرش مرفوعة} أي: مقربة لهم، فكأنه أراد أن سدرة المنتهى استبينت له بنعوتها كل الاستبانة، حتى اطلع عليها كل الاطلاع، بمثابة الشيء المقرب إليه. وفي معناه:(رفع لي بيت المعمور)(ورفع لي بيت المقدس).

وأضيفت السدرة إلى المنتهى؛ لأنها بمكان ينتهي دونه علم الخلائق، ولا تجاوز للملائكة والرسل منها. وقد بينا معنى ذلك فيما تقدم.

قلت: وفي بعض أحاديث المعراج: (ثم انتهى بي إلى سدرة المنتهى) وفي بعضها: (ثم انطلق بي حتى أتى سدرة المنتهى) وفيما رواه أبو سعيد الخدري من حديث المعراج: (فرفعت إلى سدرة المنتهى) والروايتان اللتان ذكرناهما قبل، وهما أكثر الروايات يؤيدان ذلك.

وفي: (فإذا نبقها مثل قلال هجر): النبق بكسر الباء حمل السدر، ويخفف أيضا، الواحدة نبقة، ونبقة، مثل كلمة. والقلة إناء للعرب كالجرة الكبيرة، وقلال هجر شبيهة بالحباب، ولما كانت الثمرة في قشرتها كالمطعوم في ظرفها ضرب مثل ثمرتها بأكبر ما كانوا يتعارفونه بينهم من الظروف. وهجر: اسم بلد، منصرف.

وفيه: (فإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران): إذ للمفاجئة، يعني فإذا أنا بأربعة أنهار. وفي غير هذا الحديث: أنها تخرج من أصل السدرة، ويحتمل أنه قال:(باطنان) لخفاء أمرهما، وفقدان النظير في الشاهد لهما فلا تعبر العبارة عن نعتهما، ولا تهتدي العقول إلى وصفهما، ويحتمل أنه [306/] قال ذلك لأنهما مخفيان عن أنظار الناظرين فلا يريان حتى يصبا في الجنة.

وقد ذكر في هذا الحديث أن أحدهما يقال له الكوثر، والآخر نهر الرحمة. وأما الظاهران فالأوجه في هذا الحديث أنهما النهران المسميان على ما عرفا بأعيانهما، ويكون مادتهما مما يتنزل إلى السدرة من رحمة الله، ويحتمل أن تكون تسميتها بالاسمين من باب الاتساع والاستعارة، أو من باب توافق الأسماء على ما ذكرنا في قوله صلى الله عليه وسلم:(سيحان وجيحان، والنيل والفرات كل من أنهار الجنة).

وفيه: (وعالجت بني إسرائيل) أي: مارستهم ولقيت الشدة فيما أردت منهم من الطاعة. والمعالجة مثل المزاولة والمحاولة.

ص: 1273

[4442]

ومنه حديث أنس- رضي الله عنه: (كان أبو ذر-رضي الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فرج سقف بيتي

) الحديث. فإن قيل: روى أنس في حديث المعراج عن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا في الحطيم وربما قال: في الحجر). فكيف التوفيق بين هاتين الروايتين؟

ص: 1274

قلنا: قد ذكر في كتب أصحاب الحديث وكتب من تصدى للتوفيق بين المتضادات أن الحديثين ينبئان عن العروج به مرتين، تارة بروحه في المنام، ويدل عليه قوله:(كنت بين النائم واليقظان) وتارة بشخصه في اليقظة؛ ويدل عليه أيضا في حديث أبي ذر: (ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء) ولم يذكر مسراه إلى بيت المقدس. والعروج الذي كان بشخصه في اليقظة إنما كان من المسجد الأقصى. وفي حديث أبي ذر: ذكر العروج من المسجد الحرام إلى السماء؛ فإن صح لنا ذلك فلا تضاد فيه. فإن قيل: فأي الحديثين يحمل على اليقظة؟

قلنا: حديث مالك بن صعصعة؛ لما فيه من ذكر البراق وسيره به، ولم نجد للبراق ذكرا في حديث أبي ذر، وإن لم يصح لنا ذلك فالسبيل أن يعد ذلك مما غلط فيه الرواة من قبل النسيان؛ فإنهم وإن كانوا عدولا بررة، فليسوا معصومين عن النسيان، وقد رفع الله قدر نبيه عن النسيان والغلط فيما يخبر عنه من أمر الله، والكوائن الغيبية والآيات الإلاهية.

فإن قيل: والنسيان إن قدر ففي أي القضيتين يقدر؟

قلنا: يقدر في حديث أبي ذر؛ لأن الإسراء به من المسجد أكثر وأشهر، فإن قيل: وإن قدر الأمر فيهما على ما ذكرتم من العروج به مرتين تارة في المنام وتارة في اليقظة، فكيف التوفيق بين قول من روى الإسراء به من عند أم هانئ، وبين قوله:(فرج سقف بيتي).

قلنا: تكون إضافة البيت إلى نفسه من باب الاتساع، لأنه كان ساكنه، وإلى أم هانئ من طريق الحقيقة؛ لأنها كانت تملكه.

وفيه: [307](وإذا رجل قاعد على يمينه أسودة) أي: أشخاص أو جماعات، يقال: مرت بنا أسودا من الناس وأساود وأساويد، وهم الجماعات المتفرقون، ومن السواد الأعظم، والسواد: الشخص، لأنه يرى من بعيد أسود.

[4442]

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس و [أبا حية] الأنصاري- رضي الله عنهما: (ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام): ظهرت أي: علوت؛ قال الله تعالى: {ومعارج عليها

ص: 1275

يظهرون} والمستوى على مثال الملتقى: المستقر وموضع الاستعلاء، ولو قال قائل: يحتمل أن يكون بكسر الواو، ويراد به المكان المستوي الذي اعتدل في نفسه فلم يكن فيه انخفاض أو انحراف- فله وجه، لولا عدم الرواية، ثم إنه لو كان على ما ادعى، لكان من حقه أن يكتب بغير ياء بعد الواو؛ لأنها ساقطة في هذه الصيغة، وإذا رأينا الياء مثبتة في سائر الروايات فليس لنا أن نذهب إلى خلافه، وفي بعض طرق هذا الحديث:(حتى ظهرن المستوز) والمستوزي: المنتصب العالي المرتفع، وإثبات الياء في هذه الصيغة ليس بديد؛ لأن المستوزي بفتح الزاي مما لا يعرف في كلام العرب، واللام في الروايتين للعلة؛ أي علوت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو لمطالعته.

ويحتمل أن يكون متعلقا بالمصدر أي: ظهر ظهورا لمستوى، ويحتمل أن يكون بمعنى إلى؛ قال الله تعالى:{بأن ربك أوحى لها} أي إليها. قال البحتري:

ظهرت لمنخرق السماك وجاوزت

ظلل الغمام الصائب المستغرق

و (صريف الأقلام) عبارة عن الاطلاع على جريانها بالمقادير، والأصل فيه صوت البكرة عند الاستقاء، يقال: صرفت البكرة تصرف صريفا، وكذلك صريف النار وصريف ناب البعير، والمعنى: إني أقمت مقاما بلغت فيه من رفعة المحل إلى حيث اطلعت على الكوائن، وظهر لي ما يراد من أمر الله، وتدبيره في خلقه، وهذا والله هو المنتهى الذي لا تقدم لأحد عليه.

[4443]

ومنه حديث عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه: (لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة) لا خفاء بأن بعض الرواة وهم في السادسة، وإنما الصواب في السابعة، وقد بينت في غير موضع من أحاديث المعراج أنه أتى السدرة، ورفعت له بعد العروج إلى السماء السابعة، وشهدت بذلك الروايات الصحيحة، فلابد لنا من هذا القول للتضاد الذي بين الروايتين؛ فإن قيل: وهذه الرواية أيضا صحيحة فلم نحكم بتلك الروايات على هذه؟

قلنا: لأنها أكثر، وإضافة السهو إلى الواحد أولى من إضافته إلى الجماعة، ثم إن إضافة السدرة إلى المنتهى، والبيان الذي ورد في معناه من النبي صلى الله عليه وسلم:(ينتهي إليها) يشهدان لتلك الروايات ويوضحانها لاسيما وقد أسند القول [308] في تلك الروايات إلى النبي صلى الله عليه وسلم[وهاهنا أتى به] وعلى وجه الوقف على الصحابي، فإن قيل: إن الصحابي لا يقدم على الإخبار فيما سبيله التوقيف إلا وهو متحقق به متثبت في السماع منه من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم!

ص: 1276