المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

2- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. 3- آية عجيبة - أيسر التفاسير للجزائري - جـ ٣

[أبو بكر الجزائري]

فهرس الكتاب

- ‌ الرعد

- ‌(1)

- ‌(5)

- ‌(14)

- ‌(17)

- ‌(19)

- ‌(36)

- ‌(40)

- ‌1

- ‌6

- ‌(10)

- ‌(15)

- ‌(31)

- ‌(42)

- ‌(47)

- ‌ الحجر

- ‌(1)

- ‌(6)

- ‌(12)

- ‌(26)

- ‌(34)

- ‌(45)

- ‌(89)

- ‌1

- ‌(14)

- ‌(20)

- ‌(41)

- ‌(45)

- ‌(63)

- ‌(71)

- ‌(75)

- ‌(94)

- ‌(98)

- ‌(119)

- ‌(125)

- ‌ الإسراء

- ‌1

- ‌(2)

- ‌(13)

- ‌(18)

- ‌(23)

- ‌(28)

- ‌(40)

- ‌(49)

- ‌(53)

- ‌(56)

- ‌(61)

- ‌(66)

- ‌(85)

- ‌(96)

- ‌(105)

- ‌ الكهف

- ‌1

- ‌(13)

- ‌(22)

- ‌(32)

- ‌(45)

- ‌(47)

- ‌(50)

- ‌(54)

- ‌(70)

- ‌(75)

- ‌(79)

- ‌(83)

- ‌(102)

- ‌ 1:

- ‌ مريم

- ‌(8)

- ‌(16)

- ‌(22)

- ‌(46)

- ‌(51)

- ‌(59)

- ‌(64)

- ‌(66)

- ‌(73)

- ‌(77)

- ‌(88)

- ‌ طه

- ‌(1)

- ‌(25)

- ‌(36)

- ‌(56)

- ‌(61)

- ‌(67)

- ‌(72)

- ‌(77)

- ‌(90)

- ‌(95)

- ‌(99)

- ‌(113)

- ‌(116)

- ‌(123)

- ‌ الأنبياء

- ‌(1)

- ‌(7)

- ‌(11)

- ‌(16)

- ‌(30)

- ‌(34)

- ‌(44)

- ‌(48)

- ‌(59)

- ‌(78)

- ‌(83)

- ‌(87)

- ‌(98)

- ‌(105)

- ‌ الحج

- ‌1

- ‌(5)

- ‌(8)

- ‌(14)

- ‌(18)

- ‌(42)

- ‌(47)

- ‌(58)

- ‌(63)

- ‌(67)

- ‌(73)

- ‌ المؤمنون

- ‌(1)

- ‌(17)

- ‌(23)

- ‌(27)

- ‌(39)

- ‌(45)

- ‌(51)

- ‌(57)

- ‌(63)

- ‌(78)

- ‌(93)

- ‌(108)

- ‌(112)

- ‌ النور

- ‌1

- ‌(4)

- ‌6

- ‌(23)

- ‌(30)

- ‌(35)

- ‌(39)

- ‌(43)

- ‌(47)

- ‌(53)

- ‌(56)

- ‌(61)

- ‌(62)

- ‌ الفرقان

- ‌1

- ‌(4)

- ‌(10)

- ‌(17)

- ‌(21)

- ‌(25)

- ‌(35)

- ‌(41)

- ‌(45)

- ‌(63)

- ‌ الشعراء

- ‌(1)

- ‌(10)

- ‌(18)

- ‌(23)

- ‌(32)

- ‌(43)

- ‌(50)

- ‌(61)

- ‌(69)

- ‌(83)

- ‌(94)

- ‌(123)

- ‌(153)

- ‌(160)

- ‌(176)

- ‌(185)

- ‌(192)

- ‌(221)

الفصل: 2- جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة. 3- آية عجيبة

2-

جواز طلب العلامات الدالة على الشيء للمعرفة.

3-

آية عجيبة أن يصبح زكريا لا يتكلم فيفهم غيره بالإشارة فقط.

4-

فضل التسبيح في الصباح والمساء.

5-

وجوب أخذ القرآن بجد وحزم قراءة وحفظاً وعملاً بما فيه.

6-

صدق قول أهل العلم من حفظ القرآن في سن ما قبل البلوغ فقد أوتي الحكم صبياً.

7-

وجوب البر بالوالدين ورحمتهما والحنان عليهما والتواضع لهما.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ‌

(16)

فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لاهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21)

شرح الكلمات:

واذكر في الكتاب: أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها.

مريم: هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام.

إذ انتبذت: أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها.

شرقيا: أي شرق الدار التي بها أهلها.

حجابا: أي ساتراً يسترها عن أهلها وذويها.

روحنا: جبريل عليه السلام.

ص: 298

بشراً سوياً: أي تام الخلق حتى لا تفزع ولا تروع منه.

إن كنت تقياً: أي عاملاً بإيمانك وتقواك لله فابتعد عنى ولا تؤذني.

غلاماً زكياً: ولداً طاهراً لم يتلوث بذنب قط.

ولم يمسسني بشر: أي لم أتزوج.

ولم أك بغيّاً: أي زانية.

قال كذلك: أي الأمر كذلك وهو خلق غلام منك من غير أب.

هو على هين: ما هو إلاّ أن ينفخ رسولنا في كم درعك حتى يكون الولد.

ولنجعله آية للناس: أي على عظيم قدرتنا.

ورحمة منا: أي وليكون الولد رحمة بمن آمن به واتبع ما جاء به.

أمراً مفضياً: أي حكم الله به وفرغ منه فهو كائن حتماً لا محالة.

معنى الآيات:.

هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {واذكر في الكتاب} أي القرآن الكريم {مريم} أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله {إذ انتبذت} أي اعتزلت {من أهلها} هذا بداية القصة وقوله {مكاناً شرقياً} أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبلة لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلاّ الابتداع وإلاّ فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام قوله تعالى:{فاتخذت من دونهم} أي من دون أهلها {حجاباً} ساتراً لها عن أعينهم1، ولما فعلت ذلك أرسل الله تعالى إليها جبريل في صورة بشر سوي الخلقة معتد لها، فدخل عليها فقالت ما قص الله تعالى في كتابه {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} أي أحتمي بالرحمن الذي يرحم الضعيفات مثلي إن كنت مؤمناً تقياً فاذهب عني ولا تروعني أو تمسني بسوء. فقال لها جبريل عليه السلام ما أخبر تعالى به وهو {قال إنما أنا رسول ربك لأهب2 لك غلاماً زكياً} أي طاهراً لا يتلوث بذنب قط. فأجابت بما أخبر تعالى عنها في قوله: {أنى يكون لي

1 قيل: استترت عن أهلها لتغتسل من حيضتها وتمتشط، وذلك لكمال حيائها.

2 قرأ ورش عن نافع: (ليهب) بالياء بغير همزة، وقرأ غيره:(لأهب) بالهمزة فعلى قراءة نافع المعنى: أرسلني ليهب لك، وعلى قراءة غيره أرسلني يقول لك أرسلت رسولي إليك لأهب لك.

ص: 299

غلام} أي من أي وجه يأتيني الولد، {ولم يمسسني بشر} أي وأنا لم أتزوج، {ولم أك بغيا1} أي ولم أكزانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله:{قال كذلك} أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: {هو علي هين} أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، {ولنجعله2 آية للناس} دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى. وقوله تعالى {رحمة منا وكان أمراً مقضياً3} أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمراً مقضياً أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-

بيان شرف مريم وكرامتها على ربها.

2-

فضيلة العفة والحياء.

3-

كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم.

4-

مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان.

هـ – التقوى4 مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم.

6-

خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

1 لم تقل بغيّة لأنه وصف يغلب على النساء فقلما تقول العرب رجل بغي فجرى بغيا مجرى حائض وعاقر، وقيل هو فعيل بمعنى فاعل والأوّل أولى.

2 {ولنجعله} متعلق بمحذوف تقديره: ونخلقه لنجعله.

3 أي: مقدرا في اللوح المحفوظ كتاب المقادير العام.

4 بخلاف الفجور فإنه مصدر كل ضرّ وشرّ.

ص: 300